بايدن يعلن «الطوارئ الكبرى» في كنتاكي جراء الأعاصير

تحذير من «منحى جديد» في أميركا إثر تكاثر الظواهر المناخية المدمرة

TT

بايدن يعلن «الطوارئ الكبرى» في كنتاكي جراء الأعاصير

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأحد، «حالة الطوارئ الكبرى» في ولاية كنتاكي التي باتت تجسد الدمار الهائل الذي ألحقته سلسلة أعاصير أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في ولايات عدة بالبلاد. وسيسمح هذا الإجراء؛ الذي أتى بطلب من حاكم الولاية أندي بيشير، بتخصيص مساعدات فيدرالية. وينوي بايدن التوجه إلى المنطقة بأسرع وقت ممكن. وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق إن هذه الولايات ضربتها «سلسلة من أسوأ الأعاصير» في تاريخ البلاد، واصفاً أضرارها بأنها «مأساة لا توصف». وتتواصل عمليات البحث أملاً في العثور على ناجين، لكن عدداً من المسؤولين حذر بأن الحصيلة مرشحة للارتفاع.
واجتاحت هذه الظاهرة المناخية الاستثنائية 6 ولايات، مخلفة دماراً شاسعاً على مئات الكيلومترات، إلا أن مايفيلد؛ البالغ عدد سكانها نحو 10 آلاف نسمة، في ولاية كنتاكي كانت الأكثر تضرراً. وسقط أكثر من 80 قتيلاً في كنتاكي وحدها؛ بينهم كثيرون في مصنع للشموع. وقال حاكم الولاية: «تذكروا أننا لا زلنا نعثر على جثث». وأكد أن الأعاصير أدت أيضاً إلى إصابة ما لا يقل عن 80 شخصاً بجراح، وتشريد آلاف آخرين.
وقال مسعف متطوع واصفاً الدمار في المكان: «يخونني الكلام. أمضيت 8 ساعات الأحد في التفتيش بين الركام، وفي الليلة السابقة عملنا حتى الرابعة صباحاً. لم يسبق لي أن رأيت شيئاً كهذا». وهبّ القس ستيفن بويكن، من الكنيسة المحلية، إلى المكان مع آخرين منذ مساء الجمعة للمشاركة في العمليات و«تقديم المواساة». وأوضح: «كان ثمة أشخاص يصرخون وهم مرعوبون. أمسكت بأيدي أشخاص عالقين بين الركام، تحت جدار».
وقال ديفيد ورورذي (69 عاماً) أمام منزله في مايفيلد: «وردنا إنذار عند الساعة التاسعة والنصف بأن الإعصار آت. حل فجأة وغادر فجأة. لم يسبق لنا أن رأينا أمراً كهذا في المنطقة. أينما ضرب ألحق الدمار الشامل».
وفي مناطق أخرى من كنتاكي وفي ولايات ميزوري وإيلينوي وتينيسي وأركنسو، انتشرت مشاهد الدمار نفسها مع منشآت سويت بالأرض، وأبنية فقدت واجهاتها، وفولاذ ملتوٍ، فضلاً عن سيارات مقلوبة، وأشجار مقتلعة، وأحجار آجر مبعثرة في الشوارع. وقد طالت الأضرار ولاية ميسيسيبي أيضاً. ومن المواقع المتضررة جداً مخزن لـ«مجموعة أمازون» انهار سقفه في إداوردزفيل بولاية إيلينوي، ما أسفر عن 8 قتلى. ويواصل عمال الإغاثة عملهم في المكان. وبدأت وكالات الاستجابة لحالات الطوارئ في البلاد بالانتشار في المناطق المنكوبة. وقال وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس؛ الذي تفقد المناطق المتضررة الأحد: «سنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة. سنبقى حتى تنجز إعادة البناء».
وتوالت من الخارج رسائل التضامن؛ إذ قدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «تعازيه الحارة»، فيما صلى البابا فرنسيس لسكان كنتاكي من «ساحة القديس بطرس» في الفاتيكان.
وطالت هذه الظاهرة المناخية القصوى خصوصاً سهول الولايات المتحدة الشاسعة. وأظهرت لقطات صورت مساء الجمعة أعمدة سوداء ضخمة تجتاح الأراضي مع برق متقطع. وضرب واحد من أطول الأعاصير في الولايات المتحدة، ولاية كنتاكي على امتداد أكثر من 200 ميل (320 كيلومتراً) على ما قال الحاكم. وكان أطول إعصار رصد من الأرض على امتداد 219 ميلاً سجل عام 1925 في ميزوري وأدى إلى مقتل 695 شخصاً. وضربت نحو 30 عاصفة البلاد مساء الجمعة.
وقالت المسؤولة عن «الوكالة الأميركية لإدارة الكوارث»، دين كريسويل، إن الولايات المتحدة تواجه «منحىً جديداً» مع تكاثر الظواهر المناخية المدمرة. وشددت خصوصاً على البعد «غير الاعتيادي وغير المسبوق» لهذه الأعاصير خلال الموسم الحالي. ولا تهب عادة أعاصير في ديسمبر (كانون الأول) في الولايات المتحدة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.