عام 2021: تقنيات مبهرة وانطلاقة عالم «ميتافيرس» الرقمي الافتراضي

معالجات ثورية وأجهزة متميزة و«سكتة رقمية» للشبكات الاجتماعية... والسعودية الأولى عربياً في التزامها الأمن السيبراني

يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
TT

عام 2021: تقنيات مبهرة وانطلاقة عالم «ميتافيرس» الرقمي الافتراضي

يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»

شهد عام 2021 الكثير من التقنيات المميزة، مثل شاشات هواتف جوالة تنطوي طولياً وأفقياً، وملحقات إلكترونية متقدمة مفيدة في الحياة اليومية. وأُطلق في هذا العام «ويندوز 11» الجديد، ومعالجات ثورية تقدم نقلة نوعية في استخدام الكومبيوترات، مع الكشف عن عالم «ميتافيرس» الافتراضي ومواجهة تهديدات واختراقات أمنية عديدة في المنطقة العربية، كما توقف عمل بعض الشبكات الاجتماعية. ونستعرض في هذا الموضوع أبرز ما شاهدناه في عالم التقنية خلال عام مميز.

الهواتف الجوالة والملحقات
• هواتف جوالة. أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي» (وإصدارات أخرى في السلسلة) الذي قدم تصميماً مبهراً ومزايا تصويرية احترافية ومستويات أمان رفيعة، يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 11» ويدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات لرفع سرعات الاتصال بالإنترنت وتحميل البيانات والتواصل مع الآخرين بدقة عالية جداً دون أي انقطاع.
وحصلنا كذلك على هاتفي «سامسونغ غالاكسي زيد فولد3 5 جي» و«غالاكسي زيد فليب3 5 جي» بشاشتيهما اللتين تنطويان إلى الداخل طولياً أو أفقياً، حسب الطراز. ويقدم الهاتف الأول تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة، وغيرها من المزايا الأخرى. ويستهدف الهاتف الثاني محبي الأناقة بفضل تصميمه الصغير والقدرة على معاينة الرسائل والصور الذاتية (سيلفي) حتى لدى إغلاق الهاتف؛ وذلك بفضل إضافة شاشة صغيرة في الجهة الخلفية منه.
ومن جهتها، أطلقت «أبل» 4 هواتف «آيفون 13» مشابهة للنسخة السابقة على مستوى التصميم، ولكن مع تكثيف أعلى في المواصفات على مستوى عمر البطارية وترقيات في الكاميرا وسعة تخزين عالية تصل إلى 1 تيرابايت ومعالج ونظام تشغيل مطورين. إلا أن الشاشة الجديدة لهذا الإصدار تسببت في ظهور مشكلات صحية لدى عدد من المستخدمين تمثلت بحدوث غثيان وصداع بعد الاستخدام. وكشفت الشركة عن جهاز «آيباد برو» المحدث والمزود بتقنية الجيل الخامس ومعالجات «إم 1».
ومن الهواتف المميزة الأخرى التي أطلقت خلال العام «أوبو رينو5 برو 5 جي» الذي يمكن شحن بطاريته بالكامل في 30 دقيقة وتستطيع شاشته عرض الصورة بسرعات عالية جداً، و«فيفو في 21» بتصميمه الجذاب وكاميرته الأمامية الخارقة ووظائفه التقنية المبهرة، والكثير غيرها من الهواتف المميزة الأخرى.
• إصدارات حديثة. وأطلقت «غوغل» إصدار «آندرويد 12» في أكتوبر (تشرين الأول) الذي يقدم واجهة استخدام أكثر سلاسة من السابق، والقدرة على النقر على الجهة الخلفية للهاتف بالإصبع للتفاعل معه، إلى جانب القدرة على تدوير الشاشة وفقاً لاتجاه وجه المستخدم، مع تقديم نمط خاص لاستخدام الجهاز بيد واحدة، وهو الأمر المهم لمستخدمي الهواتف ذات الشاشات الكبيرة.
• ساعات ذكية. وأصبح بإمكان المستخدمين تجربة أول ساعة ذكية تعمل بنظام التشغيل «ووير» المشترك بين «غوغل» و«سامسونغ» الذي يقدم أفضل مزايا الشركتين. وتقدم الساعة واجهة استخدام مطورة بأداء مرتفع وتصميم جميل وعمر طويل للبطارية وتكامل مع تطبيقات وإعدادات الهاتف. كما طرحت الشركة سماعات «غالاكسي بادز2» بوزنها الخفيف وقدراتها الصوتية المتقدمة للاستمتاع بتجربة صوتية مبهرة واتصال سلس ومزايا متقدمة، في تصميم مريح طوال اليوم.
وبالحديث عن الساعات الذكية، أطلقت «أبل» ساعة «أبل ووتش سيريز 7» بشاشة أكبر تسهل استخدام التطبيقات وبطارية أطول عمرا، إلى جانب إطلاق متعقب «إير تاغ» الصغير الذي يمكن تعليقه بالأشياء للمساعدة في العثور عليها بسهولة، مثل المفاتيح والحقائب والأشياء المهمة، وذلك باستخدام تقنية لاسلكية تعرف باسم «النطاق فائق العرض» UltraWideBand تتيح رصد المسافة الدقيقة التي تفصل المستخدم عن أشيائه من مسافات تصل إلى 3 سنتيمترات.
وشهدنا إطلاقاً للمؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة MWC بحضور متواضع جراء تداعيات وباء «كوفيد - 19».

