تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

طوكيو تراقب تقلبات الأسواق... والتضخم يتباطأ

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
TT

تاكايتشي: اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض ضريبة الأغذية

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تحتفل بقرار حل البرلمان يوم الجمعة (رويترز)

صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في مقابلة مع صحيفة «نيكي» الاقتصادية، يوم الجمعة، بأن اليابان قادرة على تأمين مصادر تمويل كافية لخفض محتمل لضريبة مبيعات المواد الغذائية، شريطة أن يقتصر الخفض على عامين.

وأضافت تاكايتشي أن تأمين التمويل اللازم لخفض الضريبة المقترح «يجب أن يأخذ في الاعتبار تطورات الأسواق المالية، بما في ذلك أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية، فضلاً عن تأثير ذلك على مالية الحكومات المحلية».

وأوضحت قائلةً: «إذا اقتصر الخفض على عامين، فستكون هناك وفرة من المصادر لتغطيته»، مشيرةً إلى الإيرادات غير الضريبية، وتعديلات الدعم، والتدابير الضريبية الخاصة.

من جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن الحكومة تراقب الأسواق المالية عن كثب وبإحساس عالٍ بالإلحاح، نظراً لعدم استقرار الأسواق العالمية واليابانية.

وأضافت كاتاياما، في مؤتمر صحافي، أنه من المهم مواصلة الحوار المعمق مع السوق، وأن تراجع سوق السندات يبدو أنه قد انحسر.

• تباطؤ التضخم

في غضون ذلك، أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان خلال العام المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، لكنه بقي أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، مما أبقى على توقعات السوق برفع أسعار الفائدة مستقبلاً.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، بنسبة 2.4 في المائة في ديسمبر مقارنةً بالعام السابق، وهو ما يتوافق مع متوسط توقعات السوق، ويشهد تباطؤاً حاداً بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويُعزى هذا التباطؤ بشكل كبير إلى تأثير قاعدة المقارنة لارتفاع تكاليف الطاقة في العام الماضي، الذي نجم عن انتهاء الدعم الحكومي للوقود.

كما ارتفع مؤشر آخر، يستثني أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مؤشراً أفضل للتضخم الأساسي، بنسبة 2.9 في المائة في ديسمبر، بعد ارتفاعه بنسبة 3.0 في المائة في نوفمبر. وأنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة على مراحل، بما في ذلك في ديسمبر، انطلاقاً من قناعته بأن اليابان تحرز تقدماً مطرداً نحو تحقيق هدفها المتمثل في خفض التضخم إلى 2 في المائة بشكل مستدام.

• عودة النمو الصناعي

من جهة أخرى، أظهر مسحٌ للقطاع الخاص أن النشاط الصناعي الياباني توسع في يناير (كانون الثاني) الحالي للمرة الأولى منذ سبعة أشهر، مدعوماً بأكبر زيادة في طلبات التصدير الجديدة منذ أكثر من أربع سنوات. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الياباني الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بقراءته النهائية في ديسمبر البالغة 50.0 نقطة، مسجلاً بذلك عودةً إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2025. وتشير القراءات التي تتجاوز 50.0 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تشير القراءات التي تقل عن 50.0 نقطة إلى انكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية الرئيسية، أنهى كلٌ من الإنتاج الصناعي والطلبات الجديدة سلسلة انكماشهما في يناير. وارتفعت طلبات التصدير الجديدة، على وجه الخصوص، لأول مرة منذ أربع سنوات وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2021، مما يؤكد تحسن الطلب الخارجي على السلع اليابانية. وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الخميس أن صادرات اليابان تشهد ارتفاعاً لأربعة أشهر متتالية حتى ديسمبر، بفضل الطلب القوي على خدمات مراكز البيانات، على الرغم من انخفاض الشحنات إلى الولايات المتحدة. كما تحسن مؤشر مديري المشتريات للخدمات في اليابان في يناير، حيث ارتفع إلى 53.4 نقطة من 51.6 نقطة في ديسمبر، مسجلاً بذلك أكبر زيادة في نشاط الخدمات منذ يوليو (تموز) الماضي. وقد عزز هذا مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي ارتفع إلى 52.8 نقطة من 51.1 نقطة في ديسمبر.

وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «مع ذلك، أدى ازدياد طلب العملاء إلى زيادة الضغط على الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفعت الأعمال القائمة بأسرع وتيرة منذ توفر البيانات المركبة لأول مرة في أواخر عام 2007. وقد انعكس ذلك على زيادة التوظيف، حيث ارتفع معدل التوظيف في جميع أنحاء اليابان بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2019. وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع كل من المصنّعين وشركات الخدمات نمواً في الإنتاج، على الرغم من تراجع التفاؤل قليلاً عن ديسمبر في مختلف القطاعات».

وأشارت فيدز إلى أن الشركات عزت ذلك إلى «مخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ونقص العمالة، وشيخوخة السكان». وقد بلغ معدل تضخم أسعار المدخلات للمصنّعين أعلى مستوى له في تسعة أشهر، بينما بلغ هذا المعدل لمقدمي الخدمات.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
TT

نمو اقتصاد الصين يتجاوز التوقعات وسط عواصف جيوسياسية متزايدة

مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)
مباني الشقق السكنية في بكين (إ.ب.أ)

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الخميس تسارع خطى الاقتصاد الصيني في بداية عام 2026، مدعوماً بطفرة في الصادرات غطت على ضعف الطلب المحلي. ورغم ذلك، وجهت بكين تحذيراً شديد اللهجة من بيئة عالمية «معقدة ومتقلبة» في ظل استمرار الحرب الإيرانية التي أدت لقفزة في أسعار الطاقة وهددت الطلب العالمي.

الأرقام تتفوق على التقديرات

سجل الناتج المحلي الإجمالي للصين نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين التي استقرت عند 4.8 في المائة. ويعد هذا الأداء تحسناً ملحوظاً مقارنة بنمو الربع الأخير من العام الماضي الذي بلغ 4.5 في المائة، وهو الأدنى في ثلاث سنوات.

صدمة الطاقة وانكشاف الميزان التجاري

كشف النزاع في الشرق الأوسط عن نقطة ضعف جوهرية في هيكل الاقتصاد الصيني؛ فباعتبارها أكبر مستورد للطاقة في العالم واقتصاداً يعتمد بكثافة على التصدير، أصبحت الصين عرضة لـ«صدمة نفطية» بدأت بالفعل في إبطاء حركة التجارة، ورفع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتعتيم الرؤية الاقتصادية لما تبقى من العام.

تباطؤ الاستهلاك والإنتاج الصناعي في مارس

رغم قوة الأرقام الفصلية، إلا أن بيانات شهر مارس (آذار) المنفردة أظهرت إشارات مقلقة:

  • الإنتاج الصناعي: تباطأ النمو إلى 5.7 في المائة في مارس، مقارنة بـ6.3 في المائة في أول شهرين من العام.
  • مبيعات التجزئة: نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1.7 في المائة فقط، وهو ما جاء دون توقعات المحللين (2.3 في المائة)، مما يشير إلى استمرار ضعف القوة الشرائية وتخوف المستهلكين.

تكاليف خارج السيطرة

يروي بينغ شين، مدير عام إحدى شركات المواد الجديدة في دونغ غوان، كيف أدت الاضطرابات في الخليج إلى فقدان اليقين؛ حيث أصبحت أسعار الطاقة والمدخلات الرئيسية تتغير بشكل خارج عن السيطرة، مما جعل كل طلبية تصدير بمثابة "تفاوض جديد». ويدفع هذا القلق العملاء إلى محاولة تخزين الإمدادات خوفاً من قفزات سعرية أكبر إذا طال أمد الصراع.

التضخم وتآكل هوامش الربح

للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، ارتفعت أسعار بوابات المصانع في الصين خلال مارس، وهي إشارة واضحة على أن ضغوط التكاليف الناتجة عن الطاقة بدأت تتسرب إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد هوامش ربح الشركات التي تعاني أصلاً من ضآلة الأرباح.

السياسة النقدية والتحرك الحكومي المرتقب

تعتزم الحكومة الصينية زيادة الإنفاق على البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق مستهدف النمو للعام 2026 (بين 4.5 في المائة و5.0 في المائة).

ومن المتوقع أن يجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في وقت لاحق من هذا الشهر لتقييم الوضع، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة ثابتة مع إمكانية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للمصارف في الربع الثالث لدعم السيولة.


الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.