«المهل الزمنية» لطهران تخيّم على مباحثات فيينا

المبعوث الأوروبي: المحادثات النووية تناقش رفع العقوبات بالتوازي مع التزامات إيران

صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
TT

«المهل الزمنية» لطهران تخيّم على مباحثات فيينا

صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس
صورة وزّعتها اللجنة المشتركة الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني لجلسة انطلاق الجولة الثامنة من المفاوضات في فندق كوربوغ بفيينا أمس

لم تكد تنطلق الجولة الثامنة من المحادثات النووية مع إيران حتى بدأ الجدل حول مدتها والمهل الزمنية المحيطة بالمفاوضات. ورغم تعجل الأطراف المتفاوضة للعودة في جولة ثامنة قبل نهاية العام، فإن المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، قال، إن الجولة ستتوقف لثلاثة أيام في نهاية العام على أن تستأنف الاثنين المقبل، «لأسباب لوجيستية».
وعلمت «الشرق الأوسط»، أن العقبة اللوجيستية التي واجهت المتفاوضات تتعلق بإغلاق الفنادق أمام استضافة المحادثات تحضيراً لاحتفالات العام الجديد. وواجه المنسقون مشكلة إيجاد «مكان حيادي» يستضيف المحادثات التي تنعقد حالياً في فندق «باليه كوبورغ» الفخم وسط فيينا، والذي سيغلق بابه أمام المتفاوضين ليومين لاستضافة احتفالات رأس السنة، حاله حال الفنادق الأخرى في المدينة.
ورفض مورا تأكيد أن المفاوضين الغربيين حددوا مهلة زمنية في نهاية يناير (كانون الثاني) ومطلع فبراير (شباط) للانتهاء من المفاوضات، وكرر ما قاله في نهاية الجولة السابقة بأن «أمامنا أسابيع». وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان قال قبل يومين، إن «هناك أسابيع» للتوصل إلى اتفاق، وإن النافذة ستغلق بعد ذلك، بسبب تطور برنامج إيران النووي بشكل كبير. ورفض سوليفان تحديد تاريخ زمني، ولكنه أكد بأن «خلف الأبواب المتفاوضين لديهم تاريخ يعملون عليه، ولكن لن يتم الإعلان عنه». ولكن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر غربية قولها، إنه تم تحديد نهاية الشهر الحالي موعداً نهائياً لإيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وإن الولايات المتحدة والدول الأوروبية اتفقت على هذا الموعد؛ لأن «العودة إلى الاتفاق بعد هذا التاريخ لن يكون مفيداً».
وأكد مورا، أن المتفاوضين يعملون في هذه الجولة على مسألة رفع العقوبات والالتزامات النووية بشكل متوازٍ، وقال «نحن لا نعمل على مسار واحد وننسى أو نتجاهل الآخر. على النقيض من ذلك، المساران يعزز كل منهما الآخر». وتحدث كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني الذي خرج بعد مورا للصحافيين المنتظرين في الخارج للمرة الأولى، قائلاً، إن المحادثات ستتركز في هذه الدورة على رفع العقوبات الأميركية والضمانات التي ستقدم لرفعها، خاصة حول القطاعين المالي والمصرفي، وإنها ستناقش أيضاً مسألة الالتزامات النووية.
وعلى غير عادته، لم يتحدث السفير الروسي ميخائيل أوليانوف للصحافيين لدى مغادرته، واكتفى بالقول، إن المحادثات تسير بشكل جيد. وكان غرّد على «تويتر» بعد لقاء الوفد الإيراني والمنسق الأوروبي صباحاً، يقول، إن الاجتماعات ناقشت «السبل الممكنة للمضي قدماً في الجولة الأخيرة المفترضة للعودة للاتفاق النووي». وكان أوليانوف قال في ختام الجولة السابقة، إن روسيا ستبذل جهدها لكي تكون هذه الجولة هذه الأخيرة.
