عام 2021: تقنيات مبهرة وانطلاقة عالم «ميتافيرس» الرقمي الافتراضي

معالجات ثورية وأجهزة متميزة و«سكتة رقمية» للشبكات الاجتماعية... والسعودية الأولى عربياً في التزامها الأمن السيبراني

يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
TT

عام 2021: تقنيات مبهرة وانطلاقة عالم «ميتافيرس» الرقمي الافتراضي

يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»
يتداخل الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية في عالم «ميتافيرس»

شهد عام 2021 الكثير من التقنيات المميزة، مثل شاشات هواتف جوالة تنطوي طولياً وأفقياً، وملحقات إلكترونية متقدمة مفيدة في الحياة اليومية. وأُطلق في هذا العام «ويندوز 11» الجديد، ومعالجات ثورية تقدم نقلة نوعية في استخدام الكومبيوترات، مع الكشف عن عالم «ميتافيرس» الافتراضي ومواجهة تهديدات واختراقات أمنية عديدة في المنطقة العربية، كما توقف عمل بعض الشبكات الاجتماعية. ونستعرض في هذا الموضوع أبرز ما شاهدناه في عالم التقنية خلال عام مميز.

الهواتف الجوالة والملحقات
• هواتف جوالة. أطلقت «سامسونغ» هاتف «غالاكسي إس 21 ألترا 5 جي» (وإصدارات أخرى في السلسلة) الذي قدم تصميماً مبهراً ومزايا تصويرية احترافية ومستويات أمان رفيعة، يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 11» ويدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات لرفع سرعات الاتصال بالإنترنت وتحميل البيانات والتواصل مع الآخرين بدقة عالية جداً دون أي انقطاع.
وحصلنا كذلك على هاتفي «سامسونغ غالاكسي زيد فولد3 5 جي» و«غالاكسي زيد فليب3 5 جي» بشاشتيهما اللتين تنطويان إلى الداخل طولياً أو أفقياً، حسب الطراز. ويقدم الهاتف الأول تطويرات كبيرة على القدرات والوظائف والجودة، مثل دعم استخدام القلم الذكي والعمل على تطبيقات عدة في آن معاً والتنقل بينها بسهولة، إلى جانب مقاومة المياه (أول هاتف بشاشة تنثني يقاوم المياه في العالم)، وتقديم كاميرا مخفية خلف الشاشة، واستخدام هيكل أكثر صلابة، وتوفير شاشة أعلى جودة، وغيرها من المزايا الأخرى. ويستهدف الهاتف الثاني محبي الأناقة بفضل تصميمه الصغير والقدرة على معاينة الرسائل والصور الذاتية (سيلفي) حتى لدى إغلاق الهاتف؛ وذلك بفضل إضافة شاشة صغيرة في الجهة الخلفية منه.
ومن جهتها، أطلقت «أبل» 4 هواتف «آيفون 13» مشابهة للنسخة السابقة على مستوى التصميم، ولكن مع تكثيف أعلى في المواصفات على مستوى عمر البطارية وترقيات في الكاميرا وسعة تخزين عالية تصل إلى 1 تيرابايت ومعالج ونظام تشغيل مطورين. إلا أن الشاشة الجديدة لهذا الإصدار تسببت في ظهور مشكلات صحية لدى عدد من المستخدمين تمثلت بحدوث غثيان وصداع بعد الاستخدام. وكشفت الشركة عن جهاز «آيباد برو» المحدث والمزود بتقنية الجيل الخامس ومعالجات «إم 1».
ومن الهواتف المميزة الأخرى التي أطلقت خلال العام «أوبو رينو5 برو 5 جي» الذي يمكن شحن بطاريته بالكامل في 30 دقيقة وتستطيع شاشته عرض الصورة بسرعات عالية جداً، و«فيفو في 21» بتصميمه الجذاب وكاميرته الأمامية الخارقة ووظائفه التقنية المبهرة، والكثير غيرها من الهواتف المميزة الأخرى.
• إصدارات حديثة. وأطلقت «غوغل» إصدار «آندرويد 12» في أكتوبر (تشرين الأول) الذي يقدم واجهة استخدام أكثر سلاسة من السابق، والقدرة على النقر على الجهة الخلفية للهاتف بالإصبع للتفاعل معه، إلى جانب القدرة على تدوير الشاشة وفقاً لاتجاه وجه المستخدم، مع تقديم نمط خاص لاستخدام الجهاز بيد واحدة، وهو الأمر المهم لمستخدمي الهواتف ذات الشاشات الكبيرة.
• ساعات ذكية. وأصبح بإمكان المستخدمين تجربة أول ساعة ذكية تعمل بنظام التشغيل «ووير» المشترك بين «غوغل» و«سامسونغ» الذي يقدم أفضل مزايا الشركتين. وتقدم الساعة واجهة استخدام مطورة بأداء مرتفع وتصميم جميل وعمر طويل للبطارية وتكامل مع تطبيقات وإعدادات الهاتف. كما طرحت الشركة سماعات «غالاكسي بادز2» بوزنها الخفيف وقدراتها الصوتية المتقدمة للاستمتاع بتجربة صوتية مبهرة واتصال سلس ومزايا متقدمة، في تصميم مريح طوال اليوم.
وبالحديث عن الساعات الذكية، أطلقت «أبل» ساعة «أبل ووتش سيريز 7» بشاشة أكبر تسهل استخدام التطبيقات وبطارية أطول عمرا، إلى جانب إطلاق متعقب «إير تاغ» الصغير الذي يمكن تعليقه بالأشياء للمساعدة في العثور عليها بسهولة، مثل المفاتيح والحقائب والأشياء المهمة، وذلك باستخدام تقنية لاسلكية تعرف باسم «النطاق فائق العرض» UltraWideBand تتيح رصد المسافة الدقيقة التي تفصل المستخدم عن أشيائه من مسافات تصل إلى 3 سنتيمترات.
وشهدنا إطلاقاً للمؤتمر العالمي للاتصالات الجوالة MWC بحضور متواضع جراء تداعيات وباء «كوفيد - 19».

