ليفربول ضيفاً على ليستر «الجريح»... وتوتنهام لمواصلة صحوته على حساب ساوثهامبتون

منافسات الدوري الإنجليزي تتواصل بلقاء وستهام مع واتفورد وكريستال بالاس مع نوريتش اليوم

صلاح يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر (رويترز)
صلاح يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر (رويترز)
TT

ليفربول ضيفاً على ليستر «الجريح»... وتوتنهام لمواصلة صحوته على حساب ساوثهامبتون

صلاح يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر (رويترز)
صلاح يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات استعداداً لمواجهة ليستر (رويترز)

تتواصل مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز دون توقف، حيث يحل ليفربول ضيفا على ليستر سيتي ويلتقي ساوثهامبتون مع توتنهام، ووستهام مع واتفورد، وكريستال بالاس مع نوريتش سيتي اليوم في افتتاح المرحلة العشرين التي تلعب على مدار ثلاثة أيام رغم أزمة تفشي فيروس كورونا بالبلاد وتأثيرها في تأجيل العديد من المباريات.
وبعدما غاب عن المرحلة السابقة الـ«بوكسينغ داي»، يعود ليفربول اليوم إلى الملعب، حيث يحل ضيفاً على الجريح ليستر الذي يعاني الأمرين هذا الموسم بعد الاكتفاء بستة انتصارات في آخر 17 مباراة، ليتجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز العاشر.
وكانت مباراة الأحد الأولى لليستر في الدوري الممتاز منذ فوزه الكبير على نيوكاسل 4-صفر في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إذ غاب عن المرحلتين الماضيتين لإرجاء مباراتيه مع توتنهام وإيفرتون بسبب فيروس كورونا.
وعاد ليستر إلى المباريات في منتصف الأسبوع المنصرم حين تواجه مع ليفربول بالذات في ربع نهائي مسابقة كأس الرابطة وخرج مهزوماً بركلات الترجيح، وبالتالي سيسعى المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز إلى الثأر من الفريق الذي أشرف عليه من 2012 حتى 2015.
وسيكون على ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب التعامل مع ضغط المباريات بحنكة، إذ تنتظر فريقه الأحد موقعة ساخنة على ملعب تشيلسي، قبل مواجهة الفريق اللندني الآخر أرسنال الخميس التالي خارج ملعبهم أيضاً في نصف نهائي كأس الرابطة.
وتلقى ليفربول خبراً ساراً قبل يومين بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن بإمكان الأندية الإبقاء على لاعبيها الأفارقة حتى الثالث من يناير (كانون الثاني) قبل تسريحهم للمشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الإفريقية المقررة بين 9 الشهر المقبل و6 فبراير (شباط) في الكاميرون.
وكان من المفترض أن ينضم اللاعبون الأفارقة إلى منتخباتهم في 27 الشهر الحالي، لكن في رسالة موجهة من فيفا إلى رابطة الأندية الأوروبية، أفادت الهيئة الكروية العليا بأن الاتحاد الإفريقي للعبة وافق على تمديد المهلة حتى الثالث من يناير، ما يعني أن بإمكان ليفربول الاعتماد حتى حينها على الثلاثي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والغيني نابي كيتا.
كما سيستفيد كلوب من عودة الثلاثي فيرجيل فان دايك وفابينيو وكيرتيس جونز لتشكيلة الفريق بعدما انتهت فترة عزلهم لإصابتهم بفيروس كورونا.
