إيران تعلن استعدادها لمحادثات ثنائية حول الطائرة الأوكرانية

جزء من سقف الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في 8 يناير 2020 (أ.ف.ب)
جزء من سقف الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في 8 يناير 2020 (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن استعدادها لمحادثات ثنائية حول الطائرة الأوكرانية

جزء من سقف الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في 8 يناير 2020 (أ.ف.ب)
جزء من سقف الطائرة المسقطة بصواريخ «الحرس الثوري» بالقرب من طهران، في 8 يناير 2020 (أ.ف.ب)

قالت إيران أمس (الجمعة)، إنها مستعدة لإجراء محادثات ثنائية مع الدول المعنية بطائرة ركاب أوكرانية أسقطتها قواتها في عام 2020 وتجاهلت بياناً مشتركاً بطلب تعويضات أصدرته كندا ودول أخرى قتل مواطنوها في الحادث. وقالت كندا وبريطانيا والسويد وأوكرانيا أمس (الخميس)، إنها تخلت عن محاولات الحديث مع طهران عن التعويضات في إسقاط الطائرة بنيران قواتها وستسعى إلى تسوية الأمر، وفقاً للقانون الدولي.
ومعظم ركاب الطائرة الأوكرانية البالغ عددهم 176 والذين لقوا حتفهم في إسقاط الطائرة في يناير (كانون الثاني) 2020 من مواطني هذه الدول الأربع التي شكلت مجموعة تسعى إلى تحميل إيران مسؤولياتها. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية: «على الرغم من بعض الإجراءات غير القانونية التي تتخذها دول معينة ومحاولات استغلال هذا الحادث المأساوي... ما زالت إيران مستعدة للتفاوض الثنائي مع كل دولة من الدول المعنية». وأضاف البيان أن أي محادثات يجب أن تحترم «السيادة والقوانين المحلية (الإيرانية) والتعهدات الدولية».
وتقول إيران إن قوات الحرس الثوري الإيراني أسقطت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737، بطريق الخطأ أثناء تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة. وتضيف إيران أن حادث إسقاط الطائرة وقع بسبب عيب فني في جهاز رادار وخطأ مشغل الدفاع الجوي. وقضت محكمة كندية مؤخراً بتعويض 6 من أسر القتلى بما يقرب من 884 مليون دولار أميركي تضاف إليها الفوائد البنكية. وفي يونيو (حزيران) الماضي، قالت كندا إنها لم تتوصل إلى أدلة على أن إسقاط الطائرة كان متعمداً.
وتمسكت طهران بأنها دفعت تعويضات لبعض عائلات ضحايا الطائرة الركاب الأوكرانية، وفق بيان لوزارة الخارجية عشية الذكرى السنوية الثانية للحادث. وأفادت وزارة الخارجية بأن «اللجنة التي شكلتها وزارة الطرق قامت بدفع تعويضات إلى عدد من العائلات، بما يتوافق مع القواعد النافذة».
وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2020، في عهد الرئيس السابق حسن روحاني، تخصيص «150 ألف دولار أو ما يعادلها باليورو» لكل من عائلات الضحايا. ولقيت الخطوة انتقادات من أوكرانيا وكندا على خلفية أن قيمة التعويضات يجب أن يتم تحديدها بموجب تفاوض.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن نائب رئيس منظمة الطيران المدني آرش خدائي قوله أمس: «حصلت عائلات عدة على المبلغ (150 ألف دولار)»، مشيراً إلى أن المسار القضائي لدفع التعويضات لعائلات أخرى قد «بدأ». وشدد على أن دفع تعويض لا يحرم العائلات حقها بالمقاضاة أمام القضاء. ويأتي الإعلان ولم تتضح الطريقة التي سيتم من خلالها تحصيل المبلغ من إيران، إلا أن محامي العائلات لوّحوا بإمكان اللجوء إلى تجميد أصول إيرانية في كندا والعالم.
وكانت السلطة القضائية الإيرانية أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 انطلاق محاكمة 10 عسكريين «من رتب مختلفة» في قضية إسقاط الطائرة. وتحطمت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بعيد إقلاعها من مطار الإمام الخميني في طهران متجهة إلى كييف في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2020.
وليلة وقوع الحادث، كانت الدفاعات الجوية في حال تأهب حينها خشية رد من واشنطن، بعد قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدتين في العراق يوجد فيهما جنود أميركيون، رداً على مقتل واشنطن قبلها بأيام اللواء الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية في بغداد.


مقالات ذات صلة

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

أميركا اللاتينية أفراد من الجيش الكولومبي في موقع تحطم الطائرة العسكرية (رويترز)

مقتل 66 على الأقل بحادث تحطم طائرة عسكرية في كولومبيا

قُتل 66 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في تحطّم طائرة عسكرية تقل 125 شخصاً أثناء إقلاعها في جنوب كولومبيا، وفقاً لحصيلة أفاد بها مصدر عسكري «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

قال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
شؤون إقليمية حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنَّهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتَلون على أيدي جماعتهم». وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتَلوا على أيدينا».


استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

استهداف ناقلة نفط تركية قرب مضيق البوسفور

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور 15 مارس 2026 (رويترز)

قالت قناة «إن تي في» التركية، اليوم (الخميس)، ​إن ناقلة نفط تركية تدعى «ألتورا» تعرضت لهجوم بمسيرة على بُعد نحو 28 كيلومتراً ‌من مضيق ‌البوسفور ​عند إسطنبول، ‌مضيفة ⁠أن ​طاقمها المكون ⁠من 27 فرداً بخير.

وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة ⁠التي ترفع علم سيراليون ‌غادرت ‌ميناء نوفوروسيسك ​الروسي ‌محملة بنحو ‌مليون برميل من النفط الخام. وهي خاضعة لعقوبات من الاتحاد ‌الأوروبي وبريطانيا.

وذكرت «إن تي في» أن انفجاراً وقع ⁠في ⁠برج قيادة الناقلة، المملوكة لشركة «بيشكطاش» التركية، عندما جرى استهدافها في البحر الأسود، مضيفة أن غرفة المحركات غمرتها المياه.