«نورد ستريم 2» يواجه أزمة تشغيل جديدة بسبب أوكرانيا

«نورد ستريم 2» يواجه أزمة تشغيل جديدة بسبب أوكرانيا
TT

«نورد ستريم 2» يواجه أزمة تشغيل جديدة بسبب أوكرانيا

«نورد ستريم 2» يواجه أزمة تشغيل جديدة بسبب أوكرانيا

أبدى وزير الاقتصاد الألماني الجديد، روبرت هابيك، انفتاحاً تجاه التفكير في العواقب على مشروع خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» حال شنّت روسيا هجوماً على أوكرانيا.
وقال الوزير، المنتمي لحزب الخضر، في تصريحات لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه زونتاجس تسايتونج»، تنشرها في عددها اليوم (الأحد)، فيما يتعلق بتصريح التشغيل المعلق لخط الأنابيب، الذي ينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، إن الوكالة الاتحادية للشبكات ستتخذ القرار وفقاً للقانون.
وأضاف: «السؤال الآخر هو: ماذا سيحدث إذا استمرت روسيا في انتهاك وحدة أراضي أوكرانيا، وتصاعد الموقف؟»، مشيراً إلى أن أي عدوان عسكري آخر لا يمكن أن يبقى دون عواقب وخيمة.
وكان المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس عارض ربط السماح بتشغيل خط أنابيب الغاز المثير للجدل «نورد ستريم 2» بمساعي التهدئة بشأن الأزمة الأوكرانية.
وقال شولتس، ليلة الخميس/الجمعة عقب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «بالنسبة لخط نورد ستريم 2 يتعلق الأمر بمشروع اقتصادي خاص»، مضيفاً أنه من أجل بدء تشغيل خط أنابيب الغاز، يتعين توضيح التوافق مع القانون الأوروبي.
وقال المستشار: «ستقرر ذلك هيئة في ألمانيا، بعيداً عن السياسة تماماً»، مشيراً إلى أن هذه «قضية مختلفة» عن المساعي الراهنة للحيلولة دون انتهاك الحدود الأوكرانية.
وتم قبل أسابيع، الانتهاء من المشروع الذي سينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق. وستتخذ القرار بشأن التشغيل الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات. ولطالما انتقدت الولايات المتحدة هذا المشروع، وكذلك بعض دول الاتحاد الأوروبي، حيث تخشى من الاعتماد بشكل كبير على روسيا في إمدادات الطاقة.
وهدد الاتحاد الأوروبي، خلال قمته بالإجماع، روسيا بالرد في حالة وقوع هجوم على أوكرانيا. وجاء في بيان مشترك صادر عن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، أنه يتعين على روسيا بشكل عاجل نزع فتيل التوترات الناجمة عن نشر قواتها على الحدود مع أوكرانيا والخطاب العدواني. وهدد البيان بأن أي عدوان عسكري آخر ستكون له «عواقب وخيمة وتكاليف باهظة».
يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا أزمة في إمدادات الغاز الطبيعي، ما رفع الأسعار إلى مستويات قياسية، أعلنت على أثرها شركات بريطانية وفرنسية إفلاسها.
وانخفضت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، بصورة حادة من قرب مستوى قياسي لها بعد أن ضخّت روسيا الوقود للمنطقة في اللحظة الأخيرة، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم الجمعة.
وتراجعت العقود الآجلة الهولندية للغاز الشهر المقبل بنسبة كبيرة بلغت 16 في المائة، بعد تحرك من جانب روسيا لتخفيف المخاوف بشأن الإمدادات التي هدأت بالفعل جراء توقعات بوصول المزيد من شحنات الغاز الطبيعي المسال للقارة.
كما تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أن موجة البرد بدءاً من الأسبوع الجاري لن تستمر طويلاً كما كان متوقعاً من قبل. ومع ذلك، سجلت السوق أطول مسيرة من المكاسب الأسبوعية منذ يوليو (تموز)، عندما كانت مستويات المخزونات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق في ذلك الوقت من العام، ما ينبئ بفصل شتاء قاسٍ مع المزيد من التقلبات المقبلة.
ولا يزال متعاملون غير متأكدين مما ستكون عليه استراتيجية التوريد الروسية، في ضوء زيادة حدة التوتر السياسي مع الغرب بشأن أوكرانيا.
وحجزت شركة غازبروم الروسية العملاقة للنفط والغاز نحو 30 في المائة من سعة خط الأنابيب لتسليم الغاز من روسيا باتجاه ألمانيا عبر بولندا في مزادات سعة خطوط الأنابيب، الليلة الماضية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».