الإمارات تعلن مشروعاً لخفض الانبعاثات من حقول «أدنوك» البحرية

بتكلفة تصل إلى 3.6 مليار دولار

يتيح المشروع لـ«أدنوك» الاستفادة من الغاز المستعمل حالياً في توليد الكهرباء لتشغيل المنشآت البحرية واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية (الشرق الأوسط)
يتيح المشروع لـ«أدنوك» الاستفادة من الغاز المستعمل حالياً في توليد الكهرباء لتشغيل المنشآت البحرية واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تعلن مشروعاً لخفض الانبعاثات من حقول «أدنوك» البحرية

يتيح المشروع لـ«أدنوك» الاستفادة من الغاز المستعمل حالياً في توليد الكهرباء لتشغيل المنشآت البحرية واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية (الشرق الأوسط)
يتيح المشروع لـ«أدنوك» الاستفادة من الغاز المستعمل حالياً في توليد الكهرباء لتشغيل المنشآت البحرية واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات عن تطوير مشروع استراتيجي لخفض الانبعاثات الكربونية لعمليات حقول شركة «أدنوك» البحرية بتكلفة تصل إلى 13.22 مليار درهم (3.6 مليار دولار)، حيث يعمل المشروع على تشغيل نظام لنقل تيار كهربائي مباشر عالي الجهد تحت سطح البحر لإمداد عمليات إنتاج الحقول البحرية بطاقة أكثر كفاءة وصديقة للبيئة من خلال ربطها بشبكة كهرباء أبوظبي البرية التابعة لشركة «طاقة».
وسيتم تمويل المشروع المشترك من خلال شركة تم إنشاؤها خصيصاً لهذا الغرض ويملكها بشكل مشترك كل من «أدنوك» و«طاقة» بحصة بنسبة 30 في المائة لكل منهما، وائتلاف يضم كلاً من الشركة الكورية للطاقة الكهربائية «كيبكو» وشركة كيوشو للطاقة الكهربائية اليابانية، وشركة الكهرباء الفرنسية «إي دي إف» بحصة 40 في المائة، على أن يطور ويشغل الائتلاف شبكة نقل الكهرباء المتطورة بالشراكة مع «أدنوك» و«طاقة»، في الوقت الذي سيتم إعادة المشروع بالكامل إلى «أدنوك» بعد 35 عاماً من التشغيل.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن المشروع سيخضع لاستكمال الإجراءات اللازمة والحصول على موافقات الهيئات التنظيمية المعنية. وسيسهم المشروع في ترسيخ مكانة «أدنوك» و«طاقة» وتعزيز جهودهما في مجال الاستدامة، إضافة إلى دعم مبادرة الإمارات الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. حيث سيساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية لعمليات «أدنوك» البحرية بأكثر من 30 في المائة عبر استبدال مولدات الكهرباء الحالية التي تعتمد على توربينات الغاز بمصادر أكثر استدامة لتوليد الطاقة الكهربائية.
كما سيؤدي هذا المشروع المشترك إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز موثوقية نظام إمداد الطاقة بالإضافة إلى إمكانية خفض تكاليف الطاقة الكهربائية.
وقال ياسر سعيد المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك»: «يعزز هذا المشروع الأول من نوعه جهود (أدنوك) المتواصلة لتطوير حلول عملية ومجدية من الناحية التجارية وتسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وفي الوقت ذاته تستقطب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة، مما يعزز مكانة دولة الإمارات وأبوظبي مركزاً عالمياً وموثوقاً للاستثمار».
من جانبه، قال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة): «تُعتبر (طاقة) شركة المرافق الرائدة منخفضة الكربون في أبوظبي وإحدى أكبر خمس شركات مرافق متكاملة في منطقة أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط من حيث القيمة السوقية، ونحن سعداء بعقد شراكة جديدة مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) من خلال هذا المشروع الهام، الذي سيساهم في إزالة الكربون في قطاع الطاقة في إمارة أبوظبي وبطريقة فعالة».
وستبلغ الطاقة الإجمالية المركّبة لنظام نقل الكهرباء 3. 2 غيغاواط، وسيتضمن وصلتي نقل تحت سطح البحر ومحطتي تحويل مستقلتين للتيار المباشر عالي الجهد، مربوطة جميعها بشبكة الكهرباء البرية التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، والتي تديرها شركة أبوظبي للنقل والتحكّم (ترانسكو) التابعة لـ«طاقة». ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء والتشييد في عام 2022 على أن يبدأ التشغيل التجاري للمشروع عام 2025.
ويتيح المشروع أيضاً لـ«أدنوك» الاستفادة بصورة أكثر فعالية من الغاز المستعمل حالياً في توربينات الغاز التي تقوم بتوليد الكهرباء لتشغيل المنشآت البحرية واستخدامه في مجالات أخرى عالية القيمة، بما يتيح تحقيق إيرادات إضافية.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.