خدمات غذائية في منظومة الرعاية الصحية المنزلية

توصيات لتعزيز صحة كبار السن

خدمات غذائية في منظومة الرعاية الصحية المنزلية
TT

خدمات غذائية في منظومة الرعاية الصحية المنزلية

خدمات غذائية في منظومة الرعاية الصحية المنزلية

تقديم الرعاية الصحية المنزلية للمرضى وتطورها في الآونة الأخيرة يعد من الفرص الواعدة والقابلة للتطور والقليلة في التكلفة مقارنة بالرعاية التي تقدم لهم في المستشفيات والمراكز المتخصصة. وتشير الدراسات إلى الزيادة في معدلات الرضا لدى المرضى وذويهم تجاه مراكز الرعاية الصحية المنزلية، خصوصاً كبار السن الذين تتطلب طبيعة أعمارهم منحهم اعتبارات خاصة من ناحية التغذية. وبما أن التغذية أساسية للصحة، فإن تغذية كبار السن ضرورية لتقليل آثار التقدم في العمر، ووقايتهم من الأمراض، وكذلك التحكم في التغيرات الفسيولوجية والفيزيائية والنفسية المرتبطة بالعمر. وسوف نركز هنا على تغذية كبار السن.

خدمات غذائية منزلية
تحدثت إلى ملحق «صحتك» الدكتورة سمية صالح سليمان أخصائية تغذية علاجية بكلية سانت شارلز للمجتمع مدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية، التي كانت من المتحدثات في مؤتمر «سلام» الدولي الأول للرعاية الصحية المنزلية الذي سبقت لنا تغطية أهم أوراقه العلمية إبان انعقاده في الأسبوع الأول من هذا الشهر، وأوضحت أن كل الدراسات تؤكد أن تلقي المرضى في منازلهم، وبشكل خاص كبار السن منهم، لتداخلات غذائية مقدمة من متخصصين في التغذية يقلل من نسب الوفيات بينهم ويحسن الوضع الصحي لديهم بشكل ملحوظ.
وأشارت إلى أن دور أخصائي التغذية يختص في المساهمة في منع ومعالجة حالات سوء التغذية وتحسين الوضع الغذائي والصحي وجودة الحياة للمريض. وبعد أن يجري الطبيب فحصاً شاملاً يقرر من خلاله نوعية الأغذية التي يجب تناولها، يبدأ دور مختصي التغذية بعمل تقييم غذائي وصحي ابتداء من كيفية الحصول على الأغذية الجيدة ونوعيتها ومن ثم إعدادها وصولاً إلى المضغ والبلع، ويتم شرح خطوات الرعاية التغذوية وربطها مع التشخيص والتداخلات الغذائية ومن ثم تحديد الخطوات للمتابعة والتقييم.
إن الدعم التغذوي للمرضى المقدم من مختصي التغذية المدربين وذوي المعرفة في حالات التغذية الأنبوبية مثلاً يقلل من فرص المضاعفات ويحسن من النتائج، وذلك بفضل الدور المتميز لهم في تقديم التعليم والتدريب للأسرة مع المتابعة والمراقبة، ويشمل، بجانب التقييم التغذوي المبدئي ونمط الحياة، برامج للتحكم في العوامل المؤثرة على نمط الحياة والسكري مع تقديم زيارات للمتابعة والمراجعة لقياس مدى التطور في الوضع الصحي.
إن دور مختصي التغذية في معالجة مريض بالرعاية الصحية المنزلية لا يقتصر على متابعة تأثير الغذاء على الوضع الصحي فقط، بل أيضاً تقديم التثقيف الصحي والغذائي لزيادة الالتزام والمتابعة من قبل الأسرة، حيث إن التقدم في العمر عادة مرتبط بمجموعة من التغيرات الفسيولوجية التي تجعل من الصعوبة لهذه الفئة الحصول على الاحتياجات الغذائية.
اما الفئات التي تتطلب رعاية صحية منزلية فتشمل:
- المرضى المتعافين من إصابات أو المتلقين لمعالجات طبية أو أدوية وريدية.
- المرضى الذين يعانون من مضاعفات صحية أو أمراض مزمنة كالسكري والضغط.
- كبار السن الذين يعانون من مشاكل تغذوية أو يتطلب وضعهم الصحي حمية معينة مختصة بالوزن (نقصان أو زيادة).