الشبكات الاجتماعية
وأصيب العالم بـ«سكتة رقمية» جراء معاناة منصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» و«ماسنجر» أعطالا واسعة النطاق ونادرة استمرت لساعات خلال شهر أكتوبر؛ الأمر الذي أدى إلى تراجع ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» بنحو 7 مليارات دولار في ساعات قليلة.
وكشفت شركة «فيسبوك» التي غيرت اسمها إلى «ميتا» عن عملها على إطلاق عالم رقمي تفاعلي للجميع اسمه «ميتافيرس» يتداخل فيه الواقعان الافتراضي والمعزز مع شخصيات افتراضية ثلاثية الأبعاد وفيديوهات، وغيرها من وسائل التواصل. ومع توسعه المستمر، سيقدم «ميتافيرس» للناس عالماً بديلاً ذا واقعية مفرطة ليتعايشوا فيه. ويمكن لقاء الأهل والأصدقاء في هذا العالم واللعب بالألعاب سوياً وحضور الحفلات الموسيقية وزيارة المتاحف ومشاهدة المباريات الرياضية، وغيرها، دون التحرك من غرفة المستخدم.
كما تعمل «مايكروسوفت» على هذا النوع من العوالم، حيث تستخدم الصور المجسمة منذ زمن، وهي حالياً في خضم تطوير تطبيقات واقع مختلط وممتد، بالإضافة إلى منصتها الخاصة «ميش» Mesh التي تجمع العالم الحقيقي مع الواقعين المعزز والافتراضي. واستعرضت الشركة في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) خططها لإدخال واقع مختلط يتضمن صوراً مجسمة وشخصيات افتراضية إلى برنامجها «تيمز» الذي سيشهد أيضاً إطلاق فضاءات استكشافية افتراضية ثلاثية الأبعاد متصلة ببعضها في مجالي تجارة التجزئة والعمل.
هذا، وشهد العام 2021 انتشاراً غير مسبوق لمنصة «كلوب هاوس» لغرف المحادثة الصوتية لمناقشة مواضيع مختلفة، وخصوصاً في المنطقة العربية. وشهدنا كذلك تراجع إدارة «واتساب» جراء تحديث سياسات الخصوصية، وذلك بعد طلب الموافقة على التحديثات الجديدة قبل تاريخ 8 فبراير (شباط) 2021، وإلا فستكون الشركة مضطرة إلى حذف حسابهم في «واتساب». وأكدت، أن التغييرات التي يتضمنها التحديث تتعلق فقط «بتبادل الرسائل مع الأنشطة التجارية على (واتساب)، وهي مسألة اختيارية»، موضحة أن الغرض منها هو «تعزيز الشفافية» فيما يخص طريقة جمع الشركة البيانات واستخدامها إياها.

أجهزة ألعاب وكومبيوترات
• أجهزة الألعاب. واستمر شح أجهزة الألعاب «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» بسبب النقص العالمي في إنتاج الشرائح الإلكترونية واستمرار شراء البعض للأجهزة بكميات ومن ثم بيعها بأسعار باهظة بسبب شحّها في الأسواق. وشهدنا إطلاق «معرض إلكترونيات الترفيه» E3 بنسخة رقمية خلال هذا العام.
ومن جهتها، أطلقت «نينتندو» جهازها المطور «سويتش أوليد» الذي يقدم شاشة أعلى جودة وبقطر يبلغ 7 بوصات وسعة تخزينية مدمجة تصل إلى 64 غيغابايت ومسند خلفي أكثر متانة، إلى جانب تقديم منصة حاملة تحتوي على منفذ للشبكات السلكية.
• الكومبيوترات الشخصية. وشهدنا إطلاق نظام التشغيل الجديد «ويندوز 11» الذي يدعم تقنيات حديثة كثيرة على مستوى العتاد الصلب والدارات الإلكترونية، إلى جانب تطوير واجهة الاستخدام ورفع سرعة كفاءة العمل على النظام ودعم تشغيل العديد من تطبيقات وألعاب «آندرويد” مباشرة من «ويندوز 11». إلا أن العديد من المستخدمين لم يرحبوا بالتغييرات البصرية للنظام، إلى جانب أنه يحتاج إلى وجود معالجات وشرائح أمنية متخصصة تعتبر جديدة نسبياً، حيث إنه لن يقبل تثبيته على الأجهزة التي تستخدم عتاداً قديماً نسبياً.
وأطلقت «مايكروسوفت» مجموعة برامج «أوفيس 2021» المكتبية بدعم للترجمة الفورية لرسائل البريد الإلكتروني إلى أكثر من 70 لغة بينها العربية، وتطوير آليات العمل الجماعي على تحرير وثيقة واحدة بكل سهولة ومشاهدة تغييرات الآخرين تحدث أمام المستخدم بشكل فوري، إلى جانب تقديم تطويرات عديدة لبرامج المجموعة بهدف رفع الأداء وتسهيل العمل على المستخدمين.
وحصل مجتمع التقنية على معالجات الجيل 12 من «إنتل» المسماة «آلدر ليك» التي تشكل قفزة ثورية في مجال الحوسبة والقطاع التقني بسبب تقديمها لنوى هجينة داخل المعالج، ودعمها لتقنيات جديدة للذاكرة والتعامل مع الملحقات المختلفة في الجهاز. وتقدم هذه المعالجات مجموعة من النوى فائقة الأداء ونوى الكفاءة داخل معالج واحد، بحيث تستطيع نوى الأداء القيام بعمليتين متطلبتين في آن واحد وبسرعة عالية، بينما تركز نوى الكفاءة على عملية واحدة غير ملحة. كما تدعم هذه المعالجات تقنية DDR5 الجديدة للذاكرة ذات السرعات والسعات الفائقة، إلى جانب توافقها مع الجيل السابق DDR4. وتدعم كذلك مسارات إضافية للملحقات المتصلة باللوحة الرئيسية، تصل إلى 20 مسار PCIe، وتقنية Thunderbolt 4 لتبادل البيانات مع الملحقات الخارجية بسرعات كبيرة.
هذا، وأطلقت «أبل» جهاز «آي ماك» المكتبي بتصميم جديد وألوان عدة ومعالج «إم» بكفاءة أعلى عوضاً عن استخدام معالجات «إنتل».

الأمن الرقمي
وانتشر خبر تجسس برنامج «بيغاسوس» الإسرائيلي الذي تم تطويره لتستخدمه الجهات الحكومية، والذي يصيب هاتف الشخص المستهدف ليرسل البيانات للجهة المرسلة. ويمكن تنصيب البرنامج على أي جهاز دون معرفة المصدر ودون أن يشعر الطرف المستهدف بالاختراق. ويستطيع البرنامج سرقة البيانات الخاصة من الهاتف، مثل الرسائل وكلمات المرور وجهات الاتصال والصور وتسجيلات الصوت والفيديو إلى الشخص الذي طلب عملية المراقبة.
وعلى صعيد استهداف الدول، كشفت تقارير لشركة «كاسبركسي» المتخصصة بالأمن الإلكتروني والخصوصية الرقمية، عن أن 12 عصابة رقمية تستهدف المملكة بنشاط عبر ما يُعرف بالتهديدات المتقدمة المستمرة APT، وكانت أكثر نواقل الهجوم شيوعاً في استهداف البنى التحتية في السعودية «استغلال التطبيقات العامة» و«الحسابات السارية» و«التصيد». وبالنسبة لترتيب الدول العربية في التزامها بالأمن السيبراني وفقاً لمؤشر الأمن السيبراني العالمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حصلت المملكة العربية السعودية على المرتبة الأولى عربياً؛ ما يؤكد حرصها على مواصلة التقدم بقدرات الأمن السيبراني. وبالنسبة لبقية الدول، كان ترتيبها بعد السعودية هو الإمارات، ثم عُمان، ومصر، وقطر، وتونس، والمغرب، والبحرين، والكويت، والأردن، والسودان، والجزائر، تليها لبنان، وليبيا، وفلسطين، وسوريا، والعراق، وموريتانيا، والصومال، وجزر القمر، وجيبوتي، ثم اليمن.

