تحذير أميركي من «وقت قصير» يفصل إيران عن تطوير سلاح نووي

مسؤولون سابقون يطالبون إدارة بايدن باستعادة «دبلوماسية التخويف» مع طهران

قدم مسؤولون أميركيون سابقون الى إدارة الرئيس بايدن تقييماً صارماً ونصحوها بتشديد اللغة الدبلوماسية مع طهران (أ.ب)
قدم مسؤولون أميركيون سابقون الى إدارة الرئيس بايدن تقييماً صارماً ونصحوها بتشديد اللغة الدبلوماسية مع طهران (أ.ب)
TT

تحذير أميركي من «وقت قصير» يفصل إيران عن تطوير سلاح نووي

قدم مسؤولون أميركيون سابقون الى إدارة الرئيس بايدن تقييماً صارماً ونصحوها بتشديد اللغة الدبلوماسية مع طهران (أ.ب)
قدم مسؤولون أميركيون سابقون الى إدارة الرئيس بايدن تقييماً صارماً ونصحوها بتشديد اللغة الدبلوماسية مع طهران (أ.ب)

قال مصدر في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إن مقدار الوقت الذي تحتاجه إيران لتطوير أسلحة نووية، إذا اختارت ذلك، «قصير حقاً»، مضيفاً أن الوضع «ينذر بالخطر». وجاء ذلك فيما طالب خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون رفيعو المستوى، إدارة بايدن، باستعادة «دبلوماسية التخويف» مع طهران، والاستعداد لاستخدام القوة العسكرية بشكل واضح، محذرين من أن «إيران تجاوزت الخط الأحمر» في الملف النووي.
وفيما لم يقدم المسؤول في إدارة بايدن تقديراً لما يسمى بـ«زمن الاختراق» الذي ستستغرقه طهران لتطوير سلاح نووي، إذا تخلت عن جميع الاتفاقيات الدولية التي تقيد برنامجها النووي، نقل موقع «غلوبال سيكيوريتي.أورغ» عنه القول إن التقديرات تشير إلى أنه سيكون بضعة أشهر، ما يعني أنه «قصير بشكل غير مقبول».
ومساء الجمعة أصدر هوارد بيرمان وميشيل فلورني وجين هارمان وليون بانيتا (وزير الدفاع السابق ومدير وكالة الـ«سي آي إيه» السابق) والجنرال ديفيد بتريوس (قائد القوات الأميركية السابق في العراق ومدير الـ«سي آي إيه» سابقاً)، ودينيس روس (السفير السابق) وروبرت ساتلوف، بياناً مشتركاً طالبوا فيه إدارة بايدن باستعادة «دبلوماسية التخويف» مع طهران والاستعداد لاستخدام القوة العسكرية بشكل واضح، إذا لزم الأمر، محذرين من أن «إيران تجاوزت الخط الأحمر» في الملف النووي.
وقدم موقعو البيان، بينهم مسؤولون سابقون رفيعو المستوى عملوا في مجلس الأمن القومي ومن الحزب الديمقراطي، تقييماً صارماً للمفاوضات النووية الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلين إن «الدبلوماسية الجارية بين البلدين (في شكل غير مباشر) تبدو وكأنها تتراجع، بينما تبدو طهران تتحرك بنشاط نحو الحصول على قدرة لبناء أسلحة نووية». وأضافوا أنه بينما اعترفت الولايات المتحدة «بحق إيران في الحصول على طاقة نووية مدنية، استمر سلوك طهران في اتجاه يشير إلى أنها لا تريد فقط الحفاظ على خيار امتلاكها السلاح النووي، ولكنها تتحرك بنشاط نحو تطوير تلك القدرة». وأشاروا إلى تصريح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي قال فيه «إن قرار إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وإنتاج معدن اليورانيوم، ليس له أي غرض مدني مبرر».
وتابع موقعو البيان: «من المهم أن نتذكر أن الحد الأقصى للتخصيب الإيراني المنصوص عليه في خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 كان 3.67 في المائة. وكان من المقرر أن يكون هذا أقل بكثير من نسبة 20 في المائة من التخصيب، الذي يفصل بين اليورانيوم المنخفض التخصيب والعالي التخصيب، والذي يعد على نطاق واسع تجاوزه يؤشر على نية إيران للتحرك نحو تخصيب نووي للأسلحة». وأضاف البيان: «بالنسبة للكثيرين منا، بمن فيهم أولئك الذين دعموا خطة العمل الشاملة المشتركة (أي الاتفاق النووي)، كان التخصيب بنسبة 20 في المائة خطأ أحمر للولايات المتحدة، ومن شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة. والحقيقة الآن والأكثر خطورة اليوم هي أن إيران تقوم الآن بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة وتهدد بالانتقال إلى تخصيب بنسبة 90 في المائة».
وحذر البيان من أن «العزلة السياسية، وقرارات الإدانة في المحافل الدولية، والعقوبات الاقتصادية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة والدول المناهضة لإيران، ليست كافية في هذه المرحلة لإقناع القادة في طهران بتغيير المسار». وأضاف: «لذلك، من أجل جهودنا الدبلوماسية لحل هذه الأزمة، نعتقد أنه من الضروري تنبيه إيران من أن مسارها النووي الحالي سيؤدي إلى استخدام القوة ضدها من قبل الولايات المتحدة».
ويقترح الموقعون على البيان اتخاذ إجراءات من بينها «إجراء تدريبات عسكرية رفيعة المستوى من قبل القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، ومن الأفضل أن تكون بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء، التي يمكن أن تحاكي انخراطاً في عملية عسكرية، بما في ذلك التمرين على شن هجمات جو - أرض، على الأهداف المحصنة وتدمير بطاريات الصواريخ الإيرانية». ويقترح البيان أيضاً القيام بتزويد الحلفاء والشركاء المحليين وكذلك المنشآت والأصول الأميركية في المنطقة، بقدرات دفاعية معززة لمواجهة أي إجراءات انتقامية قد تختار إيران القيام بها. ويختم البيان بالقول إن «الوفاء بالوعود الأميركية السابقة بالرد بقوة على الاعتداءات الإيرانية الأخرى، مثل هجوم الطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات المدعومة من إيران ضد القاعدة الأميركية في التنف في سوريا، واستيلاء إيران غير القانوني على السفن التجارية، وقتل البحارة العزل، سيرسل رسالة مهمة لإيران عن جدية الرد الأميركي في القضية النووية».



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».