تحديد «حارس البوابة» المكلف فتح خلايا الجسم لفيروس «كوفيد ـ 19»

تحديد «حارس البوابة» المكلف فتح خلايا الجسم لفيروس «كوفيد ـ 19»

الأحد - 12 جمادى الآخرة 1443 هـ - 16 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15755]
أشخاص ينتظرون الخضوع لفحص «كورونا» في مركز بنيويورك أمس (رويترز)

في البحث عن علاجات جديدة لـ«كوفيد - 19»، حدد فريق بقيادة باحثين في جامعة كاليفورنيا الأميركية في سان فرانسيسكو هدفاً جديداً محتملاً للعقاقير قد يمنع الإصابة بـ«كورونا المستجد»، وهو البروتين، المسمى «BRD2»، الذي ينظم مستقبل «ACE2»، الذي يعتمد عليه الفيروس التاجي الجديد للدخول إلى خلايا مضيفه. وفي دراستهم الجديدة، التي نُشرت في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي في دورية «نيتشر سيل بيولوجي»، وجد الباحثون أن «منع إنتاج البروتين (BRD2) يمنع الفيروس من إصابة مجموعة متنوعة من أنواع الخلايا البشرية».

وقال مارتن كامبمان، أستاذ مشارك في الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية وكبير مؤلفي الدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة كولومبيا، بالتزامن مع نشر الدراسة، «لقد علمنا أن البروتين (BRD2) ينظم التعبير عن الجينات الأخرى، بما في ذلك تلك التي تساعد في تعزيز نمو الورم في بعض أنواع السرطان، وبعد اكتشاف كيفية تنظيم البروتين للإنزيم (ACE2)، فهذا يعني أنه من المحتمل أن يتم التلاعب بالمسار لجعل من الصعب على فيروس (كوفيد - 19) أن يصيب الخلايا».

وعلى عكس العديد من البروتينات التي تتم دراستها كأهداف محتملة ضد «كوفيد - 19»، فإن البروتين «BRD2» لا ينتج عن طريق الفيروس، لكن بواسطة خلايا مضيفه البشري، ويجري حالياً التحقيق في البروتين وغيره من العناصر المرتبطة به في التجارب السريرية كأهداف لعقاقير السرطان.

واكتشف الباحثون أن البروتين «BRD2» ينظم الأنزيم «ACE2»، وذلك أثناء البحث عن البروتينات البشرية المضيفة التي تؤثر على قدرة الفيروس على الارتباط بأنواع مختلفة من الخلايا التي تنمو في بيئة المختبر، بما في ذلك خلايا الرئتين والقلب وتجويف الأنف، وهي الأنسجة المعرضة بشكل خاص للعدوى وأضرار طويلة الأمد بسبب «كوفيد - 19». وفحص العلماء 2325 بروتيناً خلوياً اعتقدوا أنها قد تؤثر على عدوى «كوفيد - 19» من خلال التأثير على تفاعل الفيروس مع الخلايا البشرية. وقرروا أن «الأدوية الحالية التي تستهدف البروتين (BRD2) يمكن أن تحبط عدوى (كوفيد – 19) في أنواع الخلايا الحساسة، وكذلك في الهامستر». وأضاف كامبمان: «لقد اندهشنا لرؤية أن هدم البروتين (BRD2) له التأثير نفسه تقريباً على تثبيط إنتاج الإنزيم (ACE2) والإصابة بـ(كوفيد - 19) مثل التأثير المباشر على الإنزيم (ACE2) نفسه». ورغم النتائج المبشرة، يحذر الباحثون من أن هذه الدراسة الجديدة ليست سوى خطوة أولى، وستكون هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات سلامة وفعالية أي دواء موجه نحو البروتين (BRD2) أو أهداف أخرى تم تحديدها حديثاً. وعلى سبيل المثال، وجد الفريق أن تثبيط إنتاج البروتين «BRD2»، يثبط أيضاً إنتاج الإنترفيرون، وهو بروتين رئيسي في استجابة الجسم للالتهابات. ويقول كامبمان: «من المهم معرفة المزيد عن هذه الآثار الجانبية المحتملة، ولا نعرف ما إذا كان هذا التأثير على جهاز المناعة سيكون ضاراً أو مفيداً لمريض مصاب، وتحت أي ظروف».


العالم فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

فيديو