الشبكات الاجتماعية
وأصيب العالم بـ«سكتة رقمية» جراء معاناة منصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» و«ماسنجر» أعطالا واسعة النطاق ونادرة استمرت لساعات خلال شهر أكتوبر؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» بنحو 7 مليارات دولار في ساعات قليلة.
وكشفت شركة «فيسبوك» التي غيرت اسمها إلى «ميتا» عن عملها على إطلاق عالم رقمي تفاعلي للجميع اسمه «ميتافيرس» يتداخل فيه الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية ثلاثية الأبعاد وفيديوهات، وغيرها من وسائل التواصل. ومع توسعه المستمر، سيقدم «ميتافيرس» للناس عالماً بديلاً ذا واقعية مفرطة ليتعايشوا فيه. ويمكن لقاء الأهل والأصدقاء في هذا العالم واللعب بالألعاب سوياً وحضور الحفلات الموسيقية وزيارة المتاحف ومشاهدة المباريات الرياضية، وغيرها، دون التحرك من غرفة المستخدم.
كما تعمل «مايكروسوفت» على هذا النوع من العوالم، حيث تستخدم الصور المجسمة منذ زمن، وهي حالياً في خضم تطوير تطبيقات واقع مختلط وممتد، بالإضافة إلى منصتها الخاصة «ميش» Mesh التي تجمع العالم الحقيقي مع الواقعين المعزز والافتراضي. واستعرضت الشركة في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) خططها لإدخال واقع مختلط يتضمن صوراً مجسمة وشخصيات افتراضية إلى برنامجها «تيمز» الذي سيشهد أيضاً إطلاق فضاءات استكشافية افتراضية ثلاثية الأبعاد متصلة ببعضها في مجالي تجارة التجزئة والعمل.
هذا، وشهد العام 2021 انتشاراً غير مسبوق لمنصة «كلوب هاوس» لغرف المحادثة الصوتية لمناقشة مواضيع مختلفة، وخصوصاً في المنطقة العربية. وشهدنا كذلك تراجع إدارة «واتساب» جراء تحديث سياسات الخصوصية، وذلك بعد طلب الموافقة على التحديثات الجديدة قبل تاريخ 8 فبراير (شباط) 2021، وإلا فستكون الشركة مضطرة إلى حذف حسابهم في «واتساب». وأكدت، أن التغييرات التي يتضمنها التحديث تتعلق فقط «بتبادل الرسائل مع الأنشطة التجارية على (واتساب)، وهي مسألة اختيارية»، موضحة أن الغرض منها هو «تعزيز الشفافية» فيما يخص طريقة جمع الشركة البيانات واستخدامها إياها.

أجهزة ألعاب وكومبيوترات
• أجهزة الألعاب. واستمر شح أجهزة الألعاب «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» بسبب النقص العالمي في إنتاج الشرائح الإلكترونية واستمرار شراء البعض للأجهزة بكميات ومن ثم بيعها بأسعار باهظة بسبب شحّها في الأسواق. وشهدنا إطلاق «معرض إلكترونيات الترفيه» E3 بنسخة رقمية خلال هذا العام.
ومن جهتها، أطلقت «نينتندو» جهازها المطور «سويتش أوليد» الذي يقدم شاشة أعلى جودة وبقطر يبلغ 7 بوصات وسعة تخزينية مدمجة تصل إلى 64 غيغابايت ومسند خلفي أكثر متانة، إلى جانب تقديم منصة حاملة تحتوي على منفذ للشبكات السلكية.
• الكومبيوترات الشخصية. وشهدنا إطلاق نظام التشغيل الجديد «ويندوز 11» الذي يدعم تقنيات حديثة كثيرة على مستوى العتاد الصلب والدارات الإلكترونية، إلى جانب تطوير واجهة الاستخدام ورفع سرعة كفاءة العمل على النظام ودعم تشغيل العديد من تطبيقات وألعاب «آندرويد” مباشرة من «ويندوز 11». إلا أن العديد من المستخدمين لم يرحبوا بالتغييرات البصرية للنظام، إلى جانب أنه يحتاج إلى وجود معالجات وشرائح أمنية متخصصة تعتبر جديدة نسبياً، حيث إنه لن يقبل تثبيته على الأجهزة التي تستخدم عتاداً قديماً نسبياً.
وأطلقت «مايكروسوفت» مجموعة برامج «أوفيس 2021» المكتبية بدعم للترجمة الفورية لرسائل البريد الإلكتروني إلى أكثر من 70 لغة بينها العربية، وتطوير آليات العمل الجماعي على تحرير وثيقة واحدة بكل سهولة ومشاهدة تغييرات الآخرين تحدث أمام المستخدم بشكل فوري، إلى جانب تقديم تطويرات عديدة لبرامج المجموعة بهدف رفع الأداء وتسهيل العمل على المستخدمين.
وحصل مجتمع التقنية على معالجات الجيل 12 من «إنتل» المسماة «آلدر ليك» التي تشكل قفزة ثورية في مجال الحوسبة والقطاع التقني بسبب تقديمها لنوى هجينة داخل المعالج، ودعمها لتقنيات جديدة للذاكرة والتعامل مع الملحقات المختلفة في الجهاز. وتقدم هذه المعالجات مجموعة من النوى فائقة الأداء ونوى الكفاءة داخل معالج واحد، بحيث تستطيع نوى الأداء القيام بعمليتين متطلبتين في آن واحد وبسرعة عالية، بينما تركز نوى الكفاءة على عملية واحدة غير ملحة. كما تدعم هذه المعالجات تقنية DDR5 الجديدة للذاكرة ذات السرعات والسعات الفائقة، إلى جانب توافقها مع الجيل السابق DDR4. وتدعم كذلك مسارات إضافية للملحقات المتصلة باللوحة الرئيسية، تصل إلى 20 مسار PCIe، وتقنية Thunderbolt 4 لتبادل البيانات مع الملحقات الخارجية بسرعات كبيرة.
هذا، وأطلقت «أبل» جهاز «آي ماك» المكتبي بتصميم جديد وألوان عدة ومعالج «إم» بكفاءة أعلى عوضاً عن استخدام معالجات «إنتل».

الأمن الرقمي
وانتشر خبر تجسس برنامج «بيغاسوس» الإسرائيلي الذي تم تطويره لتستخدمه الجهات الحكومية، والذي يصيب هاتف الشخص المستهدف ليرسل البيانات للجهة المرسلة. ويمكن تنصيب البرنامج على أي جهاز دون معرفة المصدر ودون أن يشعر الطرف المستهدف بالاختراق. ويستطيع البرنامج سرقة البيانات الخاصة من الهاتف، مثل الرسائل وكلمات المرور وجهات الاتصال والصور وتسجيلات الصوت والفيديو إلى الشخص الذي طلب عملية المراقبة.
وعلى صعيد استهداف الدول، كشفت تقارير لشركة «كاسبركسي» المتخصصة بالأمن الإلكتروني والخصوصية الرقمية، عن أن 12 عصابة رقمية تستهدف المملكة بنشاط عبر ما يُعرف بالتهديدات المتقدمة المستمرة APT، وكانت أكثر نواقل الهجوم شيوعاً في استهداف البنى التحتية في السعودية «استغلال التطبيقات العامة» و«الحسابات السارية» و«التصيد». وبالنسبة لترتيب الدول العربية في التزامها بالأمن السيبراني وفقاً لمؤشر الأمن السيبراني العالمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حصلت المملكة العربية السعودية على المرتبة الأولى عربياً؛ ما يؤكد حرصها على مواصلة التقدم بقدرات الأمن السيبراني. وبالنسبة لبقية الدول، كان ترتيبها بعد السعودية هو الإمارات، ثم عُمان، ومصر، وقطر، وتونس، والمغرب، والبحرين، والكويت، والأردن، والسودان، والجزائر، تليها لبنان، وليبيا، وفلسطين، وسوريا، والعراق، وموريتانيا، والصومال، وجزر القمر، وجيبوتي، ثم اليمن.

متفرقات تقنية
وتم في مارس (آذار) بيع أول تغريدة نشرت على موقع «تويتر» لمؤسس الشبكة «جاك دورسي» في مزاد علني للأعمال الخيرية بما يعادل 2.9 مليون دولار لرجل أعمال ماليزي في شكل «رمز غير قابل للاستبدال» NFT، وهي شهادة رقمية فريدة تكون موقّعة وموثقة من صاحب الفيديو أو الصورة أو أي شكل آخر من الوسائط عبر الإنترنت بما يضمن أصالة المنتج الرقمي.
وكشفت «أمازون السعودية» في يناير (كانون الثاني) عن إطلاق خدمة «أمازون برايم» في المملكة التي توصل الطلبات مجاناً وبسرعة، بالإضافة إلى خدمة التوصيل الدولي المجاني من الولايات المتحدة والإمارات. وسيحصل المستخدمون كذلك على خدمة «برايم فيديو» التي تقدم مجموعة واسعة من الأفلام والمسلسلات المترجمة والمدبلجة إلى العربية، ومجموعة من الألعاب الإلكترونية، والتسوق المبكر لأهم العروض الموسمية، بما في ذلك «يوم برايم». كما أطلقت الشركة دعماً كاملاً للتحدث مع المساعد الذكي «أليكسا» باللغة العربية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، مع توفير خيار التحدث باللهجة الخليجية أو باللغة الإنجليزية للمستخدمين في السعودية ومنطقة الخليج العربي.
وأطلقت «غوغل» في أبريل (نيسان) تطبيق «يوتيوب كيدز» YT Kids في 15 دولة في المنطقة العربية بدعم كامل للغة العربية، وذلك بهدف تقديم أدوات بسيطة للأهل لتخصيص تجربة المشاهدة وفقاً لاحتياجات العائلة وتسهيل مشاهدة عروض الفيديو للأطفال. وقدّم برنامج «غوغل دوت أورغ» (الذراع الخيرية لشركة «غوغل») منحة قدرها 1.3 مليون دولار أميركي لثلاث منظمات غير ربحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بهدف تزويد أصحاب المشاريع والباحثين عن عمل بالمهارات التقنية اللازمة على مدى السنتين اللاحقتين. وينطوي دور المستفيدين من المنحة («حلم» و«أنا أتجرأ للتنمية المستدامة» و«سبارك») على الوصول إلى المزيد من الأفراد من مختلف الخلفيات في مصر والعراق ولبنان والأردن وفلسطين والإمارات العربية المتحدة. وأُضيف في سبتمبر (أيلول) كابل إنترنت بحري جديد يمتد نحو منطقة الخليج العربي والهند وباكستان، ليصبح أطول نظام كابلات بحرية لخدمات الإنترنت على مستوى العالم بطول يتجاوز 45 ألف كيلومتر. ويأتي هذا الكابل من تحالف Africa2 الذي يتكون من «فيسبوك» وشركة الاتصالات السعودية والشركة المصرية للاتصالات وشركات «فودافون» و«أورانج” و«وايوك» و«إم.تي. إن غلوبال كونكت» و«شركة الصين الدولية لخدمات الجوال».

اختتام العام التقني
وحضرت «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي مؤتمر «يوم أوبو للابتكار» في مدينة الرياض الذي استعرض التقنيات المبهرة المقبلة للشركة، ومنها جهاز Oppo Air Glass للواقع المعزز AR المبتكر الذي يتم وضعه أمام عدسة نظارات المستخدم، ليتم إسقاط صورة على سطح العدسة تعرض معلومات مهمة دون إعاقة الرؤية. ويمكن للمستخدم مشاهدة ترجمة نصية للمحادثات باللغات المتعددة باستخدام الميكروفون المدمج، والخرائط أثناء القيادة، والنص الذي يجب قراءته خلال عروض العمل أو تقديم البرامج أمام الجماهير أو الكاميرا. ويمكن التفاعل مع الجهاز باللمس أو الصوت أو حركة الرأس واليد لتسهيل التفاعل معه.
وعرضت الشركة كذلك هاتفها المقبل Oppo Find N بشاشته القابلة للطي، والذي يقدم مواصفات متقدمة وشاشة مبهرة بأبعاد مريحة للاستخدام بيد واحدة أو اثنتين. كما يقدم الهاتف تقنيات ذكاء صناعي وذاكرة متقدمة من شأنها خفض استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل ملحوظ، من خلال شريحة MariSilicon X لمعالجة الصور بتقنيات التسريع باستخدام الذكاء الصناعي وبدقة 6 نانومتر، والتي تسمح بالتصوير الليلي بالدقة الفائقة 4K ورفع جودة الصور الملتقطة.


مقالات ذات صلة

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

الاقتصاد جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

«سلوشنز» السعودية توصي بزيادة رأس المال 100 % عبر منح أسهم

أعلنت «الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات» (سلوشنز)، عن قرار مجلس إدارتها بالتوصية للجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 100 %.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أتاحت «إنستاغرام» للمستخدمين تعديل تعليقاتهم بعد النشر خلال مهلة زمنية محددة تبلغ 15 دقيقة (رويترز)

15 دقيقة لتعديل تعليقاتك على «إنستغرام»… ولكن بشروط

«إنستغرام» تتيح تعديل التعليقات خلال 15 دقيقة في خطوة تبسّط التفاعل اليومي وتحافظ على الشفافية عبر وسم التعديل

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يستطيع نموذج «ميوز سبارك» الجديد تحليل الصور وعرض البيانات الصحية المرتبطة بالوجبات (ميتا)

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» للذكاء الاصطناعي المتقدم

«ميتا» تطلق نموذج «ميوز سبارك» لتطوير مساعد ذكي شخصي متعدد الوسائط يدعم الفهم والاستدلال والتجارب الرقمية عبر منصاتها المختلفة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم

تصميم أنيق بأداء متقدم
تصميم أنيق بأداء متقدم
TT

تعرف على مزايا هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» بهيكله المعدني والذكاء الاصطناعي المتقدم

تصميم أنيق بأداء متقدم
تصميم أنيق بأداء متقدم

قررت شركة «ناثنغ» كسر القواعد المعتادة للفئات السعرية المتوسطة، حيث أطلقت في المنطقة العربية هاتف «ناثنغ فون 4 إيه برو» (Nothing Phone 4a Pro) الذي يمثل قفزة نوعية في معايير التصنيع. ويصمم الهاتف بهيكل معدني فاخر يجمع بين الرشاقة والصلابة، ويقدم أداء مرتفعاً وتجربة بصرية وحسية فريدة تجعله منافساً للهواتف المتقدمة، مدعوماً بواجهة إضاءة تفاعلية متطورة وتقنيات ذكاء اصطناعي تلمس كل تفاصيل الاستخدام اليومي. كما أطلقت الشركة سماعات «ناثنغ هيدفون (إيه)» Nothing Headphone (a) بتصميمها المميز وقدراتها الصوتية المتقدمة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف والسماعات، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم مبتكر

تصميم الجهة الخلفية أنيق، خصوصاً مع تقديم شاشة «غليف ماتركيس» (Glyph Matrix) التي تضم 137 وحدة إضاءة (LED) دقيقة، مع رفع شدة السطوع لتصل إلى 3000 شمعة وزيادة المساحة التفاعلية بنسبة 57 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. وهذه الواجهة ليست مجرد زينة؛ بل أداة إنتاجية تعمل مؤقتاً بصرياً ومؤشراً لمستوى الصوت والتوقيت الحالي ونسبة شحن البطارية وشعار لكل متصل، وغيرها من الوظائف الأخرى التي يمكن تحميلها من المتجر الإلكتروني.

الشاشة الرئيسية مبهرة وتمنح الصور والنصوص حدة استثنائية وألواناً نابضة بالحياة. وما يجعل هذه الشاشة مميزة هو وصول ذروة سطوعها إلى 5000 شمعة، وهي قيمة تضمن رؤية المحتوى بوضوح تام حتى تحت أشعة الشمس المباشرة.

أما المتانة فهي عنصر أساسي في تصميم الجهاز، حيث حصل على معيار «IP65» لمقاومة الماء والغبار (لعمق 25 سنتيمتراً ولمدة 20 دقيقة)، ما يعني حماية كاملة ضد الأمطار المفاجئة، أو انسكاب السوائل العرضي. والواجهة الأمامية محمية بزجاج «Corning Gorilla Glass 7i»، الذي يعدّ الأحدث والأكثر مقاومة للصدمات والخدوش في فئته. كما تم اختبار أزرار الجهاز وهيكله المعدني لتحمل آلاف الضغطات والسقوط المتكرر من ارتفاعات متوسطة.

يمكن تخصيص وظائف الشاشة الخلفية للهاتف حسب الرغبة

عين ذكية على العالم

تعتمد منظومة التصوير على محرك «TrueLens Engine 4»، الذي يدمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي مع العتاد القوي. وتستخدم الكاميرا الأساسية بدقة 50 ميغابكسل مستشعر «Sony LYT700C» الذي يتميز بقدرة هائلة على جمع الضوء وخفض الضوضاء الرقمية في الصور الليلية بنحو 5 أضعاف مقارنة بالهواتف المنافسة. وبفضل تقنية التثبيت البصري المزدوجة، تظل اللقطات ثابتة وواضحة حتى عند اهتزاز اليد، بينما تعمل ميزة «Ultra XDR» على موازنة الظلال والإضاءة العالية، لإنتاج صور تبدو كأنها التقطت بكاميرا احترافية، مع الحفاظ على درجات لون البشرة الطبيعية بدقة مذهلة.