تغذية تكميلية
تقول الدكتورة سمية سليمان إن الإحصائيات تؤكد أن نسبة كبار السن مقارنة بالفئات في مقتبل العمر هي في ازدياد، وحيث إن الفئة العمرية من 55 إلى 64 سنة، تعد على مشارف الدخول في مرحلة التقدم في العمر، فإن الفئة العمرية من 85 فأكثر تقع ضمن فئة كبار السن. إن التقدم في العمر عملية طبيعية تتطلب اعتبارات خاصة من ناحية التغذية، للأسباب التالية:
- يعاني كبار السن كثيراً من العزلة وليس المقصود بالضرورة العيش بمفردهم، ولكن تشمل أيضاً قلة التواصل، حيث ينعكس ذلك على تناولهم لوجبات متكررة مع الإكثار من الأكل سريع التحضير، ما ينعكس على الحالة الصحية.
- يصاب كبار السن عادة بالضعف وقلة الطاقة، حيث يصبح التسوق وإعداد الوجبات أكثر صعوبة، ما يتطلب إعداد وجبات لا تتطلب جهداً كبيراً مع ضرورة مساهمة العائلة في إعدادها ومحاولة رفع الروح المعنوية وتعزيز الثقة لدى كبار السن.
- من المعروف أن حدة النظر تقل مع التقدم في العمر، ما يجعل التسوق والطبخ وقراءة وصفات الأطعمة، وحتى درجات حرارة الفرن من الصعوبة بمكان، وتقل حاستا التذوق والشم مع التقدم في العمر وأحياناً تزداد مع تناول الأدوية التي تؤدي إلى مزيد من التدهور الغذائي.
- زيادة حموضة المعدة وسوء الهضم من الأمور الشائعة عند التقدم في السن مع التأثير على امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين بي 12، والبيوتين، والكالسيوم، والحديد والزنك. وتقديم وجبات صغيرة على مدار اليوم قد يقلل من الآثار الناجمة عن حموضة المعدة.
- فقدان الأسنان وتأثر اللثة مع قلة اللعاب المسؤول عن تطرية الأكل قد يجعل عمليتي المضغ والبلع من الصعوبة، حيث من الضروري في تلك الحالات أن تتم معالجة الأطعمة، بحيث يسهل مضغها وبلعها مع الأكل ببطء والتركيز على الوجبات الطرية العالية في البروتين.
- تقوية العضلات وتمارين المقاومة تقللان من فقدان العضلات وتزيدان من قوة العضلات حتى يزداد التوازن وتقل فرص السقوط.
- يجب ألا يتم تناول أي مكملات من دون استشارة الطبيب، حيث إن التغذية السليمة هي التي تقلل من فرص الإصابة بالأمراض.

تغذية وحركة
من المعروف أن التغذية السليمة والحركة تحسنان من جودة الحياة وتقللان من فرص التعرض للأمراض، لذلك يتوجب على كبار السن الاهتمام بجودة الأغذية التي يتم تناولها. هناك مجموعة من العوامل الوظيفية، والدوائية، والسيكولوجية والفسيولوجية التي تؤثر على تغذية كبار السن. بالإضافة إلى العوامل التي تتحكم في المضغ والبلع وقلة حاستي الشم والتذوق مع التقدم في العمر، والتي قد تؤدي إلى تدهور الوضع الصحي إذا تم تجاهلها، حيث يمكن التغلب على هذه العقبات بإضافة الأعشاب المناسبة، وتقديم الطعام على الشكل المهروس في صورة وجبات صغيرة متفرقة. إن الأغذية التي تقدم لكبار السن يجب أن تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي تدعم النمو من الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون، والفيتامينات والمعادن، مع الاهتمام بتزويد الجسم بكمية كافية من السوائل لتجنب الجفاف والإمساك. ويكون على النحو التالي:
- إمداد الجسم بكمية كافية من السعرات الحرارية حتى لا يتم استهلاك العضلات، فكمية الكربوهيدرات تشكل من 50 إلى 60 في المائة من السعرات الحرارية. والألياف المتناولة خلال اليوم يجب ألا تقل عن 30 غراماً، واستهلاك البروتين في حدود من 9 إلى 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. أما الدهون فتشكل ما بين 25 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية مع التقليل من الدهون المشبعة إلى أقل من 10 في المائة. أما الكميات الموصى بها من السوائل فتكون نحو 1700 ملليتر يومياً لتجنب الجفاف. والفيتامينات والمعادن يفضل تناولهما من المصادر الغذائية ضمن الوجبات الغذائية المتكاملة.
- الدعم الغذائي لكبار السن يتمثل في الالتزام ببروتين غذائي يومي، بتناول وجبات غذائية متكاملة والتنبه لأي مشكلة غذائية مع الالتزام بوجبات صغيرة على مدار اليوم.
- تدريب أفراد الأسرة على كيفية الاهتمام بكبار السن، وضرورة ترك فترة زمنية بين الأدوية والوجبات، وتشجيع كبار السن على تناول الوجبات، وتناول المكملات الغذائية عند الضرورة.
- في حالة تأثر الناحية الاجتماعية والعاطفية عند كبار السن يجب تقديم الأكل على شكل جذاب مع الاهتمام بالتنوع ودعوة الأصدقاء، حتى يصبح المحيط الاجتماعي أكثر متعة.
- أما في حالة تدهور الناحية العقلية، فمن الضروري تقديم اختيارات مختلفة بكميات صغيرة مع جعل الوجبات روتيناً محدداً من حيث الزمان والمكان وتناول الوجبة الأساسية في وقت الظهيرة، حيث الوضع العقلي في أحسن حالاته.

