لماذا تكتسب النساء دهون البطن في منتصف العمر؟ وكيف يتخلصن منها؟

تم ربط الزيادة في دهون البطن  ببعض المخاطر الصحية المتزايدة (رويترز)
تم ربط الزيادة في دهون البطن ببعض المخاطر الصحية المتزايدة (رويترز)
TT

لماذا تكتسب النساء دهون البطن في منتصف العمر؟ وكيف يتخلصن منها؟

تم ربط الزيادة في دهون البطن  ببعض المخاطر الصحية المتزايدة (رويترز)
تم ربط الزيادة في دهون البطن ببعض المخاطر الصحية المتزايدة (رويترز)

يعاني الكثير من النساء، خصوصاً في منتصف العمر، من تراكم الدهون في منطقة البطن.
وقالت الطبيبة فيكتوريا فييرا بوتر، الأستاذة المساعدة في التغذية وعلم وظائف الأعضاء في جامعة ميسوري: «هذا تغيير فسيولوجي يحدث، للأسف، لجميع النساء تقريباً مع تقدمنا في العمر»، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».
وفي السنوات التي تسبق انقطاع الطمث، وفقاً للدكتورة بوتر، تتغير مستويات الهرمونات مثل الإستروجين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه التحولات من المحتمل أن تؤدي إلى تغييرات في شكل الجسم، على حد قولها، إلى جانب الشعور بتغير الحالة المزاجية، وعدم انتظام الدورة الشهرية، وصعوبة النوم، والمزيد من الأعراض المرافقة.
قبل انقطاع الطمث، تميل النساء إلى تخزين المزيد من دهون أجسامهن في الفخذين والوركين، مما يؤدي إلى تكوين جسم «على شكل كمثرى»، كما أوضحت بوتر، بينما يميل الرجال في منتصف العمر إلى تخزين المزيد من الدهون في منطقة البطن، مما يجعل الجسم يميل أكثر إلى «شكل التفاحة».
وقالت الدكتورة جيل غريندال، أستاذة الطب في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجليس، إن هناك تغيراً مذهلاً في فترة انقطاع الطمث، حيث تخزن النساء الدهون في أجسادهن. في دراسة واحدة عام 2021 على سبيل المثال، تتبعت الدكتورة غريندال وزملاؤها كيف تغيرت أجساد 380 امرأة في منتصف العمر في بوسطن ولوس أنجليس على مدى 12 عاماً، بما في ذلك الوقت قبل وفي أثناء وبعد انتقالهن إلى سن اليأس. في حين اختلفت النتائج وفقاً للعرق، كانت النتيجة الإجمالية أنه في فترة انقطاع الطمث، بدأت النساء في تخزين الدهون مثل الرجال -أقل حول الفخذين والوركين وأكثر حول منطقة وسط الجسم.
على سبيل المثال، بين النساء البيض والسود في الدراسة، لم يكن هناك تغيير صافٍ في دهون الورك والفخذ على مدى 12 عاماً، لكن دهون القسم الأوسط لديهن زادت، في المتوسط، بنسبة 24 و17% على التوالي. اكتسبت النساء دهون حول منطقة البطن بسرعة أكبر خلال السنوات القليلة السابقة وبعد عام واحد من انقطاع الدورة الشهرية.
بعبارة أخرى، قالت الدكتورة فييرا بوتر: «تبدأ النساء في تبني شكل التفاحة هذا بدلاً من شكل الكمثرى».
ومن الشائع أيضاً أن يكتسب الرجال المزيد من الدهون في مناطقهم الوسطى مع تقدمهم في العمر، ولكن هذا التغيير يكون أبطأ وأكثر ثباتاً.
ووفقاً للدكتورة غريندال، لا يعرف الباحثون بالضبط سبب حدوث هذه التحولات في تخزين الدهون. وأضافت أنه على الرغم من كونها طبيعية، فإنها شيء تجب مراقبته. تم ربط الزيادة في دهون البطن -وعلى وجه الخصوص، نوع الدهون الحشوية الموجودة في أعماق البطن وتحيط بالأعضاء- ببعض المخاطر الصحية المتزايدة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان.

وأشارت الطبيبة إلى أن هذه الدهون، التي يمكن أن تتوسع ليس فقط مع انقطاع الطمث، ولكن مع الإجهاد وقلة التمارين وسوء التغذية وأكثر من ذلك، هي «الدهون المسببة للمشكلات». من ناحية أخرى، يبدو أن الدهون المخزنة في الفخذين والوركين، والتي تكوّن ما يسمى «شكل الكمثرى»، تحمي من مرض السكري وأمراض القلب. وعلى الرغم من انتشار إعلانات عبر الإنترنت في كل مكان والتي تدّعي إمكانية تقليص دهون البطن، فإن الخبراء لا يعرفون حقاً كيفية معالجة توسع محيط الخصر المرتبط بانقطاع الطمث، كما قالت الدكتورة غريندال. بدأ الباحثون للتوّ في فهم كيف ولماذا يتغير الجسم في هذه المرحلة من الحياة، وهي حريصة على عدم الترويج لحل دون دليل على أنه يعمل. وقالت: «ما يقلقني هو أن النساء اللواتي يحاولن القيام بعمل جيد بأنفسهن والحفاظ على عادات ممارسة الرياضة وتناول نظام غذائي جيد قد يشعرن بالهزيمة» إذا لم يتم التخلص من دهون البطن. وأشارت إلى أن الإفراط في اتّباع نظام غذائي وممارسة الرياضة قد يكون ضاراً أيضاً.
وقد ثبت أن ممارسة النشاط البدني المعتدل لمدة 2.5 إلى 5 ساعات على الأقل أسبوعياً يساعد في الوقاية من أمراض القلب والسكري، وكلتاهما حالة مرتبطة بزيادة دهون البطن. اتّباع نظام غذائي صحي -بما في ذلك نظام يحتوي على الكثير من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، والذي يعطي الأولوية للأسماك والبقوليات والمكسرات ومنتجات الألبان قليلة الدسم واللحوم الخالية من الدهون كمصادر للبروتين- يمكن أن يساعد في الحماية من هذه الحالات أيضاً.
قالت الدكتورة فييرا بوتر إن النشاط البدني يساعد أيضاً في الحفاظ على كتلة عضلية وكتلة عظام صحية ويحسن أداء الأنسولين. وتابعت: «حتى لو كنت تمارس الرياضة ولا تفقد الوزن، فأنت تقوم بالكثير من التمثيل الغذائي الجيد».
وتعد التمارين الرياضية أيضاً جيدة، وقد تساعد في مواجهة بعض التغيرات المزاجية التي يمكن أن تأتي مع انقطاع الطمث.


مقالات ذات صلة

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.