ويستطيع الهاتف تقريب الصورة لغاية 3.5 ضعف وبدقة 50 ميغابكسل، دون أي فقدان للجودة، ما يفتح آفاقاً جديدة للتصوير الإبداعي، خصوصاً مع نمط «التقريب الفائق» (Ultra Zoom) الذي يصل إلى 140 ضعفاً، حيث تتدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لترميم التفاصيل وتحسين جودة اللقطات البعيدة جداً. وسواء كان المستخدم يصور تفاصيل معمارية بعيدة أو لقطات «بورتريه» بتركيز سينمائي، فتضمن الكاميرا اتساقاً كاملاً بالألوان والتباين مع الكاميرا الرئيسية.

ولم يتم إهمال الزوايا الواسعة، حيث تعمل الكاميرا الثالثة بدقة 8 ميغابكسل وبفتحة عدسة واسعة وتوفر زاوية رؤية تبلغ 120 درجة، ما يتيح التقاط مشاهد طبيعية شاسعة أو تصوير غرف ضيقة بوضوح تام وتشويه بصري معدوم عند الأطراف. أما الكاميرا الأمامية، فتبلغ دقتها 32 ميغابكسل، وتدعم تقنيات متقدمة تشمل المحافظة على الملامح الطبيعية للوجه وتصوير الفيديو بالدقة الفائقة «4 كيه» (4K).

مزايا متقدمة

البطارية مصممة لتصمد لأكثر من يوم ونصف يوم من الاستخدام التقليدي، بفضل التناغم الكبير بين العتاد والنظام. ويدعم الهاتف تقنية الشحن السلكي السريع التي يمكنها شحن 50 في المائة من البطارية في أقل من 25 دقيقة، أو شحنها بالكامل في غضون ساعة تقريباً. وعلاوة على ذلك، يتميز الهاتف بتقنيات شحن ذكية تطيل من عمر البطارية الكيميائي عبر منع الشحن الزائد ليلاً، مما يضمن للمستخدم بقاء سعة البطارية بأفضل حالاتها لعدة سنوات من الاستخدام.

ويتضمن الهاتف ميزة «Essential Space» الجديدة؛ وهي منطقة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدم سحب وإفلات الصور والملاحظات والتسجيلات الصوتية في مكان واحد للوصول السريع إليها لاحقاً. وتمت إضافة «المفتاح الأساسي» (Essential Key) الفعلي على جانب الهاتف، الذي يمكن تخصيصه لفتح الكاميرا وتشغيل الكشاف، وحتى تسجيل الملاحظات الصوتية بلمسة سريعة.

ولعشاق الألعاب، يوفر الهاتف ميزات تقنية تجعل التجربة غامرة، حيث يصل معدل استجابة اللمس في الشاشة إلى 2500 هرتز، ما يعني انتقال الأوامر من إصبع المستخدم إلى اللعبة في أجزاء من الثانية. وتدعم مكبرات الصوت المزدوجة تقنية الصوت التجسيمي المحيطي، ما يعزز الشعور بالاتجاهات داخل الألعاب القتالية. وبفضل وضع الألعاب المخصص، يمكن للمستخدم حظر التنبيهات المزعجة وتوجيه كل موارد المعالج والذاكرة، لضمان أعلى معدل صور في الثانية ممكن.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الفضي أو الوردي، بسعر 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً).

مواصفات تقنية

- الشاشة: 6.83 بوصة بدقة 2800x1260 بكسل، وبكثافة 460 بكسل في البوصة، وبتردد يصل إلى 144 هرتز بتقنية «أموليد»، وبشدة سطوع تصل إلى 5000 شمعة، مدعومة بزجاج «غوريلا غلاس 7 آي».

- الكاميرات الخلفية: 50 و50 و8 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللزوايا العريضة جداً).

- الكاميرا الأمامية: 32 ميغابكسل.

- الذاكرة: 12 غيغابايت (يمكن رفعها إلى 20 غيغابايت باستخدام 8 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة).

- السعة التخزينية المدمجة: 256 غيغابايت.

- المعالج: «سنابدراغون 7 الجيل 4» ثماني النوى (نواة بسرعة 2.8 غيغاهرتز و4 نوى بسرعة 2.4 غيغاهرتز و3 نوى بسرعة 1.8 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 4 نانومترات.

- مستشعر البصمة: خلف الشاشة.

- البطارية: 5080 مللي أمبير - ساعة.

- قدرات الشحن: 50 واط سلكياً أو 7.5 واط لاسلكياً.

- القدرات اللاسلكية: «وايفاي» a وb وg وn وac و6، و«بلوتوث 5.4»، ودعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC).

- السماعات: ثنائية.

- نظام التشغيل: «آندرويد 16».

- المقاومة ضد المياه والغبار: وفقاً لمعيار «IP65».

- السماكة: 7.95 ملليمتر.

- الوزن: 210 غرامات.