وغاب اللاعبون الثلاثة عن الفريق منذ الفوز على نيوكاسل 3 / 1 يوم 16 ديسمبر الحالي بعد ثبوت إصابتهم ولكنهم عادوا للتدريب مع زملائهم الجمعة. واستفاد ليفربول من تأجيل مباراته مع ليدز بالمرحلة السابقة ليمنح لاعبيه بعض الراحة من تكدس المباريات كما استعاد الثلاثي المتعافي من كورونا مستواهم قبل مواجهة ليستر سيتي.
وما زال البرازيلي تياغو ألكانتارا هو الوحيد من صفوف ليفربول الذي يخضع للعزل للإصابة بالفيروس.
وبغياب أرسنال الرابع عن هذه المرحلة بسبب تأجيل مباراته مع ولفرهامبتون، يأمل الجار توتنهام الخامس الفوز على مضيفه ساوثهامبتون اليوم للاقتراب أكثر من «المدفعجية» وتقليص الفارق الذي يفصله عنهم إلى ثلاث نقاط. ويملك توتنهام 29 نقطة متأخرا بست نقاط عن أرسنال رابع الترتيب لكن من 16 مباراة مقابل 19 لغريمه اللندني. ويدخل توتنهام بقيادة المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي لقاء اليوم بمعنويات مرتفعة بعد فوزهم الأحد على الجار الآخر كريستال بالاس 3-صفر. ولن يكون ساوثهامبتون صيدا سهلا لتوتنهام خاصة بعد فوزه الثمين 3-2 على وستهام في معقل الأخير بملعب لندن الأحد ليقفز إلى المركز 14 برصيد 20 نقطة.
ويبدو سبيرز في وضع جيد على الصعيد التنافسي، لا سيما أنه يملك ثلاث مباريات مؤجلة ستضعه في قلب الصراع على الصدارة في حال خرج منها منتصراً، شرط ألا يتعثر كثيراً من الآن وحتى إقامتها.
وبدا الفريق اللندني أكثر استقرارا مع كونتي الذي تولى المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد إقالة المدرب البرتغالي نونو إسبريتو سانتو لتراجع النتائج والمستوى.
وردا على سؤال إذا كان توتنهام يحقق تقدما يشبه ما فعله كونتي مع تشيلسي حين فاز باللقب قال المدرب الإيطالي: «الوضع مختلف هذه المرة... لا أميل إلى المقارنة بين فرق وحالات مختلفة. أتذكر أنني بدأت الموسم مع تشيلسي في 2016-2017 وحين تفعل ذلك يكون أمامك فرصة للعمل بشكل أفضل مع اللاعبين واتخاذ القرارات المناسبة بشأنهم... الوضع مختلف هذه المرة، فأنا وصلت بعد مرور حوالي 12 مرحلة».
وبينما توجد علامات على التحسن قال كونتي إنه لا يزال أمامه الكثير من العمل، وأوضح: «يجب أن نواصل التحسن والبناء على الثقة التي حصلنا عليها. ندرك جميعا أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل. من الرائع مواصلة الفوز وأن نرفع من حصيلة التهديف وأن نخرج أيضا بشباك نظيفة كما حدث مع كريستال بالاس».
ويتطلع وستهام إلى تصحيح مساره عندما يحل ضيفا على واتفورد العائد للمنافسات بعد غياب بالمرحلتين السابقتين لتفشي فيروس كورونا بين صفوفه. وبعد أن كان وستهام بقيادة المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز بين فرق الطليعة حتى نوفمبر الماضي، لم يحقق الفريق اللندني سوى انتصار واحد في آخر ست مباريات، آخرها الخسارة على ملعبه أمام ساوثهامبتون 2-3 الأحد. من جهته يأمل واتفورد صاحب المركز السابع عشر برصيد 13 نقطة والمؤجل له 3 مباريات أن يستغل تراجع مستوى منافسه وحصد انتصار بملعبه يبعده عن مناطق الخطر.
ويلعب غدا مانشستر سيتي المتصدر مع برنتفورد، وتشيلسي ضد برايتون. وقدم سيتي الأحد في اليوم التالي لعيد الميلاد، المعروف في إنجلترا بـ«بوكسينغ داي»، أفضل هدية لجمهوره بدك مرمى ليستر بسداسية (6-3) في لقاء أنهى شوطه الأول 4-صفر قبل أن يعود الضيوف إلى أجواء اللقاء بثلاثة أهداف في الشوط الثاني.
