الانتخابات البريطانية.. المنافسة تحتدم بين الأحزاب الصغرى للفوز بالمرتبة الثالثة

أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم المحافظين على حزب العمال

نيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين خلال حملته الانتخابية في لندن أمس (إ.ب.أ)
نيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين خلال حملته الانتخابية في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات البريطانية.. المنافسة تحتدم بين الأحزاب الصغرى للفوز بالمرتبة الثالثة

نيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين خلال حملته الانتخابية في لندن أمس (إ.ب.أ)
نيك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين خلال حملته الانتخابية في لندن أمس (إ.ب.أ)

على بعد 21 يوما من الانتخابات البريطانية، وصلت حمى المعركة بين حزب العمال والمحافظين أوجها، خصوصًا وأن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى وجود فارق بسيط بين الحزبين.
ومن المنتظر أن تكون الانتخابات البريطانية المقررة في السابع من مايو (أيار) المقبل، الأشد تنافسا منذ حقبة السبعينات، حيث تشير معظم الاستطلاعات إلى أنه ليس من المرجح أن يفوز حزب العمال أو المحافظين بأغلبية مطلقة. ولذلك تتجه أنظار الناخبين بتوجس وتشكك كبيرين إلى الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الشهر المقبل، حيث يعتبرها بعض المراقبين بأنها الأكثر غموضا بعد فترة الحرب العالمية الثانية، في وقت تزايدت فيه الوعود الانتخابية بين الأحزاب الرئيسية، وخصوصا مع ضعف الثنائية القطبية، وبروز حزب الاستقلال «يوكيب»، إلى جانب حزبي المحافظين والعمال.
وحذر زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين ونائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ، أمس الناخبين البريطانيين بأنهم سيواجهون خيارا بين الديمقراطيين الليبراليين، والحزب الوطني الاسكوتلندي، وحزب الاستقلال الذي يعمل على توازن القوى.
وأوضح كليغ خلال حملته في لندن أمس أن «أي حزب سيفوز بمقاعد كافية لكسب النصر سيتعين عليه أن يعمل مع الآخرين إذا كان يريد الاستيلاء على السلطة». وقال بهذا الخصوص: «سيكون على زعيم الحزب القومي الاسكوتلندي السابق أليكس سالموند وزعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فراج، أو أنا وحزبي الديمقراطي الليبرالي، عقد توازن القوى يوم 8 مايو المقبل». مؤكدا أن ذلك لن «يكون في يدي رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون، أو زعيم حزب العمال إد ميليباند».
وعرض كليغ برنامجه الانتخابي أمس أمام عدد من مؤيديه، وتعهد بتخصيص 2.5 بليون استريلني للتعليم في بريطانيا عام 2017، مؤكدًا في حملة بشمال لندن أن «التصويت لحزبه سيوقف المحافظين أو العمال من الالتفاف على السلطة» وأن حزبه «سيضيف قلبا إلى حكومة المحافظين ودماغا إلى حزب العمال». كما أوضح أن «الأصوات قد تجعل الفرق واضحا بين حكومة لائقة ومتسامحة، وبين تحالف مظلم».
ودرجت العادة في الانتخابات البريطانية خلال السنوات الماضية أن يصوت الناخبون في المناطق العمالية في اسكوتلندا لصالح حزب العمال، دون أن ينازعه حزب آخر في ذلك.
من جانبه، نشر أمس زعيم حزب الاستقلال البريطاني ناجيل فراج برنامجه الانتخابي، رافضًا اقتراحات تفيد بأنه قام بالتوصل إلى اتفاق مع حزب المحافظين بعد الانتخابات، وأكد أنه فقط «يتحدث مع الشعب البريطاني إلى السابع من مايو المقبل».
لكن وبغض النظر عن البرامج الانتخابية لكل حزب، فإن الحديث في بريطانيا يتزايد هذه الأيام عن صعوبة الأزمات التي ألمت بالمملكة خلال السنوات الماضية، ولا سيما قضية مكافحة التطرف والإرهاب، وعلاقة لندن بالاتحاد الأوروبي مستقبلا، والتي ستلقي بظلالها حتما على نتائجها.
وأول من أمس أظهرت نتيجة استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «تي إن إس» البريطانية أن حزب المحافظين يتقدم على أقرب منافسيه، وهو حزب العمال بزعامة إد ميليباند قبل انتخابات الشهر المقبل. وكشفت نتائج الاستطلاع حصول حزب المحافظين على 34 في المائة، أي بزيادة أربع نقاط عن نتيجة استطلاع سابق أجرته نفس المؤسسة، وحصول حزب العمال على 32 في المائة، وذلك بانخفاض نقطة مئوية. أما حزب الديمقراطيين الليبراليين، شريك حزب المحافظين في الائتلاف الحاكم، فقد حصل على تسعة في المائة خلف حزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي، الذي حصل على 14 في المائة. كما أظهر استطلاع مؤسسة «إي سي إم» أن حزب الاستقلال البريطاني يهدد فرص كاميرون بإعادة انتخابه من خلال تفتيت أصوات يمين الوسط، الذي تراجع بنقطتين ليصل إلى سبعة في المائة فقط.
ولذلك يرى بعض المراقبين أن الانتخابات البرلمانية في المملكة المتحدة ستغير خريطة النظام السياسي البريطاني لفترة طويلة، في ظل بروز ظاهرة هجر البريطانيين للأحزاب التقليدية الكبيرة (المحافظون والعمال)، واتجاه الناخبين إلى الأحزاب القومية والشعبوية، المطالبة بتقسيم المملكة المتحدة والخروج من الاتحاد الأوروبي.



مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.