متفرقات تقنية
وتم في مارس (آذار) بيع أول تغريدة نشرت على موقع «تويتر» لمؤسس الشبكة «جاك دورسي» في مزاد علني للأعمال الخيرية بما يعادل 2.9 مليون دولار لرجل أعمال ماليزي في شكل «رمز غير قابل للاستبدال» NFT، وهي شهادة رقمية فريدة تكون موقّعة وموثقة من صاحب الفيديو أو الصورة أو أي شكل آخر من الوسائط عبر الإنترنت بما يضمن أصالة المنتج الرقمي.
وكشفت «أمازون السعودية» في يناير (كانون الثاني) عن إطلاق خدمة «أمازون برايم» في المملكة التي توصل الطلبات مجاناً وبسرعة، بالإضافة إلى خدمة التوصيل الدولي المجاني من الولايات المتحدة والإمارات. وسيحصل المستخدمون كذلك على خدمة «برايم فيديو» التي تقدم مجموعة واسعة من الأفلام والمسلسلات المترجمة والمدبلجة إلى العربية، ومجموعة من الألعاب الإلكترونية، والتسوق المبكر لأهم العروض الموسمية، بما في ذلك «يوم برايم». كما أطلقت الشركة دعماً كاملاً للتحدث مع المساعد الذكي «أليكسا» باللغة العربية خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، مع توفير خيار التحدث باللهجة الخليجية أو باللغة الإنجليزية للمستخدمين في السعودية ومنطقة الخليج العربي.
وأطلقت «غوغل» في أبريل (نيسان) تطبيق «يوتيوب كيدز» YT Kids في 15 دولة في المنطقة العربية بدعم كامل للغة العربية، وذلك بهدف تقديم أدوات بسيطة للأهل لتخصيص تجربة المشاهدة وفقاً لاحتياجات العائلة وتسهيل مشاهدة عروض الفيديو للأطفال. وقدّم برنامج «غوغل دوت أورغ» (الذراع الخيرية لشركة «غوغل») منحة قدرها 1.3 مليون دولار أميركي لثلاث منظمات غير ربحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بهدف تزويد أصحاب المشاريع والباحثين عن عمل بالمهارات التقنية اللازمة على مدى السنتين اللاحقتين. وينطوي دور المستفيدين من المنحة («حلم» و«أنا أتجرأ للتنمية المستدامة» و«سبارك») على الوصول إلى المزيد من الأفراد من مختلف الخلفيات في مصر والعراق ولبنان والأردن وفلسطين والإمارات العربية المتحدة. وأُضيف في سبتمبر (أيلول) كابل إنترنت بحري جديد يمتد نحو منطقة الخليج العربي والهند وباكستان، ليصبح أطول نظام كابلات بحرية لخدمات الإنترنت على مستوى العالم بطول يتجاوز 45 ألف كيلومتر. ويأتي هذا الكابل من تحالف Africa2 الذي يتكون من «فيسبوك» وشركة الاتصالات السعودية والشركة المصرية للاتصالات وشركات «فودافون» و«أورانج” و«وايوك» و«إم.تي. إن غلوبال كونكت» و«شركة الصين الدولية لخدمات الجوال».

اختتام العام التقني
وحضرت «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي مؤتمر «يوم أوبو للابتكار» في مدينة الرياض الذي استعرض التقنيات المبهرة المقبلة للشركة، ومنها جهاز Oppo Air Glass للواقع المعزز AR المبتكر الذي يتم وضعه أمام عدسة نظارات المستخدم، ليتم إسقاط صورة على سطح العدسة تعرض معلومات مهمة دون إعاقة الرؤية. ويمكن للمستخدم مشاهدة ترجمة نصية للمحادثات باللغات المتعددة باستخدام الميكروفون المدمج، والخرائط أثناء القيادة، والنص الذي يجب قراءته خلال عروض العمل أو تقديم البرامج أمام الجماهير أو الكاميرا. ويمكن التفاعل مع الجهاز باللمس أو الصوت أو حركة الرأس واليد لتسهيل التفاعل معه.
وعرضت الشركة كذلك هاتفها المقبل Oppo Find N بشاشته القابلة للطي، والذي يقدم مواصفات متقدمة وشاشة مبهرة بأبعاد مريحة للاستخدام بيد واحدة أو اثنتين. كما يقدم الهاتف تقنيات ذكاء صناعي وذاكرة متقدمة من شأنها خفض استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل ملحوظ، من خلال شريحة MariSilicon X لمعالجة الصور بتقنيات التسريع باستخدام الذكاء الصناعي وبدقة 6 نانومتر، والتي تسمح بالتصوير الليلي بالدقة الفائقة 4K ورفع جودة الصور الملتقطة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي»

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا  زر "تثبيت النتيجة المباشر" في الجزيرة الديناميكية لتطبيق غوغل على هاتف "آيفون 17 برو ماكس"

دليلك لمتابعة المباريات الرياضية على الأجهزة الجوالة

لطالما جذبت بطولات كرة السلة الجامعية وبداية موسم البيسبول، عشاق الرياضة إلى شاشات التلفاز في هذا الوقت من العام.

