بيونغ يانغ تبدأ تحديات العام الجديد بصاروخ باليستي

واشنطن تدين... وتتعهد الدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان

أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي في أول اختبار من نوعه في العام الجديد (أ.ف.ب)
أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي في أول اختبار من نوعه في العام الجديد (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تبدأ تحديات العام الجديد بصاروخ باليستي

أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي في أول اختبار من نوعه في العام الجديد (أ.ف.ب)
أعلنت السلطات الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي في أول اختبار من نوعه في العام الجديد (أ.ف.ب)

انتقدت الولايات المتحدة عملية إطلاق كوريا الشمالية لما يُشتبه بأنه صاروخ باليستي، وحضّت بيونغ يانغ على الحوار. وقال ناطق باسم الخارجية الأميركية: «تنتهك عملية الإطلاق هذه عدة قرارات لمجلس الأمن الدولي، وتمثّل تهديداً لجيرانها والمجتمع الدولي»، مضيفاً: «ما زلنا ملتزمين بالنهج الدبلوماسي»، في الحوار مع بيونغ يانغ. وقالت القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي، في بيان، أن إطلاق الصاروخ الباليستي «يسلط الضوء على التأثير المزعزع للاستقرار لبرنامج الأسلحة غير المشروعة لكوريا الشمالية، لكنه لا يشكل تهديداً مباشراً لأراضي الويات المتحدة أو حلفائها. وكرر البيان الالتزام الصارم للولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها، كوريا الجنوبية واليابان».
وكانت السلطات الكورية الجنوبية قد أعلنت أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم الأربعاء، في أول اختبار من نوعه في العام الجديد. وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ أطلق نحو الساعة 8:10 صباحاً بالتوقيت المحلي من مقاطعة جاغانغ على الحدود الشمالية مع الصين، قبل أن يسقط في المياه بين كوريا واليابان. وقال جيش سيول إن كوريا الجنوبية تراقب الوضع عن كثب، وتحافظ على وضعها الدفاعي.
بعد ساعات من إطلاق الصاروخ، قام الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه بزيارة مدينة كوسونغ الواقعة على الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية، حيث حضر حفلاً لإنشاء خط سكة حديد جديد وصفه بأنه «نقطة انطلاق للسلام والتوازن الإقليمي»، في شبه الجزيرة الكورية. ومن المقرر أن يربط الخط الكوريتين. وأقر الرئيس مون بأن الإطلاق أثار التوترات لكنه دعا كوريا الشمالية إلى العودة إلى الحوار، وقال: «إذا عملت الكوريتان معاً وبنتا الثقة، فسيتحقق السلام يوماً ما». ويواجه الرئيس مون تحديات في تحقيق اختراق دبلوماسي مع كوريا الشمالية قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار) المقبل. وكانت إعادة ربط خط السكة الحديد بمثابة اتفاق تم التوصل إليه بين الزعيم الكوري الشمالي كيم ورئيس كوريا الجنوبية مون جيه في عام 2018، ولكن لم يتم إحراز تقدم يُذكر في إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية، أو إحياء المحادثات.
وقال مسؤولون في طوكيو إن طائرة حلقت على بعد نحو 310 أميال وهبطت خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، ويشير مسار الرحلة إلى أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً قصير المدى. وصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الإطلاق الأخير بأنه «مؤسف للغاية»، مشيراً إلى تكرار اختبار بيونغ يانغ للصواريخ منذ العام الماضي. وقال وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي إن الإطلاق المتكرر للصواريخ الباليستية من قبل كوريا الشمالية يمثل مشكلة خطيرة للمجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك اليابان وقال إن اليابان ستدرس خيارات مثل امتلاك القدرة على مهاجمة قواعد العدو ومواصلة تعزيز قواتها الدفاعية.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن محادثات أمنية دورية عبر الإنترنت اليوم الخميس مع نظيريهما اليابانيين. وسينضم إليهما سفير واشنطن الجديد في طوكيو رام إمانويل، رئيس بلدية شيكاغو سابقاً، الذي صادق مجلس الشيوخ على تعيينه. من جانبها، حافظت الصين، التي تُعد أهم حليف لكوريا الشمالية، على خطاب دبلوماسي متوازن، حيث دعا المتحدث باسم الخارجية الصينية جميع الأطراف إلى توخي الحذر في أقوالها وأفعالها.
وقد أجرت كوريا الشمالية سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ العام الماضي، وكان آخر تجربة صاروخية في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتها قالت بيونغ يانغ إنها اختبرت بنجاح نوعاً جديداً من الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات وسلاحاً يُطلق بالقطار، ووصفته بأنه رأس حربي تفوق سرعته سرعة الصوت. ويعد إطلاق الصواريخ الباليستية محظور بموجب عقوبات الأمم المتحدة. ويأتي الإطلاق الجديد بعد أيام من تعهد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بمتابعة تطوير أسلحة عالية التقنية لمواجهة ما وصفه بعدم الاستقرار العسكري في شبه الجزيرة الكورية. وقد عقد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ثلاثة لقاءات عالية المستوى مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن من دون أن يفضي الأمر إلى أي اتفاقات دائمة. وتوقفت محادثات نزع السلاح النووي منذ انهيار قمة هانوي في عام 2019 بين الجانبين بسبب الخلاف حول مقدار تخفيف العقوبات التي تحصل عليها كوريا الشمالية مقابل تفكيك مجمع نووي رئيسي لديها. ومنذ مايو 2019، أطلقت كوريا الشمالية نحو 40 صاروخاً. وتعهد الزعيم الكوري الشمالي بمواصلة تعزيز دفاعات بلاده. وفي خطابه في نهاية العام، تجاهل كيم إلى حد كبير الولايات المتحدة، واتهم كيم جارته كوريا الجنوبية بازدواجية المعايير في الأنشطة العسكرية، حيث اختبرت كوريا الجنوبية أول صاروخ باليستي أطلق من غواصة، العام الماضي.
وقد تجاهلت كوريا الشمالية دعوات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية للمشاركة في محادثات. وقالت إدارة الرئيس جو بايدن مراراً إنها منفتحة على عقد محادثات مع كوريا الشمالية، وعرضت الإدارة الأميركية مراراً الاجتماع دون شروط مسبقة، وطالبت بيونغ يانغ بالتخلي عن أسلحتها والعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن بيونغ يانغ لم تستجب.
ومنذ تفشي جائحة «كورونا»، عانت كوريا الشمالية من تحديات ونقص حاد في الغذاء، وظلت حدودها مغلقة منذ أوائل عام 2020، مما أضر بالاقتصاد. وفي تصريحات نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون إن بلاده تواجه «صراعاً كبيراً على الحياة والموت»، ووضع أهدافاً لتحسين مستويات معيشة الناس. ورغم هذا الوضع الاقتصادي الصعب والعزلة الذاتية تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها العسكرية الهجومية.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».