متى تتناول وجبات طعامك اليومية بطريقة صحية؟

نصائح طبية حول توزيعها خلال اليوم

متى تتناول وجبات طعامك اليومية بطريقة صحية؟
TT

متى تتناول وجبات طعامك اليومية بطريقة صحية؟

متى تتناول وجبات طعامك اليومية بطريقة صحية؟

أحد الأسئلة الطبية التي لا تزال تبحث عن إجابات واضحة تنطبق على الأصحاء من الناس، وتنطبق على الحالات المرضية المختلفة، وفي مختلف مراحل العمر، هو: متى أتناول وجبات طعامي اليومي، وكم عدد الوجبات الرئيسية أو الخفيفة ضمن ذلك، وكيف يتم توزيعها في أوقات النهار والليل؟
وتأتي أهمية هذا الجانب السلوكي من عدة نواحٍ، أهمها أن كل إنسان يتناول الطعام كضرورة غريزية في أوقات متعددة من اليوم تبعاً لشعوره القوي بالجوع واحتياج جسمه للطاقة والعناصر الغذائية كي يعيش. ومن أبسط المعارف أن يعلم المرء متى عليه أن يتناول الطعام. وأيضاً من إشارة الكثير من الدراسات الطبية خلال العقود الماضية إلى أن النمط الذي ينتهجه المرء في أوقات تناول وجبات طعامه، له تأثيرات عميقة على جوانب صحية متعددة لديه، وفي مراحل مختلفة من عمره، وعلى كفاءة وجودة ممارسته للأنشطة البدنية والذهنية في الأوقات المختلفة من ساعات النهار والليل.
كما تبرز الأهمية الطبية بشكل أكبر أيضاً في تطلب الكثير من الحالات المرضية، كمرض السكري والخضوع لعمليات جراحة المعدة لإنقاص الوزن وضعف الكلى واضطرابات الكبد واضطرابات الكولسترول وارتفاع ضغط الدم والقولون العصبي وقرحة المعدة وحصوات المرارة وغيرها، ضرورة ترتيب أوقات تناول وجبات الطعام وفق حاجة الجسم أولاً، ووفق متطلبات ضبط أعراض تلك الحالات المرضية ومنع تفاقمها، وثالثاً وفق متطلبات معالجة تلك الحالات الصحية، كأوقات تناول أدوية خفض نسبة سكر الدم.

دراسات حديثة
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الحالي من مجلة التغذية Nutrition، عرض باحثون برازيليون دراستهم بعنوان «توقيت الوجبة وتواترها: آثار في تطور والتنبؤ بأمراض الكلى المزمنة». وقال الباحثون من كلية طب بوتوكاتو في ساوباولو والجامعة الفيدرالية في غوياس: «المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن CKD لديهم مخاطر أعلى للوفاة من عامة الناس، والسبب الرئيسي هو أمراض القلب والأوعية الدموية CVD. وأشارت الدراسات الوبائية والتدخلات السريرية إلى أن العشاء في وقت متأخر من الليل وتخطي وجبة الإفطار يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بالسمنة ومقاومة الإنسولين والأمراض القلبية الوعائية».
وقبل ذلك ضمن عدد أغسطس (آب) الماضي لنفس المجلة العلمية، عرض باحثون من اليابان دراستهم بعنوان «العلاقة بين التوقيت غير المنتظم لوجبات الطعام والصحة العقلية للعمال اليابانيين». وقال الباحثون من طوكيو: «تم تحديد تخطي وجبة الإفطار وتناول الوجبات الخفيفة ليلاً، كعوامل خطر للسمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتوصلت هذه الدراسة إلى أن عدم انتظام توقيت الوجبات كان مرتبطاً بارتفاع العصابية Neuroticism، وانخفاض مستويات النشاط البدني، وزيادة فقدان الإنتاجية، وارتفاع معدل حدوث مشكلات النوم وانخفاض الحالة الصحية الذاتية. خصوصا تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر، وزيادة وتيرة تناول الوجبات الخفيفة، وتأخير الوجبة الأخيرة قبل بداية النوم». وفي دراسة أخرى لباحثين من اليابان قال الباحثون في نتائجها: «وجدنا أن اعتماد توقيت عشاء غير منتظم مقارنةً بتناول العشاء قبل الساعة الثامنة مساءً، كان مرتبطاً بزيادة خطر الوفاة بالسكتة الدماغية النزفية Hemorrhagic Stroke».
وأكدت ذلك دراسة سابقة لباحثين أميركيين حول ارتباط توقيت الوجبة الأولى والأخيرة بأمراض القلب، وذلك بمراجعة باحثي جامعة جنوب كارولاينا لنتائج المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية بالولايات المتحدة NHANES. ووفق ما تم نشره ضمن عدد أغسطس من مجلة التغذية، قال الباحثون ما ملخصه إن الدراسات تشير إلى الفوائد القلبية المحتملة لاستهلاك طاقة (الطعام) في وقت مبكر من اليوم. وأن كل تأخير لمدة ساعة في وقت أول وجبة في اليوم يرتبط بارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم وانخفاض الكولسترول الثقيل الحميد. وقال الباحثون: «في مجموعة بيانات الصحة العامة الكبيرة هذه، لوحظت أدلة على الأثر المفيد لبدء استهلاك الطاقة في وقت مبكر من اليوم، على عناصر خاصة بأمراض القلب».