جيه دي بيرسدورفر ( نيويورك)
تكنولوجيا نظام متطور للإضاءة الخارجية

نظام متطور للإضاءة الخارجية

ختر لوناً، أي لون، أو ألواناً متعددة أو أنماطاً وتأثيرات متعددة، ومن ثم ستحصل على مظهر جديد تماماً لأنظمة الإضاءة الخارجية «إنبرايتن - Enbrighten»

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
TT

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)
تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

تسعى «غوغل» إلى معالجة إحدى أبرز العقبات في عالم تطبيقات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين، وهي «مشكلة البدء من الصفر». فمع تنقُّل المستخدمين بين أكثر من مساعد ذكي، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة إدخال تفضيلاتهم، وشرح سياقهم الشخصي مراراً، وإعادة بناء سجل محادثاتهم من جديد. ومن خلال مجموعة ميزات جديدة في تطبيق «جيميناي»، تحاول الشركة تقليل هذا الاحتكاك عبر تمكين المستخدم من نقل «ذاكرته الرقمية» بين المنصات.

تعتمد عملية الاستيراد على توليد ملخص من التطبيق الآخر ثم إدخاله إلى «جيميناي»، ليتم تحليله وحفظه (غوغل)

استمرارية التجربة الرقمية

في تحديث بدأ طرحه في العالم العربي، تقدم «غوغل» ميزة «استيراد الذاكرة» (Memory Import) التي تتيح نقل عناصر أساسية من السياق الشخصي -مثل الاهتمامات والعلاقات والتفضيلات- من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى مباشرة إلى «جيميناي».

الفكرة بسيطة، وهي أنه بدلاً من تدريب مساعد جديد من الصفر، يمكن للمستخدم أن ينقل معه طبقة جاهزة من الفهم تعكس طريقة تفاعله السابقة.

ورغم التعقيد التقني الكامن وراء هذه العملية، فإن تنفيذها جاء بشكل مبسَّط. من خلال إعدادات «جيميناي»، يمكن اختيار خيار الاستيراد؛ حيث يتم توليد «طلب» (Prompt) جاهز، ثم يقوم المستخدم بنسخ هذا الطلب إلى تطبيق ذكاء اصطناعي آخر، والذي بدوره يُنتج ملخصاً لتفضيلات المستخدم وسياقه. بعد ذلك، يتم لصق هذا الملخص داخل «جيميناي» الذي يقوم بتحليله وتخزينه ضمن ملف المستخدم. ومن ثمَّ، يصبح «جيميناي» قادراً على استخدام هذه البيانات لتخصيص ردوده، وكأنه يواصل رحلة المستخدم الرقمية بدلاً من البدء من جديد.

تمكِّن الميزة المستخدمين من تجنُّب البدء من الصفر عبر نقل فهم مسبق لطبيعة تفاعلاتهم واهتماماتهم (غيتي)

«الذكاء الشخصي»

تندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى «غوغل»، نحو ما تسميه «الذكاء الشخصي» (Personal Intelligence)، وهو نموذج يسعى إلى تقديم مساعد ذكي أكثر وعياً بالسياق. فبدلاً من التعامل مع كل طلب بشكل منفصل، يهدف «جيميناي» إلى تقديم إجابات مبنيَّة على فهم أعمق لتاريخ المستخدم وعاداته واهتماماته.

ولا يقتصر الأمر على استيراد الذاكرة فقط. فمع موافقة المستخدم، يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات عبر منظومة «غوغل» الأوسع، بما في ذلك «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث، إضافة إلى المحادثات السابقة داخل التطبيق نفسه. وهذا يتيح مستوى أكثر تطوراً من التفاعل؛ حيث لا تعتمد الإجابة فقط على السؤال الحالي؛ بل على صورة أوسع تتشكل مع الوقت حول المستخدم.

تشتت سجل المحادثات

كما تعالج «غوغل» مشكلة أخرى برزت مع انتشار استخدام أدوات ذكاء اصطناعي متعددة، وهي تشتت سجل المحادثات؛ إذ بات بإمكان المستخدمين الآن تحميل أرشيف محادثاتهم من منصات أخرى بصيغة ملف مضغوط (ZIP) واستيراده إلى «جيميناي». وبذلك يمكنهم البحث داخل محادثاتهم السابقة، واستكمالها دون فقدان السياق.

تعكس هذه الميزة تحولاً مهماً في طريقة النظر إلى المساعدات الذكية. فهي لم تعد مجرد أدوات منفصلة؛ بل بدأت تأخذ شكل «رفيق رقمي» طويل الأمد؛ حيث تلعب الاستمرارية وتراكم السياق دوراً محورياً في قيمتها. وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى سجل المحادثات كأرشيف فقط؛ بل كجزء من «ذكاء» النظام نفسه.

بالنسبة للمستخدم، تكمن الفائدة المباشرة في الكفاءة. فالمهام التي كانت تتطلب شرحاً متكرراً، مثل التخطيط للسفر، أو إدارة المشاريع، أو تطوير أفكار إبداعية، يمكن الآن استئنافها بسهولة من حيث توقفت. أما بالنسبة لـ«غوغل»، فالدلالة الاستراتيجية واضحة، فتقليل تكلفة الانتقال بين المنصات يجعل من الأسهل على المستخدم اعتماد «جيميناي» مساعداً أساسياً، حتى لو كانت تجربته السابقة في مكان آخر.

