وزير الطاقة السعودي: لدينا كميات كبيرة من اليورانيوم وسنستغلها تجارياً

المملكة تستهدف زيادة مساهمة التعدين باقتصادها إلى 64 مليار دولار بحلول 2030

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي المُنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي المُنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: لدينا كميات كبيرة من اليورانيوم وسنستغلها تجارياً

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي المُنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي المُنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)

كشف وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، اليوم (الأربعاء)، عن تأسيس شركة تابعة لـ«معادن» تعمل على تأمين أي موارد في الخارج.
وقال الوزير السعودي خلال كلمته في مؤتمر التعدين الدولي المُنعقد بالرياض: «لدينا كميات كبيرة من اليورانيوم وسنقوم باستغلالها تجارياً بالشكل الأمثل».
وتابع: «سنتعامل مع احتياطيات اليورانيوم بكل شفافية، وسنبحث عن الشركاء المناسبين».
وقال وزير الطاقة السعودي: «نحن جادون في إنتاج الهيدروجين، والسعودية ستكون أرخص منتج لطاقة الهيدروجين النظيفة»، مضيفاً: «لدينا وضع أفضل في إمكانيات النفط الصخري ونملك تقنيات نوعية للإنتاج صديقة للبيئة».
وذكر الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن عملية تحول الطاقة يجب أن تخضع لاعتبارات دقيقة وليس للعلاقات العامة، ويجب ألا نتخلى عن أمن الطاقة من أجل التحول.
وتابع: «أردد دائماً أن تحول الطاقة يجب أن يكون محكوماً بثلاثة محاور هي: ضمان أمن الطاقة، ومساعدة مليارات البشر الذين لا يحظون بالتنمية الاقتصادية والازدهار، والتغير المناخي».
وأكد الوزير أن الأمير محمد بن سلمان يركز بشدة على المحتوى المحلي، وهناك فرص بـ2.8 تريليون ريال متعلقة بالمحتوى المحلي بحلول 2030.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه لا بد من وضع معايير لقياس أدائنا لتطوير المحتوى المحلي.
وذكر الوزير أنه «لطالما كانت المملكة دولة منتجة للطاقة، لكن الطاقة التي نعرضها اليوم هي طاقة الشباب، فلدينا مصدر طاقة أغلى وأثمن يتمثل في الشابات والشباب الطموحين الذين يقودون هذا التحول».
وأشار الوزير إلى التوقعات بارتفاع الطلب على المعادن إلى 600%.
بدوره، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، على هامش فعاليات مؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، اليوم (الأربعاء)، أن المملكة تعمل على جعل قطاع التعدين ركيزة ثالثة للصناعات الوطنية، مشيراً إلى أهمية انعقاد المؤتمر في ترسيخ الجهود، لتكون المملكة محركاً رئيسياً في تطوير صناعة التعدين على مستوى المنطقة.
وأشار الخريف إلى خطوات مهمة لتطوير قطاع التعدين على مستوى المملكة، من بينها الترخيص لما يزيد على 1967 رخصة للاستطلاع والكشف.
وأوضح أن 25% من هذه الرخص الممنوحة، كان قد جرى منحها خلال عام 2021، منوهاً إلى أن عدد المجمعات المحجوزة ومناطق الاحتياطي التعديني في المملكة بلغ 431 موقعاً.
واستعرض الخريف خطوات كبرى خَطَتْها المملكة على مستوى قطاع التعدين، من بينها المسح الجيولوجي الأضخم لمنطقة الدرع العربي، إضافة إلى إصدار قرارات تتعلق بأكبر عملية تخصيص لمواقع الاحتياطي التعديني بمساحة نحو 4 آلاف كيلومتر مربع، لتطوير قطاع التعدين ضمن «رؤية المملكة 2030».
وأشار إلى أن «رؤية 2030» تستهدف توسيع القاعدة الاقتصادية من خلال تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ليكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية استناداً إلى توفير الثروات الطبيعية المقدر حجمها بـ1.3 تريليون دولار، في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها، مؤكداً أن المملكة تستهدف زيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 17 مليار دولار إلى 64 مليار دولار بحلول عام 2030.
وأضاف الوزير أنه تم إصدار نظام الاستثمار التعديني الجديد، وتدشين منصة «تعدين الإلكترونية»، مشيراً إلى إطلاق مبادرة الاستكشاف المسرع لإجراء المسوح وتقييم مواقع المعادن التي ستشمل ما يزيد على 50 موقعاً معتمداً، إضافةً إلى البدء في تنفيذ مبادرة مشروع المسح الجيولوجي العام لتغطية 600 ألف كيلومتر متر مربع في منطقة الدرع العربي.
وفي كلمة أمام المؤتمر، خاطب الخريف المشاركين في المؤتمر، بالقول بأن علينا تبني نموذج دولي يجمع أصحاب المصلحة المتعددين لتعزيز التعاون والتحاور بشأن مستقبل المعادن.