توصيات صحية
أصدر المؤتمر الدولي الأول لـ«سلام» للرعاية الصحية المنزلية توصياته بعد ختام فعالياته التي استمرت ثلاثة أيام (7 - 9 ديسمبر/ كانون الأول 2021)، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. وتمت فيه مناقشة مستقبل الرعاية الصحية فى النظم الصحية المتطورة، والدور الواعد للصحة المنزلية فى تشغيل تلك النظم بكفاءة وفاعلية ومخرجات بجدوى إقتصادية مناسبة. كما تطرق المؤتمر إلى طرح أوراق عمل مقدمة من كثير من الخبراء تناولت التجارب الناجحة لنماذج الرعاية الصحية المنزلية المحلية والعالمية، وألقت الضوء على سبل تطوير الخدمات وازدهارها وبالتأكيد على ضرورة التخطيط الاستراتييجي الجيد المتواكب مع المتغيرات الصحية الراهنة وتشغيل المرافق والخدمات على أساس القيمة المبنية على نتائج مخرجات الخدمات الصحية ومردودها فى الحفاظ على صحة المريض ورفاهية صحة المجتمع.
وكان من أهم التوصيات التي خرج بها المؤتمر:
1. تعد الرعاية الصحية المنزلية ركيزة أساسية ومهمة في تطوير النظام الصحي بالمملكة العربية السعودية للوصول إلى التحول المأمول لتحقيق رؤية 2030.
2. تحتاج الرعاية الصحية المنزلية حالياً إلى التوسع في نشر خدماتها لتصل إلى كل المستفيدين في أنحاء المملكة، ولسد الفجوة بين ازدياد الطلب وعجز المقدم عن الخدمات، تحتاج الجهات ذات العلاقة إلى تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين في القطاع الصحي الخاص وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين ذوي المشاريع القائمة حالياً وحمايتها، واتخاذ بعض الإجراءات التصحيحية لتعزيز هذا الهدف، ومنها:
• أن تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ترخيص فئة جديدة (مساعدة ممرضة) لحل مشكلة العجز فى توفير القوى العاملة المطلوبة من فئة التمريض، خصوصاً أن كثيراً من الخدمات الصحية المنزلية لا تحتاج إلى تمريض محترف مهنياً ومصنف كممرضة مسجلة.
• أن تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية مراكز متخصصة لتدريب وتعليم الممارسين الصحيين في مجال الرعاية الصحية المنزلية تحديداً، حتى يحصل هذا التخصص على حقه الكامل في توفير المهارات الخاصة والتدريب المقنن الذي يحتاجه الممارس في هذا المجال.
• أن يقوم المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية بتطبيق معايير الجودة وتقييم مخرجات الخدمات الصحية وتجربة المريض ودراسة استقصاء درجة رضاء المريض تجاه الخدمات المقدمة.
• أن تقوم وزارة الاستثمار بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الرعاية الصحية المنزلية، وذلك بتخفيض الرسوم ومنح القروض لها.
• أن يقوم مجلس الضمان الصحي التعاوني على تطوير سياسات تقديم الخدمات بالوثيقة التأمينية الموحدة، وإضافة مزيد من خدمات الرعاية الصحية المنزلية لتصبح متكاملة في مضمونها وشاملة في مكوناتها كل الجوانب الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية.
• أن تقوم وزارة الصحة بتوعية المجتمع لتقبل خدمات الرعاية الصحية المنزلية والتعرف على جودتها وإيجابياتها في كل ما يتعلق بالخدمات الطبية الوقائية والعلاجية ومتابعة وعلاج الأمراض المزمنة بالمنزل، وتأكيد أن دور المستشفيات محدد فقط في التعامل مع الحالات الحادة والحرجة، وذلك تفعيلاً للإدارة المثلى للخدمات الصحية على كل مستوى خدمي.
3. العمل بقوة على إدراج التقنيات الحديثة والطب الاتصالي والتحكم عن بعد للمؤشرات الحيوية للمريض في النظام الحالي للرعاية الصحية المنزلية، وذلك لتوسيع الرقعة الجغرافية لوصول الرعاية المنزلية والاستشارات الطبية إلى أقصى مدى من المستفيدين، وإيصال الخدمات الطبية المتطورة في المراكز المتقدمة في المدن تقنياً إلى المناطق الطرفية بسهولة وبتكلفة محدودة.
4. أن تتبنى الجهات ذات العلاقة دعم وتطبيق برنامج الرعاية المنزلية المتكامل للأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، وارتفاع الدهون بالدم، والانسداد الشعبي الرئوي، ومرض الفشل الكلوي وغيرها).
5. إنشاء ودعم مراكز الرعاية الصحية المتخصصة في الرعاية المنزلية المكثفة والممتدة.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».