وجبات الطعام
هذا ويراعي السلوك البشري الشائع والقديم، في تناول ثلاث وجبات طعام رئيسية: الإفطار والغداء والعشاء، تحقيق غايتين صحتين رئيسيتين، الأولى هي تلبية حاجة الجسم لقمع الشعور بالجوع وتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لممارسة أنشطة الحياة اليومية في فترة النهار. ولذا نتناول وجبة الإفطار في الصباح ووجبة الغداء في منتصف النهار، وبعد غروب الشمس نتناول وجبة عشاء مبكرة. والأخرى، إعطاء الجسم راحة وفرصة للصوم عن تناول الطعام طوال ساعات الليل، واستفادة الجسم من فترة الصوم هذه في ضبط عمل الكبد والدماغ والعضلات والجهاز الهضمي، وذلك عبر الفترة الزمنية الطويلة الفاصلة بين وجبة العشاء ووجبة الإفطار.
وتفيد المصادر الطبية بأن لإيقاعات الساعة البيولوجية (Circadian Rhythms) في الجسم، دوراً صحياً مؤثراً في توقيت تناول الوجبات. وذلك للاستجابة بفاعلية للتغير اليومي المتوقع في دورة الضوء والظلمة. ولملايين من السنين التي مضت، وفي ظل غياب الضوء الصناعي، تفاعلت الساعة البيولوجية لدى الإنسان مع استهلاك الطعام بشكل أساسي في فترات النهار. وهو ما تغير حالياً بفعل توفر الإضاءات الليلية.
وأدى نمط الحياة الحديث إلى اضطراب نظام الساعة البيولوجية للإنسان من خلال ثلاث طرق أساسية: العمل بنظام الورديات، والتعرض لساعات طويلة من الضوء الصناعي، وانتشار أنماط الأكل غير المنتظمة. وأصبح السلوك الشائع في شأن تناول وجبات الطعام هو ثلاث وجبات رئيسية بتوزيع مختلف لدى غالبية الناس، وعدد من الوجبات الخفيفة في كمية الطعام بها في أوقات مختلفة من اليوم.
وضمن أحد بيانتها العلمية المهمة، بعنوان «توقيت وتكرار الوجبة: الآثار المترتبة على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، قالت رابطة القلب الأميركية: «تتنوع أنماط الأكل بشكل متزايد. ويصعب التمييز بين وجبات الإفطار والغداء والعشاء النموذجية، لأن تخطي الوجبات وتناول الوجبات الخفيفة أصبح أكثر انتشاراً». وأضافت وفق ما تم نشره في عدد يناير (كانون الثاني) 2017 من مجلة الدورة الدموية «Circulation»: «ويمكن أن يكون لأنماط الأكل هذه تأثيرات مختلفة على مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية، مثل السمنة والدهون ومقاومة الإنسولين وضغط الدم. واستعرضنا الآثار الصحية القلبية لأنماط معينة من الأكل: تخطي وجبة الإفطار، والصيام المتقطع، وتكرار عدد الوجبات اليومية، وتوقيت تلك الوجبات. وتشير البيانات العلمية إلى أن أنماط الأكل غير المنتظمة تبدو أقل ملاءمة لتحقيق حالة صحية لأمراض القلب. والأكل مع الانتباه إلى توقيت وتواتر مناسبات الأكل، يمكن أن يؤدي إلى نمط حياة أكثر صحة للقلب وتقليل عوامل الخطر عليه».
ونبّه البيان العلمي قائلاً: «قد يكون الأطباء قادرين على استخدام هذه المعلومات ليقترحوا على المرضى اتباع نهج أكثر إتقاناً في تناول الطعام، وأكثر تركيزاً على توقيت وتكرار الوجبات والوجبات الخفيفة، ويمكن أن يكون هذا أساساً لنمط حياة أكثر صحة وتحسين إدارة عوامل الخطر القلبية. ويتطلب هذا النهج تناول الطعام على فترات مخططة لتوزيع كمية طاقة الطعام على مدار اليوم. وقد يكون هذا صعباً بالنسبة إلى الكثيرين لأن قيود الوقت تحدّ من التخطيط للوجبات وإعدادها، مما يؤدي إلى زيادة استخدام المواد الغذائية المتوفرة (مثل الوجبات السريعة وآلات البيع) والأكل العشوائي المدعوم ببيئة بها خيارات طعام يسهل الوصول إليها. وهو نظام غذائي رديء الجودة ويحتوي على أجزاء كبيرة غالباً ما تكون كثيفة الطاقة ولكنها فقيرة بالمغذيات».


