768 مليار دولار موازنة الدفاع الأميركية لـ2022

768 مليار دولار موازنة الدفاع الأميركية لـ2022
TT

768 مليار دولار موازنة الدفاع الأميركية لـ2022

768 مليار دولار موازنة الدفاع الأميركية لـ2022

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن مساء أول من أمس، على الموازنة الدفاعية الأضخم لعام 2022 بقيمة 768.2 مليار دولار، رغم تنفيذ القوات الأميركية العديد من الانسحابات وتقليص عملياتها القتالية في مناطق كانت مسرحاً لعمليات عسكرية على مدى العقدين السابقين، أبرزها الانسحاب من أفغانستان، وإنهاء الدور القتالي للقوات الأميركية في العراق. غير أن زيادة تركيز الولايات المتحدة على التحديات التي تمثلها الصين وروسيا، وأخطار الهجمات السيبرانية، وعلى التحديات التي تواجهها في الفضاء، فرضت على الإدارات الأميركية المختلفة، وعلى رأسها وزارة الدفاع، طلب تمويلات إضافية للتصدي لها، لما تشكّله من تهديدات جدية للبنية التحتية. فكانت هذه الزيادة القياسية في حجم الإنفاق العسكري.
لكن بايدن أشار في بيان إلى اعتراضه على بنود عدة في مشروع القانون، من بينها حث الكونغرس على إلغاء البنود التي تقّيد استخدام الأموال لنقل المعتقلين في خليج غوانتانامو. كما عارض البنود التي تتطلب مشاركة معلومات مع الكونغرس بشأن الانسحاب من أفغانستان، وتهديد الميليشيات المدعومة من إيران للأفراد الأميركيين في العراق والشرق الأوسط. وقال بايدن إن تلك الإجراءات ستعرض «معلومات سرية شديدة الحساسية» من شأنها «الكشف عن مصادر استخباراتية مهمة أو خطط عمليات عسكرية».
وتضمن قانون الموازنة الذي سُمي «مشروع القانون الشامل للسياسة الدفاعية»، الخطوط العليا وسياسات وزارة الدفاع (البنتاغون).
وكان الكونغرس الأميركي بمجلسيه، الشيوخ والنواب، قد مرّر القانون في وقت سابق من هذا الشهر، حيث حصل على موافقة 88 صوتاً من أعضاء مجلس الشيوخ، مقابل اعتراض 11 صوتاً، وعلى أغلبية ساحقة من نواب الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث صوّت 363 نائباً مقابل اعتراض 70 نائباً. وقال بايدن في بيان إن مشروع القانون «يوفر مزايا حيوية ويعزز الوصول إلى العدالة للأفراد العسكريين وعائلاتهم، ويتضمن سلطات حاسمة لدعم الدفاع الوطني لبلدنا».
وشملت الموازنة بنوداً توافقية أبرزها التصدي للصين، فخصصت مبلغ 7.1 مليار دولار لما يسمى «مبادرة التصدي في المحيط الهادئ»، وهي خطة خلقتها وزارة الدفاع الأميركية بهدف تعزيز قدرات الجيش الأميركي للتصدي للاستفزاز الصيني في منطقة المحيط الهادئ. وأضاف المشرّعون ملياري دولار تقريباً على هذه المبادرة، إضافة إلى المبلغ الذي طلبته الإدارة الأميركية، وذلك في إشارة واضحة لإجماع الحزبين على ضرورة التصدي للصين.
وتتضمن الموازنة «بياناً عن السياسة الأميركية في تايوان»، يقول إن السياسة الأميركية تقضي بالحفاظ على «قدرة الولايات المتحدة على مقاومة سياسة الأمر الواقع في تايوان، التي من شأنها أن تهدد أمن الشعب التايواني».
وتسعى الموازنة كذلك إلى التصدي للتهديدات الروسية، فوفّرت مبلغ 4 مليارات دولار لـ«مبادرة التصدي الأوروبية» التي أُسست في عام 2014 لمواجهة التهديدات المتزايدة من روسيا.
كما خصصت الموازنة مبلغ 300 مليون دولار من مساعدات أمنية لأوكرانيا تهدف إلى دعم الجيش الأوكراني بمواجهة روسيا، في إشارة واضحة لمعارضة الحزبين الشديدة للتحركات الروسية.
وبالنسبة لسوريا، تضمنت الموازنة طلباً من الإدارة الأميركية بتقديم تقرير يفصل ثروة الرئيس السوري بشار الأسد وعائلته والمقرّبين منه، وتحديد مصادر هذه الثروة بهدف فرض عقوبات أميركية عليها وعلى «الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري»، بحسب نص الموازنة التي تضمنت كذلك طلباً من البيت الأبيض بتقديم تقرير للكونغرس بشأن استراتيجية أميركية في سوريا.
وفيما يتعلق بأفغانستان، أقرت الموازنة إنشاء لجنة مستقلة لتقييم الحرب في أفغانستان و«نقاط فشل الحكومة الأميركية بعد عقدين من الصراع». ويلزم الكونغرس من خلال الموازنة وزير الخارجية بتقديم تقارير مفصلة حول قدرة الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وتوفير تفصيل للمعدات العسكرية التي خلفتها القوات الأميركية في أفغانستان، إضافة إلى خطط إجلاء الأميركيين والمتعاونين الأفغان الذين لا يزالون هناك.
وجاء مشروع القانون «التسوية»، بعد أن واجهت جهود تمرير نسخة سابقة منه عقبات عدة في مجلس الشيوخ، بما في ذلك الإخفاق في التوصل إلى اتفاقات بشأن تمرير تعديلات على قوانين الانتخابات. ويوفر القانون 740 مليار دولار لوزارة الدفاع، وهو ما يزيد بمقدار 25 مليار دولار عما طلبه الرئيس. ويتضمن أيضاً 27.8 مليار دولار للأنشطة المتعلقة بالدفاع في وزارة الطاقة، و378 مليون دولار أخرى لأنشطة الدفاع ذات الصلة.
ورغم أن تمرير القانون يعد خطوة مهمة، فإنه لا يسمح بأي إنفاق إضافي في الموازنة العامة، ما يعني أن الكونغرس لا يزال بحاجة إلى تمرير مشروع قانون التخصيصات.
يُذكر أن الكونغرس وافق في وقت سابق من هذا الشهر، على تمويل قصير الأمد للحكومة الأميركية حتى 18 فبراير (شباط) المقبل.
وانتقد وزير الدفاع لويد أوستن في وقت سابق من هذا الشهر، تمرير القانون من دون تمرير قانون المخصصات عن العام بأكمله، قائلاً إنه سيكون «خطوة غير مسبوقة من شأنها أن تسبب ضرراً هائلاً، قد لا يمكن إصلاحه، لمجموعة واسعة من أولويات الحزبين».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».

عاجل غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت