هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد أكدا العزم على التصدي للأعمال الإرهابية ... وإدانات خليجية وعربية ودولية واسعة

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاعتداء الحوثي «الإرهابي» أمس على مطار أبوظبي الذي تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، لن يمر دون عقاب، إذ شددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم؛ واصفة تلك الهجمات بأنها جريمة نكراء أقدمت عليها ميليشيا الحوثي خارج القوانين الدولية والإنسانية.
وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي. وبحث الجانبان خلال الاتصال شؤون المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب ولي العهد السعودي عن إدانته للهجوم الإرهابي السافر الذي تعرضت له السعودية والإمارات يوم أمس من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية ونتج عنه وفاة عدد من المدنيين في دولة الإمارات الشقيقة، معرباً لولي عهد أبوظبي عن بالغ تعازيه في المتوفين وعن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد القائدان أن هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت المملكة والإمارات ستزيد من عزم البلدين وتصميمهما على الاستمرار في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية العدوانية التي تنفذها قوى الشر والإرهاب التي عاثت في اليمن الشقيق فساداً فقتلت أبناء الشعب اليمني العزيز واستمرت في نشر أعمالها الإرهابية بهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها في محاولات بائسة وفاشلة لنشر الفوضى في المنطقة، ما يؤكد ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه هذه الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية ورفضه وإدانته لهذه الجرائم الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وعبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن بالغ شكره وتقديره لما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان من مشاعر صادقة تؤكد الروابط الراسخة واللُّحمة الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين وعزمهما على مواجهة قوى الشر والعدوان.
وكانت شرطة أبوظبي قد أعلنت سيطرتها على حريق اندلع صباح أمس بمنطقة مصفح «آيكاد 3» بالقرب من خزانات «أدنوك» ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، موضحة أن حادث حريق بسيطاً وقع في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي.
وقالت الشركة إن التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات من دون طيار (درون)، وقعت في المنطقتين، قد تكون تسببت في الانفجار والحريق، مشيرة إلى أنه تم إرسال جهات الاختصاص ويجري التعامل مع الحريق. وقد باشرت السلطات المختصة تحقيقاً موسعاً حول أسباب الحريق والظروف المحيطة به.
وذكرت شرطة أبوظبي أمس أن الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية، وشخصين من الجنسية الهندية، وإصابة 6 آخرين، إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.
كما قال مستشار رئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن الجهات المعنية في الدولة تتعامل بشفافية ومسؤولية تُشكَر عليها، بخصوص الاعتداء الحوثي الآثم على بعض المنشآت المدنية في أبوظبي، وأضاف: «عبث الميليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان التي نعيشها، ومصير هذه الرعونة والعبثية الهوجاء إلى زوال واندحار».
ولاقى الاعتداء الإرهابي الحوثي ردود فعل واسعة منددة باستهداف منشآت مدنية. وأدانت السعودية الهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي، مؤكدة وقوفها التام مع الإمارات أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
إذ دان العاهل المغربي محمد السادس الهجوم من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف أبرياء ومنشآت مدنية في الإمارات، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العاهل المغربي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وأعرب الملك محمد السادس عن دعم بلاده لجميع الخطوات التي تتخذها الإمارات من أجل الدفاع عن أراضيها ومواطنيها في مواجهة الهجمات الإرهابية لميليشيا الحوثي ومن يقف وراءهم.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وعبّر الوزير السعودي، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية.
وأكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها التام مع الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أمن الإمارات والسعودية كل لا يتجزأ.
فيما قالت الخارجية السعودية في بيان لها أمس: «المملكة تشير إلى أن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية، يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية، وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم».
وتلقى الشيخ عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد بلينكن خلال الاتصال الهاتفي إدانة واستنكار الولايات المتحدة الأميركية للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية. وعبر وزير الخارجية الأميركي عن تعازيه للإمارات في ضحايا هذا العمل الإرهابي وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن القاهرة، أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، دعم بلاده «لكل ما تتخذه دولة الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
وجاءت تصريحات شكري خلال اتصال هاتفي، أمس، مع الشيخ عبد الله بن زايد، وأكد شكري «إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي، لاستهداف أمن واستقرار وسلامة الإمارات ومواطنيها، ودعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
من جهتها، وصفت الخارجية البحرينية الحادث بالاعتداء الإرهابي الجبان، الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وكل القوانين الدولية، مؤكدة وقوفها في صف واحد إلى جانب الإمارات، وتأييدها لكل الإجراءات التي ستتخذها تصدياً لهذه الأعمال التخريبية الجبانة، فيما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لاستهداف المناطق المدنية في الإمارات، مؤكدة وقوف الكويت إلى جانب الإمارات، وتأييدها في كل ما تتخذه من خطوات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى. واعتبرت «الخارجية» القطرية استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية عملاً إرهابياً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية.
كما أعربت عُمان عن تضامنها مع الإمارات، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهته، أدان اليمن إطلاق ميليشيا الحوثي طائرات مُسيَّرة «مفخخة» تجاه الإمارات، وإطلاق 8 طائرات مُسيَّرة استهدفت جنوب السعودية، وتمكنت قوات التحالف العربي من إسقاطها، الأمر الذي اعتبرته تصعيداً غير مسبوق، واعتداءات إرهابية ممنهجة.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان لها أمس: «إن ذلك يدل على تخبط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وإحباطها بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني و(ألوية العمالقة) المسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية، في جبهات القتال بمأرب وشبوة، وضغط المجتمع الدولي على ميليشيات الحوثي بعد تحويلها للموانئ والمطارات التي تحت سيطرتها إلى قواعد عسكرية لإدارة عملياتها الإرهابية، في إطلاق الصواريخ وخطف السفن التجارية، بما يهدد الأمن والاستقرار الدوليين».
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، والتي أعتبرها جريمة حرب تُعرِّض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يتطلب محاسبة الإرهابيين بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هجمات الحوثيين على مطار أبوظبي الدولي، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات «ضبط النفس»، ومنع أي تصعيد وسط تصاعد التوترات في المنطقة، في الوقت الذي يحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية المدنية.
وأكد غوتيريش أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن»، حاثاً كل الأطراف على الانخراط «بشكل بناء ودون شروط مسبقة»، مع مبعوثه الخاص غروندبرغ، وجهود الوساطة التي يبذلها بهدف دفع العملية السياسية للتوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
وأدانت واستنكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها هذا «الاعتداء» وأكدت تضامنها مع الإمارات. ومن لبنان، أعرب رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، عن إدانته للهجوم، وقال في بيان له: «كل تضامننا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيساً وشعباً، ضد هذا التعدي السافر الذي يندرج في سياق تهديد الأمن والاستقرار في الإمارات، وضمن مخطط يهدف إلى البلبلة وتوجيه رسائل دموية، لم تكن في يوم من الأيام الحل لأي نزاع».
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدَّة، الهجوم الذي تعرضت له أبوظبي، مؤكدة في بيان لها: «تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة شعباً وحكومة، في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها».
كما أدان المغرب بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على مطار أبوظبي، وذكر بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن «المملكة المغربية ملكاً وحكومة وشعباً تدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم، على كل من منطقة المصفح ومطار أبوظبي، وتعبر عن استنكارها البالغ لاستهداف مدنيين، وتضامنها المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها».
وأدانت الجزائر الهجمات التي استهدفت مطار أبوظبي مجددة رفضها المطلق لكل الأعمال التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وفي المنطقة».
من جهته، أدان البرلمان العربي بشدة الهجوم الحوثي على مطار أبوظبي، مؤكداً في بيان، أن ما حدث يمثل اعتداءً إرهابياً جباناً، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية كافة، واعتداءً سافراً على سيادة الإمارات.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، ونددت بتمادي ميليشيا الحوثي في عملياتها الإجرامية باستهداف المنشآت المدنية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وأعرب حسين إبراهيم طه، الأمين العام للمنظمة، عن تنديده الشديد بهذه العملية النكراء، وأكد وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع دولة الإمارات.



تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدّات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان، خلال لقائهما في جدة، الجمعة، أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المُثمر للغاية»، وقال، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.

في حين حضر من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وأندريه سيبيا وزير الخارجية، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلّحة.

كان الرئيس زيلينسكي قد وصل إلى جدة، في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الجمعة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.