علماء يتوقعون ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق بعد «أوميكرون»

أطباء ينقلون مريضا بكورونا لأحد مستشفيات المكسيك (أ.ب)
أطباء ينقلون مريضا بكورونا لأحد مستشفيات المكسيك (أ.ب)
TT

علماء يتوقعون ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق بعد «أوميكرون»

أطباء ينقلون مريضا بكورونا لأحد مستشفيات المكسيك (أ.ب)
أطباء ينقلون مريضا بكورونا لأحد مستشفيات المكسيك (أ.ب)

حذّر بعض العلماء من أن متغير «أوميكرون» من فيروس «كورونا» لن يكون الأخير، حيث توقعوا ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق من بعده.
وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال العلماء إن كل عدوى بـ«كورونا» توفر فرصة لتحور الفيروس، ونظراً لكون «أوميكرون» أكثر قابلية للانتقال من المتغيرات السابقة، وأكثر مقاومة للقاحات، فهذا يعني أن فرص ظهور متحورات أخرى بسببه قد تكون كبيرة جداً.
ولا يعرف العلماء كيف ستبدو المتغيرات التالية، لكنهم يقولون إنه لا يوجد أي دليل على أن هذه المتغيرات ستتسبب أعراضاً بسيطة أو أن اللقاحات الحالية ستعمل ضدها.

وقال ليوناردو مارتينيز، عالم الأوبئة والأمراض المعدية بجامعة بوسطن: «كلما كان انتشار (أوميكرون) أسرع، زادت فرص حدوث طفرات وظهور المزيد من المتغيرات». وتابع: «تُظهر الأبحاث أن (أوميكرون) أكثر قابلية للانتقال من متغير (دلتا) بمرتين على الأقل ومن الفيروس الأصلي بمقدار 4 مرات».
وأيّد الدكتور ستيوارت كامبل راي، خبير الأمراض المُعدية في جامعة «جونز هوبكنز» كلام مارتينيز، وأضاف قائلاً: «إن وجود عدوى منتشرة جداً يجعلها على الأرجح أرضاً خصبة للمتغيرات الجديدة».
وعن توقعات بعض الخبراء بأن «أوميكرون» قد يتسبب في التقليل من حدة وباء «كورونا» وتحويله إلى مرض متوطن أشبه بنزلات البرد، قال راي إنه «لا يوجد أي دليل أو سبب يجعلنا نعتقد أن هذا الأمر سيحدث أو أن الفيروس سيصبح أقل فتكاً بمرور الوقت».

وأضاف: «لقد تمكن الفيروس تدريجياً من تحسين قدرته على التهرب من المناعة، الأمر الذي ربما يشير إلى إمكانية استمرار الوباء لسنوات طويلة». وتابع: «عند ظهور (كورونا) لأول مرة، لم يكن أحد محصناً ضده. لكن العدوى واللقاحات منحت بعض المناعة ضده، الأمر الذي دفع الفيروس للتحور والتطور للتكيف مع هذه المناعة».
وأشار راي إلى أن هناك الكثير من السبل الممكنة لتطور الفيروس في المستقبل، فيمكن أن تصبح الحيوانات مثل الكلاب والقطط الأليفة والغزلان أرضاً خصبة لتحور الفيروس ونقله للبشر.
كما يمكن أن يصاب الناس بعدوى مزدوجة من «أوميكرون» و«دلتا»، الأمر الذي قد تنتج عنه سلالة هجينة لها خصائص كلا النوعين، وفقاً لراي.
وللحد من ظهور المتغيرات، يشدد العلماء على ضرورة الاستمرار في اتخاذ تدابير الوقاية من الفيروس مثل ارتداء الكمامات وتلقي اللقاح.

وفي حين أن «أوميكرون» أكثر قدرة على التهرب من المناعة التي تمنحها اللقاحات، فقد أكد العلماء أن التطعيم ما زال يوفر حماية ضده، مشيرين إلى أن الجرعات المعززة على وجه الخصوص تحمي من أعراض الفيروس الخطيرة وتقلل معدلات دخول المستشفى والوفاة بسببه.
وأضاف العلماء أن الأشخاص الملقحين حين يصابون بالفيروس يكون مرضهم عادةً أكثر اعتدالاً ويزول بسرعة أكبر، مما يقلل من فرص إنتاج متغيرات أخرى.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تقرير: تأجيل قمة «جي 7» بسبب إقامة مباريات فنون قتالية احتفالاً بعيد ميلاد ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلنت فرنسا تأجيل قمة مجموعة السبع «جي 7»، هذا العام؛ لتجنب تعارضها مع المباراة النهائية للفنون القتالية المختلطة «يو إف سي»، المقرر إقامتها في البيت الأبيض في 14 يونيو (حزيران) المقبل، للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثمانين، وفقاً لتقرير مجلة «بوليتيكو» الإخبارية، اليوم الجمعة.