مقالات ذات صلة

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

صحتك زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

ما تأثير تناول اللوز على مستويات السكر في الدم؟

يؤثر تناول اللوز بانتظام على مستوى السكر في الدم، حيث تساعد إضافة حفنة من اللوز إلى نظامك الغذائي يوميًا، على تحقيق استقرارًا أكبر في مستوى السكر في الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حبات من الرمان (أ.ب)

فوائد تناول الرمان بشكل يومي

للرمان فوائد عديدة، فتناول الرمان يوميًا يوفر جرعةً قويةً من مضادات الأكسدة.

صحتك الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري (رويترز)

كم ساعة يجب أن تنام لتجنب السكري؟

تشير دراسة جديدة إلى أن الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يساعد في الوقاية من داء السكري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».


لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
TT

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

وعلى الرغم من التقدم الطبي الكبير، لا تزال الوقاية هي السلاح الأقوى في مواجهة هذه الأمراض.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور سانجاي بهوجراج، طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن 7 أشياء يجب تجنبها بعد الساعة السابعة مساءً لتعزيز صحة القلب والوقاية من المخاطر المحتملة.

وهذه الأشياء هي:

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

يشير بهوجراج إلى أن الجسم في المساء يصبح أقل كفاءة في التعامل مع السكر والدهون، بسبب تراجع حساسية الإنسولين.

ومن ثم، فإن تناول الطعام ليلاً قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر بعد الأكل، واضطرابات في استقلاب الدهون، وزيادة الالتهابات، مما يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

الإضاءة العلوية الساطعة

يؤدي التعرض للضوء الساطع بعد غروب الشمس إلى تثبيط إفراز الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دوراً هاماً في تنظيم النوم، والتحكم في ضغط الدم، ونشاط مضادات الأكسدة في الجهاز القلبي الوعائي.

وربطت الدراسات بين التعرض للضوء ليلاً وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية واضطراب أنماط ضغط الدم الطبيعية أثناء الليل.

مشاهدة المحتوى المثير للتوتر

سواء كانت مناظرات سياسية أو مباريات حماسية أو دراما مثيرة، فإن هذا المحتوى يحفز الجهاز العصبي ويرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم. فالتوتر المستمر أو الحاد قد يؤدي إلى خلل في الأوعية الدموية، بل وقد يسبب مشكلات قلبية مفاجئة لدى البعض.

ممارسة تمارين شديدة ليلاً

الرياضة من أفضل الأشياء التي يُمكنك القيام بها لصحة قلبك، لكن التوقيت مُهم.

وتُبقي التمارين الشاقة في وقت متأخر من الليل مستويات الكورتيزول مرتفعة، مما يُؤخر انتقال الجسم إلى حالة الراحة. وهذا بدوره يُؤخر بدء النوم، ويرفع معدل ضربات القلب أثناء الليل.

شرب الكحول

يفسد الكحول جودة النوم، ويرفع معدل ضربات القلب، ويمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب.

النقاشات الحادة

المشاحنات والانفعالات في المساء ترفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وقد تؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

لذلك يُفضل تأجيل هذه النقاشات إلى الصباح.

الاستخدام المفرط للشاشات

الهواتف والأجهزة اللوحية تبعث ضوءاً أزرق يؤخر النوم ويؤثر على جودته، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وزيادة الالتهابات، وكلها عوامل تضر بصحة القلب.


غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
TT

غذاء بسيط بنتائج مذهلة... 5 أسباب تجعل الحمص السرّ لعظام أقوى

يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)
يبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية لتقوية العظام (بكسلز)

في ظل تزايد القلق من هشاشة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر، يتجه كثيرون إلى البحث عن مصادر طبيعية وآمنة لدعم صحة الهيكل العظمي. ويبرز الحمص كأحد أبرز الخيارات الغذائية المدعومة بمراجع طبية أميركية، لما يحتويه من مزيج متكامل من المعادن والبروتينات التي تلعب دوراً أساسياً في بناء العظام والحفاظ على كثافتها.

لماذا يُعد الحمص خياراً ذكياً لصحة العظام؟

توصي مؤسسات صحية أميركية مثل Harvard Medical School وNational Institutes of Health باتباع نظام غذائي غني بالعناصر المعدنية لدعم العظام، لا يقتصر فقط على الكالسيوم، بل يشمل أيضاً المغنيسيوم والفوسفور والبروتين.

وهنا يأتي دور الحمص، إذ يجمع بين هذه العناصر في وجبة نباتية واحدة، ما يجعله خياراً مثالياً خصوصاً للنباتيين أو لمن يقللون استهلاك منتجات الألبان.

غني بالكالسيوم... دعم أساسي لبنية العظام

الكالسيوم هو العنصر الأكثر ارتباطاً بصحة العظام، إذ يشكّل الجزء الأكبر من كتلتها. ورغم أن منتجات الألبان تُعد المصدر الأشهر، فإن الحمص يوفر بديلاً نباتياً مهماً.

يساعد تناول الحمص بانتظام على:

-دعم نمو العظام في مراحل الطفولة

-الحفاظ على الكتلة العظمية لدى البالغين

-تقليل خطر الهشاشة مع التقدم في السن

ورغم أن كمية الكالسيوم في الحمص أقل من الحليب، فإن دمجه ضمن نظام غذائي متنوع يعزز إجمالي المدخول اليومي.

الحمص غذاء متكامل يدعم صحة العظام (بكسلز)

غني بالمغنيسيوم والفوسفور... ثنائي لا غنى عنه

لا تكتمل فائدة الكالسيوم من دون وجود المغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على امتصاصه وتثبيته داخل العظام. كما يلعب الفوسفور دوراً مكملاً في تكوين النسيج العظمي.

الحمص غني بهذين المعدنين، ما يسهم في:

-تحسين كثافة العظام

-دعم التوازن المعدني في الجسم

-تقليل فقدان المعادن مع التقدم في العمر

يحتوي على البروتين النباتي... عنصر غالباً ما يتم تجاهله

تشير أبحاث National Institutes of Health إلى أن البروتين يلعب دوراً محورياً في:

-بناء الأنسجة العظمية

-تحفيز تجدد الخلايا

-تقليل خطر الكسور

الحمص يوفر بروتيناً نباتياً جيداً، وهو ما يجعله خياراً صحياً لمن يرغبون في تقوية عظامهم دون الاعتماد على اللحوم.

ماذا عن النساء وكبار السن؟

تُظهر الدراسات أن النساء، خصوصاً بعد سن اليأس، أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.

هنا يمكن للحمص أن يسهم في:

-تعويض جزء من النقص الغذائي

-دعم صحة العظام بشكل طبيعي

-كما أن كبار السن يستفيدون من الحمص لسهولة هضمه نسبياً وغناه بالعناصر الأساسية.

دور الألياف وصحة الأمعاء في تقوية العظام

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن صحة الأمعاء تؤثر مباشرة في العظام. فالحمص غني بالألياف التي:

-تحسّن توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

-تعزز امتصاص المعادن مثل الكالسيوم

-تقلل الالتهابات التي قد تؤثر على صحة العظام

وهذا يربط بين صحة الجهاز الهضمي وقوة الهيكل العظمي في آن واحد.

هل يساعد الحمص في الوقاية من الهشاشة؟

تشير مراجعات غذائية أميركية إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالبقوليات، ومنها الحمص، ترتبط بـ:

-انخفاض خطر فقدان كثافة العظام

-تحسن مؤشرات صحة العظام

-تقليل احتمالات الكسور

الخلاصة، الحمص ليس مجرد عنصر تقليدي في المطبخ العربي، بل هو غذاء متكامل يدعم صحة العظام بفضل غناه بالكالسيوم والمغنيسيوم والبروتين والألياف. ومع اعتماده ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن أن يشكّل وسيلة طبيعية فعالة للوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على قوة الجسم مع التقدم في العمر.