إيران 2021... خروقات قصوى تهدد بإنعاش «النووي»

«ماراثون» فيينا الدبلوماسي أخفق في خفض التوترات

استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

إيران 2021... خروقات قصوى تهدد بإنعاش «النووي»

استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
استئناف مفاوضات فيينا بفريق إيراني جديد يترأسه علي باقري كني في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)

بدأ عام الإيرانيين في 2021 على وقع ارتفاع التوترات مع الولايات المتحدة، وبلوغها مستوى الحرب، في الذكرى الأولى لمقتل العقل المدبر لاستراتيجية إيران الإقليمية الجنرال قاسم سليماني، والأيام الأخيرة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مهندس استراتيجية الضغط الأقصى على إيران.
ثم تغيرت تدريجياً معالم التوتر الإيراني - الأميركي تحت تأثير تغيير المعادلات السياسية في واشنطن وطهران. وبدأ التحول بدخول جو بايدن إلى البيت الأبيض، الذي أبدى استعداده لخفض التوترات وإعادة العمل بالاتفاق النووي لعام 2015. وبعد شهر من توليه مهامه، وافقت إدارة بايدن على قبول دعوة أوروبية للعودة إلى طاولة الحوار، وخففت القيود على تحرك الدبلوماسيين الإيرانيين في نيوريورك، وطلبت من مجلس الأمن تجميد إجراء الإدارة السابقة بإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران.
وحاول كل من الطرفين دفع خصمه لاتخاذ الخطوة الأولى لإحياء الاتفاق، إلى أن وافقت طهران والدول الكبرى على العودة إلى المسار الدبلوماسي.
لكن التواترت الأميركية - الإيرانية بقيت مفتوحة على كل الاحتمالات، إلى أن تتضح النتيجة النهائية للجهود الدبلوماسية لإعادة طهران وواشنطن إلى الاتفاق.

- ست جولات من المباحثات
واستغرق الأمر 75 يوماً حتى تمكن المفاوضون من شق الطريق إلى طاولة المحادثات المباشرة في فيينا في 6 أبريل (نيسان) الماضي. وشاركت الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، ليبدأ بذلك ماراثون جديد من المفاوضات بين طهران والدول الكبرى.
انتهت الجولات الست التي بدأت في 6 أبريل وانتهت في 20 يونيو (حزيران) بمسودة اتفاق وصفها الجانبان بأنها تمثل من 70 إلى 80 في المائة من الاتفاق المطلوب.
وفي 3 جولات، انبثقت من المباحثات السياسية مجموعتا عمل لتحديد العقوبات التي تطالب طهران برفعها، والالتزامات النووية المطلوبة منها، ومجموعة ثالثة تنظر في تنسيق الخطوات.
وطيلة المباحثات، تحدث الدبلوماسيون بتفاؤل حذر عن «تقدم بناء». وفي ختام الجولة الثالثة، في 1 مايو (أيار)، تحدث كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي عن «موافقة» الأطراف على رفع أسماء غالبية الأفراد والكيانات في قطاع الطاقة والنفط والغاز وصناعة السيارات والقطاع المالي والموانئ من قائمة العقوبات.
وبدأ دبلوماسيون يتحدثون في الجولة الرابعة عن الحاجة إلى قرار سياسي في العواصم. وفي نهاية الجولة الخامسة، في 25 مايو، قال عراقجي إن «الخلافات وصلت إلى نقطة يعتقد الجميع أنها قابلة للحل».
ومع تعذر الوصول إلى اتفاق، توقفت المحادثات في الجولة السادسة في 20 يونيو، غداة إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية. وقال المفاوض الإيراني حينها إن الاتفاق «في متناول اليد»، وإن سد الفجوات «يتطلب قرارات أوروبية - أميركية». لكن الرئيس روحاني كان يطالب في طهران بمنحه صلاحيات إضافية، لكي ينهي فريقه المفاوض عمله بالتوصل إلى اتفاق.
وكانت حصيلة الجولات الست مسودة اتفاق، أجمعت أطراف الاتفاق، بما في ذلك إيران، على أنها تمثل من 70 إلى 80 في المائة من الاتفاق النهائي.

- مطالب إيران في الجولات السابقة
أصرت طهران على رفع جميع العقوبات المفروضة بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي في مايو 2018، بما في ذلك العقوبات ضد المرشد علي خامنئي والمؤسسات التابعة لمكتبه. وتم تداول أنباء عن قائمة تشمل 500 شخص وكيان إيراني، أهمها جهاز «الحرس الثوري» الذي تريد طهران إزالته من قائمة المنظمات الإرهابية.
ومنذ بداية المباحثات، اشترطت طهران رفع العقوبات الأميركية «دفعة واحدة، والتحقق منها»، كشرط لامتثالها الكامل لالتزامات الاتفاق النووي. وأغلقت طهران الأبواب على أي مقاربة لخطوات تدريجية أو تمهيدية، أو صيغة اتفاق مؤقت. ووفقاً لحسابات «المرشد» الإيراني على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن القصد من «التحقق» هو «أن تكون إيران قادرة على بيع نفطها بسهولة وبطريقة رسمية، وفي ظروف عادية، والحصول على مواردها».