ونقلت «بوليتيكو» تقريرها عن مسؤولين مطّلعين ببرنامج قمة «جي 7»، مضيفة أن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن التأجيل الذي سيكون ليوم واحد جاء بعد «مشاورات مع الشركاء في مجموعة السبع».

يشار إلى أن الرابع عشر من يونيو هو أيضاً يوم العلم في الولايات المتحدة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، كانت باريس قد أعلنت سابقاً أن اجتماع قادة الاقتصادات الديمقراطية الرائدة، هذا العام، سيُعقد في الفترة من 14 إلى 16 يونيو، في إيفيان-ليه-بان، على الضفة الفرنسية الجنوبية لبحيرة جنيف.


ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

TT

ترمب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها معنا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، إنه ألغى موجة ثانية من ​الهجمات على فنزويلا بعد تعاونها مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ترمب أن فنزويلا تطلق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين، ووصف ذلك بأنه مؤشر على «سعيها للسلام»، وذلك عقب عملية عسكرية أميركية مباغتة مطلع الأسبوع اقتيد على أثرها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى ‌الولايات المتحدة.

وكتب ‌ترمب في منشور على ‌منصته «⁠تروث ​سوشال»: «‌هذه بادرة بالغة الأهمية والذكاء. تتعاون واشنطن وكاراكاس بشكل جيد، لا سيما فيما يتعلق بترميم البنية التحتية للنفط والغاز بشكل أكبر وأفضل وأكثر حداثة».

وأضاف: «بفضل هذا التعاون، ألغيت الموجة الثانية المتوقعة من الهجمات... يبدو أنها لن تكون ⁠ضرورية. ورغم ذلك، ستبقى جميع السفن في مواقعها لأغراض ‌السلامة والأمن».

وتأتي تعليقات ترمب بعد ساعات من إشارته خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إلى أن زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو ستزور واشنطن الأسبوع المقبل، بعد أن رفض في وقت سابق فكرة التعاون معها، مشيراً ​إلى أنها «لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد».

ورغم ذلك، قال الرئيس ⁠المنتمي للحزب الجمهوري لصحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأربعاء، إن واشنطن «تتفاهم بشكل جيد للغاية» مع الحكومة الفنزويلية بقيادة ديلسي رودريغيز القائمة بأعمال الرئيس.

وخلال المقابلة مع «فوكس نيوز»، قال ترمب أيضاً إنه سيلتقي بمسؤولين من شركات نفط في البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، وإن شركات النفط ستنفق ما لا يقل عن 100 مليار دولار في فنزويلا.

وكرر تصريحات ‌بنفس المضمون في منشور على منصة «تروث سوشال».


موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
TT

موسكو: أميركا أطلقت سراح روسيَّين من طاقم ناقلة النفط المحتجزة

صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)
صورة غير مؤرخة تم نشرها في 7 يناير 2026 تظهر السفينة «مارينيرا» في البحر (إ.ب.أ)

أعلنت موسكو، الجمعة، أن الولايات المتحدة قررت إطلاق سراح اثنين من أفراد طاقم ناقلة النفط الروسية التي احتجزتها في وقت سابق من هذا الأسبوع في شمال المحيط الأطلسي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان «استجابةً لطلبنا، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإفراج عن مواطنَين روسيين كانا على متن ناقلة النفط مارينيرا التي احتجزتها الولايات المتحدة سابقاً خلال عملية في شمال الأطلسي».

وأضافت: «نرحب بهذا القرار ونعرب عن امتناننا للقيادة الأميركية»، من دون أن توضح عدد المواطنين الروس الذين كانوا على متن الناقلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعترضت السلطات الأميركية الناقلة الأربعاء، معتبرة أنها جزء مما يُعرف بالأسطول الشبح المستخدم للالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال نقل النفط الفنزويلي والروسي والإيراني، وأنها أبحرت تحت علم مزيف.

أما موسكو فأكدت حصولها على ترخيص موقت للإبحار تحت العلم الروسي.

وأفاد المبعوث الخاص لموسكو كيريل ديميترييف عبر تطبيق «تلغرام»، الجمعة، أن الرئيس ترمب «اتخذ قراراً بالإفراج عن جميع الروس» على متن ناقلة النفط «مارينيرا».

وكانت واشنطن قد أعلنت سابقاً أن «الطاقم سيُحاكم».

واتّهمت موسكو، الخميس، الولايات المتحدة بإثارة التوترات العسكرية والسياسية، وتهديد حركة الملاحة الدولية عبر مصادرتها الناقلة، معربة عن قلقها من «الاستعداد الذي تبديه واشنطن للتسبب بأزمات دولية خطيرة».