«بريطانيا كوفيد»... سلامة اللاعبين والمشجعين في المرتبة الثانية

هناك قناعة بأن النشاط الكروي يجب أن يستمر بأي ثمن... والفريق الذي يملك 13 لاعباً فقط سيلعب أو يواجه إجراءً تأديبياً

رابطة الدوري أوقفت النشاط  في مارس الماضي  بعد ظهور حالتي إصابة فقط بـ«كورونا» (غيتي)
رابطة الدوري أوقفت النشاط في مارس الماضي بعد ظهور حالتي إصابة فقط بـ«كورونا» (غيتي)
TT

«بريطانيا كوفيد»... سلامة اللاعبين والمشجعين في المرتبة الثانية

رابطة الدوري أوقفت النشاط  في مارس الماضي  بعد ظهور حالتي إصابة فقط بـ«كورونا» (غيتي)
رابطة الدوري أوقفت النشاط في مارس الماضي بعد ظهور حالتي إصابة فقط بـ«كورونا» (غيتي)

في مارس (آذار) 2020 تم إيقاف جميع أنشطة كرة القدم في إنجلترا واسكوتلندا، بعد اكتشاف حالتين فقط بالإصابة بفيروس «كورونا»: الأولى للمدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، والثانية للاعب تشيلسي كالوم هودسون أودوي. نعم، تطلب إصابة حالتين فقط لإيقاف المباريات! وبمرور الوقت، وكما هو الحال معنا جميعاً، واصلت كرة القدم أنشطتها، وبدأ مفهومنا عن المعاناة والخسارة يتغير وينتشر، ولم نعد ننظر إلى الأمور من منظور جماعي، ولكن من منظور فردي.
لقد ولت الأيام التي كنا نركز فيها جميعاً على معدلات الوفيات الإجمالية في البلاد ونشاهد التقارير الإخبارية الخطيرة من وحدات العناية المركزة. ولم تعد الأعداد الكبيرة للإصابات والوفيات تمثل أي شيء بالنسبة لنا.
لقد أصبح الموت عبارة عن ضوضاء، وأصبح المرض سياسة، وأصبحت الخطوط الموجودة على الرسوم والخطوط البيانية التي تبين أعداد الإصابات مجرد لعبة يومية. لم يختف فيروس «كورونا»، لكننا أصبحنا نتعامل مع الأمر بحالة من اللامبالاة.
وهكذا وصلنا إلى أواخر عام 2021 وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز تتعرض لحالات جديدة من الإصابات وتفشي جديد للوباء، ومع ذلك تظل هناك قناعة بأن النشاط الكروي يجب أن يستمر بأي ثمن تقريباً. وأصبح من المتوقع أن يلعب أي فريق يضم 14 لاعباً لائقاً، بمن في ذلك حارس المرمى، وإلا فسيواجه إجراءً تأديبياً.
وتُترك التأجيلات حتى اللحظات الأخيرة، مع مراعاة الحد الأدنى من الاهتمام للجمهور الذي يدفع الأموال لحضور ومشاهدة المباريات. ولا تزال الملاعب ممتلئة إلى حد كبير بالجماهير. لقد قيل لنا إن سلامة اللاعبين والمشجعين أمر بالغ الأهمية وإن النزاهة الرياضية للمنافسة لم تصب بأي أذى، لكن اتضح أن كلاهما غير صحيح!
لقد كشف المدير الفني لتشيلسي، توماس توخيل، الأسبوع الماضي أن فريقه تلقى أوامر باللعب ضد وولفرهامبتون رغم وجود سبعة لاعبين في العزل، ورغم أن الفريق كان قد قطع للتو رحلة بالحافلة مدتها ثلاث ساعات في ظل وجود حالة إصابة إيجابية مؤكدة بين اللاعبين. كما لعب نوريتش سيتي ضد أستون فيلا يوم الثلاثاء الماضي رغم وجود لاعبين ظهرت عليهم أعراض الإصابة بالفيروس، وفقاً للمدير الفني لنوريتش سيتي دين سميث. وطالب المدير الفني لبرنتفورد، توماس فرانك، بإيقاف المباريات بشكل مؤقت من أجل السماح للأندية بالتقاط أنفاسها لكن طلبه قوبل بالرفض.
يوم الاثنين الماضي، اجتمع مسؤولو الأندية الـ20 للدوري الإنجليزي الممتاز لمناقشة نهجها تجاه الأزمة الأخيرة. ربما لم يكن من المستغرب أن تكون الرسالة التي خرج بها الاجتماع «تجارية» كالمعتاد! ويجب أن تكون مواعيد إقامة المباريات شيئاً مقدساً، حتى لو كان ذلك يعني أنه بنهاية فترة الاحتفال بأعياد الميلاد ستكون بعض الأندية متأخرة بأربع أو خمس مباريات عن بعض منافسيها!
ولان المدربين واللاعبين لم يشاركوا برأيهم عادت الرابطة لتدعو لاجتماع آخر يوم الخميس، لكن النتائج كما وصفها الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام جاءت مضيعة للوقت، ومؤكداً: «بصراحة حاولنا التحدث خلال الاجتماع. حاول بعض المدربين التحدث من أجل البحث عن حل لكني أعتقد أن كل شيء كان محدداً سلفاً. كان هناك جدار (أمامنا) ولهذا السبب فإنني لن أدخل في المناقشة».
