السعودية تجدد ترحيبها بالمبادرة الأممية للحوار في السودان

مجلس الوزراء أقرّ اتفاقية بين المملكة وقطر في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد ترحيبها بالمبادرة الأممية للحوار في السودان

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه الجلسة المرئية لمجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي ترحيب بلاده بمبادرة الحوار السودانية التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة، ودعمها كل ما من شأنه وحدة وصون الأمن والاستقرار والنماء في السودان.
كما تطرق المجلس في إطار استعراضه مجريات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية إلى ما توليه المملكة من حرص على تحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن «شعبها الشقيق»، وما يبذله «تحالف دعم الشرعية في اليمن» في هذا السياق من جهود لدرء التهديد عن المنطقة، وتأمين حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية، مع استمرار انتهاكات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران للقانون الدولي الإنساني والقوانين المتعلقة بالبحار.
جاء ذلك ضمن الجلسة المرئية التي عقدها مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أطلع المجلس على فحوى اللقاءات والمحادثات التي جرت خلال الأسبوع لتطوير العلاقات ومد جسور التعاون وتنميته مع عدد من دول العالم في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة وجهود تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اتخذ جملة من القرارات، حيث وافق على تعديل المادة (7) من الاتفاقية الإطارية لتأسيس التحالف الدولي للطاقة الشمسية، الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم: م- 78 وتاريخ 18- 6- 1441هـ، لتكون بالنص الوارد في القرار، ووافق على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية السعودية ونظيرتها النرويجية، كما وافق على انضمام المملكة إلى التحالف العالمي للمحيطات، وقيام وزارة الخارجية باستكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين منظمة السياحة العالمية ووزارة السياحة في السعودية لإنشاء أكاديمية دولية بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للأكاديمية.
وقرر المجلس تفويض رئيس هيئة حقوق الإنسان، أو من يُنيبه، بالتباحث مع الجانب القطري، في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بين هيئة حقوق الإنسان في السعودية واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في قطر.
وتفويض رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أو من يُنيبه، بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة أوكرانيا في مجال العلوم والتقنية والابتكار، والموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية في رئاسة أمن الدولة في السعودية وهيئة المراقبة المالية في أوكرانيا فيما يتعلق بالتعاون في تبادل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ذات الصلة.
وقرر المجلس تعديل عدد من مواد تنظيم وزارة الرياضة، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 95 وتاريخ 5- 2- 1442هـ، ومن ذلك تعديل الفقرتين (6) و(7) من المادة (الثانية)، لتكونا بالنصين الآتيين: «6- الترخيص لإقامة منشآت ومرافق ممارسة الأنشطة الرياضية، وإقامة الفعاليات الرياضية ومراكز ومعاهد التدريب الرياضي. 7- وضع قواعد ومعايير إنشاء المرافق والمنشآت الرياضية، ومراكز ومعاهد التدريب الرياضي، وإدارتها»، كذلك قرر تحويل المركز الوطني للنخيل والتمور التابع لاتحاد الغرف التجارية السعودية، إلى مركز يرتبط تنظيمياً بوزير البيئة والمياه والزراعة، والموافقة على الترتيبات التنظيمية للمركز، ووافق على اعتماد الحساب الختامي لجامعة بيشة لعام مالي سابق.
ووافق المجلس على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، وتعيين على وظيفة سفير، واطّلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لهيئة الهلال الأحمر السعودي، والهيئة الملكية لمحافظة العلا، واتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.



قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

قطر: لا نشارك في الحرب على إيران ونؤكد حقنا في الدفاع عن أراضينا

مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)
مروحيات تابعة للقوات الجوية القطرية تحلق فوق الدوحة (د.ب.أ)

أكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن بلاده «لم تشارك في الحرب على إيران»، مشدداً على أنها تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وردع ما وصفه بـ«العدوان الإيراني» على أراضيها.

ودعا الأنصاري الجهات الإعلامية إلى الاعتماد على المصادر القَطَرية الموثوقة عند نشر الأخبار المتعلقة ببلاده، في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وكانت قطر قد أدانت واستنكرت بشدة الهجوم الذي استهدف أراضيها باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة، معتبرة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، وتصعيداً خطيراً من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت الدوحة أن ما جرى لا ينسجم مع مبادئ حُسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لأكثر من 1800 صاروخ ومسيّرة إيرانية

 إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)
إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

في اليوم الرابع، تواصلت الهجمات الإيرانية على المدن والمنشآت الحيوية في دول الخليج، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية الخليجية تصدّيها لأكثر من 465 صاروخاً و1414 طائرة مسيّرة منذ بدء المواجهات.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

إسقاط صواريخ ومسيرات فوق الدوحة (د.ب.أ)

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وجدّدت دول الخليج تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية.

السعودية: اعتراض 8 مسيرّات

أوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، تعرّض السفارة الأميركية في الرياض (الثلاثاء) لهجوم بطائرتين مسيّرتين، إلى جانب اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيّرة بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

ولفت المالكي إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى استهداف السفارة بمسيّرتين، ما أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية بسيطة في المبنى.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأميركية في الرياض، معربةً عن رفضها لهذا الاعتداء.

