سجال إيراني ـ أميركي حول أصول طهران المجمدة

خطيب جمعة دعا الإيرانيين إلى «التحمل فترة قصيرة»

لوحة تعرض أسعار صرف العملات بسوق طهران في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات بسوق طهران في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
TT

سجال إيراني ـ أميركي حول أصول طهران المجمدة

لوحة تعرض أسعار صرف العملات بسوق طهران في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)
لوحة تعرض أسعار صرف العملات بسوق طهران في 29 نوفمبر 2021 (رويترز)

اتُّهمت طهران أمس، من الإدارة الأميركية بـ«شن حرب نفسية في بداية المفاوضات»، غداة نفي من واشنطن بشأن إطلاق 3.5 مليار دولار من الأموال المجمدة في الخارج، فيما حضّ خطيب جمعة طهران، كاظم صديقي، أمس، الإيرانيين على «تحمل فترة قصيرة من أجل حل المشكلات»، متحدثاً عن «تحسن» الوضع الاقتصادي، وذلك في محاولة لتقليل المخاوف من تبعات أي انهيار محتمل للمفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الولايات المتحدة لم تُفرج عن أي أموال لإيران، ونفى أيضاً الإفراج عن الأموال الإيرانية من شركاء واشنطن، بما في ذلك كوريا الجنوبية. وقال: «لا تزال العقوبات سارية المفعول، وستظل... ما لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق دبلوماسي».
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر مطّلع لم يكشف هويته، أن تصريحات المتحدث الأميركي «حرب نفسية في بداية الجولة الجديدة من المحادثات»، مضيفاً: «من الطبيعي أنها لن تؤثر على أصل ما حدث».
وقال مهدي صفري، نائب الشؤون الاقتصادية لوزير الخارجية الإيراني، أول من أمس، إن «إحدى الدول ستفرج قريباً عن الأصول المجمدة» بموجب العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترمب على مبيعات النفط الإيرانية. وأضاف: «أُفرج مؤخراً عن 3.5 مليار دولار من الأصول الإيرانية، لدينا طلبات بأرقام أكبر من دول أخرى، وجرت مفاوضات للإفراج عنها وتوصلنا إلى نتائج جيدة».
وأوضح صفري للتلفزيون الرسمي أنه سافر لإحدى الدول الأوروبية وأجرى مفاوضات مع إحدى الدول «التي يجب أن تفرج عن الأموال»، وأضاف: «توصلنا إلى نتائج مثمرةـ وقريباً ستتطلق أصول جيدة»، لكنه رفض الإفصاح عن الرقم.
ومنتصف الشهر الماضي، أعلن البنك المركزي الإيراني عن تخصيص مليار دولار لشراء السلع الأساسية. وقال مسؤول العلاقات العامة في البنك المركزي، مصطفى قمر وفا، إن «المليار دولار المخصص لشراء السلع، من بين موارد حصل عليها البنك المركزي الإيراني»، وهو ما عدّته وسائل إعلام الداخلية «مؤشراً جدياً» على إطلاق 3.5 مليار دولار.
يأتي السجال الإيراني - الأميركي بشـأن الأصول المجمدة، وسط تهاوي الريال الإيراني مقابل الدولار بعدما تعثرت المفاوضات الأسبوع الماضي. واقترب الريال الإيراني خلال الأيام الماضية من الرقم مستوى الانخفاض في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 عندما وصل الدولار الواحد إلى 320 ألف ريال، قبل أن تتدخل حكومة حسن روحاني، حينذاك بضخ كميات كبيرة من الدولار في الأسواق.
وتفاعلت أسعار الدولار والذهب سلباً مع إعلان استئناف المفاوضات الشهر الماضي، وبعد تعثر المفاوضات الأسبوع الماضي، وصل سعر الدولار، الاثنين الماضي، إلى 314 ألف ريال، في زيادة بنسبة 6% خلال ثلاثة أيام.
والثلاثاء، اتهم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أطرافاً بالوقوف وراء رفع سعر الدولار في آن واحد مع المفاوضات، لـ«فرض مطالبهم على الأمة». وذكرت تقارير إيرانية، أول من أمس، أن القوات الأمنية اعتقلت خمسة أشخاص من «المخلين» بسوق العملة.