يمكن لـ«جيميناي» الاستفادة من بيانات خدمات «غوغل» مثل «جيميل» و«صور غوغل» وسجل البحث لتحسين الاستجابات (غوغل)

الخصوصية والمنافسة الجديدة

في المقابل، تظل مسألة الخصوصية والتحكم في البيانات حاضرة. تؤكد «غوغل» أن هذه الميزات تعمل بموافقة المستخدم؛ خصوصاً عند الربط مع خدمات مثل «جيميل» و«صور غوغل». كما أن عملية الاستيراد نفسها تتطلب خطوات واضحة من المستخدم. ومع ذلك، فإن تعمُّق تكامل الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية سيبقى موضع نقاش مستمر.

يأتي إطلاق هذه الميزات أولاً عبر «الويب» في العالم العربي، على أن تصل إلى الأجهزة المحمولة خلال الأيام المقبلة، ما يعكس توجهاً نحو تقديم حلول مخصَّصة للأسواق الإقليمية؛ خصوصاً فيما يتعلق باللغة والسياق الثقافي.

بصورة أوسع، يشير هذا التحديث إلى تحول في طبيعة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. فلم يعد التميز يقتصر على قوة النماذج أو عدد الميزات؛ بل بات يرتبط بمدى قدرة المساعد على فهم المستخدم والاستمرار معه عبر الزمن. وفي هذا السياق، تصبح «الذاكرة» عاملاً حاسماً.

فمن خلال تمكين المستخدمين من نقل سياقهم معهم، لا تضيف «غوغل» مجرد ميزة جديدة؛ بل تعيد تعريف نقطة البداية في التفاعل، لتتحول من صفحة بيضاء إلى محادثة مستمرة.


«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

«إنستغرام» يختبر نسخة مدفوعة بمزايا إضافية

شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «إنستغرام» (أ.ف.ب)

بدأ تطبيق «إنستغرام» اختبار نسخة جديدة للاشتراك المدفوع في العديد من الدول، مع مزايا إضافية تركز بشكل رئيسي على خاصية «ستوريز»، وفق ما قالت ناطقة باسم الشركة الأم «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، مؤكدة معلومات أوردها موقع «تِك كرانش».

كذلك، سيحصل المستخدمون الذين يدفعون على مزيد من التحكم في الحسابات المسموح لها بمشاهدة الصور أو مقاطع الفيديو التي يشاركونها في منشورات «ستوريز» التي عادة ما تختفي بعد 24 ساعة على الشبكة الاجتماعية.

وقالت الناطقة باسم الشركة إنه يتم اختبار هذه النسخة في «عدد قليل من البلدان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب «تِك كرانش» تشمل هذه البلدان اليابان والمكسيك والفلبين حيث تبلغ أسعار الاشتراك نحو دولارين شهرياً.

وأطلقت «ميتا» إصدارات مدفوعة خالية من الإعلانات من «فيسبوك» و«إنستغرام» في بريطانيا العام الماضي للامتثال للتشريعات في البلاد.

وتعرض منصتا «سناب تشات» و«إكس» نسخة مميزة مدفوعة منذ سنوات.


كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
TT

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك
يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي» لتمكين الحصون الرقمية من الصمود أمام ثورة الحوسبة الكمومية المقبلة، والثاني «هجومي» يهدف إلى الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وبين مساعي «غوغل» لتأمين متصفح «كروم» ضد قدرات الحوسبة الخارقة التي تهدد بكسر تشفير العالم، وطموحات «ميتا» لتحويل «واتساب» إلى محرك اقتصادي شامل، نرصد ملامح التحول الجذري في بنية الإنترنت التي نعرفها اليوم.

متصفح «كروم» والدرع الكمومي

> سباق ضد المجهول الكمومي: بدأت شركة «غوغل» رحلة استباقية لإعادة صياغة أسس الأمان الرقمي في متصفح «كروم»، مدفوعة بظهور الكومبيوترات الكمومية (Quantum Computers) التي تهدد بكسر أعقد نظم التشفير الحالية في ثوانٍ معدودة. وليست هذه الخطوة مجرد تحديث تقني عابر، بل هي بناء لدرع واقٍ يحمي البيانات من قدرات حسابية خارقة لم تشهدها البشرية من قبل، حيث أدرك مهندسو الشركة أن الخوارزميات التي أمّنت الإنترنت لعقود، مثل «Rivest Shamir Adleman» (RSA)، ستصبح مكشوفة تماماً أمام المعالجات الكمومية التي تستطيع حل المسائل الرياضية التشفيرية المعقدة في ثوانٍ بسيطة.