- المفاوضات في عهد رئيسي
تأخرت عودة إيران إلى طاولة التفاوض في فيينا أكثر من 5 أشهر، قبل أن تستأنف في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، مع تغييرات أساسية في فريقها المفاوض، الذي يقوده حالياً علي باقري كني، أحد أبرز المنتقدين لاتفاق فيينا في 2015.
وقبل العودة إلى الطاولة، أصرت حكومة رئيسي على تكرار مطلب إدارة روحاني بشأن حصولها على ضمانات أميركية بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي مجدداً.
في الأسبوع الأول من المرحلة الجديدة من المباحثات، قدم المفاوضون الإيرانيون مقترحات وتعديلات على مسودة الجولات الست لكي تكون أساساً للمفاوضات، ما أثار خشية لدى الأطراف الغربية، التي رأت في مقترحات طهران تراجعاً عن كل التسويات السابقة.
وفي نهاية الأسبوع الثاني، قالت طهران إن مقترحاتها أُدرجت، وتحدثت عن مسودة جديدة ستكون أساساً مشتركاً للتفاوض. وقال مفاوضو الترويكا الأوروبية في بيان، إنه «تحقق بعض التقدم الفني… لكن هذا لا يفضي إلى شيء سوى إعادتنا إلى مكان أكثر قرباً من النقطة التي توقفت فيها المحادثات في يونيو».
وقبل الجولة الثامنة، وهي النهائية في عام2021، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن الجهود الحالية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد ربما تستنفد خلال أسابيع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وشركاءها يبحثون أطراً زمنية للدبلوماسية النووية مع إيران.

- طهران على عتبة الأسلحة
استمرت إيران في 2021 بارتكاب خروقات نووية، استندت على تشريع برلماني صادر في ديسمبر (كانون الأول)، رداً على العقوبات الأميركية، واغتيال العالم النووي ونائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث محسن فخري زاده. وباشرت إيران في يناير (كانون الثاني) تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، إضافة إلى تدابير لإنتاج معدن اليورانيوم، وهو «مادة أساسية تستخدم في صنع نواة الأسلحة النووية» بحسب الدول الغربية وكثير من الخبراء. وفي بداية مارس (آذار)، أوقفت إنتاج معدن اليورانيوم بأوامر من روحاني، لكنها استنأفته في بداية يوليو (تموز).
في فبراير (شباط)، أوقفت طهران العمل بالبروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار، في خطوة قلصت بشكل كبير مراقبة الأنشطة الإيرانية الحساسة. وترفض طهران منذ ذلك الحين، تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وكانت إيران قد عقدت في البداية اتفاقاً مع الوكالة لأربعة أشهر، وتم تمديده لشهر إضافي، يقضي بتزويد الوكالة بتسجيلات الكاميرات إذا تم رفع العقوبات. وقبل أن ينتهي تمديد الاتفاق بأيام، تعرضت منشأة «تسا» المخصصة لتصنيع أجزاء من أجهزة الطرد المركزي في «كرج» لهجوم، تضررت فيه كاميرا من 4 كاميرات مراقبة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم توافق إيران على طلب الوكالة تركيب كاميرات جديدة لها في المنشأة، وأزالت فيما بعد كل الكاميرات، واختفت بذلك اللقطات التي صورتها الكاميرا المفقودة.
وبعد أول جولة من المباحثات، بدأت إيران عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، رداً على هجوم تعرضت له منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. واستبدلت هناك بأجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول، أجهزة الجيل السادس، عالية الكفاءة.
وفي بداية ديسمبر (كانون الأول)، بدأت إيران عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المائة بمنشأة فوردو الواقعة تحت الجبال.
وبحسب تقديرات الوكالة الدولية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بلغ مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة 17.7 كلغ، واليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المائة 113.8 كلغ، وبلغ إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب 2489.7 كلغ.
وبحسب تحليل حديث أجراه «معهد العلوم والأمن الدولي»، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، فإن إيران «أحرزت تقدماً لا رجوع فيه بمجال أجهزة الطرد المركزي المتطورة وفي تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تخصيب متعدد الخطوات لاختصار عملية الانتقال إلى صناعة الأسلحة». ويقول الخبراء إن «التخصيب بنسبة 60 في المائة قد يشكل نحو 99 في المائة من الجهد للوصول إلى صناعة الأسلحة، ما يؤكد خطورة الوضع»، وبحسب جمعية الحد من التسلح، فإن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة «يكون نحو 90 في المائة من العمل اللازم للتخصيب حتى يصل إلى درجة صنع الأسلحة». وتملك إيران الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب لأربعة أسلحة نووية، بعد تخصيب إضافي للانتقال إلى مستوى صنع الأسلحة، وفقاً لما قالته أندريا ستريكر الباحثة في «معهد العلوم والأمن الدولي» لوكالة الصحافة الفرنسية.