وأكدت في بيان أن «تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يتعارض بشكل صارخ مع جميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وشدّدت السعودية على أن «تكرار هذا السلوك الإيراني السافر، الذي يأتي رغم علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد».

استهداف إيراني لأحد الفنادق في المنامة (أ.ف.ب)

كما جدّدت المملكة تأكيد حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، وصون مصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

عُمان: استهداف ميناء الدقم وظفار

وفي سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني عُماني بتعرّض خزانات الوقود في ميناء الدقم التجاري للاستهداف بعدد من المسيّرات، أصابت إحداها أحد الخزانات. وأوضح المصدر أنه جرى احتواء الأضرار الناتجة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأكدت سلطنة عُمان، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية، إدانتها لهذا الاستهداف، مشيرة إلى أنها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحدث. كما أفاد مصدر أمني بإسقاط مسيّرتين في أجواء محافظة ظفار، وسقوط مسيّرة ثالثة بالقرب من محيط ميناء صلالة، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية.

وجدّدت سلطنة عُمان استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف، مؤكدةً أنها ستتخذ الإجراءات كافة اللازمة للحفاظ على أمن البلاد.

الكويت: التصدي لموجة صواريخ

وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، الثلاثاء، أن قواتها المسلحة تعاملت مع موجة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي رُصدت في أجواء البلاد، مؤكدة أنها تواصل عمليات التصدي لها وإسقاطها.

كما تعرّضت السفارة الأميركية في الكويت لهجوم إيراني. وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجوم الإيراني الغاشم الذي استهدف مبنى سفارة الولايات المتحدة الأميركية في البلاد، بوصفه عملاً يشكّل انتهاكاً صارخاً لجميع الأعراف والقوانين الدولية، بما فيها اتفاقيتا جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا لعام 1961 للعلاقات الدبلوماسية، التي تمنح الحصانة للمباني الدبلوماسية وموظفيها حتى في حالات النزاع المسلح».

وجدّدت الوزارة تأكيدها على حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها، وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

الحياة طبيعية في الكويت بعد التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية (أ.ف.ب)

قطر: مخزونات كافية من الصواريخ

وفي الدوحة، أكدت وزارة الدفاع القطرية امتلاك قواتها المسلحة كامل القدرات والإمكانات لحماية أراضيها، مشددة على قدرتها على التصدي بحزم لأي تهديد خارجي يستهدف أمن الدولة. ونفى مكتب الإعلام الدولي في قطر ما أورده تقرير «بلومبرغ» بشأن امتلاك مخزون من الصواريخ الاعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط.

وأوضح المكتب، في بيان أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية لمنظومة الدفاع الجوي القطرية «باتريوت» لم تُستنفد، وأنها لا تزال تحتفظ بكامل جاهزيتها واحتياطاتها الكافية.

في الأثناء، أعلنت «قطر للطاقة» وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في الدولة، عطفاً على قرارها السابق بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة. وأوضحت أن القرار يشمل عدداً من المنتجات، من بينها اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها.

كما أدانت الدوحة بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في الرياض والكويت، مؤكدة أن ذلك يُعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والقوانين الدولية.

البحرين: تدمير 73 صاروخاً

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها دمّرت 73 صاروخاً و91 طائرة مسيّرة أُطلقت في إطار «الاعتداء الإيراني الإرهابي الغاشم» على المملكة، مؤكدة نجاحها في إحباط ما وصفته بـ«العدوان الإيراني الإرهابي العشوائي» الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت القيادة أن قوة دفاع البحرين تمتلك منظومات دفاعية متقدمة وقدرات قتالية متطورة وإمكانات عسكرية حديثة لحماية أجواء ومياه وأراضي المملكة، مشددة على أن جميع منظوماتها الدفاعية على أهبة الاستعداد والجاهزية الدائمة للتعامل مع مختلف التهديدات، وأنها ستظل الدرع المنيعة في وجه كل ما من شأنه المساس بأمن واستقرار مملكة البحرين أو الاعتداء على سيادتها الوطنية.

الجيش القطري يعترض صاروخين باليستيين فجر يوم 3 مارس (أ.ف.ب)

الإمارات: حريق بالفجيرة

أعلنت الجهات المعنية في إمارة الفجيرة تعاملها مع حريق اندلع صباح الثلاثاء في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية (فوز)، جراء سقوط شظايا عقب الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيّرة (درون)، من دون تسجيل أي إصابات. وأكدت السيطرة على الحريق وعودة الأعمال إلى طبيعتها في المنطقة.

ودعت الجهات المعنية الجمهور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

مجلس التعاون: اعتداءات إيرانية غادرة

أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانة المجلس بأشد العبارات لاستمرار «الاعتداءات الإيرانية الجبانة والغادرة» على دوله، واستهداف المنشآت المدنية والدبلوماسية، وآخرها بمقري السفارتين الأميركيتين في السعودية والكويت.