> استراتيجية «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً»: وفي أروقة المختبرات الأمنية، برز تهديد خفي يُعرف باسم «احصد الآن وفك التشفير لاحقاً» (Harvest Now Decrypt Later HNDL)، حيث يقوم القراصنة والجهات المعادية بجمع كميات هائلة من البيانات المشفرة اليوم، وتخزينها في أرشيفات ضخمة. ويراهن المهاجمون على أن المستقبل سيوفر لهم الأدوات الكمومية اللازمة لفتح هذه الصناديق الرقمية المغلقة، ما جعل «غوغل» تسارع الزمن لدمج تشفير مقاوم يضمن أن تظل هذه البيانات المحصودة مجرد ملفات عديمة الفائدة حتى لو امتلك المهاجم أقوى الكومبيوترات مستقبلاً.

> التشفير الهجين - جسر بين عصرين: تعتمد هندسة المتصفح الجديدة على نظام تشفير هجين يجمع بين الحاضر والمستقبل، حيث تم دمج خوارزمية «X25519» التقليدية مع آلية «Kyber-768» المتطورة (بدءاً من الإصدار 131 لمتصفح «كروم»). الدمج الذكي هذا يضمن ألا يفقد المستخدم الحماية التي توفرها المعايير الحالية، وفي الوقت ذاته يضيف طبقة حماية ثورية صُممت خصيصاً لمقاومة الهجمات التي تعتمد على الحوسبة الكمومية. ومثّل هذا المزيج التقني جسراً آمناً ينقل حركة المرور عبر الإنترنت من عصر الحوسبة التقليدية إلى العصر الكمومي دون المساس باستقرار الشبكة.

> تحديات الأداء ومعادلة السرعة: واجه المطورون تحدياً كبيراً يتعلق بحجم مفاتيح التشفير الجديدة، إذ إن الحماية المقاومة للحوسبة الكمومية تتطلب تبادل بيانات أضخم مقارنة بالأساليب القديمة. وكان التخوف الأساسي يكمن في أن يؤدي الحجم الزائد إلى إبطاء سرعة تصفح المواقع أو استهلاك موارد الكومبيوترات الشخصية بشكل مفرط، ولكن الفِرَق التقنية في «غوغل» استطاعت تحسين معالجة هذه البيانات داخل متصفح «كروم» لضمان تجربة استخدام سلسة، حيث يمر هذا التعقيد الأمني الفائق في الخلفية دون أن يشعر المستخدم بأي تأخير بفتح صفحات المواقع.

يقود متصفح "كروم" تغير الإنترنت نحو حماية البيانات في عصر الحوسبة الكمومية

تغيير شامل وأمان مكتمل

> قيادة المنظومة نحو التغيير الشامل: لم تتوقف المهمة عند تحديث المتصفح فحسب، بل امتدت لتشمل دفع المنظومة الرقمية بالكامل نحو التغيير، إذ يتطلب الأمر تعاوناً مع مشرفي الأجهزة الخادمة ومزودي خدمات الإنترنت لتحديث بروتوكولاتهم. ويرسل وضع «غوغل» ثقلها خلف خوارزميات التشفير ما بعد الحوسبة الكمومية إشارة قوية في قطاع التقنية بأن زمن التشفير التقليدي المنفرد قد قارب على الانتهاء، ما حفز الشركات الأخرى على البدء بتحديث بنيتها التحتية لتتوافق مع المعايير الأمنية الجديدة.

> أمان عابر للأجيال: وبينما قد يبدو التهديد الكمومي بعيداً أو محصوراً في مختبرات الأبحاث المتطورة، فإن الرؤية الأمنية التي يتبناها المتصفح تنظر إلى المدى البعيد الذي يمتد لعقود. فالمعلومات الحساسة، سواء أكانت أسراراً حكومية أم بيانات طبية أم معاملات مالية طويلة الأمد، تحتاج إلى حماية تصمد أمام اختبار الزمن. لذا، فإن إدخال هذه التقنيات اليوم يمثل صمام أمان للأجيال القادمة، ما يمنع تحول أرشيف الإنترنت الحالي إلى كتاب مفتوح أمام القوى الحسابية المهولة في المستقبل.

>المرونة الرقمية وآليات التوافق: تتجلى مرونة هذا النظام الجديد بقدرته على التراجع التلقائي نحو التشفير التقليدي في حال واجه أجهزة خادمة قديمة لا تدعم التقنيات الحديثة، ما يضمن استمرارية الاتصال وعدم انقطاع الخدمة عن المستخدمين. وتتيح هذه السياسة للانتقال للعالم الرقمي وقتاً كافياً للتكيف، حيث يظل متصفح «كروم» يحاول تأمين الاتصال بأعلى درجة ممكنة، وفي حال فشل الطرف الآخر في الاستجابة للبروتوكول الكمومي، يتم اللجوء إلى أفضل وسيلة أمان غير كمومية متاحة في ذلك الوقت. وتضع هذه الخطوة متصفح «كروم» بمقدمة السباق العالمي نحو السيادة الرقمية الآمنة، محولة إياه من مجرد أداة لتصفح الإنترنت إلى قلعة رقمية متطورة.ومع استمرار تطور الحوسبة الكمومية، تظل هذه التحديثات بمثابة حجر الأساس لاستراتيجية دفاعية شاملة ستشمل مستقبلاً كافة الخدمات السحابية ونظم التشغيل، ما يعزز الثقة بالفضاء الرقمي ويضمن بقاء الخصوصية حقّاً محمياً بغضّ النظر عن مدى التطور الذي قد تصل إليه الحوسبة في المستقبل.

تتوافر ميزة الدفع من خلال "واتساب" في عدد من الدول بقيود محددة

«واتساب» والطريق إلى التطبيق الشامل

> ما بعد التراسل: تخوض شركة «ميتا» سباقاً حاسماً لتحويل تطبيق «واتساب» من مجرد منصة للمراسلة الفورية إلى «تطبيق خارق» (Super App) يضم خدمات متكاملة تحت سقف واحد، مستلهمة في ذلك نجاحات تطبيقات آسيوية مثل «وي تشات» (WeChat). وتتمثل هذه الرؤية بتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم اليومية، بدءاً من حجز التذاكر وطلب الطعام وصولاً إلى الدفع الإلكتروني، دون الحاجة لمغادرة التطبيق. ويهدف هذا التحول الاستراتيجي إلى تعميق ارتباط المستخدم بالتطبيق وزيادة الوقت الذي يقضيه داخل بيئة «ميتا» الرقمية، ما يفتح آفاقاً جديدة لنمو أعمال الشركة بعيداً عن نموذج الإعلانات التقليدي.

> التجارة القائمة على الدردشة: في إطار تعزيز الجانب التجاري، بدأت الشركة بتوسيع خصائص «واتساب للأعمال» (WhatsApp Business) بشكل مكثف، حيث وفّرت أدوات متطورة للمؤسسات الصغيرة والكبيرة للتواصل المباشر مع عملائها. وتتيح هذه المزايا عرض الكتالوغات الرقمية للمنتجات وإتمام عمليات البيع وتقديم الدعم الفني عبر المحادثات، ما يحول الدردشة إلى تجربة تسوق تفاعلية كاملة. ولا يسهل هذا التوجه التجارة الإلكترونية فحسب، بل يخلق نظاماً بيئياً تجارياً يعتمد على «التجارة القائمة على الدردشة» كركيزة أساسية لمستقبل البيع بالتجزئة.

> المحفظة الرقمية - الحلقة الاقتصادية المفقودة: لحلول الدفع الرقمي دور محوري في هذه الخطة الطموحة، حيث تسعى «ميتا» لتجاوز العقبات التنظيمية في العديد من الأسواق، مثل: الهند وسنغافورة وإندونيسيا والبرازيل والمكسيك؛ لتفعيل مزايا «واتساب باي» (WhatsApp Pay) على نطاق واسع. ويُعتبر دمج المحفظة المالية داخل التطبيق الحلقة المفقودة لتحويله إلى أداة اقتصادية شاملة، حيث يصبح بإمكان المستخدم إرسال الأموال للأصدقاء أو الدفع للشركات بنفس سهولة إرسال رسالة نصية. هذا التكامل المالي يمنح «واتساب» ميزة تنافسية هائلة بجعله وسيطاً حيوياً في الدورة المالية اليومية لمئات الملايين من البشر.

يسعى "واتساب" لأن يصبح تطبيقا خارقا بدمج المزيد من الخدمات داخله

الذكاء الاصطناعي - محرك الدفع

> الذكاء الاصطناعي - المحرك الذكي للخدمات: على الصعيد التقني، تدمج «ميتا» تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل المنصة لتعزيز تجربة «التطبيق الخارق»، من خلال تطوير مساعدين رقميين مدعومين بالذكاء الاصطناعي قادرين على الردّ على استفسارات المستخدم وحلّ المشاكل المعقدة آلياً. وتساهم هذه التقنيات بجعل التفاعل بين الشركات والمستخدمين أكثر كفاءة وسرعة، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي تنسيق المواعيد وتقديم توصيات مخصصة للمنتجات بناء على تفضيلات المستخدم. هذا الذكاء المدمج يرفع من قيمة التطبيق كمنصة خدمات ذكية لا تكتفي بنقل الرسائل، بل تفهم احتياجات المستخدم وتلبيها.

> الرقابة التنظيمية ومخاوف الخصوصية: رغم هذه الطموحات الكبيرة، تواجه «ميتا» تحديات جسيمة تتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة مع التطبيقات المحلية الراسخة في بعض الدول والمناطق. فبينما تسعى الشركة لجمع مزيد من الخدمات في تطبيق واحد، تزداد الرقابة التنظيمية حول احتكار الخدمات وحماية المعلومات الشخصية للمستخدمين، خاصة مع تداخل الخدمات المالية والتجارية مع المحادثات الخاصة. وسيعتمد نجاح «واتساب» بالتحول إلى تطبيق خارق وعالمي بشكل كبير على قدرته على موازنة هذا التوسع الخدمي مع الحفاظ على ثقة المستخدمين والتوافق مع القوانين الصارمة للمناطق والدول المختلفة.