وسبق الاجتماع الرسمي لقاءات ثنائية وثلاثية بين الأطراف المشاركة، كان أبرزها لقاء جمع بين رئيس الوفد الإيراني ورئيس الوفد الفرنسي المفاوض فيليب ايريرا. وكانت تلك المرة الأولى التي يجتمع فيها الطرفان من دون ممثلي بريطانيا وألمانيا. وجاء الاجتماع الذي نشرت مواقع إيرانية مقربة من الوفد الإيراني صورة له، على خلفية انتقادات وجهتها طهران لباريس تحديدا واتهمتها بالتصلب في مواقف وعدم اتخاذ مواقف بنّاءة في المفاوضات.
وفي وقت سابق، نقتل وكالة «إيرنا» الرسمية عن مصادر مقربة من الوفد الإيراني قولها، إن الوفد الفرنسي لم «يلعب دوراً بنّاءً» في الجولة السابعة من المحادثات، وإن غياب الطرف الفرنسي لمدة يومين عن المفاوضات وسفره إلى ليفربول «ساعد بتحقيق تقدم» في المسودتين اللتين طرحتهما إيران.
وكان رؤساء الوفود الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) قد غادروا المفاوضات في فيينا بعد انطلاقها بيومين في الجولة الماضية، وتوجهوا إلى ليفربول البريطانية للمشاركة باجتماع مجموعة السبع الذي ناقش الملف الإيراني من بين ملفات أخرى. وعاد رؤساء الوفود بين يومين مع رئيس الوفد الأميركي روبرت مالي الذي تأخر بالوصول للمشاركة في اجتماع قمة مجموعة السبع.
وتحدث السفير الصيني للمنظمات الدولية في فيينا وانغ كون الذي يرأس وفد بلاده المفاوض، للصحافيين قبل انطلاق الاجتماع الرسمي وبعد لقائه الوفد الإيراني وبالمنسق الأوروبي، وبدا متفائلاً وقال، إن الفروق بين الطرفين الأميركي والإيراني بدأت تخف، وإن «وجهات النظر تقترب من بضعها». وبدا أيضاً متفائلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل حلول شهر فبراير المقبل، وقال رداً على سؤال حول رأي بالمهل المتداولة للتوصل لاتفاق خلال مطلع فبراير المقبل «لماذا الانتظار حتى فبراير المقبل؟ هذا تاريخ بعيد جداً، يمكن التوصل إلى اتفاق بتاريخ أقرب من ذلك».
في وقت سابق أمس، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن جدول أعمال الجولة الثامنة، سيركز على رفع كل العقوبات من مبيعات النفط والتحقق منها والضمانات بعدم انسحاب واشنطن مجدداً منه.
وقال عبد اللهيان للصحافيين «يجب أن نصل إلى نقطة يمكن فيها بيع النفط الإيراني بسهولة ودون أي قيود، ويمكن تحويل أموال النفط بالعملة الأجنبية إلى الحسابات المصرفية الإيرانية، ويمكننا استخدام جميع الفوائد الاقتصادية المتوخاة في الاتفاق النووي»، بحسب ما نقلت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية.
وأضاف عبد اللهيان «الأهم بالنسبة إلينا هو الوصول إلى نقطة يمكننا من خلالها التحقق من أن النفط الإيراني سيباع بسهولة ومن دون أي حدود، وإن الأموال لقاء هذا النفط ستحوّل بالعملات الأجنبية إلى حسابات مصرفية تابعة لإيران، وإنه سيمكننا الاستفادة من كل العوائد الاقتصادية في قطاعات مختلفة».
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن عبد اللهيان قوله للصحافيين «لقد وضعنا وثيقة يونيو (حزيران) 2021 جانباً»، في إشارة إلى مسودة انتهت بها الجولات الست في عهد الرئيس السابق حسن روحاني بين أبريل (نيسان) ويونيو.
وقال «لدينا وثيقة مشترك ومقبولة على الطاولة ونحن نسميها وثائق 1 ديسمبر (كانون الأول) و15 ديسمبر (كانون الأول)... اعتباراً من اليوم تبدأ المفاوضات حول الوثيقة المشتركة وستكون على جدول الأعمال قضية الضمانات والتحقق(من رفع العقوبات)».
وفي الجولة الأخيرة من المحادثات، قدم دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون وألمان كبار تقييماً متشائماً للجهود المبذولة لإحياء الاتفاق. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة وشركاءها يناقشون الأطر الزمنية للدبلوماسية النووية مع إيران، مضيفاً أن المحادثات الحالية قد تستنفد أغراضها في غضون أسابيع.
وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، إن «أياً من التواريخ المصطنعة غير ملزمة لإيران، بل الهدف حفظ الخطوط الحمراء ومصالح الناس». وأضاف «نأمل من سوليفان الذي يعلن مواعيد نهائية مزعومة يؤمن بها (أولاً)».
وخاطب خطيب زاده الأطراف الأوروبية بقوله «نتوقع أن تنهي الدول الأوروبية الثلاث عدم فاعليتها، وتنفذ خطة جادة للعودة إلى التزامات بم وجب الاتفاق النووي». وأضاف «نحن في فيينا لكي نتوصل إلى اتفاق يضمن مصالح إيران في أول فرصة». وتابع «ستوضح الأيام المقبلة كيف ترد الأطراف الأخرى على المرونة وحسن نية وجدية إيران».
وكرر خطيب زاده معلومات تداولتها مواقع إيران قبل ذلك بساعات. وقال «يتبادل فريق التفاوض الإيراني رسائل خطية، بشكل غير رسمي وغير مباشر مع الولايات المتحدة من خلال إنريكي مورا».
وفي وقت سابق، أفادت وكالة «مهر» الحكومية، بأن «تبادل الرسائل بين الوفدين الأميركي والإيراني مستمر»، مشددة على أن أغلب الرسائل «تركز على مجال رفع العقوبات».
وعشية المباحثات، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر مقرب من الفريق المفاوض النووي، أنه «لن نكون أسرى المواعيد النهائية المصطنعة، هذه المواعيد لن تغير من خطوطنا الحمراء... لا توجد حالة طوارئ لنا في المفاوضات». ورهن المصدر الدبلوماسي تقدم المحادثات «يعتمد على نهج الطرف الآخر» من العقوبات. وقال «سنبقى في فيينا طالما كان ذلك ضرورياً... نريد التوصل إلى اتفاق جيد».
وكتبت وكالة «إرنا» الرسمية، إن «الموعد النهائي الكلمة الدلالية الجديدة للضغط على المفاوضين الإيرانيين في اللجنة المشتركة».
بدورها، كتبت صحيفة «جام جم» النسخة الورقية للتلفزيون الرسمي، إن إثارة قضية الموعد النهائي «يلقي الكرة عملياً في ملعب إيران، بعبارة أخرى يحاولون الإيحاء إلى اتفاق ناقص أو سيئ مع إيران». ونوهت، أن «إيران ليست مستعجلة، وستدير المفاوضات بصبر وتمهل مثل حياكة سجاد إيران، عقدة في الأعلى وعقدة في الأسفل، وعندما ينتهي العمل يتضح حينها لماذا كل عقدة والصعوبات أثناء العمل، كانت ضرورية للوصول إلى منظر جميل في نهاية العمل».
وأشارت الصحيفة إلى أن «فرنسا تقوم بدور أكثر تشدد وراديكالية وهي القضية التالية (في المفاوضات). ولاحظت أن «دور فرنسا المخرب هذه المرة أيضا قبل الجولة الجديدة من المفاوضات، مثل الجولة السابقة، تسعى لدور سياسي ودعائي محرض ضد إيران». وأضاف «دور فرنسا لا يزال تخريبياً في الجولة الثامنة».
وتشير توقعات في طهران إلى أن المفاوضات ستستغرق في الجولة الحالية أكثر من 10 أيام. وقالت وكالة «مهر»، إن «الكرة في ملعب الأميركيين والأوروبيين لاتخاذ القرار». ونقلت عن مصادر لم تسميها إن الدول الأوروبية الثلاث حاولت إدراج القضايا الصاروخية والإقليمية في المفاوضات لكن المسعى قوبل برفض «صارم» من الوفد الإيراني. وتابعت «رغم الخلاف الكبير بين الكيان الصهيوني وأميركا، تحاول إسرائيل التأثير سلباً على العقوبات عبر فرنسا».



أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.


إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، اليوم (الأحد)، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.

وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.

وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».

وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».

ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.