قضية «كافالا» تضع تركيا في مواجهة عقوبات أوروبية محتملة

حزب مؤيد للأكراد يتحرك لتشكيل تحالف سياسي جديد

أعضاء في البرلمان التركي يحتجون أمام محكمة إسطنبول الجنائية أول من أمس التي لم يمثُل كافالا أمامها (رويترز)
أعضاء في البرلمان التركي يحتجون أمام محكمة إسطنبول الجنائية أول من أمس التي لم يمثُل كافالا أمامها (رويترز)
TT

قضية «كافالا» تضع تركيا في مواجهة عقوبات أوروبية محتملة

أعضاء في البرلمان التركي يحتجون أمام محكمة إسطنبول الجنائية أول من أمس التي لم يمثُل كافالا أمامها (رويترز)
أعضاء في البرلمان التركي يحتجون أمام محكمة إسطنبول الجنائية أول من أمس التي لم يمثُل كافالا أمامها (رويترز)

تواجه تركيا احتمالات فرض عقوبات عليها من قِبل مجلس أوروبا بعد قرار استمرار حبس رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني، عثمان كافالا؛ لاتهامه بالتجسس ودعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، ونسبت السلطات إلى حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا تدبيرها، ومحاولة زعزعة استقرار البلاد من خلال تمويل احتجاجات «جيزي بارك» في إسطنبول عام 2013 عبر مؤسسة «الأناضول» الثقافية التي يرأسها والتي أدرجتها السلطات على لائحة الإرهاب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقضت محكمة تركية بتمديد حبس كافالا (64 عاماً) حتى موعد الجلسة المقبلة لمحاكمته التي ستعقد في 21 فبراير (شباط) المقبل. وقرر مجلس أوروبا، إطلاق إجراء تأديبي بحق تركيا لرفضها الامتثال لقرار محكمة حقوق الإنسان الصادر في 2019 بالإفراج عن كافالا، وهو إجراء لم يتخذه المجلس إلا مرة واحدة في تاريخه عندما استخدمه ضد أذربيجان لسبب مماثل عام 2017.
وأمهل المجلس تركيا حتى اليوم (الأربعاء) 19 يناير (كانون الثاني)، كحد أقصى، للرد، وبعدها ستحيل اللجنة القضية مجدداً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في اجتماعها المقبل في 2 فبراير. وبعدها ستقرر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن كان عدم تنفيذ تركيا قرارها يشكل خرقاً لالتزامها باحترام قرارات المحكمة أم لا، وفي الحالة الأولى يمكن للجنة الوزارية في اجتماع لاحق، اتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات على أنقرة العضو في مجلس أوروبا منذ عام 1950. ولم يمثل كافالا أمام جلسة الاستماع الثانية، التي عقدت في محكمة إسطنبول الجنائية، وامتدت حتى وقت متأخر من مساء أول من أمس، بعد أن أعلن من قبل أنه لن يحضر جلسات محاكمته سواء داخل القاعة أو عبر دوائر تلفزيونية مغلقة من محبسه؛ لأنه فقد الثقة في أن يحصل على محاكمة عادلة، في حين حضر دبلوماسيون من 9 دول غربية على الأقل وممثلون عن بعثة الاتحاد الأوروبي في أنقرة، جلسة المحكمة.
وتحدى الرئيس رجب طيب إردوغان قرارات المحكمة الأوروبية وتحذيرات مجلس أوروبا بشأن كافالا، الذي ينظر إليه على أنه رمز لانتهاك حقوق الإنسان، قائلاً «نحن لا نعترف بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بخصوص كافالا أو صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية والمعتقل منذ أكثر من 5 سنوات، وأياً كانت العقوبات التي يريد مجلس أوروبا اتخاذها في هذا الإطار فليتخذها، هذا الأمر لا يهمنا... هذان الشخصان يحاكمان في قضايا إرهابية».
وينفي كافالا كل التهم المنسوبة إليه، ويؤكد أنها كيدية، وأن إبقاءه في السجن المراد منه ترهيب خصوم إردوغان. وتسببت قضيته في أزمة دبلوماسية حادة مؤخراً، بعدما طالب سفراء 10 دول غربية؛ هي الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والدنمارك، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، والسويد، وكندا ونيوزيلندا، في بيان مشترك، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالإفراج الفوري عنه تنفيذاً لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
ونقل نائب رئيس كتلة حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أوزجور أوزال، عن كافالا، عقب زيارة له في محبسه، قوله «إذا فرض مجلس أوروبا عقوبات، فسيكون ذلك في غاية الخطورة بالنسبة لتركيا... أخجل أن تعاقب تركيا من مجلس أسسته... أنا غير راض عن قرار العقوبة... لا ينبغي أن يكونوا في هذا الموقف». ويتهم إردوغان كافالا بأنه ذراع لرجل الأعمال الأميركي من أصل مجري جورج سورس ومؤسسته «المجتمع المفتوح»، ويلقبه بـ«سورس تركيا الأحمر». وتعهد بعدم إطلاق سراحه طالما بقي في السلطة.
على صعيد آخر، عقد رئيسا حزب الشعوب الديمقراطية المشاركان، مدحت سانجار وبروين بولدان، اجتماعاً بمقر الحزب في أنقرة أمس مع ممثلين عن 8 أحزاب يسارية غير ممثلة في البرلمان لبحث إمكانية تشكيل تحالف ثالث باسم «تحالف الديمقراطية» أو «التحالف الشعبي» لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في 2023 معاً. ومن بين الأحزاب التي شاركت في الاجتماع حزب العمال التركي وحزب «اتحاد الجمعيات الاشتراكية» و«الحزب اليساري» و«حزب الفرص التركي».
وبحسب نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الشعوب الديمقراطية بالبرلمان التركي، صاروخان أولوتش، يهدف «تحالف الديمقراطية» أو «التحالف الشعبي» إلى ضم ممثلين عن فئات المجتمع، كما سترتكز رؤيته على أن يصبح القوة الرائدة في التغيير والتحول الديمقراطي. وأضاف أولوتش «بالطبع، جزء من هذا النقاش سيكون الانتخابات التي ستجرى في عام 2023... ستتم مناقشة الموقف الذي يجب اتخاذه في الانتخابات وتشكيل تحالف ثالث».
وتنظر المحكمة الدستورية في تركيا دعوى أقامها المدعي العام الجمهوري بكير شاهين، الصيف الماضي، لحل حزب الشعوب الديمقراطية، ومنع المئات من قياداته وأعضائه من ممارسة العمل السياسي لمدة 5 سنوات. وأقام المدعي العام الدعوى استجابة لدعوة أطلقها حزب الحركة القومية لإغلاق حزب الشعوب الديمقراطية الذي يتهمه إردوغان وحليفه دولت بهشلي، رئيس الحركة القومية، بأنه ذراع سياسي لحزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.