ما الألقاب التي خسرها الأمير أندرو؟ وهل فقد إمكانية تتويجه ملكاً؟

الأمير البريطاني أندرو  (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني أندرو (أ.ف.ب)
TT

ما الألقاب التي خسرها الأمير أندرو؟ وهل فقد إمكانية تتويجه ملكاً؟

الأمير البريطاني أندرو  (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني أندرو (أ.ف.ب)

وصفت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأسترالية تجريد النجل الثاني للملكة إليزابيث الثانية الأمير أندرو من ألقابه العسكرية وأدواره في رعاية الجمعيات، بأنه «أكبر ضربة لدور الأمير أندرو في النظام الملكي»، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، عندما أعلن تخليه عن واجباته الملكية.
وأعلن قصر باكنغهام، أمس (الخميس)، تجريد الأمير أندرو من ألقابه العسكرية وأدواره في رعاية الجمعيات، غداة رفض القضاء الأميركي ردّ دعوى مدنية رفعتها عام 2001 امرأة ضدّ الأمير تتّهمه فيها بالاعتداء عليها جنسياً حين كان عمرها 17 سنة، ونفى الأمير أندرو نفياً قاطعاً الاتهامات الموجّهة إليه.

وجاء في بيان أصدره القصر الملكي البريطاني: «بموافقة الملكة وقبولها، أعيدت إليها ألقاب دوك يورك العسكرية ورعاياته الملكية»، وأشار البيان إلى أنّ «دوق يورك سيستمرّ في عدم تولّي أي منصب عام، وسيدافع عن نفسه في هذه القضية كمواطن عادي»، في إشارة إلى أنّ الملكة إليزابيث الثانية لن تموّل أتعاب محاميه ورسوم المحاكمة.
وأوضح مصدر ملكي أنّ دوق يورك لن يستخدم بعد الآن لقب «صاحب السمو الملكي» بصفة رسمية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وطلب الخميس، أكثر من 150 فرداً «غاضباً» من الجيش البريطاني من الملكة سحب الألقاب العسكرية من الأمير الذي شارك في حرب فوكلاند (1982)، والذي أمضى 22 عاماً في البحرية.
وفي العريضة التي نشرتها مجموعة «ريبابليك» المناهضة للملكية، كتب الموقّعون إنّ الأمير أندرو فشل في الالتزام بواجبات «النزاهة والأمانة والسلوك المشرّف» التي يُفترض بأفراد الجيش البريطاني التحلّي بها.
وتدعي صاحبة الشكوى فيرجينيا جوفري أنّ الخبير المالي الأميركي جيفري إبستين الذي كان صديقاً لأندرو سلّمها للأمير.
ويُحتمل إجراء المحاكمة خلال الخريف ما لم يحصل الأمير أندرو على قرار استئنافي لمصلحته أو يتم التوصل إلى تسوية حول الموضوع.
وأفاد مصدر مقرّب من الدوق بأن الأخير يعتزم «الاستمرار في الدفاع عن نفسه»، مؤكّداً أنّ القرار الذي أصدره قاضي نيويورك الأربعاء لا يشكّل «حكماً في جدارة الادعاءات» التي وجّهتها فيرجينيا جوفري.
وانسحب الأمير أندرو من الحياة العامة منذ مقابلته التي وُصفت بأنها «كارثية» مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في خريف 2019؛ حيث ادّعى أنه لا يتذكر لقاءه بفيرجينيا جوفري، ودافع عن صداقته بجيفري إبستين الذي انتحر شنقاً في سجنه.

