هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد أكدا العزم على التصدي للأعمال الإرهابية ... وإدانات خليجية وعربية ودولية واسعة

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاعتداء الحوثي «الإرهابي» أمس على مطار أبوظبي الذي تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، لن يمر دون عقاب، إذ شددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم؛ واصفة تلك الهجمات بأنها جريمة نكراء أقدمت عليها ميليشيا الحوثي خارج القوانين الدولية والإنسانية.
وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي. وبحث الجانبان خلال الاتصال شؤون المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب ولي العهد السعودي عن إدانته للهجوم الإرهابي السافر الذي تعرضت له السعودية والإمارات يوم أمس من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية ونتج عنه وفاة عدد من المدنيين في دولة الإمارات الشقيقة، معرباً لولي عهد أبوظبي عن بالغ تعازيه في المتوفين وعن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد القائدان أن هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت المملكة والإمارات ستزيد من عزم البلدين وتصميمهما على الاستمرار في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية العدوانية التي تنفذها قوى الشر والإرهاب التي عاثت في اليمن الشقيق فساداً فقتلت أبناء الشعب اليمني العزيز واستمرت في نشر أعمالها الإرهابية بهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها في محاولات بائسة وفاشلة لنشر الفوضى في المنطقة، ما يؤكد ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه هذه الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية ورفضه وإدانته لهذه الجرائم الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وعبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن بالغ شكره وتقديره لما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان من مشاعر صادقة تؤكد الروابط الراسخة واللُّحمة الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين وعزمهما على مواجهة قوى الشر والعدوان.
وكانت شرطة أبوظبي قد أعلنت سيطرتها على حريق اندلع صباح أمس بمنطقة مصفح «آيكاد 3» بالقرب من خزانات «أدنوك» ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، موضحة أن حادث حريق بسيطاً وقع في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي.
وقالت الشركة إن التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات من دون طيار (درون)، وقعت في المنطقتين، قد تكون تسببت في الانفجار والحريق، مشيرة إلى أنه تم إرسال جهات الاختصاص ويجري التعامل مع الحريق. وقد باشرت السلطات المختصة تحقيقاً موسعاً حول أسباب الحريق والظروف المحيطة به.
وذكرت شرطة أبوظبي أمس أن الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية، وشخصين من الجنسية الهندية، وإصابة 6 آخرين، إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.
كما قال مستشار رئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن الجهات المعنية في الدولة تتعامل بشفافية ومسؤولية تُشكَر عليها، بخصوص الاعتداء الحوثي الآثم على بعض المنشآت المدنية في أبوظبي، وأضاف: «عبث الميليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان التي نعيشها، ومصير هذه الرعونة والعبثية الهوجاء إلى زوال واندحار».
ولاقى الاعتداء الإرهابي الحوثي ردود فعل واسعة منددة باستهداف منشآت مدنية. وأدانت السعودية الهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي، مؤكدة وقوفها التام مع الإمارات أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
إذ دان العاهل المغربي محمد السادس الهجوم من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف أبرياء ومنشآت مدنية في الإمارات، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العاهل المغربي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وأعرب الملك محمد السادس عن دعم بلاده لجميع الخطوات التي تتخذها الإمارات من أجل الدفاع عن أراضيها ومواطنيها في مواجهة الهجمات الإرهابية لميليشيا الحوثي ومن يقف وراءهم.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وعبّر الوزير السعودي، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية.
وأكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها التام مع الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أمن الإمارات والسعودية كل لا يتجزأ.
فيما قالت الخارجية السعودية في بيان لها أمس: «المملكة تشير إلى أن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية، يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية، وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم».
وتلقى الشيخ عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد بلينكن خلال الاتصال الهاتفي إدانة واستنكار الولايات المتحدة الأميركية للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية. وعبر وزير الخارجية الأميركي عن تعازيه للإمارات في ضحايا هذا العمل الإرهابي وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن القاهرة، أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، دعم بلاده «لكل ما تتخذه دولة الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
وجاءت تصريحات شكري خلال اتصال هاتفي، أمس، مع الشيخ عبد الله بن زايد، وأكد شكري «إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي، لاستهداف أمن واستقرار وسلامة الإمارات ومواطنيها، ودعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
من جهتها، وصفت الخارجية البحرينية الحادث بالاعتداء الإرهابي الجبان، الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وكل القوانين الدولية، مؤكدة وقوفها في صف واحد إلى جانب الإمارات، وتأييدها لكل الإجراءات التي ستتخذها تصدياً لهذه الأعمال التخريبية الجبانة، فيما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لاستهداف المناطق المدنية في الإمارات، مؤكدة وقوف الكويت إلى جانب الإمارات، وتأييدها في كل ما تتخذه من خطوات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى. واعتبرت «الخارجية» القطرية استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية عملاً إرهابياً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية.
كما أعربت عُمان عن تضامنها مع الإمارات، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهته، أدان اليمن إطلاق ميليشيا الحوثي طائرات مُسيَّرة «مفخخة» تجاه الإمارات، وإطلاق 8 طائرات مُسيَّرة استهدفت جنوب السعودية، وتمكنت قوات التحالف العربي من إسقاطها، الأمر الذي اعتبرته تصعيداً غير مسبوق، واعتداءات إرهابية ممنهجة.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان لها أمس: «إن ذلك يدل على تخبط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وإحباطها بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني و(ألوية العمالقة) المسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية، في جبهات القتال بمأرب وشبوة، وضغط المجتمع الدولي على ميليشيات الحوثي بعد تحويلها للموانئ والمطارات التي تحت سيطرتها إلى قواعد عسكرية لإدارة عملياتها الإرهابية، في إطلاق الصواريخ وخطف السفن التجارية، بما يهدد الأمن والاستقرار الدوليين».
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، والتي أعتبرها جريمة حرب تُعرِّض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يتطلب محاسبة الإرهابيين بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هجمات الحوثيين على مطار أبوظبي الدولي، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات «ضبط النفس»، ومنع أي تصعيد وسط تصاعد التوترات في المنطقة، في الوقت الذي يحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية المدنية.
وأكد غوتيريش أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن»، حاثاً كل الأطراف على الانخراط «بشكل بناء ودون شروط مسبقة»، مع مبعوثه الخاص غروندبرغ، وجهود الوساطة التي يبذلها بهدف دفع العملية السياسية للتوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
وأدانت واستنكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها هذا «الاعتداء» وأكدت تضامنها مع الإمارات. ومن لبنان، أعرب رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، عن إدانته للهجوم، وقال في بيان له: «كل تضامننا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيساً وشعباً، ضد هذا التعدي السافر الذي يندرج في سياق تهديد الأمن والاستقرار في الإمارات، وضمن مخطط يهدف إلى البلبلة وتوجيه رسائل دموية، لم تكن في يوم من الأيام الحل لأي نزاع».
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدَّة، الهجوم الذي تعرضت له أبوظبي، مؤكدة في بيان لها: «تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة شعباً وحكومة، في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها».
كما أدان المغرب بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على مطار أبوظبي، وذكر بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن «المملكة المغربية ملكاً وحكومة وشعباً تدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم، على كل من منطقة المصفح ومطار أبوظبي، وتعبر عن استنكارها البالغ لاستهداف مدنيين، وتضامنها المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها».
وأدانت الجزائر الهجمات التي استهدفت مطار أبوظبي مجددة رفضها المطلق لكل الأعمال التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وفي المنطقة».
من جهته، أدان البرلمان العربي بشدة الهجوم الحوثي على مطار أبوظبي، مؤكداً في بيان، أن ما حدث يمثل اعتداءً إرهابياً جباناً، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية كافة، واعتداءً سافراً على سيادة الإمارات.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، ونددت بتمادي ميليشيا الحوثي في عملياتها الإجرامية باستهداف المنشآت المدنية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وأعرب حسين إبراهيم طه، الأمين العام للمنظمة، عن تنديده الشديد بهذه العملية النكراء، وأكد وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع دولة الإمارات.



السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)
السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)
TT

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)
السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة، وفي مقدمتها التحركات التي قام بها المجلس خلال الفترة الماضية، وانعكاساتها على مسار القضية الجنوبية.

وأكد السفير آل جابر، خلال اللقاء، أهمية توحيد الصف الجنوبي وتفادي أي خطوات من شأنها الإضرار بالقضية أو تشتيت الجهود في مواجهة التحديات المشتركة، مشيراً إلى أن بعض التحركات التي جرت بتوجيه من عيدروس الزبيدي لم تسهم في خدمة القضية الجنوبية، وأسهمت في إضعاف الجبهة الداخلية في مرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التنسيق والمسؤولية.

وفي هذا السياق، ناقش الجانبان سبل المعالجة السياسية للمرحلة المقبلة، بما يضمن تصحيح المسار، ويخدم تطلعات أبناء الجنوب، ويتسق مع جهود تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وإنهاء حالة الصراع بما يحفظ وحدة الموقف.

كما تطرق اللقاء إلى الترتيبات الجارية لعقد حوار القضية الجنوبية، المقرر انعقاده في الرياض خلال الفترة المقبلة؛ حيث أكدت السعودية حرصها على رعاية حوار جنوبي شامل، يفضي إلى مقاربات واقعية ومستدامة لمعالجة القضية، ضمن إطار سياسي جامع يراعي التوازنات الوطنية والإقليمية.

من جانبه، قال محمد الغيثي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إن اللقاء مع السفير آل جابر كان «مثمراً»، وتم خلاله استعراض آخر المستجدات، والتأكيد على رفض كل ما من شأنه الإضرار بوحدة الصف الجنوبي، والتشديد على تغليب المصلحة العامة وخدمة قضية الجنوب بعيداً عن أي حسابات ضيقة.

وأضاف الغيثي أن قيادة المجلس الانتقالي تثمّن عالياً جهود الأشقاء في السعودية، ولا سيما دعوتهم ورعايتهم لمؤتمر الحوار الجنوبي، الهادف إلى إيجاد حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية، مؤكداً الدعم الكامل والثقة بقيادة المملكة ودورها المحوري في رعاية الاستقرار.

وأشار إلى أن وفد المجلس استمع إلى التزامات واضحة من الجانب السعودي تجاه قضية الشعب الجنوبي، وضمان مستقبل آمن ومستقر، في إطار رؤية سياسية شاملة تدعم السلام، وتعزز فرص إنهاء الصراع، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في اليمن والمنطقة.


«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلًا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف ليل أمس، وقاموا بإغلاق نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (1200) ظهرًا.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أنه «إلحاقًا لبيان قيادة قوات التحالف، الذي تضمن معلومات عن ملابسات هروب/عيدروس الزبيدي إلى جهة غير معلومة.

وبمتابعة ذلك، توفرت معلومات استخبارية أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلًا عبر الواسطة البحرية (BAMEDHAF) تحت رقم التسجيل (IMO-8101393)، التي انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية بعد منتصف ليل يوم 7 يناير، وقاموا بإغلاق نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء (بربرة) في حوالي الساعة (1200) ظهرًا».

وأضاف البيان: «اتصل عيدروس بضابط يمني (أبو سعيد)، اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه أنهم (وصلوا)، وكان في انتظارهم طائرة من نوع «إليوشن» (إي إل–76) الرحلة رقم (MZB-9102)، والتي أقلعت دون تحديد جهة المغادرة، بعد أن أقلّت عيدروس ومن معه تحت إشراف ضباط إماراتيين، ثم هبطت الطائرة في مطار (مقديشو) عند الساعة (1515)، وانتظرت في المطار لمدة ساعة، ثم غادرت عند الساعة (1617) باتجاه الخليج العربي مرورًا بالبحر العربي دون تحديد جهة الوصول، وتم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار (الريف) العسكري في أبوظبي عند الساعة (2047) بتوقيت المملكة».

وأوضح «التحالف»، أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم باستمرار في مناطق الصراع وعلى مسارات دول (ليبيا/ إثيوبيا / الصومال).

كما أوضح المتحدث أنه بمراجعة تسجيل الواسطة البحرية (BAMEDHAF)، تبيّن أنها ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، وهو ذات علم السفينة (غرين لاند) التي سبق أن قامت بنقل عربات قتالية وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة، وفق ما ورد في بيان قيادة قوات التحالف المؤرخ في 30 ديسمبر 2025.

وأكد المالكي، أن قوات التحالف لا تزال تتابع المعلومات المتعلقة بمصير عدد من الأشخاص الذين أشير إلى أنهم كانوا آخر من التقى بعيدروس الزبيدي قبل هروبه من عدن، ومن بينهم أحمد حامد لملس (محافظ عدن السابق)، ومحسن الوالي (قائد قوات الأحزمة الأمنية في عدن)، وحيث انقطعت الاتصالات بهما حتى تاريخه.


الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
TT

الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)

في مرحلة دقيقة تسعى فيها الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء الثقة بالاقتصاد الوطني، تتقدم مؤشرات رسمية تعكس تحسناً ملموساً في البيئة الاستثمارية، لا سيما في المحافظات التي استعادت الشرعية السيطرة عليها، وفي مقدمتها حضرموت وسقطرى.

وتأتي هذه التحركات في سياق حكومي أوسع يهدف إلى طمأنة التجار والمستثمرين، وتهيئة مناخ آمن ومستقر لعودة رؤوس الأموال التي غادرت البلاد خلال السنوات الماضية، وسط تحسن الأوضاع الأمنية وانتشار مؤسسات الدولة، وتنامي الرغبة لدى رجال أعمال محليين وإقليميين في استئناف نشاطهم الاستثماري بالمناطق المحررة.

متابعة المخزون وثبات الأسعار

وقال وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة أصدرت، أول من أمس، تعليمات رسمية هدفت إلى طمأنة المجتمع الجنوبي بشأن وفرة المخزون السلعي وثبات الأسعار، موضحاً أنه جرى إصدار ثلاث مذكرات منفصلة إلى مديري مكاتب الوزارة في كل من المكلا، وسيئون، والمهرة، تضمنت توجيهات واضحة بمتابعة المخزون السلعي بشكل دقيق ويومي، ورصد حركة الأسواق بصورة مستمرة.

