العاهل الأردني: الإرهاب يتغذى من غياب الحلول ومستعدون لأي طارئ

كبير المستشارين السياسيين في الصين، يوي تشنغ شنغ، خلال لقائه مع العاهل الأردني في يينتشوان أمس («الشرق الأوسط»)
كبير المستشارين السياسيين في الصين، يوي تشنغ شنغ، خلال لقائه مع العاهل الأردني في يينتشوان أمس («الشرق الأوسط»)
TT

العاهل الأردني: الإرهاب يتغذى من غياب الحلول ومستعدون لأي طارئ

كبير المستشارين السياسيين في الصين، يوي تشنغ شنغ، خلال لقائه مع العاهل الأردني في يينتشوان أمس («الشرق الأوسط»)
كبير المستشارين السياسيين في الصين، يوي تشنغ شنغ، خلال لقائه مع العاهل الأردني في يينتشوان أمس («الشرق الأوسط»)

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، من تفاقم الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، بسبب تصاعد الأزمات فيه، لكنه قال: إن بلاده على أهبة الاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف الطارئة والتطورات الأمنية والإغاثية والذود عن أرضه وشعبه وأمنه الوطني، في إشارة إلى الأزمة السورية.
وقال الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس، على هامش اجتماعات صينية - عربية، انطلقت أمس، في مدينة يينتشوان الصينية: «إن الأردن سيعمل مع المجتمعين العربي والدولي لوقف نزيف دماء الشعب السوري وإنهاء معاناته التي تتفاقم يوما بعد يوم». وأضاف: «لن نسمح أبدا بأن يتعرض الأردن لأي شيء يهدد أمنه واستقراره فجيشنا وأجهزتنا الأمنية مشهود لها بالحرفية والكفاءة العالية، وهذا مصدر ثقتنا كأردنيين».
وأكد العاهل الأردني أن «الإرهاب الذي يتربص بالمنطقة والإقليم يتغذى على غياب حل القضية الفلسطينية.. وسيبقى يمثل تهديدا للأمن والسلم الإقليميين والدوليين». وقال: إن مواجهة تحديات منطقة الشرق الأوسط خصوصا العنف والفوضى والتطرف، مرتبط بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، التي تعد القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية وللعالم.
وانطلقت صباح أمس في مدينة يينتشوان حاضرة منطقة نينغشيا، الدورة الأولى لمعرض الصين والدول العربية، وهي منصة رئيسية لتشجيع العلاقات بين الجانبين، بحضور زعماء عرب ومسؤولين صينيين كبار، لمناقشة القضايا المشتركة وتدعيم التعاون. وحضر مراسم افتتاح المعرض، الذي جذب أكثر من 7300 من المسؤولين والعارضين والمشترين والمستثمرين المحليين والأجانب، من الزعماء العرب إلى جانب العاهل الأردني، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ومسؤولين يمثلون عددا من الدول العربية، بينها السعودية والكويت وسوريا. ويقام المعرض الذي يستمر حتى الخميس المقبل، في منطقة نينغشيا التي تتمتع بحكم ذاتي، وتضم نحو 20 مليون مسلم صيني، يمثلون 10% من سكان المنطقة.
ودعا يوي تشنغ شنغ كبير المستشارين السياسيين في الصين في كلمة لدى افتتاح المعرض، إلى زيادة توسيع التعاون مع الدول العربية في موارد الطاقة والتجارة. وحسب وكالة شينخوا فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ بعث برسالة تهنئة بمناسبة افتتاح المعرض، قائلا: إن الصين تأمل في إجراء تعاون شامل مع الدول العربية بما يفيد شعوب الجانبين ويساهم في رخاء العالم. وأكد يوي أن الصين والدول العربية يتعين عليها تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري. كما دعا إلى تبادلات أكثر نشاطا في الثقافة والموارد البشرية.
من جانبه أكد ملك البحرين أن إقامة هذا المعرض في يينتشوان التي تضم غالبية مسلمة، تؤكد أن الصين استطاعت بالوئام والوحدة بين مكوناتها تحقيق انطلاقات اقتصادية وتنموية كبيرة للشعب الصيني، مؤكدا أن المعرض يمثل جسرا للتعاون الثنائي بين الدول العربية والصين ويهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين.
وفي الكلمة التي ألقاها الدكتور حسن بن عبد الله فخرو وزير الصناعة والتجارة نيابة عن ملك البحرين قال فيها: «نأمل من خلال هذه اللقاءات أن نبني اقتصادا يتطور عمقا يوما بعد يوم». وأشار إلى أن «التجارة البينية بين البحرين والصين تصل إلى 1.9 مليار دولار وقفزت قفزة هائلة خلال عشر سنوات، وسوف تستمر في هذا الطريق». وبلغت التجارة البينية بين الصين والدول العربية، نحو 220 مليار دولار أميركي عام 2012، بزيادة 13.5 في المائة، فيما بلغت مع دول الخليج 133 مليار دولار عام 2012.
وأعلن رسميا أن معرض الاستثمار والتجارة الدولي في الصين (نينغشيا) والمنتدى الاقتصادي والتجاري للصين والدول العربية الذي يعقد سنويا منذ عام 2010 إلى 2012. أصبح اسمه الآن معرض الصين والدول العربية. وقبل حفل الافتتاح، زار كبير المستشارين السياسيين الكثير من قاعات المعرض من بينها قاعة الكويت، ضيف الشرف، والقاعة التي تشمل الصناعات الصينية العربية في الطاقة والكيماويات.
وفي حديثه إلى وكالة شينخوا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على ضرورة الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية يضع حدا لخطر الأسلحة الكيماوية وللاقتتال والعنف، ويطلق عملية سياسية تلبي طموحات السوريين جميعا، تضمن مشاركتهم وتمثيلهم حماية بلادهم أرضا وشعبا.
وقال الملك عبد الله الثاني إن «هذه الأزمة وضعت الأردن أمام تحديات كبيرة يتحملها نتيجة الخدمات الإغاثية والإنسانية التي يقدمها لما يزيد عن نصف مليون لاجئ سوري (10% من السكان) يتواجدون على أراضيه منذ عامين». ولفت إلى أن هذا الواقع فاقم من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في الأردن. أضاف: «آلمنا جدا استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين الأبرياء والأطفال، ما يدل على أن الصراع في سوريا وصل إلى مراحل خطيرة جدا وغير مسبوقة».



الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي العسكرية من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوري يتسلَّم قاعدة الشدَّادي العسكرية من القوات الأميركية

مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)
مواطن من الشدادي في جنوب الحسكة يلوّح لجنود من الجيش السوري بعد سيطرتهم على المدينة الشهر الماضي (أ.ف.ب)

ذكرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية اليوم (الأحد) أنها تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، بحسب ما أوردته وكالة «سانا» للأنباء.

والأسبوع الماضي، تسلمت وحدات الجيش قاعدة التنف ‌العسكرية بعد مغادرة ‌القوات ​الأميركية، وذلك بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن ⁠لدمج «⁠قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، في مؤسسات الدولة السورية.

وقالت وزارة الدفاع السورية حينها: «من ​خلال التنسيق ⁠بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش ⁠العربي السوري ‌بتسلم ‌قاعدة ​التنف وتأمين ‌القاعدة ومحيطها، ‌وبدأت الانتشار على الحدود السورية - العراقية - الأردنية في ‌بادية التنف»، وأضافت: «ستبدأ قوات حرس ⁠الحدود ⁠في الوزارة تسلُّم مهامها والانتشار في المنطقة خلال الأيام القادمة».

وتتمتع قاعدة التنف بموقع استراتيجي في منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق. ولعبت القاعدة دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم «داعش» في أجزاء واسعة من سوريا والعراق عام 2014. وقد هُزم التنظيم في العراق عام 2017، وفي سوريا بعد ذلك بعامين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وانضمت سوريا إلى التحالف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار ⁠الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض لإجراء ‌محادثات مع نظيره الأميركي دونالد ‌ترمب.

وكان الجيش الأميركي قد أطلق «عملية ضربة عين الصقر» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي؛ رداً على هجوم مميت استهدف ثلاثة مواطنين أميركيين في تدمر. وذكرت القيادة أنه تم قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابياً خلال العملية، مع استهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية.


يوفنتوس يفتح النار على التحكيم... ويطالب برحيل «رئيس الحكام»

أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس يفتح النار على التحكيم... ويطالب برحيل «رئيس الحكام»

أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)
أظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني (أ.ف.ب)

سيطرت حالة من الغضب العارم على مسؤولي نادي يوفنتوس ضد منظومة التحكيم الإيطالية عقب الخسارة المثيرة أمام إنتر ميلان بنتيجة 2 - 3، مساء السبت، في الدوري الإيطالي.

حيث وصف الثنائي جيورجيو كيليني مدير استراتيجية كرة القدم في يوفنتوس، وداميان كومولي المدير العام للنادي ما حدث بأنه «أمر غير مقبول تماماً ومخجل»، ووصلا إلى حدِّ المطالبة برحيل جانلوكا روكي المسؤول عن تعيينات الحكام.

وتحوَّلت مجريات ديربي إيطاليا إلى حالة من الفوضى والجدل التحكيمي الصارخ قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، حين أشهر الحكم، فيديريكو لا بينا، البطاقة الصفراء الثانية في وجه مدافع يوفنتوس بيير كالولو، ليُطرَد من الملعب وسط حالة من الذهول والاعتراضات العارمة.

يوفنتوس طالب برحيل جانلوكا روكي المسؤول عن تعيينات الحكام (إ.ب.أ)

وأظهرت الإعادة التلفزيونية أن كالولو لم يرتكب أي تلامس مع أليساندرو باستوني، بل تبيَّن أن مدافع إنتر ميلان تظاهر بالسقوط ببراعة ليخدع الحكم ويجبره على اتخاذ قرار الطرد، مما جعل يوفنتوس يكمل المباراة بـ10 لاعبين وسط شعور عميق بالظلم والاضطهاد التحكيمي.

وقال كيليني لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا» إنه لا يمكن الحديث عن كرة القدم بعد ما جرى، مشدداً على أن طرد كالولو؛ بسبب تلامس وهمي مع باستوني هو دليل صارخ على أن مستوى التحكيم لا يرتقي لمكانة الدوري الإيطالي، وأن الوقت قد حان لتغيير بروتوكول تقنية الفيديو الذي يقف عاجزاً أمام البطاقات الصفراء الثانية مهما كان الخطأ فادحاً.

تحوَّلت مجريات ديربي إيطاليا إلى حالة من الفوضى والجدل التحكيمي الصارخ (إ.ب.أ)

وامتدت حالة الاحتقان لتشمل المدرب لوتشيانو سباليتي الذي رفض الظهور إعلامياً من شدة الإحباط، تاركاً المهمة للإدارة لإيصال صوت النادي، حيث قال كيليني: «إذا كان جانلوكا روكي يردد دائماً أنه سيرحل، فدعونا نرى الآن إن كان سيفعلها حقاً، لأن المجموعة التي يقودها لا تعمل بشكل صحيح».

وأكد كومولي أن ما حدث يمثل «إحراجاً كبيراً للنادي أمام العالم أجمع»، موضحاً أن «الغضب يسود الجميع من المُلاك إلى المشجعين، خصوصاً أن هذه الأخطاء أصبحت تتكرَّر بشكل مستمر هذا الموسم».


أربيلوا: فضلت إراحة مبابي لتجهيزه لمواجهة بنفيكا

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)
TT

أربيلوا: فضلت إراحة مبابي لتجهيزه لمواجهة بنفيكا

كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)

حسم ألفارو أربيلوا المدير الفني لنادي ريال مدريد الإسباني الجدل حول غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي، مؤكداً أن الرغبة في الحفاظ عليه لموقعة دوري الأبطال هي التي دفعته لاتخاذ قرار استبعاده من المباراة التي فاز فيها النادي الملكي على ريال سوسيداد 4 / 1 مساء السبت في الدوري الإسباني.

وأكد أربيلوا خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أنه قرر استبعاد مبابي من المباراة نظراً لأن نجم منتخب فرنسا يتحامل على آلام ركبته منذ فترة طويلة، وفضل عدم المجازفة به، وتجهيزه لمواجهة بنفيكا البرتغالي بعد غدٍ الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا.

وتعليقاً على الفوز الكاسح على سوسيداد، قال أربيلوا: «أحب هذه الانتصارات لأنها تجعل الجماهير تستمتع... سعادة الجمهور بالأهداف والأداء هي الوقود الحقيقي للاعبين ولي شخصياً».

وحذَّر أربيلوا من الإفراط في التفاؤل رغم اقتناص صدارة الدوري الإسباني، مشدداً على أن «هذا المشوار سيكون طويلاً ونعلم أن كل جولة ستكون النقاط الثلاث فيها في غاية الأهمية».

ويرى أربيلوا أن الموسم بمثابة معركة ممتدة مليئة بالتقلبات التي تتطلب نفسا طويلاً وتحسناً مستمراً في كافة مراحل اللعب.

ودافع المدرب عن نهجه التكتيكي باعتماد خطة 4 / 4/ 2، مشيراً إلى أنها تمنح الفريق صلابة دفاعية في العمق وتفتح المجال لشن مرتدات خاطفة بفضل سرعة المهاجمين، مثنياً على النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي وصفه بـ«واحد من أفضل اللاعبين في العالم»، مؤكداً أن قدرته على تمزيق دفاعات الخصوم وتأثيره المعنوي يجعلان منه لاعباً لا يقدر بثمن.

وفيما يخص العائدين، أبدى أربيلوا سعادته بعودة داني كارفاخال وتلقيه تحية حارة من الجمهور، كما أشاد بذكاء ترينت ألكسندر أرنولد الاستثنائي الذي يتجاوز دور المدافع التقليدي ليصبح صانع لعب من العمق.

ولم ينسَ أربيلوا توجيه رسالة دعم للمدافع الشاب دين هويسن بعد تسببه في ركلة الجزاء، معتبراً أن «مهنة الدفاع قاسية حيث يمكن أن تكون جيداً طوال المباراة وتفقد كل شيء في لحظة»، لكنه أكد ثقته في نضج اللاعب رغم صغر سنه.

واختتم أربيلوا تصريحاته بالتأكيد على أن رحلة لشبونة لمواجهة بنفيكا تتطلب عقلية انتصارية بحتة، رافضاً الاكتفاء بأي نتيجة عادية لأن الحسم في دوري الأبطال يتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً طوال 180 دقيقة.