وأضاف المدرب الإيطالي: «نعم أعتقد أن الاجتماع (كان مضيعة للوقت)... فعندما تجد جداراً أمامك وتستطيع الكلام وطلب ما تشاء لكن جميع القرارات اتخذت قبل ذلك».
وعانى توتنهام من تفشي العدوى بـ«كورونا» في صفوفه ولهذا السبب تأجلت له ثلاث مباريات له في جميع المنافسات.
وبالنسبة للأندية، الممزقة بين واجب الحفاظ على لاعبيها وموظفيها وبين العائدات المالية التي تجعلها ترغب في المضي قدماً بغض النظر عن أي شيء، فإن ظهور متحور أوميكرون والموجة الأخيرة من الحالات الإيجابية قد وضع تلك الأندية في موقف سيئ للغاية، خصوصاً أنها تضع في حساباتها المتاهة المذهلة للمصالح والمخاوف التي يتعين عليهم التفكير فيها. فمتى يتم اختبار اللاعبين للكشف عن الإصابات بفيروس «كورونا»، وكم مرة يحدث ذلك؟ وكيف يتم ترتيب التدريبات وإجراءات السفر لتقليل مخاطر الاتصال؟ ومتى يتم إعادة دمج اللاعبين المتعافين في الفريق؟ وكيف يتم التعامل مع اللاعبين الذين لا يرغبون في التطعيم أو يترددون في ذلك؟ وكيف تحافظ الأندية على أمان مرافقها وملاعبها وسط القواعد واللوائح المتغيرة باستمرار؟
ومن المعروف دائماً أن المخاطر تكون أكبر عندما يحدث تفشي للمرض. فكم عدد اللاعبين الذين يحتاجون إلى عزل؟ ومع من كانوا؟ ومن من اللاعبين لا يزال متاحاً؟ وهل هم لائقون للمشاركة في المباريات؟ وهل هم على ما يرام؟ وهل أي من اللاعبين المتاحين قادر على اللعب بقدمه اليسرى؟ وهل يتطلب الأمر أن يتم التقدم بطلب لتأجيل المباراة الآن، مع العلم بأنه من المحتمل أن يتم رفض الطلب، أو الاعتماد على موجة جديدة من الاختبارات الإيجابية في الصباح، وهو الوقت الذي سيكون فيه عدد لا بأس به من المشجعين في سياراتهم بالفعل متجهين إلى الملعب لمشاهدة المباراة؟
هذه قرارات صعبة ومهمة للغاية، بل وقرارات سخيفة في كثير من الحالات، لكنها رغم ذلك تظل بشكل عام في اختصاص الأندية نفسها بدلاً من الهيئات الحاكمة أو الحكومة الفعلية. يمكننا أن نختلف حول مدى اتباع الأندية والدوري الإنجليزي الممتاز للبروتوكولات، أو إلى أي مدى كانت مدفوعة بالمصالح الذاتية. لكن بالتأكيد يمكننا أن نتفق جميعاً على سخافة تفويض أندية كرة القدم لاتخاذ هذه القرارات - في كثير من الحالات، الأمور الملحة المتعلقة بالصحة العامة.
وإذا كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن الدوري الإنجليزي الممتاز يعمل في فراغ، ويعلن على الملأ مراعاته لمخاوف الصحة العامة بينما في الحقيقة يبذل الحد الأدنى من الجهود لمعالجتها، فإنه لا يفعل ذلك إلا بإشارة من الحكومة المركزية، التي غاب عنها القيادة منذ زمن طويل. وحتى الآن، ومع تحول متحور أوميكرون إلى السلالة السائدة في بريطانيا، فقد رفضت إدارة بوريس جونسون فرض قيود على التجمعات العامة، ورفضت تقييد الامتيازات الممنوحة لغير الملقحين.
نحن نعلم لماذا يحدث هذا بالطبع، إذ لا تزال الحكومة تتأرجح من حجم تمرد حزب المحافظين الأسبوع الماضي، وبالتالي فإنها تحث الناس على توخي الحذر دون تحريك أي تشريع واحد في هذا الاتجاه. فما الذي ننتظره من كرة القدم؟ هل ننتظر أن توقف كرة القدم أنشطتها من جانب واحد؟ وهل تقيد هي بنفسها سعة الملاعب الخاصة بها؟ بالطبع لا يمكن أن يحدث ذلك. وبدلاً من ذلك، ينتهي بنا الأمر بتأجيل بعض المباريات والإعلان عن ذلك قبل موعد إقامتها بساعات قليلة، بينما تقام مباريات أخرى أمام حشود كبيرة. وفي نفس الوقت، تختلف معدلات التطعيم بين اللاعبين من نادٍ إلى آخر بشكل كبير، ولا أحد يعرف حقاً ما يجب فعله حيال ذلك. وبينما يصر الجميع على أن سلامة اللاعبين هي الأولوية القصوى، هناك إصرار على إقامة المباريات في الأوقات المحددة لها، بدون استثناءات. وفي النهاية، يمكننا القول إن هذه هي «بريطانيا الكوفيد» التي يكون فيها كل شيء مباحاً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.