محتجز الرهائن داخل كنيس في تكساس كان بريطانياً

محتجز الرهائن داخل كنيس في تكساس كان بريطانياً

الأحد - 13 جمادى الآخرة 1443 هـ - 16 يناير 2022 مـ
مشهد من عملية تحرير الرهائن من كنيس في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأميركيّة (ديلي ميل)

أكدت وزارة لخارجية البريطانية ما نشرته وسائل إعلامية بأن المشتبه به في عملية احتجاز الرهائن داخل كنيس في مدينة كوليفيل بولاية تكساس الأميركية أمس والذي قتلته الشرطة، كان بريطانياً.

وكانت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية قد أذكرت في وقت سابق اليوم أن محتجز الرهائن بريطاني مثلما يتضح من لهجته خلال البث المباشر للحادث أمس.

وأضافت وزارة الخارجية البريطانية إنها على تواصل مع السلطات المحلية في تكساس بخصوص الحادث.

وأظهرت لقطات فيديو بثتها وسائل إعلام أميركية لحظة هروب رهائن كانوا محتجزين في الكنيس، وخرجوا جميعهم سالمين خلال اقتحام الشرطة للمكان، في حين قتل منفذ العملية الذي كان يطالب بإطلاق سراح باكستانية مدانة بتهمة الإرهاب.

وذكرت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية أنه تم إطلاق سراح أول رهينة بعد 6 ساعات من المواجهة التي استمرت 10 ساعات، إثر مفاوضات شاقة بين الشرطة ومنفذ العملية، ثم تدخل فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وتم إطلاق سراح الثلاثة الآخرين سالمين.

ويظهر الفيديو اندفاع الرهائن إلى خارج الكنيس.
https://www.youtube.com/watch?v=fJYs3ZEd8Q4

وأعلن قائد شرطة كوليفيل مايكل ميلر أن الرجل الذي احتجز الرهائن في الكنيس قد «توفي». وقال في مؤتمر صحافي إن «فريق تحرير الرهائن اقتحم الكنيس» و«المشتبه به توفي».

وقال مات ديسارنو من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في دالاس إن الرهائن الأربعة وبينهم الحاخام تشارلي سيترون - ووكر لم يحتاجوا إلى إسعافات طبية مؤكدا أن محتجزهم «لم يتعرض لهم بالأذى».

وقال صحافيون كانوا موجودين في مكان الواقعة إنهم سمعوا دوي انفجار قوي وأعيرة نارية في الكنيس قبيل تصريح أبوت.

وكانت قناة «إيه بي سي نيوز» نقلت عن مصدر في موقع احتجاز الرهائن قوله إن المشتبه به مسلح وادعى أنه زرع قنابل في مواقع مجهولة.

وحصلت عملية احتجاز الرهائن في كنيس بيت إسرائيل في مدينة كوليفيل البالغ عدد سكانها نحو 23 ألف نسمة على بعد حوالي أربعين كيلومترا من مدينة دالاس.

خلال بث صلاة أمس (السبت) مباشرة على فيسبوك قبل انقطاعها، يمكن سماع صوت رجل مضطرب في بعض الأحيان يقول إن «هناك شيئا ليس على ما يرام في الولايات المتحدة أميركا»، ويضيف «سأموت» طالبا من محادثه مرات عدة الحديث إلى «أخته» عبر الهاتف.

وأفادت محطة «إيه بي سي نيوز» بأن الرجل كان يطالب بالإفراج عن عافية صديقي التي أطلقت عليها صحف أميركية لقب «سيدة القاعدة».

وصديقي عالمة باكستانية حكمت عليها محكمة فدرالية في نيويورك العام 2010 بالسجن 86 عاما لمحاولتها إطلاق النار على جنود أميركيين أثناء احتجازها في أفغانستان. وأثارت هذه القضية احتجاجات في باكستان، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وصديقي محتجزة الآن في قاعدة فورث وورث قرب دالاس. وسبق لجماعات جهادية أن طالبت بالإفراج عنها وقالت محامية عافية صديقي في تصريح لمحطة «سي إن إن» إن موكلتها «غير ضالعة بتاتا» في عملية احتجاز الرهائن مؤكدة أن الرجل ليس شقيق صديقي ومشددة على أن موكلتها تندد بما حصل.

وأفاد خبراء أن الكلمة التي استخدمها الرجل باللغة العربية مجازية ولا تعني بالضرورة أنه شقيق صديقي.

وكانت شرطة كوليفيل أجلت سكان المنطقة المحيطة بالكنيس، طالبة من الجميع تجنب المنطقة.

وفتح مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) تحقيقا حول محتجز الرهائن من دون الكشف عن اسمه على ما أكد مات ديسارنو.

وقالت إيلين سميث وهي من رواد الكنيس لمحطة «سي إن إن»: «ما حصل صادم» مشددة على أن «حالات معادات السامية زادت في الفترة الأخيرة».

وتعهد الرئيس الأميركي جو بايدن «مواجهة معاداة السامية وبروز التطرف في البلاد» مشيدا بعمل القوى الأمنية.

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت عن «امتنانه وارتياحه» لانتهاء العملية مشددا على أن الحادث «يذكرنا بأن معاداة السامية لا تزال قائمة ويجب أن نستمر بمحاربتها على مستوى العالم».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد «هذا الحادث الرهيب مثال جديد على الخطر المتواصل لمعاداة السامية».

وقال مجلس العلاقات مع اليهود ومقره في سان فرانسيسكو «ما من أحد ينبغي أن يشعر بخوف من التجمع في أماكن العبادة».

وحذر جوزيف بوتاسنيك نائب رئيس مجلس حاخامات نيويورك «من يكرهني اليوم قد يكرهكم غدا. قد يبدأ الأمر مع اليهود لكن لن يتوقف عند هذا الحد».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو