الرضاعة الطبيعية تنقل الأجسام المضادة لـ«كوفيد ـ 19»

دراسة أميركية تؤكد سلامة تلقي الأمهات للتطعيم

تطعيم الأمهات لا يتعارض مع الرضاعة (إ.ب.أ)
تطعيم الأمهات لا يتعارض مع الرضاعة (إ.ب.أ)
TT

الرضاعة الطبيعية تنقل الأجسام المضادة لـ«كوفيد ـ 19»

تطعيم الأمهات لا يتعارض مع الرضاعة (إ.ب.أ)
تطعيم الأمهات لا يتعارض مع الرضاعة (إ.ب.أ)

توصلت دراسة لجامعة «ماساتشوستس أمهيرست» الأميركية أن النساء اللواتي تم تطعيمهن ضد «كورونا» ينقلن الأجسام المضادة الخاصة بفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، إلى أطفالهن الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ما يحتمل أن يمنح أطفالهن مناعة سلبية ضد الفيروس التاجي. وقامت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «أمراض النساء والولادة»، بقياس الاستجابة المناعية للقاحات الرنا مرسال (لقاحي «فايزر» و«موديرنا») في كل من لبن الأم وبراز الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية.
يقول فينيش ناراياناسوامي، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره موقع جامعة «ماساتشوستس أمهيرست» في 7 يناير (كانون الثاني) الحالي، إن «هذا البحث هو الأول من نوعه للكشف عن الأجسام المضادة للفيروس في عينات البراز المأخوذة من رُضع لأمهات تلقين اللقاحات، وهذا مهم حقاً لأن النساء يرغبن في معرفة ما إذا كان أطفالهن لديهم هذه الأجسام المضادة، وتظهر دراستنا أن الأجسام المضادة تنتقل عبر لبن الأم، وتقديم هذا الدليل القاطع هو دافع للنساء لمواصلة الرضاعة الطبيعية بعد تلقي اللقاح». ويضيف ناراياناسوامي: «تم اكتشاف الأجسام المضادة عند الرضع بغضّ النظر عن العمر، من 1.5 شهر إلى 23 شهراً».
وتم تسجيل 30 امرأة مرضعة من جميع أنحاء الولايات المتحدة، معظمهن من العاملين في مجال الرعاية الصحية، في الدراسة، وتلقوا لقاحات الرنا مرسال بين يناير وأبريل (نيسان) 2021. وقدمت النساء عينات من حليب الثدي قبل التطعيم، وخلال أسبوعين إلى 3 أسابيع بعد جرعة اللقاح الأولى، وعلى مدى 3 أسابيع بعد الجرعة الثانية، كما أعطوا عينات من دمائهم، تم رصدها على بطاقات، وبعد 19 يوماً من الجرعة الأولى و21 يوماً بعد الجرعة الثانية، وتم جمع عينات براز الرضع بعد 21 يوماً من التطعيم الثاني للأم، وتم استخدام عينات ما قبل الوباء من لبن الأم وبقع الدم المجففة وبراز الأطفال كعناصر تحكم للدراسة.
وتم اختبار العينات للعثور على الأجسام المضادة لمجال ربط المستقبلات (RBD)، وهو جزء رئيسي من الفيروس الموجود في مجال البروتين الشائك (سبايك) الخاص به، الذي يسمح له بالالتحام بمستقبلات الجسم، ووجدوا في عينات لبن الثدي الأجسام المضادة (IgG)، وعثروا على مستويات من السيتوكين، تكشف عن الاستجابة المناعية.
وتم الكشف عن الأجسام المضادة (IgA) المضادة لمجال ربط المستقبلات (RBD)، في 33 في المائة و30 في المائة من عينات براز الرضع، على التوالي، وترتبط مستويات الأجسام المضادة بالآثار الجانبية للقاح التي عانت منها الأم. يقول أركارو: «النساء اللواتي شعرن بالمرض من اللقاح ارتبطن بأجسام مضادة أكبر في براز الرضيع، لذلك ربما تكون قد شعرت بالسوء، لكن ذلك كان ذلك مفيداً للطفل».
وبينما تم حثّ النساء المرضعات والحوامل على التطعيم، لم يتم تضمين النساء الحوامل أو المرضعات في تجارب اللقاح، كما يشير أركارو. وتظهر النتائج أنه «حتى لو كانت هناك إصابة بالفيروس، فهناك فائدة للمرأة من الحصول على اللقاح».


مقالات ذات صلة

«كوفيد» الطويل الأمد لا يزال يفتك بكثيرين ويعطّل حياتهم

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد-19» (أرشيفية - رويترز)

«كوفيد» الطويل الأمد لا يزال يفتك بكثيرين ويعطّل حياتهم

منذ ظهور العوارض عليها في عام 2021، تمضي أندريا فانيك معظم أيامها أمام نافذة شقتها في فيينا وهي تراقب العالم الخارجي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
TT

«كايسيد»: نستثمر في مستقبل أكثر سلاماً

الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)
الدكتور زهير الحارثي أمين عام المركز خلال الحفل (كايسيد)

أكد الدكتور زهير الحارثي، أمين عام مركز الملك عبد الله العالمي للحوار «كايسيد»، أن برامجهم النوعية تستثمر في مستقبل أكثر سلاماً بجمعها شخصيات دينية وثقافية لتعزيز الحوار والتفاهم وسط عالم يعاني من الانقسامات.

واحتفى المركز بتخريج دفعة جديدة من برنامج «الزمالة» من مختلف المجموعات الدولية والعربية والأفريقية في مدينة لشبونة البرتغالية، بحضور جمع من السفراء والممثلين الدبلوماسيين المعتمدين لدى جمهورية البرتغال.

وعدّ الحارثي، البرنامج، «منصة فريدة تجمع قادة من خلفيات دينية وثقافية متنوعة لتعزيز الحوار والتفاهم، وهو ليس مجرد رحلة تدريبية، بل هو استثمار في مستقبل أكثر سلاماً»، مبيناً أن منسوبيه «يمثلون الأمل في عالم يعاني من الانقسامات، ويثبتون أن الحوار يمكن أن يكون الوسيلة الأقوى لتجاوز التحديات، وتعزيز التفاهم بين المجتمعات».

جانب من حفل تخريج دفعة 2024 من برنامج «الزمالة الدولية» في لشبونة (كايسيد)

وجدَّد التزام «كايسيد» بدعم خريجيه لضمان استدامة تأثيرهم الإيجابي، مشيراً إلى أن «البرنامج يُزوّد القادة الشباب من مختلف دول العالم بالمعارف والمهارات التي يحتاجونها لبناء مجتمعات أكثر شموليةً وتسامحاً».

وأضاف الحارثي: «تخريج دفعة 2024 ليس نهاية الرحلة، بل بداية جديدة لخريجين عازمين على إحداث تغيير ملموس في مجتمعاتهم والعالم»، منوهاً بأن «الحوار ليس مجرد وسيلة للتواصل، بل هو أساس لبناء مستقبل أكثر وحدة وسلاماً، وخريجونا هم سفراء التغيير، وسنواصل دعمهم لتحقيق رؤيتهم».

بدورها، قالت ويندي فيليبس، إحدى خريجات البرنامج من كندا، «(كايسيد) لم يمنحني فقط منصة للتعلم، بل فتح أمامي آفاقاً جديدة للعمل من أجل بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً»، مضيفة: «لقد أصبحت مستعدة لمواجهة التحديات بدعم من شبكة متميزة من القادة».

الدكتور زهير الحارثي يتوسط خريجي «برنامج الزمالة الدولية» (كايسيد)

وحظي البرنامج، الذي يُمثل رؤية «كايسيد» لبناء جسور الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتعزيز التفاهم بين الشعوب؛ إشادة من الحضور الدولي للحفل، الذين أكدوا أن الحوار هو الوسيلة المُثلى لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمعات وأكثر شمولية.

يشار إلى أن تدريب خريجي «برنامج الزمالة الدولية» امتد عاماً كاملاً على ثلاث مراحل، شملت سان خوسيه الكوستاريكية، التي ركزت على تعزيز مبادئ الحوار عبر زيارات ميدانية لأماكن دينية متعددة، ثم ساو باولو البرازيلية وبانكوك التايلاندية، إذ تدربوا على «كيفية تصميم برامج حوار مستدامة وتطبيقها»، فيما اختُتمت بلشبونة، إذ طوّروا فيها استراتيجيات لضمان استدامة مشاريعهم وتأثيرها الإيجابي.