دول أوروبية تبحث فرض التلقيح الإلزامي في فبراير

دول أوروبية تبحث فرض التلقيح الإلزامي في فبراير
TT

دول أوروبية تبحث فرض التلقيح الإلزامي في فبراير

دول أوروبية تبحث فرض التلقيح الإلزامي في فبراير

واصل المتحور أوميكرون سريانه الكثيف في البلدان الأوروبية حيث اتجهت كل الأنظار إلى فرنسا التي عادت وحطّمت رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات اليومية تجاوز المائتي ألف إصابة، فيما انضمت إسبانيا وإيطاليا والبرتغال واليونان والدنمارك إلى قافلة البلدان التي سجّلت عدداً من الإصابات تجاوز مراحل الذروة في الموجات السابقة. وبينما بدأت المستشفيات الفرنسية تعاني من الإجهاد بسبب من ارتفاع عدد حالات الاستشفاء، أفادت وزارة الصحة الفرنسية أمس الجمعة بأن 62,4 في المائة من الإصابات الجديدة سببها أوميكرون بعد أن كانت 15 في المائة قبل أسبوع.
ومع الارتفاع السريع لعدد الإصابات الجديدة في إيطاليا وإسبانيا اللتين كانتا البؤرتين الرئيسيتين لانتشار الفيروس في المراحل الأولى من الجائحة مطالع العام الفائت، تدرس حكومتا مدريد وروما فرض التلقيح الإلزامي اعتباراً من فبراير (شباط) المقبل، علماً بأن البلدين يسجلان أعلى مستويات التغطية اللقاحية الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
في موازاة ذلك أفاد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في القارة الأميركية بأن الإصابات الجديدة الإجمالية في القارة الأميركية ازدادت بنسبة 50 في المائة مقارنة بالأسبوع الفائت، فيما ارتفع عدد الوفيّات بنسبة 11 في المائة. وجاء في بيان صادر عن المكتب أن أكثر من نصف بلدان الإقليم سجّل زيادة في عدد الإصابات تجاوز 20 في المائة، وأن المتحور الجديد أصبح منتشراً على نطاق واسع في 27 بلداً استناداً إلى بيانات الأسبوع الفائت، وان الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين تتصدّر قائمة بلدان الإقليم من حيث معدّل الانتشار.
وأشار البيان إلى الوضع الحرج في المكسيك، التي كانت أول دولة في إطلاق حملة التلقيح، حيث يسود المتحور الجديد فيما لا تتجاوز التغطية اللقاحية 57 في المائة من مجموع السكان. وبينما تتقدّم أوروغواي وتشيلي على غيرهما من دول الإقليم وبدأتا بتوزيع الجرعة الرابعة من اللقاح، تسجّل دول أخرى مثل هندوراس وبوليفيا وغواتيمالا معدلات متدنية لا تتجاوز 35 في المائة من السكان، فيما لا تزال نسبة التغطية اللقاحية في هاييتي دون 1 في المائة وفقاً لبيانات البنك الدولي.
ويعود تقدّم أوروغواي وتشيلي في التغطية اللقاحية على البلدان الأخرى إلى رهان البلدين على اللقاحات الصينية التي كانت متوافرة مطلع العام الفائت عندما كانت المنافسة على أشدها لشراء اللقاحات الأخرى التي استأثرت الدول الغنية بمعظمها. لكن ينبّه الخبراء من تدنّي فاعلية اللقاحات الصينية لمواجهة المتحور الجديد الذي من المنتظر أن يسود في جميع أنحاء القارة الأميركية بحلول نهاية الشهر الأول من العام الجاري.
وكانت الولايات المتحدة تجاوزت عتبة النصف مليون في عدد الإصابات اليومية الجديدة وبدأت ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك تشهد انقطاعاً في بعض الخدمات الأساسية بسبب إصابة العاملين فيها وخضوعهم للحجر الصحي الذي قررت الحكومة خفضه لخمسة أيام وتدرس إلغاءه بالنسبة للملقحين بالجرعة الثالثة الذين لا تظهر أعراض على إصاباتهم. وكانت بلدية نيويورك قررت أمس وقف ثلاثة خطوط في شبكة مترو الأنفاق الحيوية لتأمين الخدمات الأساسية في المدينة، وذلك بعد ارتفاع عدد المصابين بين العاملين فيها.
وفي المكسيك ما زالت الحكومة ترفض فرض أي قيود حتى على الوافدين من الخارج، مكتفية بالإرشادات الصحية العامة لاحتواء الوباء والوقاية منه، وذلك رغم البيانات الأخيرة التي تفيد عن انتشار المتحور الجديد في معظم الولايات، خصوصا السياحية منها. وكان البنك الدولي، الذي يموّل عدداً من المشاريع الصحية في المنطقة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، قد حذّر من عواقب التفاوت الكبير بين مستويات التغطية اللقاحية في بلدان الأميركتين الوسطى والجنوبية، ودعا إلى الإسراع في توفير اللقاحات للبلدان الفقيرة ومدّها بالوسائل والمساعدات التقنية اللازمة لتوزيعها.
ومن جهته أوصى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة بتعزيز المنظومات الصحية تحسّباً لانتشار متحور أوميكرون بشكل كثيف وعلى نطاق واسع في الأسابيع المقبلة، خصوصاً أن العديد من المستشفيات في البرازيل والمكسيك وكولومبيا تعاني من الإجهاد، وبعضها من المستلزمات العلاجية ضد كوفيد.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.