تأكيد إسرائيلي ـ أميركي للضغط على إيران لوقف «سباقها النووي»

صورة وزعتها الخارجية الأميركية لبلينكن ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس
صورة وزعتها الخارجية الأميركية لبلينكن ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس
TT

تأكيد إسرائيلي ـ أميركي للضغط على إيران لوقف «سباقها النووي»

صورة وزعتها الخارجية الأميركية لبلينكن ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس
صورة وزعتها الخارجية الأميركية لبلينكن ونظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في مؤتمر صحافي بواشنطن أول من أمس

أكدت الولايات المتحدة وإسرائيل مواجهة التحديات التي تشكلها إيران في المنطقة، والتزام واشنطن بـ«أمن وسلامة إسرائيل»، في وقت تجتمع فيه الدول الكبرى في فيينا، في إطار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، الهادفة لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، بأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيره الإسرائيلي يائير لبيد، ناقشا في اتصال هاتفي مساء الأربعاء، مجموعة من القضايا الإقليمية والعالمية، بما في ذلك «التحديات التي تشكلها إيران». وجاء في البيان أن الطرفين ناقشا أيضاً «مخاطر العدوان الروسي ضد أوكرانيا»، منوهاً بأن «بلينكن كرر التزام الإدارة الصارم بأمن إسرائيل».
وبدوره، أفاد لبيد على «تويتر»، بأنه تحدث مع بلينكن حول التحديات الإقليمية والعالمية، و«أهمية الضغط على إيران لوقف سباقها نحو سلاح نووي».
ولم يتطرق لبيد وبلينكن إلى طبيعة الوسائل الدقيقة «للضغط على إيران». وجاءت المكالمة بعد ساعات قليلة من تقرير نشره موقع «أكسيوس»، ذكر أن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، خلال زيارة للقدس الشهر الماضي، أبلغ مسؤولين إسرائيليين، أن آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، والتي تفضي لإعادة عقوبات مجلس الأمن الدولي، كانت وسيلة فعالة «لردع إيران عن تخصيب اليورانيوم بدرجة تسمح بصنع الأسلحة النووية».
وأشار التقرير إلى أن سوليفان قال للمسؤولين الإسرائيليين، إنه «قلق للغاية»؛ خصوصاً أن الإيرانيين يشعرون بأنهم يقتربون من إمكانية صنع سلاح نووي، وأضاف الموقع أن العقوبات «ستكون مدمرة للغاية على الاقتصاد الإيراني إذا تم تطبيقها؛ لأن جميع أعضاء الأمم المتحدة سيكونون مطالبين بالالتزام بها».
بدورهم، أبلغ مسؤولو وزارة الخارجية الإسرائيليون سوليفان، أنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) يجب أن يمضوا قدماً في آلية «سناب باك»، كخيار مطروح على الطاولة، إذا لم تسفر مفاوضات فيينا عن شيء، بغض النظر عن مستويات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها إيران.
وقال مسؤولون إسرائيليون للموقع الإخباري، إن بريطانيا تعد الدولة الوحيدة المشاركة في المفاوضات مع إيران حول الاتفاق النووي التي أبدت انفتاحاً على فكرة تفعيل آلية «سناب باك»، بعدما تخلت إيران عن جميع التزاماتها بموجب الاتفاقية، وزادت من تخصيب اليورانيوم من أقل من 4 في المائة إلى 60 في المائة، وهي خطوة «فنية قصيرة» من مستويات الأسلحة كما يراها بعض المراقبين، في الوقت الذي يواجه فيه المفتشون الدوليون تحديات في مراقبة تقدم طهران. وعارضت إسرائيل بشدة المحادثات التي تهدف إلى استعادة الاتفاقية؛ لكن في الأسابيع الأخيرة، أشار المسؤولون إلى تحول نحو «قبول اتفاق بشكل ما».
يأتي ذلك بعدما أشار المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، نيد برايس، إلى إحراز بعض التقدم في محادثات فيينا الأسبوع الماضي، قائلاً: «نأمل أن نبني على ذلك هذا الأسبوع».
وفي سياق متصل، اتهم عدد من المشرعِّين الجمهوريين، إدارة الرئيس بايدن، بمعارضة بند في قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2022، والذي يطالب الإدارة بتزويد الكونغرس بـ«تقارير مفصلة» بشأن القدرات العسكرية لإيران، وإفساح الأموال لها، والأنشطة ذات الصلة.
وبحسب بنود القانون فإنه يتطلب «وصفاً تفصيلياً» للتقدم العسكري الإيراني، وجميع مبيعات الأسلحة، وعمليات النقل من وإلى إيران، وجميع عمليات إطلاق الصواريخ من قبل إيران، والتغييرات في قدرات الجماعات العسكرية المدعومة من إيران.
ونقل موقع «فري بيكون» الأميركي، انتقادات قادة السياسة الخارجية للحزب الجمهوري في الكونغرس، قرار إدارة بايدن بعدم الامتثال للتفويض القانوني، وذلك بتقديم تفاصيل للكونغرس حول قدرات إيران، وكيف أن تخفيف العقوبات عن إيران لن يعزز قدرة النظام على شن هجمات إرهابية.
ويقول الجمهوريون إن «إدارة بايدن لا تريد أن يعرف الكونغرس مقدار الأموال التي يحصل عليها حلفاء إيران الإرهابيون، بسبب تخفيف العقوبات، مع استمرار المفاوضات مع طهران بشأن اتفاق نووي جديد».
ويعد مطلب «الإبلاغ الصارم» الذي نص عليه قانون تفويض الدفاع الوطني، هو الأول من نوعه، وسيجبر الإدارة على «تقديم تفاصيل حول كيفية أن تخفيف العقوبات سيدعم حلفاء طهران الإرهابيين»، في إشارة إلى «حزب الله» اللبناني، والحوثيين في اليمن، وحركة «حماس»، بخلاف تعزيز قدرات الميليشيات.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».