وقالت شبكة «إيه بي سي نيوز» إن الأمير أندرو فقد جميع الألقاب العسكرية الفخرية التي كان يحملها في المملكة المتحدة وكندا ونيوزيلندا، وشمل ذلك منصباً شرفياً كعقيد في حرس غرينادير، الذي تولاه من والده الأمير فيليب في عام 2017، ولفتت إلى خدمة الأمير أندرو في البحرية الملكية لمدة عقدين، وكذلك أنه كان قائداً لطائرة هليكوبتر خلال حرب فوكلاند عام 1982.
واستعرضت الشبكة الألقاب التي جُرّد منها الأمير أندرو، وهي العميد الجوي الفخري لسلاح الجو الملكي لوسيموث، والعميد العام للقوات المسلحة للأسطول المملكة المتحدة، وعقيد حرس غرينادير، والعقيد العام لرئيس الفوج الملكي الآيرلندي، والعقيد العام لرئيس فيلق مدرسة الأسلحة الصغيرة، والعقيد العام لرئيس فوج يوركشاير، ونائب العقيد العام لرئيس شركة «رويال لانسرز».
وفي كندا، العقيد العام لجماعة يورك رينجرز كوينز، والعقيد العام للأميرة لويز فوسيليرس، وكذلك العقيد العام لرئيس فوج اللوجستيات بالجيش الملكي النيوزيلندي.
ولفتت الشبكة إلى أن الأمير أندرو كان يقوم بوظيفة الراعي الملكي حيث ينشر الدعاية لقضية أو خدمة. وفي عام 2018، قال موقع العائلة المالكة على الإنترنت إن الأمير أندرو كان راعياً لأكثر من 200 جمعية خيرية ومنظمة.
ولكن بعد المقابلة «الكارثية» التي أجراها مع «بي بي سي»، اختار الكثيرون قطع العلاقات معه مثل منظمات النخبة البريطانية وصندوق أطفال المارينز الملكي، وجمعية العلوم البريطانية، والباليه الوطني الإنجليزي، وجامعة لندن متروبوليتان.
في أستراليا، أنهت جامعة مردوخ وجامعة بوند وجامعة ولونجونج والمعهد الملكي ملبورن للتكنولوجيا مشاركتهم في برنامج إرشادي أسسه الأمير في عام 2014.
وذكرت الشبكة أن الموقع الإلكتروني الملكي الأمير أندرو ما زال يقول إنه راعياً لما يزيد عن 100 منظمة، ولكن تلك المعلومة قد تكون قديمة حيث إن منظمتين كنديتين لا تزالان مدرجتين في القائمة قد نأتا بالفعل عنه في 2019.
وعلقت شبكة «إيه بي سي» على ما ذكرته وسائل الإعلام البريطانية أن الأمير أندرو لن يطلق عليه بعد الآن صاحب السمو الملكي في الأماكن الرسمية، لأن هذا اللقب مخصص لأفراد العائلة المالكة بينما سيحتفظ باللقب بأن ذلك يعد خطوة متعمدة لقطع علاقته كعضو في العائلة المالكة.
ولفتت إلى إعلان الأمير هاري وزوجته ميغان في عام 2020 أنهما لن يستخدما لقب صاحب السمو الملكي الخاص بهما بعد أن تنحيا عن منصبهما كأحد كبار أفراد العائلة المالكة.
وأكدت الشبكة أن الأمير لا يزال يحتفظ بلقب دوق يورك وقد تحتاج الملكة إلى تجريده من المزيد من الألقاب بناء على طبيعة الحكم الذي قد يصدر ضده، ولفتت إلى أن الأمير سيظل في موقعه التاسع في ترتيب العرش البريطاني، ولكن احتمال أن يصبح ملكا يكاد يكون معدوماً.


مقالات ذات صلة

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

أوروبا الأمير هاري (أ.ف.ب)

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

شقيق ديانا: التعامل الإعلامي مع هاري وميغان يذكّر بما حدث مع والدته

صرَّح إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، بأن الطريقة التي تتعامل بها وسائل الإعلام مع الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل تحمل «أصداءً» لما حدث لشقيقته الراحلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «فستان الانتقام» في دار «سوذبيز» للمزادات (رويترز) p-circle

«فستان الانتقام» يكشف الجاذبية الطاغية للأميرة ديانا بعد عقود من وفاتها

عُرض «فستان الانتقام» للأميرة ديانا في لندن، الجمعة، بعد أيام من ظهور مزاعم جديدة تتعلق بردّ فعل الملك تشارلز على وفاتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز والملكة الراحلة إليزابيث الثانية تبتسمان للمهنئين خارج «كلارنس هاوس» في لندن -  4 أغسطس 1987 (أرشيفية - أ.ب)

إيرل سبنسر يكشف... هذا ما عرضته الملكة إليزابيث يوم جنازة الأميرة ديانا

كشف إيرل سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، أن الملكة الراحلة إليزابيث عرضت إعادة لقب «صاحبة السمو الملكي» (HRH) إلى شقيقته في يوم جنازتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)

ديانا كما يتذكرها شقيقها... «سننساها قريباً بما يكفي»

إيرل سبنسر عن ديانا: تشارلز قال «سننساها قريباً بما يكفي».

سمير أندراوس (لندن)

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».


ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​اليوم (الاثنين)، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌الحرب التي تشنها ‌موسكو ​على ‌أوكرانيا.

وقال ⁠ترمب، ​في منشور ⁠على وسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم من لقائه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ⁠على هامش ‌اجتماعات الجمعية ‌العامة للأمم ​المتحدة: «للأسف ‌لقد فقدت روسيا ‌السيطرة على قطاع وقود الديزل لديها بسبب حربها مع أوكرانيا. ‌وذلك بسبب تفجير عدد كبير من المصافي ⁠المنتجة ⁠للديزل التابعة لها، وهي الآن، على الأقل مؤقتاً، خارج الخدمة».

وأضاف: «يجب وضع حد لهذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌ترمب ⁠ضغط ​على زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية، ⁠جرت الأحد، لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي، أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف إحدى ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسبما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، للحفاظ، وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه، على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.