وأشار الأشول إلى أن هذه التعليمات شددت على أهمية الحرص على وصول المساعدات السعودية إلى مستحقيها، وعدم تسريبها أو بيعها في الأسواق، مؤكداً أن الوزارة تولي هذا الملف أولوية قصوى لما له من أثر مباشر في الحفاظ على استقرار السوق والأمن الغذائي للمواطنين.

تطمينات في المحافظات الثلاث

وحول الاستقرار الأمني، شدد وزير الصناعة والتجارة اليمني، على أن الأوضاع مطمئنة، وأن الأمن مستتب في محافظات حضرموت، وسيئون، والمهرة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تعزيز الثقة لدى المواطنين والتجار على حد سواء، وأوجدت حالة من الاستقرار في حركة الأسواق.

ولفت إلى وجود تواصل مستمر مع مجلس الأعمال اليمني السعودي، مشيراً إلى عقد لقاء في مكة المكرمة أسفر عن الخروج بجملة من المشاريع المشتركة، تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

تطبيع الوضع في عدن

وعن الوضع الراهن في عدن، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل في هذه المرحلة على تطبيع الأوضاع بشكل كامل، حتى يستتب الأمن بصورة عامة، وبشكل خاص في العاصمة المؤقتة عدن.

وأضاف أن دخول قوات درع الوطن سيؤدي إلى توحيد الجهة الأمنية المشرفة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاستقرار الأمني والإداري، ويمنح المستثمرين والتجار جهة واضحة للتعامل معها.

الأموال بين الهجرة والصمود

وعن واقع المستثمرين ورجال الأعمال في الشق الجنوبي، قال الأشول إنه عقب الانقلاب الحوثي غادرت رؤوس أموال كثيرة القطاع الجنوبي، إلا أن هناك رجال أعمال محليين صمدوا رغم التقلبات والتحديات، واستمروا في أنشطتهم التجارية في ظروف بالغة الصعوبة، وكان لهم دور في الحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي.

وشدد وزير الصناعة والتجارة على أن رجال الأعمال المحليين أثبتوا مواقف مشرفة في أحلك الظروف، وكان لهم دور إيجابي في الحفاظ على دورة النشاط الاقتصادي، داعياً التجار الذين غادروا البلاد عقب الانقلاب الحوثي إلى العودة مجدداً، ولا سيما إلى حضرموت، مؤكداً أن المحافظة لن تكون كما كانت من قبل، مع انتشار مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن عبر الجيش والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.

وتابع وزير الصناعة والتجارة اليمني، بقوله إن البلاد تشهد حراكاً اقتصادياً لافتاً خلال هذه الفترة التي استقرت فيها الأوضاع في كثير من المحافظات الجنوبية، كاشفاً إلى وجود تطلع واضح من رجال أعمال غادروا اليمن قبل نحو عشرة أعوام ولديهم الرغبة والاستعداد للعودة والاستثمار مجدداً، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية، واتساع رقعة الاستقرار.

تحسن في حضرموت

وأضاف أنه خلال الساعات الماضية جرى التواصل مع عدد من رؤساء الغرف التجارية في عدن، والمكلا، وتعز، حيث جرى طمأنتهم باستقرار الوضع الأمني، لافتاً إلى أنه عقد اجتماعاً يوم الاثنين، مع محافظ حضرموت، الذي أكد اتخاذ عدد من الخطوات العملية لاستتباب الأعمال التجارية في المحافظة.

وأكد الأشول أن أثر هذه الخطوات بات واضحاً وجلياً في حضرموت، حيث عادت الحياة الاجتماعية والاقتصادية بصورة جيدة، ما يعكس تحسن البيئة العامة للأعمال وعودة النشاط التجاري تدريجياً.

رسائل ثقة للمستثمرين

وعن تحركات الحكومة اليمنية في تقوية الاقتصاد المحلي، قال إن الحكومة، من خلال وزارة الصناعة والتجارة، ترتب لتدشين المنطقة الصناعية في عدن، بوصفها مؤشراً واضحاً على الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب ثلاث مناطق صناعية أخرى في حضرموت، ومنطقتين في سقطرى، مشيراً إلى أن توقيع عقد منطقة عدن الصناعية سيبعث برسالة عملية تؤكد أن الوضع الاقتصادي مستقر ويتطور بشكل ديناميكي.

الدور السعودي

وفي هذا السياق تحدث الوزير الأشول بإسهاب عن أهمية الدور السعودي، مقدماً شكره للمملكة العربية السعودية على الجهود المبذولة في دعم الاستقرار في اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم دائم ومستمر من الأشقاء في المملكة، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مؤسسات الدولة.