إعادة هيكلة السندات الخضراء لتمويل المشاريع المستدامة في السعودية

صناديق مخصصة للأفراد لتوسيع قاعدة المستثمرين بحجم اكتتاب يقدر بـ266 دولاراً

TT

إعادة هيكلة السندات الخضراء لتمويل المشاريع المستدامة في السعودية

تقترب السعودية من إعادة هيكلة إصدار السندات لتكون خضراء تتواكب مع تطلعات الدولة في تمويل المشاريع المستدامة كونها جزءا من رؤية المملكة 2030، وذلك بعد أن كشف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني عن قرب تنفيذ هذا الإجراء في المرحلة القادمة.
وأكد رئيس اللجنة التوجيهية بوزارة المالية عبد العزيز الفريح أن الدين العام يشكل أداة مهمة في رسم السياسة المالية العامة للسعودية، مبيناً أن برنامج التوازن المالي جاء لتحقيق تطلعات الدولة فيما يخص الإصلاحات الاقتصادية وأن المنحنى اليوم أخذ الاتجاه المختلف بعد الاستقرار والوصول إلى المستويات المطلوبة والدخول في حقبة جديدة وهي الاستدامة المالية.
وبالعودة إلى الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين، فقد أوضح أن التركيز الآن على استقطاب الأموال الخارجية كونه أحد المحركات في الإصدارات الدولية بعملة الدولار أو اليورو وفي ذات الوقت جودة محفظة الدين ليكون جزءا كبيرا منها محلي، مؤكداً أنه لتحقيق ذلك يتم استقطاب المستثمر الأجنبي في السوق السعودي للتمويل ولدعم تسويق منتجات الدين الحكومي في حال إصدار صكوك ادخارية ومهيكلة بمساعدة البنوك التجارية في المرحلة المقبلة.
وتطرق إلى جهود السعودية في حسن التصرف والتوقيت لاقتناص أكبر عملية إصدار بعائد سلبي خارج منطقة اليورو، مبيناً أن مثل هذا الفرص تستغرق ساعات قليلة للحصول عليها.
وواصل المديني أنه مع توجهات المملكة الأخيرة بما فيها مبادرة السعودية الخضراء قام المركز بتعيين بعض البنوك ذوي الخبرة لإعادة هيكلة إصدارات السندات الخضراء وأنه سيرى النور قريباً لخدمة توجهات الدولة في تمويل المشاريع المستدامة والتي تعتبر جزء من الرؤية 2030.
وتابع المديني خلال الجلسة الخامسة لديوانية المعرفة عن «تطور أسواق الدين والتطلعات المستقبلية» أمس في الرياض، أن هناك هاجسا لدى المركز يتركز في توسيع قاعدة المستثمرين لتبدأ الرحلة في 2015 ويتم إطلاق صكوك تتوافق مع الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى تقليل حجم الاكتتاب إلى 1000 ريال (266 دولارا) والتي تسمح بإنشاء الصناديق المخصصة للأفراد وكذلك الدخول في الأسواق الدولية لتساهم جميعها في تحقيق المستهدفات السعودية.
وأكد أن وكالات التصنيف الدولية لا تنظر إلى الاقتراض بل تركز على القوة الاقتصادية والمالية والتشريعية والتعرض إلى المخاطر للدولة، ولذلك فإن التمويل يعد عنصر داخل القوة المالية وبالتالي فإن مستوى الدين في السعودية يعتبر صحيا ويذهب للمشاريع التنموية والاستثمارية.
من جانبه، كشف وكيل الشركات المدرجة والمنتجات الاستثمارية في هيئة السوق المالية عبد الله بن غنام، عن بلوغ حجم سوق أدوات الدين نحو 730 مليار ريال (194 مليار دولار)، والذي شكلت ما نسبته 28 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، بعد أن كانت في عام 2019 بحدود 460 مليار ريال وتمثل 19 في المائة من الناتج المحلي.
من جهته، أوضح مدير إدارة المحافظ في برنامج تطوير القطاع المالي فراس العمرو، أن مبادرة تعميق سوق أدوات الدين بدأت منذ عامين وحققت مجموعة من الإنجازات والتي منها الانضمام إلى مؤشرات فوتسي راسل والتي استغرق الانضمام لها ستة أشهر، متوقعا زيادة السيولة في السوق الثانوية بشكل كبير، وكذلك ارتفاع ملكية المستثمرين الأجانب بنسبة أكثر من 200 في المائة حتى النصف الثاني من عام 2021.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.