بيان قمة الرياض الختامي يشدد على أهمية تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك

قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صورة تذكارية بعد ختام أعمال اجتماع الدورة 42 (واس)
قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صورة تذكارية بعد ختام أعمال اجتماع الدورة 42 (واس)
TT

بيان قمة الرياض الختامي يشدد على أهمية تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك

قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صورة تذكارية بعد ختام أعمال اجتماع الدورة 42 (واس)
قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في صورة تذكارية بعد ختام أعمال اجتماع الدورة 42 (واس)

صدر أمس في الرياض البيان الختامي عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ42 (قمة الرياض الخليجية)، التي عقدت تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورأس اجتماعاتها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وبمشاركة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، والدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال البيان إن المجلس الأعلى أشاد بجولة ولي العهد السعودي بدول المجلس خلال الشهر الحالي، ورحّب بالنتائج الإيجابية التي تُوصل إليها لتعزيز التعاون والترابط والتنسيق بين دول المجلس، وتحقيق تطلعات مواطنيها، وتأكيد التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين لتحقيق أعلى درجات التكامل، بما يكفل تضامن وتماسك دول المجلس وتعزيز دورها الإقليمي والدولي، وأكد دعمه الكامل لـ«مبادرة السعودية الخضراء» و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، التي أطلقتهما المملكة، مثمناً جهودها ومبادراتها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي، وأشاد المجلس الأعلى بالدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وجهودها في استضافة أبوظبي «COP28» عام 2023م لدعم الجهود الدولية في هذا الإطار، وهنأ الإمارات على النجاح الذي يشهده معرض «إكسبو 2020»، مؤكداً في الوقت ذاته دعمه الكامل لطلب المملكة العربية السعودية استضافة معرض «إكسبو 2030»، وعدّ ذلك ترسيخاً لمكانة دول المجلس كمركز دولي للأعمال.
وأشاد بنتائج الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي - البحريني، برئاسة ولي العهد السعودي، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء بمملكة البحرين، ورحّب بافتتاح الطريق البري السعودي - العماني الذي يبلغ «725» كيلومتراً، وثمّن المجلس رفع مستوى رئاسة مجلس التنسيق القطري - السعودي إلى مستوى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، ورحّب بالنتائج الإيجابية لاجتماع مجلس التنسيق في تاريخ 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021. وأشاد بإنشاء مجلس التنسيق الكويتي السعودي، الذي يأتي من رغبة قيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون في جميع المجالات إلى المستوى الذي يعكس عمق وتجذر العلاقات الأخوية التاريخية.
كما أشاد بنجاح تنظيم بطولة كأس العرب FIFA قطر 2021، التي تستضيفها دولة قطر خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 18 ديسمبر، وبالتنظيم المتميز والجهود التي بذلتها في إنجاح هذه البطولة، ويتطلع لمونديال كأس العالم 2022م، مجدداً دعم دول المجلس لدولة قطر في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إنجاح استضافتها.
- رؤية خادم الحرمين الشريفين
اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن التقدم المحرز في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرّها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015م.
وأكد مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021م، والتنفيذ الكامل والدقيق والمستمر لرؤية خادم الحرمين الشريفين التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر 2015م بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة، وتنسيق المواقف، بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- العمل الخليجي المشترك
اطلع المجلس الأعلى على ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى في دورته الـ32 حول مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتوجيه المجلس الأعلى بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتكليفه المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، ورفع ما يتم التوصل إليه إلى المجلس الأعلى في دورته المقبلة.
- جهود دول مجلس التعاون في مواجهة جائحة فيروس كورونا
أشاد المجلس الأعلى بنجاح الإجراءات الصحية والوقائية لاحتواء جائحة فيروس كورونا، التي اتخذتها دول مجلس التعاون للحد من آثار الجائحة على الأصعدة كافة، مجدداً تقديره لجميع العاملين في مجال احتواء الجائحة.
- العمل العسكري والأمني المشترك
بارك المجلس الأعلى افتتاح مقر القيادة العسكرية الموحدة بمدينة الرياض برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، متمنين لها التوفيق والنجاح وتحقيق الأهداف المنشودة لتعزيز التكامل الدفاعي والأمن الجماعي المشترك بين دول المجلس.
وصادق المجلس الأعلى على قرارات مجلس الدفاع المشترك في دورته الـ18، وأكد دعم جهود التكامل العسكري المشترك؛ لتحقيق الأمن الجماعي لدول المجلس، وصادق على قرارات وزراء الداخلية في اجتماعهم الـ38، الذي عقد بمملكة البحرين بتاريخ 14 نوفمبر 2021م، معرباً عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات في المجال الأمني، مؤكداً أهمية تعزيز العمل الأمني الخليجي المشترك؛ لضمان أمن واستقرار دول المجلس، وأخذ علماً بتحضيرات التمرين التعبوي «أمن الخليج العربي 3» المقرر تنفيذه في السعودية خلال شهر يناير 2022م.
- القضايا الإقليمية والدولية
جدد المجلس الأعلى حرص دول المجلس على الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها، وتعزيز علاقات المجلس مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية انطلاقاً من دور مجلس التعاون كركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، وتعزيز دور المجلس في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وخدمة التطلعات السامية للأمتين العربية والإسلامية، وأكد المجلس على احترام مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، استناداً للمواثيق والأعراف والقوانين الدولية.
- مكافحة الإرهاب
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف أياً كان مصدره، ونبذه أشكاله وصوره كافة، ورفضه لدوافعه ومبرراته، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، وأكد أن مواصلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران للأعمال العدائية والعمليات الإرهابية بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، ومخالفة القانون الدولي والإنساني باستخدام السكان المدنيين في المناطق المدنية اليمنية دروعاً بشرية، وإطلاق القوارب المفخخة والمسيّرة عن بعد، يمثل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والدولي. مؤكداً الحق المشروع لقيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن لاتخاذ وتنفيذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع هذه الأعمال العدائية والإرهابية، وضرورة منع تهريب الأسلحة إلى هذه الميليشيات، ما يشكل تهديداً لحرية الملاحة البحرية والتجارة العالمية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مشيداً بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض تلك الصواريخ والطائرات، والتصدي لها، والتي بلغت أكثر من 423 صاروخاً باليستياً، و834 طائرة مسيّرة مفخخة، و98 زورقاً مفخخاً.
وأدان المجلس الأعلى مواصلة إيران دعمها للأعمال الإرهابية والتخريبية في مملكة البحرين، ما يشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار دول مجلس التعاون والمنطقة، منوهاً بإلقاء القبض على عناصر إرهابية في مملكة البحرين مؤخراً، لها ارتباطات بمجموعات إرهابية في إيران، وبحوزتها أسلحة ومتفجرات مصدرها إيران، مؤكداً دعم مملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومجدداً دعوته لإيران للتوقف عن دعم الإرهاب وإثارة النعرات الطائفية في دول المجلس.
وأدان المجلس الأعلى استمرار إيران في دعم الجماعات الإرهابية والميليشيات الطائفية في العراق ولبنان وسوريا واليمن وغيرها، ما يهدد الأمن القومي العربي ويزعزع الاستقرار في المنطقة، ويعيق عمل التحالف الدولي لمحاربة «داعش».
- القضية الفلسطينية
أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة من مركزية القضية الفلسطينية، ودعمه لسيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو (حزيران) 1967م، وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، مؤكداً ضرورة تفعيل جهود المجتمع الدولي لحل الصراع، بما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وفق تلك الأسس.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف استهداف الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وطرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية، ومحاولات تغيير طابعها القانوني وتركيبتها السكانية والترتيبات الخاصة بالأماكن المقدسة الإسلامية، ومحاولات فرض السيادة الإسرائيلية عليها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقات القائمة المبرمة بهذا الشأن، كما أدان استمرار إسرائيل في بناء الوحدات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على السلطات الإسرائيلية للرجوع عن قراراتها الاستيطانية المخالفة للقوانين والقرارات الدولية.
وأدان المجلس الأعلى اقتحام الرئيس الإسرائيلي للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، إذ يُعد ذلك تعدياً سافراً على المقدسات الإسلامية، واستفزازاً مستمراً لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم.
- الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة
أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة وقرارته السابقة بشأن إدانة استمرار احتلال إيران للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التابعة للإمارات العربية المتحدة، مجدداً تأكيد ما يلي؛ ‌دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإمارات العربية المتحدة، و‌عدّ أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تُجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، ودعوة إيران للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
- إيران
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً ضرورة التزامها بالأسس والمبادئ الأساسية المبنية على ميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحلّ الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الطائفية، متطلعاً أن يكون للإدارة الإيرانية الجديدة دور إيجابي في العمل على ما من شأنه تخفيف حدة التوتر وبناء الثقة بين مجلس التعاون وإيران، وفقاً للأسس التي سبق أن أقرها المجلس وتم إبلاغ الجانب الإيراني بها.
أعرب المجلس الأعلى عن القلق من الخطوات ‏التصعيدية التي تتخذها إيران لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي ورفضه لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لأي أعمال تهدف إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، مؤكداً ضرورة الكفّ والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات، وإيقاف دعم وتمويل وتسليح الميليشيات الطائفية والتنظيمات الإرهابية، بما في ذلك تزويدها بالصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار لاستهداف المدنيين، وتهديد خطوط الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وأكد المجلس الأعلى استعداد دول المجلس للتعاون والتعامل بشكل جدي وفعال مع الملف النووي الإيراني، بما يسهم في تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة في إطار احترام السيادة وسياسات حسن الجوار، واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية لضمان تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد المجلس ضرورة مشاركة دول المجلس في أي مفاوضات مع إيران، وجميع المباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بهذا الشأن، نظراً لما لهذا الملف من أهمية قصوى تتعلق بأمن وسلامة واستقرار دول المنطقة.
وأعرب المجلس الأعلى عن استنكار استمرار إيران في عدم الوفاء بالتزاماتها وتجاوزاتها في رفع نسب تخصيب اليورانيوم، بما يتجاوز حاجة الاستخدامات السلمية، وطالب إيران بالتراجع عن هذه الخطوة والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأكد أهمية الحفاظ على الأمن البحري والممرات المائية في المنطقة، والتصدي للأنشطة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك تهديد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، والمنشآت النفطية في دول المجلس.
- اليمن
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بدعم الشرعية في اليمن، ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وحكومته، لإنهاء الأزمة اليمنية، والتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، مشيداً بالجهود المتواصلة التي تبذلها سلطنة عمان في هذا الخصوص.
ودعا المجلس طرفي اتفاق الرياض إلى استكمال تنفيذ ما تبقى من بنود الاتفاق، وتقديم الدعم للحكومة اليمنية لممارسة أعمالها، وتهيئة الأجواء لدعم الحكومة اليمنية في ممارسة أعمالها، وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، كما رحب بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الخليجي اليمني الذي عقد في مدينة الرياض بتاريخ 16 سبتمبر (أيلول) 2021م، مؤكداً الحرص على تطوير العلاقات بينهما في جميع المجالات. أدان المجلس الأعلى الأعمال الإرهابية ضد المدنيين والأعيان المدنية والاغتيالات السياسية التي تستهدف المسؤولين بالحكومة اليمنية، لضرب الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات اليمنية المحررة، والتأكيد بأن هذه الأعمال الإرهابية موجّهة للحكومة اليمنية الشرعية والشعب اليمني الشقيق بكامل أطيافه ومكوناته السياسية.
ورحّب المجلس الأعلى بالبيان الصادر عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بتاريخ 10 نوفمبر 2021م، وما تضمنه من إدانة لهجمات الحوثيين ضد المملكة العربية السعودية، وتأكيد ضرورة خفض التصعيد ووقفه الفوري في مأرب، والدعوة إلى الانخراط في حوار حقيقي من أجل الوصول إلى حل سياسي شامل لإنهاء الأزمة في اليمن، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن شعبه. ورحّب المجلس الأعلى بإدراج مجلس الأمن الدولي لعدد من قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ضمن قائمة العقوبات، لتهديدهم بشكل مباشر للسلام والأمن والاستقرار في اليمن، متطلعاً أن يُسهم ذلك في وضع حدٍ لأعمالها وداعميها وتحييد خطرها عن الشعب اليمني الشقيق ودول الجوار والملاحة الدولية.
وأدان المجلس الأعلى استمرار عرقلة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران وصول الفريق الفني التابع للأمم المتحدة لإجراء الفحص والصيانة لخزان النفط العائم (صافر) في البحر الأحمر قبالة ساحل الحديدة، ما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية خطيرة تتخطى آثارها اليمن؛ في حال استمرار الميليشيات الحوثية في رفض مناشدات المجتمع الدولي بالسماح للفريق الفني المتخصص التابع للأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان.
وأدان المجلس الأعلى استمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، وتهريب الخبراء العسكريين، والأسلحة إلى ميليشيات الحوثي في مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن 2216.
وأشاد المجلس الأعلى بالإنجازات التي حققها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال فروعه الميدانية في المحافظات اليمنية، وبالمشروعات التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن داخل المحافظات اليمنية، وبالدعم الإنساني الذي يقدمه مكتب تنسيق المساعدات الإغاثية والإنسانية المقدمة من مجلس التعاون للجمهورية اليمنية، وبما تقدمه دول المجلس كافة من مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، منوهاً بدعم دول المجلس لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2021م، البالغة 1.67 مليار دولار، قدمت منها دول المجلس أكثر من 670 مليون دولار، (المملكة العربية السعودية 430 مليون دولار، دولة الإمارات العربية المتحدة 230 مليون دولار، دولة الكويت 10 ملايين دولار)، كما أشاد بجهود المشروع السعودي لنزع الألغام (مسام) لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي تمكن منذ تدشينه من نزع أكثر من «291» ألف لغم وذخيرة وعبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي بشكل عشوائي في المحافظات اليمنية.
وأشاد المجلس الأعلى بالدعم المُقدم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر «حفظه الله»، المتمثل بتبرع سموه بمبلغ 90 مليون دولار لليمن من خلال برنامج الغذاء العالمي.
- المغرب
أكد المجلس الأعلى أهمية الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين مجلس التعاون والمملكة المغربية، وتنفيذ خطة العمل المشترك، ومواقفه وقراراته الثابتة الداعمة لمغربية الصحراء، والحفاظ على أمن واستقرار المملكة المغربية ووحدة أراضيها، مشيداً بقرار مجلس الأمن 2602 الصادر بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2021م بشأن الصحراء المغربية.
- الأردن
أكد المجلس الأعلى أهمية الشراكة الاستراتيجية الخاصة بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، ووجّه بتكثيف الجهود لتنفيذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية.
- مصر
أشاد المجلس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون وجمهورية مصر العربية، الذي عقد في مدينة الرياض بتاريخ 12 ديسمبر 2021م، ما يسهم في تعزيز العلاقات بينهما في جميع المجالات، وأكّد المجلس الأعلى دعم أمن واستقرار جمهورية مصر العربية، مثمناً جهودها في تعزيز الأمن القومي العربي، والأمن والسلام في المنطقة، ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز التنمية والرخاء والازدهار للشعب المصري الشقيق.
- العراق
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة تجاه العراق الشقيق، ودعم الجهود القائمة لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية ونسيجه الاجتماعي ووحدته الوطنية، ومساندته لمواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون.
وأدان المجلس الأعلى العمل الإرهابي الذي استهدف مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء في العراق، بتاريخ 7 نوفمبر 2021م، وجميع العمليات الإرهابية المتكررة التي يتعرض لها العراق، والتي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيه. وجدد المجلس الأعلى دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107 (2013م)، بشأن إحالة ملف الأسرى والمفقودين والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني إلى بعثة الأمم المتحدة (UNAMI)، وأعرب عن تطلعه لاستمرار العراق بالتعاون لضمان تحقيق تقدم في هذه الملفات.
- سوريا
أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة تجاه الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية الشقيقة، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية. كما أكد قراراته السابقة بشأن الأزمة السورية والحل السياسي القائم على مبادئ «جنيف 1»، وقرار مجلس الأمن رقم 2254.
- لبنان
أكد المجلس الأعلى تضامنه الثابت مع الشعب اللبناني الشقيق لتحقيق كل ما من شأنه أن يحفظ للبنان أمنه واستقراره، ودعوة الأطراف اللبنانية لتحمّل المسؤولية الوطنية، لتحقق الأمن والاستقرار والتنمية، كما عبّر المجلس الأعلى عن أسفه لاستمرار التصريحات المسيئة تجاه دول مجلس التعاون وشعوبها، ما يتنافى مع عمق العلاقات التاريخية الأخوية بين لبنان ودول المجلس.
وطالب المجلس الأعلى لبنان باتخاذ الإجراءات كافة الكفيلة بالإصلاحات الشاملة ومكافحة الفساد، وبسط سيطرته وسيادته على مؤسساته كافة، ومنع «حزب الله» الإرهابي من ممارسة نشاطاته الإرهابية واحتضانه ودعمه للتنظيمات والميليشيات الإرهابية المزعزعة للأمن والاستقرار في الدول العربية لتنفيذ أجندات دول إقليمية.
- ليبيا
أكد المجلس الأعلى مواقفه وقراراته الثابتة بشأن الأزمة الليبية، مجدداً حرص دول المجلس على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي الشقيق، وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخل في شؤونها الداخلية.
- تونس
رحّب المجلس الأعلى بتشكيل الحكومة التونسية، وعبّر عن أمله في أن تحقق هذه الحكومة تطلعات الشعب التونسي في كل ما يحقق له الرفاه والتقدم، وأكد وقوف مجلس التعاون مع الجمهورية التونسية في كل ما من شأنه أن يدعم أمنها واستقرارها.
- السودان
أكد المجلس الأعلى مواقفه الثابتة تجاه جمهورية السودان الشقيق، ودعمه المتواصل لتعزيز أمنها واستقرارها وتحقيق طموحات الشعب السوداني الشقيق وآماله المشروعة في الاستقرار والتنمية والازدهار.
ورحّب المجلس الأعلى بإعلان التوقيع على الاتفاق السياسي لتسوية الأزمة في السودان الصادر في 21 نوفمبر 2021، وبما توصلت إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من اتفاق حول مهام المرحلة المقبلة واستعادة المؤسسات الانتقالية، والإسهام في تحقيق تطلعات الشعب السوداني، بما يحافظ على المكتسبات السياسية والاقتصادية، ويحمي وحدة الصف بين جميع المكونات السياسية السودانية.
- سدّ النهضة
أكد المجلس الأعلى أن الأمن المائي لجمهورية السودان وجمهورية مصر العربية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراء يمس حقوقهما في مياه النيل. كما أكد دعمه ومساندته لجميع المساعي التي من شأنها أن تسهم في حلّ ملف سد النهضة، بما يراعي مصالح الأطراف كافة، وأهمية استمرار المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وملزم، وفق القوانين والمعايير الدولية.
- أفغانستان
أكد المجلس الأعلى حرص دول المجلس على استعادة الأمن والاستقرار في جمهورية أفغانستان الإسلامية، والوصول إلى حل سياسي توافقي يأخذ بعين الاعتبار مصالح مكونات الشعب الأفغاني كافة، بما يحقق تطلعات الشعب الأفغاني الشقيق، ويعود بالنفع على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، والإسهام في حشد الدعم الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني وتحسين الأوضاع الاقتصادية. ورحّب المجلس الأعلى بمبادرة المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى عقد الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي في 19 ديسمبر 2021م لإغاثة شعب أفغانستان.
- الشراكات الاستراتيجية بين مجلس التعاون والدول والمجموعات الأخرى
وجّه المجلس الأعلى بتعزيز علاقات التعاون والحوار والشراكة بين مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإقليمية والدولية الفاعلة، واستكمال تنفيذ خطط العمل المشترك، وما تم الاتفاق عليه في مجموعات العمل واللجان المشتركة التي شُكلت لهذا الغرض.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.


البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: استقرار الخليج ينعكس على العالم

جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال إحاطة أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي في بروكسل الأربعاء (مجلس التعاون الخليجي)

قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إن التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تهديد للممرات البحرية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تؤكد أن استقرار الخليج ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل عنصر أساس في الاستقرار العالمي.

وشدَّد البديوي، خلال جلسة عمل أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، في بروكسل، الأربعاء، على أن العلاقات الخليجية - الأوروبية، باتت أكثر أهمية من أي وقت مضى في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، داعياً للارتقاء بها من مستوى التشاور إلى شراكة عملية ومؤسساتية أوسع.

وتطلع أمين عام المجلس إلى أن تسفر القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة عن نتائج عملية، تشمل أيضاً إحراز تقدم في ملفات مثل الإعفاء من تأشيرة «شنغن» للمواطنين الخليجيين، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

وأكد البديوي أن مضيق هرمز يجب أن يبقى مفتوحاً وآمناً وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشيداً بموقف الاتحاد الأوروبي الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وذلك خلال الاجتماعات العاجلة والاتصالات السياسية بهدف احتواء التصعيد.

وبيّن الأمين العام أن ما يجمع مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشتركة قوامها احترام القانون الدولي، وسيادة الدولة، والعدالة، والاستقرار، مضيفاً إلى أن العلاقات الممتدة بين الجانبين منذ نحو أربعة عقود بلغت مرحلة ناضجة تستدعي الانتقال لمستوى جديد من الشراكة الاستراتيجية.

