الأسهم السعودية تتفاعل مع قرب دخول المستثمرين الأجانب.. و«سابك» تحقق النسبة القصوى

سجلت أعلى قيمة تداولات منذ 8 أشهر وكسبت 368 نقطة

كسب مؤشر صناعة البتروكيماويات في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس، أكثر من 8 في المائة
كسب مؤشر صناعة البتروكيماويات في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس، أكثر من 8 في المائة
TT

الأسهم السعودية تتفاعل مع قرب دخول المستثمرين الأجانب.. و«سابك» تحقق النسبة القصوى

كسب مؤشر صناعة البتروكيماويات في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس، أكثر من 8 في المائة
كسب مؤشر صناعة البتروكيماويات في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته أمس، أكثر من 8 في المائة

رغم تراجع أرباح شركة «سابك» السعودية (أكبر شركات صناعة البتروكيماويات في البلاد) بنسبة 39 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام (مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي)، إلا أن سهم الشركة لم ينتظر أكثر من 60 دقيقة فقط حتى عانق النسبة القصوى ارتفاعًا خلال تعاملاته يوم أمس (الأحد)، في تفاعل ملحوظ مع إعلان هيئة السوق المالية في البلاد عن فتح السوق بشكل مباشر أمام المؤسسات المالية الأجنبية، بدءًا من منتصف شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وفي ظل هذا التفاعل الإيجابي، نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في الإغلاق على مكاسب تصل قيمتها إلى 368 نقطة، لينهي بذلك تعاملات مطلع الأسبوع عند مستويات 9619 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة تُعد هي الأعلى منذ نحو 8 أشهر، حيث جرى يوم أمس تداول سيولة نقدية يبلغ حجمها نحو 3.9 مليار دولار (14.8 مليار ريال).
وكسب مؤشر صناعة البتروكيماويات في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته، يوم أمس، أكثر من 8 في المائة، وسط تفاؤل إيجابي بإمكانية تدفق السيولة الاستثمارية الأجنبية للشراء في أسهم هذا القطاع، وسط تفاعل إيجابي أيضا من قطاعات قيادية أخرى (المصارف والخدمات المالية)، و(الاتصالات وتقنية المعلومات)، وقطاع الإسمنتات.
وفي مؤتمر صحافي، عُقد في العاصمة السعودية الرياض، يوم أمس، أكد يوسف البنيان الرئيس التنفيذي المكلف بشركة «سابك» أن الاقتصاد العالمي واجه الكثير من التقلبات الاقتصادية نتيجة لتذبذب أسعار البترول، موضحًا أن صناعة البتروكيماويات صناعة متزاوجة بشكل كبير مع أسعار البترول، مما يؤثر بالتالي على أسعار البتروكيماويات.
وقال البنيان: «على الرغم مما شهدته الأسواق من تقلبات في الأسعار استطاعت شركة (سابك) من خلال الموثوقية في الإنتاج، والتوسع في الأبحاث والتطوير، ومن خلال إدارة التكليف والاعتماد على الموارد البشرية في الإنتاج وتوسعها وحضورها في الأسواق العالمية، من تقليل التقلبات التي واجهت الشركات الأخرى»، منوهًا بتركيز «سابك» وحرصها على زيادة الربحية للمساهمين.
وأوضح الرئيس التنفيذي المكلف بشركة «سابك» أن الطلب في السوق الأميركية يمر بثورة اقتصادية، واستفاد من انخفاض تكلفة الطاقة، مضيفًا: «لم يمنع ذلك الشركات من أن تمر بضغط في الربحية بسبب انخفاض الأسعار، في حين أن السوق الأوروبية المستفيد الأكبر من انخفاض أسعار الطاقة، إذ أعطاها نوعا من التحسن والأمل في تحسن الاقتصاد مع وجوب الحذر للمعايير الاقتصادية الأخرى».
وحول اقتصاد آسيا أفاد البنيان خلال حديثه بأن الاقتصاد الآسيوي ينقسم إلى قسمين، هما «الصين»، وبقية الدول الأخرى، وقال: «الصين حريصة على إدارة النمو، وتسعى للتحول من اقتصاد معتمد على الاستثمار والإنتاج إلى اقتصاد يعتمد على تنمية الاستهلاك المحلي والتطور في الصناعة من خلال التقنية والإبداع، وهو ما يعد تغيرا كبيرا انعكس إيجابا على بعض الدول في آسيا لتصبح المصدر الرئيسي المستقبلي في بعض المنتجات منخفضة التكلفة».
وحول الاقتصاد الأفريقي، فقد وصفه الرئيس التنفيذي المكلف بشركة «سابك»، بأنه سوق واعدة، وقال: «الشركة تركز في البحث وإيجاد أسواق جديدة لإدارة المخاطر في منتجاتها»، مبينًا أن هناك بوادر إيجابية بتحسن في الحوكمة في بعض الدول التي ستسهم في التطور بالاستثمار.
وعن الاقتصاد السعودي، أفاد يوسف البنيان بأن «السوق السعودية واعدة جدًا، خصوصا ما نشاهده من ناحية اتخاذ القرارات الإيجابية التي تسهم في النمو الاقتصادي»، لافتا النظر إلى أن هناك بعض الأهداف للشركة تركز عليها وتعتقد أنها هي الأساس في تحسين العوائد من خلال مراجعة السياسات البعيدة المدى لتتعامل مع التغيرات التي تطرأ على التقلبات من خلال الإيجابية أو السلبية.
من جهة أخرى، أعلنت شركة «سابك» في بيان صحافي نشر على موقع «تداول»، عن انخفاض أرباح الشركة خلال الربع الأول من هذا العام إلى 3.93 مليار ريال (1.04 مليار دولار)، مقارنة بأرباح قدرها 6.44 مليار ريال (1.7 مليار دولار) جرى تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2014، بنسبة انخفاض يبلغ حجمها نحو 39 في المائة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصبحت فيه سوق الأسهم السعودية بدءًا من يوم 15 يونيو (حزيران) المقبل (عقب 60 يومًا)، على موعد مع الدخول المباشر للمؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار في السوق المحلية، يأتي ذلك في وقت علمت فيه «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة يوم الخميس الماضي، أن اللائحة ستنص على عدم تملك المؤسسات المالية في الشركات التي تستثمر في مناطق المشاعر المقدسة.
وفي هذا الاتجاه، أكد لـ«الشرق الأوسط» عبد الله القحطاني المتحدث الرسمي في هيئة السوق المالية السعودية، حينها، أن لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية ستكون مفصلة أمام جميع المستثمرين في موعدها المحدد، وقال: «بحسب اللائحة، فإنه سيجري مراعاة القيود المتعلقة بالأنظمة المعمول بها في البلاد، خصوصًا تلك القيود التي خرجت بقرارات رسمية، وأخرى تتعلق بنظام الشركات».
وفي الإطار ذاته، أوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن 98 في المائة من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية ستكون متاحة أمام المؤسسات المالية الأجنبية، وسط معلومات أولية تؤكد أن بعض المؤسسات المالية الأجنبية خاطبت بيوت خبرة مالية خلال الفترة القريبة الماضية، للوقوف على مستجدات سوق الأسهم السعودية.



آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.


رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.