شاشات قابلة للطي وشاحنات سريعة وأساور مصممة بكاميرات

تقنيات بارزة في عام 2021

TT

شاشات قابلة للطي وشاحنات سريعة وأساور مصممة بكاميرات

تساهم التقنية – إذا استخدمت بالشكل الصحيح – في تحسين حياتنا بأشكال لا تعدّ ولا تحصى، ولكنّ الطريق لا يزال طويلاً أمامنا لمحاسبة الشركات فيما يتعلّق بحماية أمننا وخصوصيّتنا.
نقدّم لكم فيما يلي أربعة اتجاهات تقنية استهلاكية شهدها عام 2021 ونظرة مسبقة عن التقنية التي قد توجّه مسار حياتنا – للأفضل أو الأسوأ – في العام المقبل.

- تقنيات حديثة
1. الشاشات القابلة للقلب والطيّ. عندما عرض صانعو الأجهزة الهواتف القابلة للطي والقلب للمرّة الأولى، ذُهل المستخدمون بها ولكنّهم لم يشعروا أنّهم في حاجة إليها.
> سامسونغ» سبقت الجميع وأصدرت هذا العام الجيل الجديد من الهواتف القابلة للطي والقلب التي اشتراها النّاس فعلاً. فقد أثبت جهازاً «غالاكسي زد فليب3» و«غالاكسي فولد3» أنّهما ليسا مجرّد جهازين مبهرين من الخارج، وأنّهما أكثر فاعلية من أي جهاز مماثلٍ رأيناه قبلاً.
> بدورها، عمدت شركة «لينوفو» إلى تزويد غطاء الجيل الثاني من لابتوب «ثينك بوك بلاس» بشاشة خارجية مدعومة بالحبر الإلكتروني ممتازة لتسجيل الملاحظات والتحقّق من جدول المواعيد وتلقّي الإشعارات وحتّى القراءة بشكلٍ واضحٍ وساطع – دون الاضطرار إلى فتح الجهاز. أمّا عند فتحه، فيجد المستهلك مزايا مذهلة في شاشة 2 كيه تعمل باللمس مدعومة بتقنية «دولبي فيجن» بنسبة باعية 16:10 جاهزة للعمل. تأتي كاميرا هذا اللابتوب مع مصراع للخصوصية يمكنكم تشغيله بواسطة جهاز لاستشعار بصمة الإصبع. يتميّز هذا اللابتوب بخفّة الوزن والمرونة ويتفوّق بشاشته المدعومة بتقنية اللمس على أجهزة متقدّمة في فئته.
> تحديثات المستقبل. ويتوقّع الخبراء في هذا المجال الكثير من التحديثات مع تصاعد الأجهزة الهجينة العالية الأداء في العام المقبل وما بعده.
وقد تناولت تقارير حديثة بعض الشائعات التي تتحدّث عن تطوير «أبل» لجهازٍ يشبه النظارة مدعوم بتقنية الواقع المعزز أو الافتراضي أو بالإثنين معاً. وكان أحد المحللين من الصناعة قد كشف لشبكة «سي إن بي سي». أنّ «نظارات أبل الكومبيوترية ستوازي أجهزة ماك فعّالية وستصدر عام 2022».
ويتوقّع الخبراء أيضاً أن نشهد قريباً خطوة مستقبلية أخرى تتمثّل في شاشة واحدة قابلة للطي تمتدّ على نصفي الجهاز – على أن تلعب إحدى جهتيها دور لوحة المفاتيح المدعومة بتقنية اللمس – أو أن تتحوّل إلى أداة تحكّم لألعاب الفيديو. لقد رأينا نماذج تجريبية لأجهزة مشابهة ولكن ما زلنا بانتظار ما إذا كان أحدها سينجح في حلّ المشاكل الشائعة التي قد نواجهها في حياتنا اليومية.

- شاحنات ومتعقبات ذكية
2. أدوات مطورة لتسهيل الأعمال. توجد بعض الأدوات التي يحتاج إليها الجميع هذه الأيّام كالشاحن المحمول والمتعقّبات الرقمية لمن يضيّعون حاجياتهم باستمرار، والنسخ الاحتياطي السريع الذي يخدم الغاية نفسها، ولكن مع الحاجيات الإلكترونية.
هل لاحظتم أنّ الكثير من الأجهزة والأدوات الرقمية الحديثة تأتي مع أسلاك ولكن من دون مقابس تقليدية لتتصل مباشرة بمنفذٍ للطاقة؟
> الحلّ الوحيد لهذه الأجهزة هو مقبس «نانو 2 USB - C تشارجينغ بريكAnker’s Nano II USB - C Charging Brick» للشحن الذي يزوّد أحدث هواتف الآيفون والأندرويد بالطّاقة بسرعة – ليتمكّن المستخدم من شحن نصف بطاريته في 30 دقيقة أو أقلّ حتّى. يأتي «نانو 2» (65 واط) بحجم أصغر بكثير من مقابس «أبل» الخاصة بجهاز «ماك بوك برو» ولكنّه يشحن اللابتوبات بالسرعة نفسها.
> يوجد أيضاً مخزن الطاقة «إينوفا ألترا فاست باور بانكEinova by Eggtronic’s 63W Ultra - Fast Power Bank » (63 واط) من شركة «إيغترونيك» الذي بالكاد يتجاوز حجم الهاتف الذكي ولكنّه يضخّ طاقة كافية لشحن الهاف الذكي والجهاز اللوحي واللابتوب في وقتٍ واحد. يضمّ المخزن ثلاث منافذ (USB، USB - C، USB - A) بميزة الشحن السريع للأخيرين.
> بدورها، أطلقت شركة «سان ديسك» أداة أخرى شديدة الأهميّة في حياتنا اليومية اسمها «آي إكسباند فلاش درايف لوكسSanDisk iXpand Flash Drive Luxe »، وهي عبارة عن محرّك صغير للذاكرة بحجم المفتاح، يمكن استخدامه في حفظ الصور والفيديوهات والموسيقى والمستندات والعقود في لحظات. يضمّ هذا المحرّك وصلة USB - C من إحدى جهاته ووصلة «لاينتنينغ» من الأخرى – ما يعني أنّه يُستخدم مع هواتف الآيفون – أو أي أجهزة لوحية ولابتوبات تعمل بنظام iOS، والأمر نفسه ينطبق على أجهزة أندرويد. يمكنكم أيضاً إضافة تطبيق «آي إكسباند» إلى جهاز أندرويد أو آيفون لإعداد نسخة احتياطية لنحو ألف صورة بدقّة عرضها الأصلية وفي غضون ثوانٍ.
> وأخيراً وليس آخراً، تحوّلت المتعقّبات الذكية الصغيرة في الحجم والكبيرة في الفاعلية، إلى أداة أساسيّة في حياة الكثيرين. إذ دخلت شركة «أبل» عالم هذه المتعقّبات بمنتجها «إير تاغ» الذي ساعد الكثيرين على عدم خسارة أغراضهم (كلّ شيء من أجهزة التحكّم عن بعد إلى الكلاب وغيرها) من يوم بدأوا باستخدامه. تعمل هذه الأداة التي تشبه العملة النقدية بوضعها على الشيء الذي تميلون إلى تغيير مكانه وتتزاوج من تلقاء نفسها مع جهازكم وتتيح لكم الوصول إليها عبر خريطة تطبيق «فايند ماي». وإذا كنتم من الأشخاص الذين يخسرون أشياءهم حتّى في الغرفة التي يجلسون فيها، يمكنكم تفعيل جرس إنذار لإيجادها أو تقفّي أثرها عبر التطبيق.