ودعا البديوي لتوسيع مجالات التعاون لتشمل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنى التحتية الحيوية، وربط شبكات الطاقة والنقل والبيانات، وتعزيز التعاون في البحث العلمي والابتكار، باعتبار أنها تمثل مصالح متبادلة يمكن ترجمتها إلى نتائج ملموسة تخدم التنمية والازدهار.

البديوي أكد أن ما يجمع مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي يتجاوز إدارة الأزمات إلى بناء رؤية مشترك (المجلس)

ونوَّه الأمين العام بأهمية التعاون البرلماني، وأشار إلى مقترح لإنشاء آلية تعاون بين المجلس التشريعي الخليجي والبرلمان الأوروبي، بما يرسخ الحوار المؤسسي، ويعزز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

من جهة أخرى، بحث البديوي مع ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، تعزيز العلاقات بين الجانبين، وأكدا متابعة ما ورد في بيان القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، وخاصة ترحيبها بنتائج المنتدى الوزاري رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي، كما رحّبا بعقد اجتماعات سنوية لمواصلة التنسيق المشترك، وناقشا آخر مستجدات المنطقة.

وجدَّد برونر تأكيده على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول الخليج ضد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيداً بالتسهيلات والخدمات التي قدمتها لعمليات إجلاء الرعايا الأوروبيين خلال هذه الأزمة.

جاسم البديوي خلال لقائه سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي (مجلس التعاون الخليجي)

إلى ذلك، التقى البديوي، الثلاثاء، سفراء دول الخليج المعتمدين لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، واستعرض معهم آخر مستجدات المنطقة، وخاصةً ما يتعلق بالأزمة الحالية وجهود دولهم في التنسيق والتعاون بمختلف الجوانب، للتغلب على المخاطر التي واجهتها في ظل الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن دول الخليج حققت نموذجاً قيماً في عملية التنسيق بينها، مما أسهم في تقليل هذه المخاطر، وعدم تأثرها بشكل كبير.


نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
TT

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)
الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وصل رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له إلى جدة، الأربعاء، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

وبدأ رئيس الوزراء الباكستاني زيارة رسمية للسعودية؛ لنقاش التطورات وتطوير العلاقات، على رأس وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطا الله طرار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. في بداية سلسلة من الزيارات تتبعها إلى تركيا وقطر.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان صباح الأربعاء، أن رئيس الوزراء، رفقة وفد رفيع المستوى، يجري زيارات رسمية للسعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

جهود الوساطة

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه باكستان جهودها للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط، مما أدى إلى وقف مؤقت هش لإطلاق النار وجولة أولى من المحادثات في إسلام آباد.

الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة لدى استقبال رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس)

وقال الدكتور أحمد القريشي، المحلل السياسي الباكستاني إن الزيارة ترمي إلى إحاطة القيادة السعودية بشأن تقييم إسلام آباد لطبيعة التعاطي الإيراني خلال المفاوضات، إضافةً إلى تأكيد ضرورة وضع القضايا الحيوية لدول مجلس التعاون الخليجي على طاولة التفاوض مع طهران.

وتربط السعودية وباكستان علاقات راسخة توَّجها الجانبان باتفاقية استراتيجية وسَّعت الشراكة الدفاعية وتضمنت عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين بأنه اعتداء على البلد الآخر.

وفي الشهر الماضي، أشاد رئيس الوزراء شهباز بالسعودية لما أبدته من «ضبط نفس ملحوظ» خلال الأعمال العدائية الجارية، وشدد على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.

وفي التاسع من مارس (آذار)، عقد ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني «اجتماعاً مغلقاً» وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، وخلال الاجتماع، أعرب شريف عن «تضامن باكستان الكامل ودعمها للسعودية في هذه الظروف الصعبة»، واتفق الجانبان على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

علاقات متعددة الأوجه

جمعت باكستان والسعودية علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية، وشملت المساعدات الاقتصادية وإمدادات الطاقة.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت وزارة المالية السعودية تعهدها بتقديم ودائع إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لباكستان، ومددت تسهيلاتها الحالية البالغة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وأوضحت الوزارة كذلك أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوية السابقة، وسيتم تمديدها لفترة أطول.

في 11 أبريل (نيسان)، أكدت وزارة الدفاع السعودية أن باكستان أرسلت قوة عسكرية وطائرات مقاتلة إلى السعودية لتعزيز الأمن بموجب اتفاقية تعاون دفاعي مشترك بين البلدين.