- ابراهيم رئيسي ... ظل «المرشد» في القصر



7 محاور في أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد توليه منصب المرشد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
TT

7 محاور في أول رسالة لمجتبى خامنئي بعد توليه منصب المرشد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وهو يسير في أحد شوارع طهران في 31 مايو 2019 (أرشيفية_أيسنا)

أفاد الموقع الرسمي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بأنه سيصدر أول رسالة له خلال الدقائق المقبلة، في أول خطاب معلن منذ توليه المنصب خلفاً لوالده.

وذكر الموقع أن الرسالة، التي وُصفت بأنها «استراتيجية»، تتضمن سبعة محاور رئيسية تتناول المرشد السابق، ودور الشعب، ومهام القوات المسلحة، ومسؤوليات الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى دور «جبهة المقاومة» ودول المنطقة وطبيعة «مواجهة الأعداء».

ويأتي الإعلان عن الرسالة الأولى للمرشد الجديد في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول وضعه الصحي وغيابه عن الظهور العلني منذ اختياره خلفاً لوالده، الذي قُتل في الضربة الأولى للحرب.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن خامنئي أصيب بجروح طفيفة خلال الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت القيادة الإيرانية في الأيام الأولى للحرب، لكنه يواصل أداء مهامه رغم عدم ظهوره العلني حتى الآن.

وأضاف المسؤول أن المرشد الجديد «أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله»، في أول تأكيد شبه رسمي لحالته الصحية منذ انتخابه مرشداً أعلى يوم الأحد بعد مقتل والده علي خامنئي في الموجة الأولى من الضربات التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

كما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تقييم الاستخبارات الإسرائيلية يشير أيضاً إلى إصابة خامنئي بجروح طفيفة، وهو ما قد يفسر عدم ظهوره العلني منذ توليه المنصب.

غير أن تقارير أخرى تحدثت عن احتمال أن تكون إصاباته أكثر خطورة مما أعلن رسمياً. فقد قال السفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاران لصحيفة «الغارديان» إن خامنئي أصيب في الساقين واليد والذراع خلال القصف الذي قُتل فيه والده.

وأضاف السفير الإيراني: «سمعت أنه أصيب في الساقين واليد والذراع... وأعتقد أنه في المستشفى»، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن حالته الصحية تسمح له بإلقاء خطاب في الوقت الحالي.

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع أن خامنئي أصيب بكسر في القدم إلى جانب إصابات طفيفة أخرى، بينها كدمة حول العين اليسرى وجروح سطحية في الوجه، خلال الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من القصف الأميركي والإسرائيلي.

في المقابل، سعى مسؤولون إيرانيون إلى تهدئة الشائعات حول حالته الصحية. فقد كتب نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة على «تلغرام» أن مجتبى خامنئي «سالم وبخير»، في أول تعليق علني من شخصية مرتبطة بالسلطة التنفيذية بشأن وضع المرشد الجديد.

كما أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن غياب خامنئي عن العلن يرتبط جزئياً بإصابته خلال الضربة الأولى للحرب، إذ نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن المرشد الجديد أصيب في اليوم الأول من الهجوم.

وبحسب الصحيفة، أُبلغ المسؤولون الإيرانيون بأن خامنئي «تعرض لإصابات، من بينها إصابات في ساقيه، لكنه في حالة وعي ويقيم في موقع شديد التحصين مع اتصالات محدودة».

كما نقل التقرير عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن المعلومات التي جمعتها إسرائيل تشير أيضاً إلى أن خامنئي أصيب في ساقيه خلال هجوم 28 فبراير، مضيفين أن الظروف الكاملة ومدى إصاباته لا تزال غير واضحة.

وكانت الضربة الأولى في الحرب قد استهدفت مجمعاً قيادياً في قلب طهران حيث يقيم المرشد الإيراني، ما أدى إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، وفق الرواية الإيرانية.

كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أفراداً من عائلة المرشد الجديد قُتلوا أيضاً في الهجوم، إذ قال التلفزيون الرسمي إن والدته وشقيقته وزوجته قتلن في الغارات، واصفاً إياه بـ«المرشد الجريح في حرب رمضان».

ويُعد مجتبى خامنئي شخصية غامضة نسبياً داخل إيران مقارنة بوالده الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود. فقد عمل سنوات طويلة داخل مكتب المرشد وتولى إدارة ملفات أمنية وسياسية حساسة.

وكان يشغل منصب رئيس مكتب والده لفترة طويلة، ولعب دوراً مؤثراً في تنسيق العلاقات بين القيادة السياسية و«الحرس الثوري»، غير أن حضوره العلني ظل محدوداً، إذ نادراً ما ألقى خطابات عامة أو شارك في مناسبات سياسية بارزة.

ويرى محللون أن علاقاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري» كانت عاملاً مهماً في دعمه لتولي منصب المرشد الأعلى بعد مقتل والده، في وقت تواجه فيه إيران واحدة من أخطر الأزمات العسكرية في تاريخها الحديث.

ووفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، كان أحد الأهداف الرئيسية للضربات الأولى في الحرب القضاء على القيادة الإيرانية وشل قدرة طهران على إدارة الصراع، إذ استهدفت الضربات مواقع قيادية ومراكز عسكرية ومقرات مرتبطة بمكتب المرشد في طهران.

كما ألقت طائرات إسرائيلية قنابل خارقة للتحصينات على مجمع إقامة المرشد في منطقة باستور المحصنة، فيما أظهرت صور أقمار صناعية لاحقاً دماراً واسعاً في الموقع.

وقال مسؤولون إيرانيون إنهم يعتقدون أن الهدف من الضربة كان مجتبى خامنئي أيضاً، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن أي خليفة للمرشد علي خامنئي سيكون هدفاً محتملاً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. فمنذ بدء الضربات في 28 فبراير استهدفت القوات الأميركية والإسرائيلية مئات المواقع العسكرية داخل إيران.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل واستهدفت قواعد أميركية في المنطقة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن هدف العمليات هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي.

ورغم الضربات الواسعة، تشير التطورات الأخيرة إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال قادرة على إدارة الدولة والعمليات العسكرية، في وقت يتولى فيه مجتبى خامنئي قيادة البلاد في ظروف استثنائية مع استمرار الحرب.


الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: نزوح نحو 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب

تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد دخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

قالت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الخميس، إن نحو 3.2 مليون شخص في إيران نزحوا من منازلهم بسبب الحرب.

وتوقع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، أن تقترب الحرب مع إيران من نهايتها، في وقت واصلت فيه طهران تصعيد هجماتها الصاروخية وتحذيراتها العسكرية، مع استمرار الضربات الأميركية الإسرائيلية في اليوم الـ12 من الصراع.

ورفضت طهران الرواية الأميركية التي تقول إن الضربات الجوية دمرت قدراتها العسكرية، مؤكدة أن الهجمات الصاروخية الإيرانية لا تزال قادرة على ضرب أهداف متعددة في المنطقة.

وبدأ الصراع قبل نحو أسبوعين عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات جوية على مواقع عسكرية داخل إيران بهدف تفكيك قدراتها العسكرية وبرنامجها النووي.

وتعهّد ترمب توفير «مستوى كبير من الأمان» لناقلات النفط العابرة مضيق هرمز، في حين تُحكم إيران قبضتها على الممر المائي الحيوي في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها. وقال ترمب: «أعتقد أنكم ستشهدون مستوى كبيراً من الأمان، وسيحدث ذلك سريعاً جداً»، وذلك في تصريح لصحافيين في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيضمن سلامة الملاحة في المضيق الذي يمرّ عبره نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية للنفط المنقول بحراً.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه غير قلق بشأن احتمال وقوع هجمات تدعمها إيران داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الأميركية مستعدة للتعامل مع أي تهديد محتمل.


كاتس يهدِّد بالسيطرة على «أراضٍ» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

كاتس يهدِّد بالسيطرة على «أراضٍ» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنه أوعز للجيش الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، مهدداً بالسيطرة على «أراض» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لقد أوعزت أنا ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) للجيش الإسرائيلي للاستعداد لتوسيع العمليات في لبنان ولإعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية».

وأضاف كاتس: «حذَّرت رئيس لبنان (جوزيف عون) من أنه إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع (حزب الله) من تهديد المجتمعات الشمالية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإننا سنقوم بذلك بأنفسنا وسنسيطر على أراضٍ».

أعلن «حزب الله» اللبناني، مساء أمس، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، بينما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».

ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في الضاحية الجنوبية، بينما سجَّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.