تقرير: واشنطن ترى آلية «سناب باك» أداة لردع إيران

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
TT

تقرير: واشنطن ترى آلية «سناب باك» أداة لردع إيران

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)
مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (إ.ب.أ)

أبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان مسؤولين إسرائيليين خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل أن التهديد بفرض آلية عقوبات مجلس الأمن الدولي «سناب باك» يجب أن يكون وسيلة لردع إيران عن تخصيب اليورانيوم بدرجة تسمح بصنع سلاح نووي، وذلك حسبما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن 3 مسؤولين إسرائيليين، على اطلاع مباشر بالأمر.
وذكر الموقع أن «سناب باك» كانت أقوى آلية تم وضعها في الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 لمعاقبة إيران إذا انتهكت الاتفاق. وبحسب الاتفاق، فإن أي طرف يمكنه أن يفرض العقوبات.
وأضاف الموقع أن العقوبات ستكون مدمرة للغاية على الاقتصاد الإيراني إذا تم تطبيقها، لأن جميع أعضاء الأمم المتحدة سيكونون مطالبين بالالتزام بها.
وتواصل إيران تسريع برنامجها النووي، بينما تشارك في المفاوضات الجارية في فيينا لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع بينها وبين القوى العالمية عام 2015. وحذرت إسرائيل حلفاءها الغربيين من أن طهران تتخذ خطوات تقنية للتحضير لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تبلغ 90 في المائة.
وخلال لقائه المسؤولين الإسرائيليين الشهر الماضي، قال سوليفان إنه قلق للغاية من أن الإيرانيين يشعرون بأنهم يقتربون من إمكانية صنع سلاح نووي. وأضاف، وفق المسؤولين الإسرائيليين الذي تحدثوا لـ«أكسيوس»، أن التهديد بفرض عقوبات «سناب باك»، فضلاً عن تعزيز مصداقية التهديد العسكري ضد إيران، يجب استخدامه لردع إيران عن تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 90 في المائة.
من جانبهم، أخبر مسؤولو وزارة الخارجية الإسرائيليون سوليفان أنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث الموقّعة على الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) يجب أن يمضوا قدماً في آلية عقوبات «سناب باك» إذا لم تسفر مفاوضات فيينا عن شيء، بغضّ النظر عن مستويات تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها إيران.
وفي نهاية الاجتماع، أعرب مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال حولاتا، عن تأييده لاستخدام «سناب باك» رادعاً لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة.
وتهدد إسرائيل منذ فترة طويلة باللجوء لعمل عسكري إذا فشلت الدبلوماسية في كبح البرنامج النووي الإيراني الذي يتقدم بخطى سريعة. وتقول إيران إن أهداف برنامجها النووي سلمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الثلاثاء، إن محادثات الاتفاق النووي مع إيران لم تحرز سوى تقدم متواضع، وإن الولايات المتحدة تأمل في البناء على هذا التقدم في الأسبوع الحالي، وسط جهود لإحياء الاتفاق المبرم عام 2015.
وأدت خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية، لكن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب انسحب من الاتفاق في 2018 بعد عام من توليه منصبه.
وانتهكت إيران لاحقاً كثيراً من القيود النووية الواردة في الاتفاق، وواصلت المضي قدماً في ذلك.
وفي أحدث جولة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا، ركزت طهران مرة أخرى على رفع العقوبات.
وقال برايس للصحافيين: «حدث بعض التقدم المتواضع في محادثات الأسبوع الماضي. نأمل أن نبني عليه هذا الأسبوع». وأضاف: «الإعفاء من العقوبات والخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة هي بالفعل في صميم المفاوضات الجارية حالياً في فيينا».



ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».