علماء يتوقعون ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق بعد «أوميكرون»

علماء يتوقعون ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق بعد «أوميكرون»

الأحد - 13 جمادى الآخرة 1443 هـ - 16 يناير 2022 مـ
أطباء ينقلون مريضا بكورونا لأحد مستشفيات المكسيك (أ.ب)

حذّر بعض العلماء من أن متغير «أوميكرون» من فيروس «كورونا» لن يكون الأخير، حيث توقعوا ظهور مزيد من المتغيرات المثيرة للقلق من بعده.

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال العلماء إن كل عدوى بـ«كورونا» توفر فرصة لتحور الفيروس، ونظراً لكون «أوميكرون» أكثر قابلية للانتقال من المتغيرات السابقة، وأكثر مقاومة للقاحات، فهذا يعني أن فرص ظهور متحورات أخرى بسببه قد تكون كبيرة جداً.

ولا يعرف العلماء كيف ستبدو المتغيرات التالية، لكنهم يقولون إنه لا يوجد أي دليل على أن هذه المتغيرات ستتسبب أعراضاً بسيطة أو أن اللقاحات الحالية ستعمل ضدها.


وقال ليوناردو مارتينيز، عالم الأوبئة والأمراض المعدية بجامعة بوسطن: «كلما كان انتشار (أوميكرون) أسرع، زادت فرص حدوث طفرات وظهور المزيد من المتغيرات». وتابع: «تُظهر الأبحاث أن (أوميكرون) أكثر قابلية للانتقال من متغير (دلتا) بمرتين على الأقل ومن الفيروس الأصلي بمقدار 4 مرات».

وأيّد الدكتور ستيوارت كامبل راي، خبير الأمراض المُعدية في جامعة «جونز هوبكنز» كلام مارتينيز، وأضاف قائلاً: «إن وجود عدوى منتشرة جداً يجعلها على الأرجح أرضاً خصبة للمتغيرات الجديدة».

وعن توقعات بعض الخبراء بأن «أوميكرون» قد يتسبب في التقليل من حدة وباء «كورونا» وتحويله إلى مرض متوطن أشبه بنزلات البرد، قال راي إنه «لا يوجد أي دليل أو سبب يجعلنا نعتقد أن هذا الأمر سيحدث أو أن الفيروس سيصبح أقل فتكاً بمرور الوقت».


وأضاف: «لقد تمكن الفيروس تدريجياً من تحسين قدرته على التهرب من المناعة، الأمر الذي ربما يشير إلى إمكانية استمرار الوباء لسنوات طويلة». وتابع: «عند ظهور (كورونا) لأول مرة، لم يكن أحد محصناً ضده. لكن العدوى واللقاحات منحت بعض المناعة ضده، الأمر الذي دفع الفيروس للتحور والتطور للتكيف مع هذه المناعة».

وأشار راي إلى أن هناك الكثير من السبل الممكنة لتطور الفيروس في المستقبل، فيمكن أن تصبح الحيوانات مثل الكلاب والقطط الأليفة والغزلان أرضاً خصبة لتحور الفيروس ونقله للبشر.

كما يمكن أن يصاب الناس بعدوى مزدوجة من «أوميكرون» و«دلتا»، الأمر الذي قد تنتج عنه سلالة هجينة لها خصائص كلا النوعين، وفقاً لراي.

وللحد من ظهور المتغيرات، يشدد العلماء على ضرورة الاستمرار في اتخاذ تدابير الوقاية من الفيروس مثل ارتداء الكمامات وتلقي اللقاح.


وفي حين أن «أوميكرون» أكثر قدرة على التهرب من المناعة التي تمنحها اللقاحات، فقد أكد العلماء أن التطعيم ما زال يوفر حماية ضده، مشيرين إلى أن الجرعات المعززة على وجه الخصوص تحمي من أعراض الفيروس الخطيرة وتقلل معدلات دخول المستشفى والوفاة بسببه.

وأضاف العلماء أن الأشخاص الملقحين حين يصابون بالفيروس يكون مرضهم عادةً أكثر اعتدالاً ويزول بسرعة أكبر، مما يقلل من فرص إنتاج متغيرات أخرى.


لندن فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو