اتفاق إسلامي على إنشاء صندوق إغاثة إنساني لأفغانستان... وتثمين لمبادرة السعودية

دعوات للمجتمع الدولي لمساعدة الأفغان وتضافر الجهود لمكافحة الإرهاب والعنف

رئيس الوزراء الباكستاني خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسلام آباد أمس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسلام آباد أمس (واس)
TT

اتفاق إسلامي على إنشاء صندوق إغاثة إنساني لأفغانستان... وتثمين لمبادرة السعودية

رئيس الوزراء الباكستاني خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسلام آباد أمس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني خلال استقباله وزير الخارجية السعودي في إسلام آباد أمس (واس)

سعت الدول الإسلامية للتصدي للأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في أفغانستان في بداية اجتماع استثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع الإنساني في أفغانستان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد أمس، حيث تم الاتفاق على إنشاء صندوق إغاثة إنساني لأفغانستان.
وطالب عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني خلال الجلسة الافتتاحية بدعم الشعب الأفغاني، والتفريق بين حكومة طالبان و40 مليون مواطن أفغاني، مشيراً إلى أن عدم القيام بـ«عمل فوري» سيؤدي بأفغانستان إلى حالة من الفوضى لا تناسب أحداً في العالم.
فيما شدد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الكلمة التي ألقاها بالجلسة الافتتاحية للاجتماع على ضرورة ضمان عدم استخدام أفغانستان لإيواء الجماعات الإرهابية والمتطرفة، في إشارة إلى أن محاربة الإرهاب في أفغانستان تشكل أولوية قصوى، وأن على سلطة الأمر الواقع هناك مسؤولية مكافحته.
وأكد وزير الخارجية السعودي أن تدهور الأوضاع الإنسانية في أفغانستان سيؤثر على الاستقرار الإقليمي، مستنكراً الهجمات الإرهابية لــ«داعش» في أفغانستان، معتبراً أن انهيار الوضع الحالي في أفغانستان سيقود لفوضى تؤثر إقليمياً وعالمياً.
ودعا وزير الخارجية السعودي، المجتمع الدولي، للمساعدة في وقف تدهور الأوضاع في أفغانستان، مشدداً على ضرورة أن يسهم الأفغان أنفسهم في إنهاء المأساة التي تعيشها بلادهم.
وأعلن الأمير فيصل بن فرحان، تسيير جسر جوي وبري سعودي لنقل المساعدات الإنسانية لأفغانستان، معرباً عن أمله في خلق آليات لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني.
فيما دعا حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، جميع الأطراف الأفغانية، إلى العمل من أجل إعلاء مصلحة الشعب الأفغاني وحماية الأرواح ونبذ العنف، وإحلال السلام الدائم من أجل تحقيق تطلعات الشعب الأفغاني وآماله في الاستقرار والعيش الكريم والرفاهية.
وأكد في هذا الصدد دعم منظمة التعاون الإسلامي لعملية السلام في أفغانستان، معرباً أيضاً عن استعداد المنظمة التام للتعاون مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام للشعب الأفغاني، وتسخير جميع إمكاناتها لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان، وإجراء الاتصالات اللازمة في هذا الصدد.
وتقدم الأمين العام بخالص الشكر للسعودية، رئيسة الدورة الرابعة عشرة للقمة الإسلامية، لمبادرتها بالدعوة لعقد هذا الاجتماع المهم والذي يأتي في إطار التزامها الراسخ في دعم التضامن والعمل الإسلامي المشترك. كما تقدم بخالص الشكر لحكومة باكستان وشعبها على استضافة المؤتمر وكرم الضيافة وحسن الوفادة للمشاركين، مؤكدة مجدداً التزامها التام بنصرة قضايا الأمة الإسلامية وحرصها على تعزيز الأمن والسلم في الإقليم.
إلى ذلك، أكد الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على ضرورة الاستجابة الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني، مثمناً جهود منظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد، مشيداً بمبادرة السعودية، دولة الرئاسة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، للدعوة بعقد الدورة الاستثنائية السابعة عشرة لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة لمناقشة الوضع الإنساني في أفغانستان والذي ينعقد في إسلام آباد.
فيما دعا مارتن غريفيثس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إلى تمويل مرن من المانحين لدعم الخدمات الأساسية، مثل: الصحة والتعليم والكهرباء وسبل العيش، واستخدام التمويل لضمان تلقي العاملين في القطاع العام رواتبهم. وقال: «لا تملك العائلات «ببساطة» المال اللازم للمعاملات اليومية، بينما تستمر أسعار السلع الأساسية في الارتفاع، وارتفعت تكلفة القمح والوقود بنحو 40 في المائة، ويشكل الغذاء الآن أكثر من 80 في المائة من متوسط إنفاق الأسرة.
ويعد اجتماع دول منظمة التعاون الإسلامي والذي عقد بحضور ممثلي 57 دولة إسلامية، أول مؤتمر كبير بشأن أفغانستان منذ سيطرة «طالبان» على البلاد في أغسطس (آب) الفائت. وسيكون مركز إسلام آباد الإداري مغلقاً تماماً أمام العامة ويحضر الاجتماع ممثلو للأمم المتحدة ومؤسسات مالية دولية وكذلك للقوى الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان.
يذكر أنه بعد عودة «طالبان» إلى السلطة، جمد المجتمع الدولي مليارات الدولارات من المساعدات والأصول، ما أدى إلى خطر حدوث أزمة إنسانية كبيرة.
من جهة أخرى، أكد عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي على أهمية وقوف المجتمع الدولي إلى جانب أفغانستان عبر مكافحة الإرهاب والتطرف في أفغانستان، ودعم الاقتصاد الأفغاني لضمان عدم انهياره ما قد يؤثر على المنطقة والعالم وذلك خلال لقاء ثنائي أمس.



«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.