سماعات عالية الجودة بألوان متنوعة

تجربة صوتية غامرة

ونذكر سماعات «ناثنغ هيدفون (إيه)» Nothing Headphone (a) بتصميمها المميز، حيث يمكن وصلها بالأجهزة لاسلكياً، أو سلكياً من خلال منفذي «يو إس بي تايب - سي» أو منفذ السماعات القياسي بقطر 3.5 ملليمتر، مع سهولة تنقلها بين نظم التشغيل الخاصة بالكمبيوتر أو الهاتف الجوال. ويمكن التحكم بالسماعات من خلال أزرار متخصصة، مع إمكانية تحريك الحلقة الجانبية لتعديل درجة ارتفاع الصوت، أو النقر عليه لتشغيل أغنية ما، أو الضغط عليه مطولاً للتنقل بين أنماط إلغاء الضجيج المختلفة. وتدعم السماعات مقاومة المياه والغبار وفقاً لمعيار «IP52»، ما يجعلها مناسبة لأداء التمارين الرياضية المكثفة.

وتدعم السماعات تطوير الصوتيات الجهورية (Bass) باستخدام الذكاء الاصطناعي دون حدوث أي تشويش. ويتم استخدام الذكاء الاصطناعي بصحبة الميكروفونات المدمجة لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى الاستماع إلى الموسيقى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية، ومن خلال 3 درجات مختلفة تناسب احتياجات المستخدم. كما تقدم السماعات أنماطاً مختلفة لنوعية الصوتيات تشمل الأفلام والحفلات الموسيقية، وغيرها. ويمكن تعديل ترددات الصوتيات (ووظيفة أزرار السماعات) من خلال تطبيق «ناثنغ إكس» (Nothing X) على الهواتف الجوالة. ويمكن استخدام السماعات للتحدث مع الآخرين عبر الهاتف الجوال، أو من خلال المكالمات المرئية عبر الميكروفونات المدمجة لمدة 72 ساعة لدى عدم تفعيل ميزة إلغاء الضجيج أو 50 ساعة لدى تفعيلها.

وتستطيع البطارية العمل لنحو 135 ساعة بالشحنة الواحدة لدى عدم تفعيل ميزة إلغاء الضجيج، أو لغاية 75 ساعة لدى تفعيلها. ويمكن شحن السماعات لمدة 5 دقائق والحصول على 8 ساعات من مدة الاستخدام. ويمكن شحن السماعات بالكامل في خلال ساعتين. ويبلغ وزن السماعات 310 غرامات، وهي متوافرة في المنطقة العربية بألوان الأسود أو الأبيض أو الأصفر أو الوردي، بسعر 699 ريالاً سعودياً (نحو 186 دولاراً أميركياً).


إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
TT

إلقاء قنبلة حارقة على منزل رئيس شركة «أوبن إيه آي»

الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، إن قنبلة حارقة ألقيت، الجمعة، على منزل رئيسها التنفيذي سام ألتمان في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ووصلت الشرطة سريعاً إلى الموقع بعد محاولة إشعال النار في بوابة المنزل، واعتقلت لاحقاً مشتبهاً به قرب مقر «أوبن إيه آي» قيل إنه هدّد بإحراق المقر.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صباحاً، ألقى أحدهم قنبلة حارقة (مولوتوف) على منزل سام ألتمان، وأطلق أيضاً تهديدات ضد مقرّنا في سان فرانسيسكو»، موضحاً أن أحداً لم يُصب في الواقعة.

وأضاف: «نثمّن عالياً سرعة استجابة الشرطة والدعم الذي تلقيناه من المدينة في المساعدة على ضمان سلامة موظفينا. الشخص محتجز حالياً، ونحن نتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في التحقيق».


«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تضيف تَوافق «AirDrop» إلى «Quick Share» لمشاركة الملفات

التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)
التحديث يعكس توجهاً أوسع في السوق نحو تقليل الاحتكاك بين الأنظمة البيئية المختلفة (أ.ب)

أضافت «سامسونغ» دعماً لتبادل الملفات مع أجهزة «أبل» عبر «كويك شير» (Quick Share) في خطوة تقلّص أحد أكثر الحواجز ثباتاً بين نظامي «أندرويد» و«iOS»، إذ يمكن نقل الملفات سريعاً بين هاتفين ينتميان إلى نظامين مختلفين. وتقول «سامسونغ» إن الميزة بدأت مع سلسلة «غلاكسي إس 26» (Galaxy S26) على أن يبدأ طرحها من كوريا ثم تتوسع إلى أسواق أخرى تشمل أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وجنوب شرقي آسيا واليابان وهونغ كونغ وتايوان.

الخطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأته «غوغل» أواخر 2025 عندما أعلنت أن «Quick Share» أصبح قادراً على العمل مع «إير دروب» (AirDrop) بدايةً مع هواتف «بيكسل 10» (Pixel 10)، ثم توسعت لاحقاً التغطيات والإشارات إلى دعم أوسع لبعض الأجهزة الأخرى. ما يعنيه ذلك عملياً هو أن فكرة مشاركة الملفات السريعة لم تعد حكراً على النظام المغلق داخل «أبل»، بل بدأت تتحول إلى مساحة أكثر انفتاحاً، ولو بشكل تدريجي ومحسوب.

نجاح الميزة يعتمد على الحفاظ على بساطة النقل المباشر بين الأجهزة من دون خطوات معقدة (رويترز)

مشاركة أكثر سلاسة

من الناحية التقنية، تحاول هذه المقاربة الحفاظ على بساطة تجربة «AirDrop» نفسها حيث يختار المستخدم الملف، ويظهر الجهاز القريب المتاح للاستقبال، ثم تتم عملية النقل عبر اتصال مباشر بين الجهازين.

«غوغل» شددت عند إعلانها الأول على أن النقل يتم «peer-to-peer» من دون المرور عبر خادم، وأن القبول يظل بيد المستخدم، بينما أوضحت «سامسونغ» أن ميزة «المشاركة مع أجهزة أبل» ستكون مفعّلة افتراضياً في الأجهزة المدعومة. هذا مهم، لأن نجاح الميزة لا يعتمد فقط على وجودها، بل على أن تبقى قريبة من السهولة التي جعلت «AirDrop» أصلاً شائعاً بين مستخدمي أبل.

لكن الأهمية الحقيقية هنا تتجاوز مجرد نقل صورة أو ملف بسرعة. لسنوات، كان التشارك بين «أندرويد» و«آيفون» يتم غالباً عبر حلول أقل سلاسة: تطبيقات طرف ثالث أو روابط سحابية أو إرسال الملف عبر تطبيقات المراسلة، مع ما قد يعنيه ذلك من ضغط الجودة أو زيادة الخطوات. لذلك، فإن إدخال هذا النوع من التوافق داخل أداة مدمجة في النظام يغيّر شيئاً جوهرياً في تجربة الاستخدام اليومية، خصوصاً في البيئات المختلطة حيث يستخدم الأصدقاء أو العائلة أو فرق العمل أجهزة من شركات مختلفة.

تقلل هذه الخطوة إحدى أبرز العقبات بين «أندرويد» و«آيفون» في تبادل الملفات السريع (أ.ف.ب)

توافق قيد الاختبار

ومع ذلك، لا يبدو أن القصة وصلت بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل. «سامسونغ» أعلنت رسمياً أن الدعم يبدأ مع «Galaxy S26»، مع وعد بالتوسع لاحقاً إلى أجهزة أخرى، لكن تقارير لاحقة من مواقع متخصصة مثل «SamMobile» أشارت إلى أن تحديثات «Quick Share» وصلت بالفعل إلى بعض هواتف «غلاكسي» الأقدم، بما فيها سلاسل (S22) و(S23) و(S24) و(S25) وبعض هواتف «زد فولد» (Z Fold) غير أن الميزة لم تعمل بصورة متسقة لدى جميع المستخدمين، ما يرجّح أن التوسع لا يزال يعتمد جزئياً على تحديثات فرعية أو تفعيل تدريجي من جهة الخوادم.

هذا التدرج ليس مفاجئاً. فحتى تجربة «غوغل» نفسها مع «Quick Share» المتوافق مع «AirDrop» لم تمر من دون ملاحظات. ظهرت تقارير عن مشكلات لدى بعض مستخدمي «بيكسل» (Pixel) مرتبطة باتصال «واي-فاي» (Wi-Fi) أثناء استخدام الميزة، ما يشير إلى أن كسر الحاجز بين النظامين ممكن، لكنه لا يزال يحتاج إلى ضبط تقني مستمر حتى يصبح تجربة يومية مستقرة حقاً. وبذلك، فإن ما نراه الآن ليس نهاية المشكلة، بل بداية مرحلة جديدة من اختبار التوافق عبر منصتين لم تُصمَّما أصلاً للعمل بهذه الدرجة من الانفتاح بينهما.

مع ذلك، تبقى دلالة الخطوة كبيرة. فهي تعكس تحولاً أوسع في سوق الهواتف الذكية إذ لم يعد التنافس يدور فقط حول إبقاء المستخدم داخل النظام البيئي المغلق، بل أيضاً حول تقليل الاحتكاك عندما يضطر للتعامل مع أجهزة خارج ذلك النظام. وفي هذا السياق، تبدو «سامسونغ» وكأنها تراهن على أن سهولة التبادل مع أجهزة «أبل» لم تعد ميزة هامشية، بل جزءاً من التجربة الأساسية التي يتوقعها المستخدم.