طهران تطلق صاروخاً إلى الفضاء في خضم المحادثات النووية

«الأمن القومي» الإيراني: رسالة استراتيجية لاستخدام طاقة الميدان والدبلوماسية في آن واحد

إطلاق صاروخ من طراز «سيمرغ» يحمل ثلاث شحنات «بحثية» إلى الفضاء من مكان مجهول في إيران أمس (إ.ب.أ)
إطلاق صاروخ من طراز «سيمرغ» يحمل ثلاث شحنات «بحثية» إلى الفضاء من مكان مجهول في إيران أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران تطلق صاروخاً إلى الفضاء في خضم المحادثات النووية

إطلاق صاروخ من طراز «سيمرغ» يحمل ثلاث شحنات «بحثية» إلى الفضاء من مكان مجهول في إيران أمس (إ.ب.أ)
إطلاق صاروخ من طراز «سيمرغ» يحمل ثلاث شحنات «بحثية» إلى الفضاء من مكان مجهول في إيران أمس (إ.ب.أ)

لم يهدأ غبار الصواريخ الباليستية وسط منحدرات صحراوية، عشية انطلاق الجولة الثامنة من محادثات فيينا الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي، حتى صعدت إيران، أمس، من جديد بإطلاق صاروخ إلى الفضاء، قائلة، إنه يحمل شحنات لأغراض «بحثية»، دون أن يتضح ما إذا كان صاروخ «سيمرغ» إلى مدار حول الأرض.
وقال المتحدث باسم منظمة الدفاعات الفضائية في وزارة الدفاع الإيرانية، أحمد حسيني «أرسل (الصاروخ) حامل الأقمار الصناعية سيمرغ (طائر الفينيق بالفارسية) ثلاث شحنات بحثية إلى الفضاء»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع التلفزيون الرسمي.
وأوضح «خلال مهمة البحث الفضائي هذه، وللمرة الأولى، تم إطلاق ثلاث شحنات بحثية بشكل متزامن على ارتفاع 470 كلم وبسرعة 7.350 آلاف م في الثانية». وتابع «تم تحقيق أهداف البحث الملحوظة لعملية الإطلاق هذه»، من دون أن يحدد طبيعة هذه الشحنات، وما إذا تم وضعها في المدار. وبحسب «رويترز»، عرض التلفزيون الإيراني لقطات لما قال، إنها عملية الإطلاق. ونقل التلفزيون الإيراني عن حسيني قوله، إن الإطلاق الجديد كان عبارة عن «إطلاق تمهيدي، وسيكون لدينا اطلاعات عملية في مستقبل قريب».
وانقسم الإيرانيون على شبكات التواصل الاجتماعي في تفسير التطور الجديد. وقال ناشطون على «تويتر»، إن التجربة «فشلت» على غرار المرات الأخيرة. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تحدد المصادر الإيرانية المكان الذي انطلق منه الصاروخ. لكن وكالة «أسوشييتد برس» كانت قد كشفت في وقت سابق من الشهر الحالي، عن تمهيدات إيرانية لإطلاق صاروخ إلى الفضاء، من محطة «الخميني» الفضائية بمحافظة سمنان على بُعد 240 كيلومتراً (150 ميلاً) جنوب شرقي طهران، واستندت الوكالة إلى صور من الأقمار الاصطناعية لشركة «بلانيت لابس إنك»، وآراء من خبراء.
القرار 2231

ومن شأن الخطوة أن تثير انتقادات غربية، خصوصاً أنها تأتي بعد أيام من مناورات الصواريخ الباليستية، التي انتقدتها بريطانيا بشدة عشية استئناف مباحثات إحياء الاتفاق النووي، بمشاركة أميركية غير مباشرة.
ولطالما انتقدت الولايات المتحدة والدول الأوروبية برنامج إيران لتطوير الصواريخ الباليستية. وتخشى هذه الدول من أن تسعى طهران للحصول على تكنولوجيا صواريخ عابرة للقارات تحت غطاء برنامجها للأقمار الصناعية، كما تشير إلى احتمال استخدام التكنولوجيا الباليستية المستخدمة في إطلاق الأقمار الصناعية إلى مدار حول الأرض في تطوير رؤوس نووية.
وعدت أطراف الاتفاق النووي قيام إيران بمثل هذه التجارب، أنه يتعارض مع القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن بعد الاتفاق النووي، الذي «دعا» طهران إلى عدم إجراء مثل هذه الاختبارات.
وبموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2231 على إيران «الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بصواريخ باليستية معدة لنقل شحنات نووية، ومن ضمنها التجارب المتعلقة بتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وكان البرنامج الصاروخي الباليستي إلى جانب الأنشطة الإقليمية، وإطالة أمد القيود النووية من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض استراتيجية «الضغوط القصوى» في مايو (أيار) 2018.
ومثل كثير من بنود الاتفاق النووي، تقدم الدول الغربية وإيران تفسيرين متناقضين عن البند الخاص بالصواريخ الباليستية. وبعد إصدار القرار، رفضت القوات المسلحة الإيرانية، الامتثال للقرار.

رسائل الميدان للدبلوماسية
وأطلق جهاز «الحرس الثوري» 16 صاروخاً باليستياً نهاية الأسبوع الماضي، في إطار مناوراته قبالة الخليج العربي، وقال رئيس الأركان محمد باقري، وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، إنها ردٌ على التهديدات الإسرائيلية باستهداف المنشآت النووية الإيرانية. وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لصواريخ تدمر هدفاً يشبه مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي وتسويته بالأرض في ختام المناورات.
ونددت بريطانيا بإطلاق صواريخ باليستية خلال المناورات. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان «تمثل هذه التصرفات تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، وندعو إيران لوقف أنشطتها على الفور». ووصفت الخارجية الإيرانية التصريح البريطاني بأنه «تدخل في شؤون القدرة الدفاعية الإيرانية»، وفقاً لـ«رويترز».
وعلى مدى الأيام الماضية، ربطت وكالات «الحرس الثوري» والصحف المؤيدة للحكومة بين مفاوضات فيينا، وبين المناورات الصاروخية. وقالت، إنها «خدمة من الميدان إلى الدبلوماسية» في تلميح ضمني إلى تسجيل مسرب من وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف الذي يشير لـ«الحرس الثوري» بمفردة الميدان.
وفي السياق نفسه، نشرت وكالة «نور نيوز» التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي، مقالاً أمس وتناقلته الوكالات الرسمية، أن الخطوة «التي جاءت في الوقت المناسب، تمكنت من تغيير الكثير من المعادلات السياسية والأمنية». وتابعت «في خضم مفاوضات فيينا، حملت مناورات الرسول الأعظم 17، رسالة استراتيجية إن إيران تستخدم طاقاتها الإنتاجية في الميدان والدبلوماسية في آن واحد للتقدم بأهدافها». ومن اللافت، أن تعليق وكالة «الأمن» القومي يأتي بعد أيام من المناورات الصاروخية، لكنه تزامن مع إعلان إطلاق الصاروخ إلى الفضاء.
والشهر الماضي، نشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، مقتطفات من كتاب «السر المختوم» الذي يجمع شهادات ظريف وفريقه المفاوض ووثائق الاتفاق النووي في ستة مجلدات، ويشير إلى اتصال وزير الخارجية السابق بوزير الدفاع السابق، حسين دهقان، طالباً القيام بإطلاق صاروخ إلى الفضاء، وذلك بعد تعثر جولة من المفاوضات في جنيف؛ بهدف توجيه رسالة إلى الإدارة الأميركية. وجاء نشر المتقطفات رداً على الأوساط المؤيدة للحكومة السابقة برئاسة حسن روحاني التي تلقي اللوم على مناورات الصواريخ الباليستية في تعثر الاتفاق النووي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وزّعت وسائل الإعلام الحكومية جدول عمليات الإطلاق الفضائية المزمعة قريباً ضمن البرنامج الفضائي الإيراني، الذي عانى من سلسلة محاولات الإطلاق الفاشلة. وأفادت وكالة «أرنا» الرسمية في 5 ديسمبر (كانون الأول)، بأن البرنامج الفضائي لديه أربعة أقمار صناعة جاهزة للإطلاق. واجتمع المجلس الأعلى للفضاء في إيران للمرة الأولى الشهر الماضي منذ 11 عاماً، في عهد رئيسي، وفقاً لتقرير حديث بثه التلفزيون الحكومي. وقال رئيسي، في اجتماع نوفمبر (تشرين الثاني)، إنه «يعكس تصميم هذه الحكومة على تطوير صناعة الفضاء». وقد حضر الاجتماع رفقة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، عضو رفيع المستوى في الحرس الذي يدير البرنامج الصاروخي، الجنرال أمير علي حاجي زادة.

محاولات فاشلة
وكانت إيران التي تصرّ على توسيع ترسانتها للصواريخ الباليستية، قد مُنيت بفشل محاولات سابقة لإطلاق أقمار صناعية في السنوات القليلة الماضية بسبب مشاكل تقنية. فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في يونيو (حزيران) الماضي، أن إيران فشلت في إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء وتعتزم تكرار هذه المحاولة قريبا. كما أعلنت طهران في فبراير (شباط) 2020، فشل محاولة وضع قمر صناعي للمراقبة العلمية في المدار، في ثاني إخفاق من نوعه خلال نحو عام، بعد فشل محاولة وضع قمر في المدار في يناير (كانون الثاني) 2019 أيضاً. وحينها حذر وزير الخارجية الأميركي السابق، مايك بومبيو من سعي إيراني «لتطوير طاقاتها الباليستية التي تهدد أوروبا والشرق الأوسط».
وقبل نحو 11 شهراً، ادعت وزارة الدفاع الإيرانية، أنها إجراء تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ مخصص لحمل قمر صناعي، ومزوّد بتقنية «أقوى» محرك يعمل بالوقود الصلب.
ويدير «الحرس الثوري» الإيراني برنامجه الموازي لوضع الأقمار الصناعية العسكرية في مدار الأرض؛ إذ أعلن «في أبريل (نيسان) 2020، إنه أطلق أول قمر صناعي عسكري حمل اسم «نور 1»، وحمله صاروخ «قاصد» إلى المدار على ارتفاع 425 كلم.
وبعد تجربة الإطلاق الصاروخي الإيرانية في فبراير 2021، أعربت الخارجية الأميركية عن قلقها «إزاء جهود إيران لتطوير مركبات الإطلاق الفضائي (الصواريخ الفضائية)؛ نظراً إلى قدرة هذه البرامج على دفع (آليات) تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية قدماً». وأضافت «تطرح مركبات الإطلاق الفضائي مخاوف كبيرة على صعيد الانتشار النووي؛ نظراً لاستخدامها تقنيات تكنولوجية متطابقة مع تلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية، بما في ذلك الأنظمة البعيدة المدى».



باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان تقترح استضافة جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

أفاد مسؤولون باكستانيون، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.