- أساور بكاميرات وطاولة ألعاب
3. أساور بكاميرات. برز اتجاهٌ مؤثر هذا العام يحثّ النّاس على الانفصال عن الأجهزة الإلكترونية، خصوصاً أن معظمنا بات لا يفارقها ويستخدمها في كلّ شيء، من العمل إلى التبضّع والترفيه. ولكن هناك من لا يريد أن يفوّت أي ذكرى أو لحظة جميلة حتّى مع الانفصال عن الأجهزة.
لهؤلاء، ننصحكم بـ«ريست كام Wristcam»، الجيل الجديد من أساور المعصم التي تمنحكم كاميرتين إضافيّتين مع ساعة آبل، يمكنكم استخدامهما دون أن تحرّكوا يديكم حتّى. تلتقط إحدى الكاميرتين صور السيلفي بزاويتها العليا، بينما تلتقط الأخرى الصور مواجهة من الأمام.
تلتقط كلتا الكاميراتين صوراً جامدة أو فيديوهات بدقّة عرض «إتش دي». تتزامن «ريست كام» مع تطبيق وتستورد اللقطات إلى مكتبة «أبل» للصور. كما أنّها تتزاوج مع مساعد سيري – دون الحاجة إلى الهاتف – فضلاً عن أنّها مقاومة للمياه على عمق 3.3 قدم لمدّة 30 دقيقة. لا تتمتّع لقطات هاتين الكاميرتين بجودة الكاميرات المستخدمة في أحدث الهواتف الذكية طبعاً، ولكنّها دون شكّ إشارة على اقتراب تطوير وسائل أكثر سهولة لتصوير الفيديوهات والتقاط الصور في أي مكان.

- الحاضر والمستقبل
4. التقنيات الكلاسيكية. حقّقت التقنيات الكلاسيكية المعاد تطويرها لتناسب زمننا الحالي شعبية كبيرة هذا العام.
تعدّ طاولة لعب «آركيد 1 آب إنفينيتي غيم تيبلArcade1Up Infinity Game Table » واحداً من أقوى الأمثلة على هذا الاتجاه. تمارس هذه اللعبة بطاولة للقهوة مزوّدة بجهاز لوحي كبير يتيح لمستخدميه الاستمتاع بأجمل الألعاب الكلاسيكية كـ«سكرابل» ومونوبولي و«باتيل شيب». تسمح هذه الطاولة لستّة أشخاص بالمشاركة في أي لعبة وفي وقتٍ واحد، وتقدّم لهم تجربة رائعة تمزج بين القديم والحديث. وتجدر الإشارة إلى أنّ الرسوميات المستخدمة فيها ليست مبهرة بل تعكس شكل وشعور الألعاب اللوحية الحقيقية، لدرجة أنّكم عندما تلعبون ألعابا كـ«باتل شيب» و«واك - ا - مول»، ستشعرون بالارتجاج عندما تسجّلون أي هدف.
يمكنكم أيضاً أن تستخدموا هذه اللعبة مع أي شخص يملك طاولة شبيهة واتصال واي - فاي قوي في أي مكان في العالم.
برزت أيضاً لعبة «آركيد 1 آب آت هوم فوتوبوث Arcade 1UP Polaroid at - home photo booth» التي نالت شعبية واسعة بين مستخدمي «تيك توك». يمكنكم تعليق هذه اللعبة على الجدار أو الباب لالتقاط صورة سيلفي ومن ثمّ إضافة المرشحات والملصقات والنصوص وحتّى الحواف.
> تطورات المستقبل. توجد الكثير من الاتجاهات التقنية التي غيّرت حياتنا في 2021 وينتظرنا المزيد في 2022، وأبرزها الأجهزة التي تساعدنا في المنزل كمنقيات الهواء الذكية والأجهزة القابلة للارتداء بمزاياها الصحية، بالإضافة إلى المرافقين الآليين الذين لا ينحصر تطوّرهم بالشكل الظريف.
تنتظرنا في المستقبل أيضاً تقنيات صحية ووسائل نقلٍ أفضل - كأجهزة الاستشعار التي ترصد العوارض قبل وقت طويل من الشعور بها. ولكن تبقى حاجة المستهلكين إلى شركات تعمل أكثر على مسائل الخصوصية والأمن بطريقة أكثر صدقا وشفافية هي الأكبر والأهمّ في أي وقت.

- «يو إس أيه توداي» (خدمات تريبيون ميديا)


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.