ورأى غوارديولا بعد الانتصار التاسع توالياً لفريقه الذي يخوض الأحد المقبل اختباراً صعباً في ملعب أرسنال الرابع، أن ما شاهده الأحد كان «إثارة نموذجية في يوم متميز... الكثير من الأهداف. كانت ممتعة للجميع بالفعل. انتصار آخر مهم جداً بالنسبة لنا لمواصلة مسيرتنا. سنرتاح قليلا ثم نذهب إلى المباراة التالية».
وتابع: «لم أكن أتوقع عودة (ليستر) في الشوط الثاني. لكننا تحدثنا عن عودة محتملة بين الشوطين. تقدمنا 4-0 وكنا نخلق الفرص، لكن في كل مرة كانت لديهم الكرة وصلوا في الثلث الأخير وصنعوا الفرص. كانت المباراة مفتوحة. إنهم فريق كبير يتمتع بالكثير من الجودة».
ولا يبدو أن أحداً باستطاعته مقارعة فريق غوارديولا الذي ابتعد في الصدارة بفارق ست نقاط عن ملاحقه ليفربول.
وبعد اكتفائه بفوز وحيد في المراحل الأربع الماضية ما تسبب بتنازله عن الصدارة، عاد تشيلسي الأحد من ملعب أستون فيلا بالنقاط الثلاث بفضل البلجيكي روميلو لوكاكو الذي أهداه الفوز 3-1، وهو يمني النفس بمواصلة لعب دور «المُطارد» لمانشستر سيتي حين يستضيف برايتون غدا أيضا.
وحقق لوكاكو عودة موفقة إلى الفريق الذي غاب عنه لمباراتين بسبب إصابته بفيروس كورونا، وذلك بتسجيله هدف التقدم 2-1 ثم بانتزاعه ركلة جزاء نفذها الإيطالي جورجينيو ليحسم النقاط الثلاث نهائياً.
وقال لوكاكو بعدما وضع حداً لصيام عن التسجيل في الدوري الممتاز منذ 11 سبتمبر (أيلول): «كنت بحاجة إلى أداء مثل الذي قدمته أمام فيلا (بعد دخوله في الشوط الثاني)، نحن المُطارِدون الآن لسيتي المتصدر. لم تكن نتائجنا ممتازة في الآونة الأخيرة والآن علينا القيام بالمطاردة».
ويقف رجال المدرب الألماني توماس توخيل على المسافة ذاتها من ليفربول الثاني الذي يتفوق بفارق الأهداف، وبفارق ست نقاط عن سيتي المتصدر.
ولم يكن توخيل راضياً عما تمر به الفرق في هذه الفترة الصعبة من الموسم والتي ازدادت صعوبتها كثيراً بسبب فيروس كورونا، موجهاً انتقاده لرابطة الدوري الممتاز بالقول: «يجبروننا على اللعب حتى وإن كنا مصابين بكوفيد. لدينا إصابات جديدة لكن لا يمكن التوقف. القرارات تصدر من أناس جالسين خلف مكاتبهم».
وبغياب أرسنال عن هذه المرحلة بسبب تأجيل مباراته مع ولفرهامبتون، كما أرجئت مباراة ليدز وأستون فيلا. وأعلن ليدز في بادئ الأمر تأجيل مباراته ضد أستون فيلا بسبب تأخر انتهاء الحجر الصحي للاعبيه الذين ثبتت إصابتهم بفيروس كوفيد-19. ثم وفي وقت لاحق الأحد، أعلنت رابطة الدوري الممتاز عن تأجيل مباراة أرسنال وولفرهامبتون أيضاً لأن الأخير «لا يملك العدد المطلوب من اللاعبين المتوفرين (13 لاعب ميدان وحارس مرمى واحد على الأقل) بسبب عدد حالات كوفيد-19 والإصابات في الفريق».
وبالتالي، ارتفع عدد المباريات التي أرجئت في الأسبوعين الأخيرين بسبب فيروس كورونا إلى 15.
وبعد أن اختتم المرحلة 19 أمس أمام مضيفه نيوكاسل، سيختتم مانشستر يونايتد السابع مع ثلاث مباريات مؤجلة المرحلة العشرين الخميس ضد ضيفه بيرنلي، ويلتقي في نفس اليوم نيوكاسل مع إيفرتون.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.