ألمانيا تفرض شروطاً جديدة على صفقة الغواصات الإسرائيلية

قضية الغواصات بين ملفات الفساد التي نظر فيها المدعي العام في إسرائيل ضد نتنياهو (إ.ب.أ)
قضية الغواصات بين ملفات الفساد التي نظر فيها المدعي العام في إسرائيل ضد نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تفرض شروطاً جديدة على صفقة الغواصات الإسرائيلية

قضية الغواصات بين ملفات الفساد التي نظر فيها المدعي العام في إسرائيل ضد نتنياهو (إ.ب.أ)
قضية الغواصات بين ملفات الفساد التي نظر فيها المدعي العام في إسرائيل ضد نتنياهو (إ.ب.أ)

كشف النقاب، أمس الثلاثاء، في تل أبيب عن فرض الحكومة الألمانية شروطاً جديدة في صفقة الغواصات. واعتبرت المعارضة الإسرائيلية هذه الشروط «مذلة ومهينة»، لكن الحكومة الإسرائيلية رضخت لها، وأقرتها في جلسة سرية.
وقالت مصادر سياسية، إن الشرط الأول الذي فرضته الحكومة الألمانية، يتعلق بالقرار الذي تنوي الحكومة الإسرائيلية اتخاذه لتشكيل لجنة تحقيق في الفساد الذي رافق التوقيع على صفقة الغواصات، فقد طلبت برلين أن تتعهد حكومة إسرائيل، بأن لا يؤثر هذا التحقيق على الصفقة ولا يؤدي إلى إبطالها ووقف شراء الغواصة الثالثة الباقية منها، فالمعروف أن الجنرالات الإسرائيليين الذين يمارسون ضغوطاً على الحكومة، ويحظون بتأييد عدد كبير من الوزراء، وبينهم وزير الدفاع بيني غانتس، يرون أن صفقة شراء 3 غواصات وسفينة حربية من شركة «تانس كروب» الألمانية، تعتبر «أكبر وأخطر قضية فساد في تاريخ إسرائيل، تمس بمصالحها الاستراتيجية».
وقد قبلت حكومة نفتالي بنيت هذا الشرط. وأما الشرط الثاني، فيتعلق بالسعر، فقد كشفت صحيفة «ذي ماركر» التابعة لشبكة «هآرتس»، أمس، أن الألمان قرروا مضاعفة ثمن الغواصات الثلاث النووية التي سيزودون إسرائيل بها، من 1.8 مليار إلى 3 مليارات يورو. وأن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التسلح صادقت على الصفقة، في جلسة سرية يوم الأحد الأخير. واعتبرت الصحيفة هذا القرار بالشكل الذي اتخذ فيه، «فضيحة»، وذلك لأن الحكومة لم تعلن عن رفع ثمن الغواصات، كما أنها لم تبلغ الكنيست بالأمر.
وكانت إسرائيل قد حصلت على غواصتين من الثلاث، فيما يتوقع حصولها على الغواصة الثالثة الباقية، بحلول نهاية العقد الحالي، وستحل مكان غواصات تم شراؤها في عام 2000، وقد وقعت إسرائيل وألمانيا، في عام 2017، على مذكرة تفاهمات لشراء الغواصات الثلاث الجديدة، وثمنها 1.8 مليار يورو، ستمول الحكومة الألمانية 600 مليون يورو منها، أي أن إسرائيل كانت ستدفع 1.2 مليار يورو. وبعد تقدم المفاوضات بين إسرائيل و«تيسنكروب» نحو توقيع اتفاق، ذكرت وزارة الدفاع خلال مداولات مغلقة، أن حوض بناء السفن الألماني رفع ثمن الغواصات إلى ثلاثة مليارات يورو، قبل عدة أشهر، وأنه يتعين على إسرائيل أن تدفع مقابلها 2.4 مليار يورو بدلاً من 1.2 مليار يورو.
وفي اجتماع اللجنة الوزارية لشؤون التسلح، الذي ترأسه رئيس الحكومة، نفتالي بنيت، وشارك فيه وزير الخارجية، يائير لبيد، ووزير الدفاع، بيني غانتس، ووزير المالية، أفيغدور ليبرمان، ووزيرة الداخلية، إييليت شاكيد، وتغيب عنه وزير القضاء، غدعون ساعر، استعرض مندوبو وزارة الأمن تسلسل الصفقة وأوصوا بالمصادقة عليها وإخراجها إلى حيز التنفيذ بالرغم من مضاعفة الثمن.
وتقرر المصادقة على التوصية والتوقيع على الصفقة بشكل رسمي في الأيام القريبة المقبلة، بعد مصادقة لجنة المالية في الكنيست عليها.
يذكر أن النيابة الإسرائيلية قدمت عدداً من الجنرالات في سلاح البحرية وعدداً من المسؤولين، إلى القضاء، بتهمة تلقي الرشى في هذه الصفقة، ولكن المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، قرر عدم تقديم رئيس الوزراء في حينه، بنيامين نتنياهو، إلى القضاء، لعدم وجود أدلة على تورطه في قضية الفساد، إلا أن وزير الدفاع الأسبق، موشيه يعلون، اعتبر «إعفاء نتنياهو خطأً فاحشاً ومشبوهاً». وقال إنه يعتقد أن نتنياهو هو المتورط الأول في هذه القضية، وإنه أقاله من وزارة الدفاع، فقط لكي يمرر الصفقة المشبوهة، ويقود يعلون اليوم سوية مع جنرالات آخرين، حملة شعبية لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في القضية، ويتوقع أن تبت الحكومة في الموضوع الأحد القادم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.