وأكد البديوي أن الاعتداءات الإيرانية على أراضي دول المجلس، وما يصاحبها من تصعيد «غير مبرر وغير قانوني ولا أخلاقي»، بمثابة دليل صارخ على نوايا طهران تجاه دول المجلس، وسعيها إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأضاف أن «استهداف أراضي دول المجلس لا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة»، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لما وصفها بـ«اعتداءاتها الهمجية»، ومجدداً تضامن دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، دفاعاً عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.


الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تؤكد جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد إيراني

العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)
العميد الركن عبد الناصر الحميدي يستعرض بعض حطام الصواريخ الإيرانية التي تصدت لها الإمارات (الشرق الأوسط)

أكدت دولة الإمارات أنها في أعلى درجات الجاهزية العسكرية، وتمتلك قدرات ومنظومات دفاعية متقدمة تمكّنها من حماية أراضيها وشعبها، مهما طال أمد التصعيد في المنطقة، مشددةً على أن أمن الدولة وسلامة المجتمع يمثلان أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها.

وقال العميد الركن عبد الناصر الحميدي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإماراتية، إن القوات المسلحة ترصد على مدار الساعة أي تطورات ميدانية قد تمس أمن الدولة أو أجواءها أو مياهها الإقليمية أو أراضيها، مؤكداً أن الجاهزية العملياتية مستمرة دون انقطاع.

وأوضح خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الدولة حول آخر المستجدات أن الإمارات تمتلك منظومات دفاع جوي متنوعة ومتكاملة ومتعددة الطبقات، قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية، عبر أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى تؤمِّن تغطية شاملة للمجال الجوي.

ألف هجوم

وكشف المتحدث أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداء الإيراني مع 186 صاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه الدولة، حيث تم تدمير 172 صاروخاً، فيما سقط 13 صاروخاً في مياه البحر، وسقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة. كما تم رصد 812 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 755 منها، بينما سقطت 57 داخل أراضي الدولة، إضافةً إلى رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.

وبيّن أن الهجمات تسببت في بعض الأضرار الجانبية، وأسفرت عن 3 حالات وفاة و68 إصابة بسيطة، فضلاً عن أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.

وأشار إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد كانت نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، وتصدي المقاتلات الإماراتية للطائرات المسيّرة والجوالة، مؤكداً أن هذه الإحصاءات تعكس الجاهزية الكاملة والخطط الاستباقية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المعنية، مما مكّنها من التعامل بفاعلية وكفاءة مع مختلف أنواع التهديدات.

وأضاف أن من المعروف عسكرياً أن عمليات اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة المعادية تؤدي إلى تناثر الشظايا، مشيراً إلى أن جميع الإصابات والأضرار المسجلة لم تكن نتيجة إصابات مباشرة لأهداف داخل أراضي الدولة.

وشدد على أن منظومات الدفاع الجوي نجحت، بفضل الكفاءة العالية والاحترافية الكاملة ووفق قواعد الاشتباك المعتمدة وإجراءات السلامة العملياتية، في التعامل مع الأهداف المعادية في الوقت المناسب، مما أسهم في تقليص حجم الأضرار ومنع وقوع خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.

ضبط النفس

في السياق ذاته، أكدت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن الإمارات تجدد دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار الجاد وتحمل المسؤولية الدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، مشددةً على أن الجميع «في أمن وأمان وبأيدٍ حريصة وأمينة».

وأكدت أن المنظومة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لحماية المواطنين والمقيمين والزوار، مع تمسك الإمارات بحقها الكامل والمشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن سلامة أراضيها وسيادتها.

وأشارت إلى أن الإمارات تعرضت لسلسلة هجمات وصفتها بالسافرة، رغم تأكيدها السابق أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمل عسكري ضد إيران.

المخزون الغذائي

من جهته، أكد عبد الله المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال الإحاطة الإعلامية، أن منظومة الأمن الغذائي في الإمارات «خط أحمر»، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك مخزوناً من السلع الأساسية يكفي لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر.

وأوضح أن المخزون الاستراتيجي يضمن توفر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، لافتاً إلى أن الإمارات تعتمد على شبكة واسعة من الأسواق الشريكة لتأمين وارداتها من مختلف السلع والمنتجات، مع القدرة على إيجاد بدائل بكفاءة وسرعة في حالات الأزمات.

وأضاف أن مواقع المخزون الاستراتيجي موزعة بشكل مدروس على مختلف مناطق الدولة، بتوجيهات ودعم من القيادة، بما يعزز الجاهزية وسرعة الاستجابة. وأكد أن حركة استيراد السلع والبضائع تسير وفق الخطط المعتمدة وبالوتيرة المطلوبة، دون رصد أي مؤشرات على اضطرابات في سلاسل التوريد.

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، تتابع يومياً كميات المخزون لدى الموردين والمراكز التجارية، وتُجري تحليلات دقيقة لمستويات الكفاية لكل سلعة، لضمان استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق، في ظل ظروف إقليمية استثنائية تتطلب أعلى درجات التنسيق والجاهزية.