وأوضح الخريف أنه تم إطلاق استراتيجية شاملة للتعدين والصناعات التحويلية في المملكة تتضمن 42 مبادرة تهدف لرفع إسهام القطاع في الناتج المحلي وتوفير الفرص الاستثمارية والوظائف للمواطنين، «لدينا فرصة عظيمة للمساهمة في توفير المعادن الحيوية».
يُذكر أن الاجتماع التشاوري الثامن للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية، السابق للمؤتمر والذي نظمته «وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية»، بحضور 32 وزيراً وممثلاً حكومياً وتسع منظمات دولية، وبالشراكة مع «المنظمة العربية للصناعة والتقييس والتعدين» كان قد ناقش الإنجازات المحققة في تنفيذ توصيات الوزراء، ومنها ما يتعلق بقاعدة بيانات إنتاج الخامات التعدينية في الدول العربية، والبوابة الجيولوجية والمعدنية للدول العربية، وبناء القدرات العربية في قطاع التعدين.
وخلال مؤتمر التعدين الدولي المنعقد في الرياض، أكد وزير البترول المصري، طارق الملا، أن استراتيجية بلاده تهدف لتطوير مدن تعدينية وإحداها ستُخصص للذهب.
وأوضح الملا أن مساهمة قطاع التعدين في اقتصاد مصر لا تتعدى نسبة 0.5% ويجري العمل على زيادتها بموجب الخطط والإصلاحات الاقتصادية.
وفي سياق متصل، ألقى طارق الملا كلمة مصر أمام الاجتماع التشاوري الثامن لوزراء التعدين والثروة المعدنية العرب بالرياض والذي عُقد على هامش مؤتمر التعدين الدولي الذي تستضيفه مدينة الرياض بمشاركة أكثر من 100 دولة.
وأكد الملا في كلمته أن مصر تنفذ برنامجاً طموحاً لتطوير صناعة التعدين لديها انطلاقاً من «رؤية مصر 2030» التي يعد الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية أحد أهم أهدافها، موضحاً أن البرنامج الذي وضعته وزارة البترول والثروة المعدنية نجح في تطبيق إصلاحات شاملة للنهوض بمنظومة التعدين المصرية بعد دراسة جميع التحديات المحلية والدولية.
واستعرض الملا في كلمته أبرز ما تم تطبيقه من إجراءات لتطوير قطاع التعدين المصري وفي مقدمتها تعديل قانون التعدين ليعكس الإصلاحات التشريعية الجديدة والفرص المتاحة وتوفير الشفافية والمرونة وبما يعالج الكثير من العقبات أمام جذب الاستثمارات اللازمة، كما جرى تغيير نظم الاتفاقيات من نظام المشاركة في الربح إلى نظام الإتاوة والضرائب فضلاً عن تيسير نظام التراخيص لإيجاد بيئة جاذبة للشركات وتشجيع ضخ الاستثمارات مع تعظيم القيمة المضافة، والاهتمام بالتحول الرقمي وبتعزيز المهارات اللازمة للعاملين بقطاع التعدين من خلال برنامج تدريب متخصص بالتعاون مع كبرى الجامعات العالمية.
وأكد الملا أن قطاع التعدين في مصر يجني ثمار ما تم تطبيقه من إصلاحات، مشيراً إلى نجاح المزايدة العالمية الأولى التي تم إطلاقها عام 2020 في جذب مشاركة عالمية ومحلية غير مسبوقة في مجال تعدين الذهب بالصحراء الشرقية والبحر الأحمر رغم التحديات العالمية لجائحة «كورونا»، لافتاً إلى أن هذه النتائج الإيجابية شجعت على طرح مزايدة ثانية للذهب.
وأعلن الملا أنه يتم العمل على تنفيذ أول مصفاة ذهب معتمدة في مصر في منطقة مرسى علم بالصحراء الشرقية تعظيماً للقيمة المضافة من موارد الذهب وبما يؤدي لإكمال سلسلة القيمة لإنتاج الذهب عبر تعظيم المحتوى المحلي.
كما أشار إلى مواصلة تشييد عدد من مجمعات صناعة الأسمدة الفوسفاتية لتعظيم القيمة المضافة والعائد الاقتصادي من خام الفوسفات لصالح الاقتصاد المصري.
إلى ذلك، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، إن قطاع التعدين يعد ركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، ونمتلك موارد طبيعية ضخمة ومعادن لم تُستغل بقيمة نحو 1.3 تريليون دولار، ونعمل على إعادة صياغة مستقبل قطاع التعدين. مؤكداً التزام صندوق الاستثمارات بالاستثمار في القطاع، الذي يعد أحد القطاعات الاستراتيجية للصندوق لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030».
وأضاف الرميان، في كلمته لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض اليوم (الأربعاء)، بحضور وزراء وممثلين لعدد من الدول ومنظمات دولية، أن الصندوق لديه بطل في قطاع التعدين وهي شركة «معادن»، التي ضاعفت إيراداتها 10 مرات في آخر 10 سنوات لتصبح من أهم المشغلين في العالم والمنطقة.
وأوضح أن «معادن» تنظر إلى الاستثمار في نموها عبر استغلال أفضل للأموال وتوسيع أنشطتها لا سيما في الذهب، وتبحث استخدام تقنيات متقدمة في استغلال المعادن مستقبلاً، حيث تعمل «معادن» مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «كاوست» لتطوير ابتكار جديد لاستخراج المعادن من البحار.
وأشار إلى أن «معادن» تهدف إلى الحياد الكربوني بحلول 2050.
وأوضح أن التعدين من أهم القطاعات في العالم ويعتمد عليه الكثير من الصناعات.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.