منظمة العمل الدولية: انتعاش سوق العمل بعد «كورونا» سيتطلب أعواماً

منظمة العمل الدولية: انتعاش سوق العمل بعد «كورونا» سيتطلب أعواماً

الاثنين - 14 جمادى الآخرة 1443 هـ - 17 يناير 2022 مـ
أشخاص يضعون كمامات في برلين (د.ب.أ)

أكدت الأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أن وباء «كوفيد - 19» لا يزال يلقي بثقله على الوظائف وسوق العمل حول العالم بحيث إن انتعاش السوق وعودة أرقامها إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية قد يتطلبان أعواماً.
واضطرت منظمة العمل الدولية لمراجعة توقعاتها بشأن انتعاش السوق هذا العام، وخفضتها بشكل كبير، لا سيما بسبب تأثير تفشي المتحورتين «دلتا» و«أوميكرون» على معظم دول العالم، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية غي رايدر: «بعد عامين على بدء الأزمة، لا تزال الآفاق هشة والطريق إلى التعافي بطيئة وغير مؤكدة». وأضاف: «بدأنا نلاحظ أضراراً يحتمل أن تكون مستدامة في سوق العمل، ونشهد على ارتفاع مقلق في الفقر واللامساواة»، مشيراً على سبيل المثال إلى «العديد من العاملين المُرغمين على تغيير وظائفهم»، مثلما هي الحال في قطاع السياحة والرحلات الدولية؛ حيث أثرت القيود الصحية المضادة لتفشي «كوفيد - 19» على سير العمل بشكل كبير.
ولا تزال نسبة البطالة الرسمية أعلى مما كانت عليه قبل الوباء، بحيث قدرت منظمة العمل الدولية وصول عدد العاطلين عن العمل إلى 207 ملايين شخص، مقابل 186 مليون عاطل عن العمل في عام 2019، على أن تبقى مرتفعة حتى عام 2023 على الأقل.
وتتوقع المنظمة أن يبقى معدل النشاط الإجمالي أقل بـ1.2 في المائة من معدل عام 2019.
وشددت على أن الأزمة الصحية التي تسببت في وفاة أكثر من 5.5 مليون شخص حول العالم، بحسب الأرقام الرسمية، وفي آلاف مليارات الدولارات من الخسائر، أثرت بشكل أكبر بكثير مما تُريه الأرقام الرسمية؛ لأن الأخيرة لا تشمل الأشخاص الذين تركوا سوق العمل.
وقال رايدر: «لن نتعافى من هذا الوباء من دون انتعاش بعيد المدى لسوق العمل. ومن أجل أن يكون مستداماً، يجب أن يكون الانتعاش مبنياً على أُسس العمل المُحترَم؛ بما فيها الصحة والأمن والمساواة والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي».
وبحسب التقرير، تُظهر أميركا الشمالية وأوروبا علامات انتعاش بارزة أكثر، على عكس جنوب شرقي آسيا وأميركا الجنوبية والكاريبي.
على المستوى الوطني، تلحظ منظمة العمل الدولية أن «انتعاش سوق العمل هو الأقوى في الدول ذات الدخل المرتفع، فيما هو الأضعف في الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الأدنى».
ويرد أيضاً في التقرير أن «النتائج غير المتناسبة للأزمة على وظائف النساء ستستمر في السنوات المقبلة». ويشير التقرير أيضاً إلى أن إغلاق المدارس أحياناً لفترات طويلة جداً «ستكون له آثار متتالية على المدى الطويل» عند الشباب والشابات؛ خصوصاً الذين ليسوا متصلين بشبكة الإنترنت.
ويعدّ رايدر أنه «من دون تضافر الجهود والسياسات الفعالة على المستويين الدولي والوطني، فمن المحتمل أن يستغرق الأمر سنوات في بعض البلدان لإصلاح الأضرار»، مع عواقب طويلة الأجل «بالنسبة لمعدل المشاركة ودخل الأسرة، ولكن أيضاً من أجل التماسك الاجتماعي وحتى السياسي».
ونشرت منظمة «أوكسفام»؛ التي تناضل ضد اللامساوة حول العالم، تقريراً، الاثنين، أشارت فيه إلى أن «اللامساواة تساهم في وفاة ما لا يقل عن 21 ألفاً يومياً؛ أي شخص واحد كل 4 ثوان».
وشهدت الثروات المتراكمة لمجموع أصحاب المليارات منذ بداية وباء «كوفيد - 19» زيادة بمقدار 5 تريليونات دولار أميركي؛ أي «أكبر ارتفاع في ثروة أصحاب المليارات منذ بدء تدوين الإحصاءات»، لتصل إلى أعلى مستوياتها؛ أي 13.800 مليار دولار، فيما تراجعت مداخيل 99 في المائة من البشرية.


سويسرا فيروس كورونا الجديد الأمم المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو