حاملة الطائرات «ترومان» باقية في البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء}

بوريل: الأوروبيون شركاء في المفاوضات ومطالب روسيا غير مقبولة

حاملة الطائرات «هاري ترومان» ومجموعتها القتالية ستبقى في منطقة البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء والشركاء} (أ.ب)
حاملة الطائرات «هاري ترومان» ومجموعتها القتالية ستبقى في منطقة البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء والشركاء} (أ.ب)
TT

حاملة الطائرات «ترومان» باقية في البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء}

حاملة الطائرات «هاري ترومان» ومجموعتها القتالية ستبقى في منطقة البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء والشركاء} (أ.ب)
حاملة الطائرات «هاري ترومان» ومجموعتها القتالية ستبقى في منطقة البحر المتوسط لـ {طمأنة الحلفاء والشركاء} (أ.ب)

أمر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن حاملة الطائرات النووية «هاري إس ترومان» ومجموعتها القتالية، بالبقاء في منطقة البحر المتوسط، تحت إمرة القيادة الأميركية - الأوروبية (يوكوم)، بدلاً من توجهها إلى منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوتر القائم بين روسيا وأوكرانيا.
وقال أوستن إن الولايات المتحدة ستبقي على الحاملة الآن في البحر الأيوني بين اليونان وإيطاليا بدلاً من الإبحار عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر لدعم القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، من أجل طمأنة الحلفاء مع استمرار التوترات بشأن أوكرانيا، وفقاً لتقرير للبحرية الأميركية صدر أول من أمس (الثلاثاء).
وأكد مسؤول دفاعي أميركي أن الحاملة «هاري إس ترومان» ومجموعتها القتالية ستبقى في البحر الأبيض المتوسط بأوامر من أوستن. وقال إن الوزير أمر بتمديد عملها في المنطقة في هذه الفترة، بدلاً من إرسالها إلى منطقة الشرق الأوسط، كما كان مخططاً لها في الأصل، لدعم عمليات القيادة المركزية. وأضاف أن هذا التوجيه يعكس الحاجة لوجود دائم في أوروبا، وهو أمر ضروري لطمأنة حلفائنا وشركائنا بالتزامنا بالدفاع الجماعي المشترك.
وأفاد المعهد البحري الأميركي شبه الرسمي في تقرير، بأن الوزير أوستن وافق شخصياً على هذا التغيير في خطط عمل حاملة الطائرات ومجموعتها القتالية، من أجل الإشارة إلى الحلفاء الأوروبيين باستمرار التزام الولايات المتحدة بالأمن الإقليمي.
يأتي هذا التطور في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الناشئة عن حشد روسيا قوات عسكرية ضخمة على الحدود مع أوكرانيا، وسط مخاوف أوروبية من قيامها باجتياحها.
وعبرت الحكومات الغربية عن قلقها من زيادة القوات الروسية على طول الحدود مع أوكرانيا، معربة عن قلقها بشأن خطط محتملة لغزو روسي لأراضيها.
ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي خطط من هذا القبيل وطالب بضمانات ضد توسع الناتو بالقرب من أراضيه. غير أن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، وصف مطالب روسيا بضمانات أمنية، ووقف توسع حلف الناتو والاتحاد الأوروبي شرقاً، بغير المقبولة، معتبراً أنها «أجندة روسية بحتة بشروط مرفوضة تماماً».
وقال بوريل في مقابلة مع صحيفة «فيلت»، إن المطالبة بضمانات أمنية وإنهاء توسع الاتحاد الأوروبي والناتو شرقاً هي أجندة روسية بحتة بشروط غير مقبولة على الإطلاق، خصوصاً فيما يتعلق بأوكرانيا، مؤكداً أن موسكو «قدمت أجندتها بطريقة مكتوبة للمرة الأولى».
وأشار إلى أن المفاوضات يجب ألا تتعلق فقط بأوكرانيا وتوسع الناتو باتجاه الشرق، ولكن أيضاً «جميع انتهاكات المعاهدة منذ اعتماد اتفاق هلسنكي النهائي في عام 1975». وأضاف بوريل: «نحن نختلف مع كثير من القضايا في السياسة الخارجية الروسية، وكذلك مع بعض الأحداث التي تعدها موسكو شؤوناً داخلية». واتهم موسكو «بالرغبة في التفاوض على هيكل أمني أوروبي دون مشاركة الاتحاد الأوروبي»، معتبراً أن المفاوضات بشأن هذا الهيكل الأمني والضمانات الأمنية «قضية لا تهم الولايات المتحدة وروسيا فقط».
وتابع بوريل: «يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي حاضراً في هذه المفاوضات، فهذه المفاوضات لن تكون منطقية إلا إذا تم تنفيذها بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي وبمشاركته».
وكان متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، قد أعلن أن الولايات المتحدة وروسيا ستجريان محادثات في 10 يناير (كانون الثاني) المقبل، بشأن الحد من الأسلحة النووية والتوترات على طول الحدود الروسية - الأوكرانية. وأضاف أن روسيا وحلف الناتو سيجريان في 12 يناير محادثات إضافية، على أن يعقد اجتماع آخر في 13 من الشهر نفسه، يضم روسيا والولايات المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم أوكرانيا.
وقال المتحدث: «عندما نجلس للتحدث، يمكن لروسيا أن تطرح مخاوفها على الطاولة، وسنضع مخاوفنا على الطاولة من أنشطة روسيا أيضاً». وأضاف: «ستكون هناك مجالات يمكننا فيها إحراز تقدم ومجالات سنختلف فيها. هذا هو جوهر الدبلوماسية».
من ناحيته، عبر وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في تغريدة له على «تويتر»، عن دعم بلاده للمحادثات المزمع إجراؤها ورغبتها في المشاركة فيها. وقال: «نحن نؤيد فكرة حديث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي مع روسيا، طالما أن الموضوع الأساسي هو إنهاء النزاع المسلح الدولي، حرب روسيا على أوكرانيا. الأمن الأوروبي - الأطلسي على المحك في أوكرانيا، لذلك يجب أن تكون أوكرانيا جزءاً من المشاورات الأمنية في هذا الشأن».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.