وقال النائب السابق محسن كوهكن، لوكالة «إيسنا» الحكومية، أمس: «يتعين على فريق المفاوض النووي عدم الاهتمام بارتفاع أسعار الدولار». وأضاف: «يحاول وكلاء أميركا زيادة الضغط على إيران، في وقت تجري المفاوضات مع العقوبات». وقال: «ارتفاع الدولار ليس بعيداً عن المفاوضات، لكن يجب على المفاوضين عدم الاهتمام والإصرار على مطالبهم».
وتطرق النائب إلى الاتهامات الموجهة للحكومة الحالية بشأن الاتفاق النووي، قائلاً: «بعض الأشخاص يتهمون الآخرين بمعارضة الاتفاق النووي لأهداف سياسية». وقال: «لا أحد يعارض أصل التفاوض إنما الخلافات حول المضمون ونتيجة المفاوضات والثقة الزائدة بالغرب». وأضاف: «يفرض العقل دعم الفريق الإيراني داخل البلاد».
في الأثناء، دفع خطيب جمعة طهران، كاظم صديقي، أمس، باتجاه التقليل من تبعات أي انهيار للمسار الدبلوماسي، عندما دعا الإيرانيين إلى «تحمل فترة قصيرة من أجل حل المشكلات»، متحدثاً عن تحسن الوضع الاقتصادي وارتفاع الصادرات.
وقال صديقي في خطبة الجمعة بطهران أمس، إن المرحلة الجديدة من المفاوضات توجه رسالتين للداخل الإيراني وأخرى عابرة للحدود. ولفت إلى أن الرسالة الداخلية «هي أن الحكومة الثورية والمنتمية لولاية الفقيه، يمكنها أن ترتبط مع جميع العالم»، وأضاف: «الحكومة السابقة أجرت مفاوضات، ولقد صبرنا ولم يحدث شيء». وتابع: «في مفاوضات المرحلة السابقة حصلنا على وعود ودفعنا مقدماً، لأنها لم تكن مفاوضات مربحة للجانبين، لكنّ مفاوضينا الآن أشخاص صارمون ومطّلعون»، مضيفاً أن «المفاوضات الحالية ليست للمفاوضات بل لرفع العقوبات التي فرضتها قوى الغطرسة».
وتعكس خطبة الجمعة في طهران، عادةً مواقف مكتب «المرشد الإيراني» الذي تعود إليه كلمة الفصل في السياسة الخارجية، والملف النووي.
وقال صديقي إن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب «تآمرت على ثلاث جبهات ضد نظامنا»، وعدّ العقوبات التي فرضتها الخزانة الأميركية بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، الجبهة الأولى. وفي شرح الجبهة الثانية، قال إن الخارجية الأميركية «قامت بترهيب الدول التي أرادت التجارة معنا». أما في الثالثة فاتهم وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) بالسعي لإثارة سخط الشارع الإيراني.
وحاول صديقي تهدئة المخاوف في الشارع الإيراني من تبعات انهيار المفاوضات. وأشار تحديداً إلى زيادة مبيعات النفط وارتفاع الواردات بنسبة 38% والصادرات الإيرانية بنسبة 42%. وقال: «مقاومة الشعب الإيراني كانت فاعلة، وإذا صبر الناس فترة قصيرة أخرى ستتمكن الحكومة باتحاد السلطات الثلاثة من حل المشكلات».
والأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة «دنياي اقتصاد» الإيرانية أن الصادرات غير النفطية بلغت 27 مليار خلال سبعة أشهر بين 21 من مارس (آذار) الماضي، و21 أكتوبر الماضي، ما يعادل نمواً بنسبة 47%، مقارنةً بالفترة نفسها التي بلغت الصادرات الإيرانية 18.3%.
أما الرسالة الخارجية، فقال صديقي إن «الأمر ليس أن نجلس مكتوفي الأيدي ونرى الأعداء يستخدمون أداة الموت العالمية كوسيلة للترهيب ضدنا». وكذلك قلل من احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية إذا لجأت الدول الأخرى إلى خيارات أخرى في حال انهيار المحادثات. وقال في هذا الصدد: «هذا البلد لمواجهة الأعداء لديه صناعة عسكرية محيّرة للعقول»، وتابع أن «إيران لديها موقع في العالم لا يسمح لأي بلد بالاعتداء علينا».
وأعرب موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، وهو أحد الساسة المؤيدين للاتفاق النووي، عن استغرابه من «مهاجمة حسن روحاني للمفاوضات النووية».
من جهة أخرى، دعا رئيس البرلمان محمد قاليباف، ناشطين اقتصاديين في تركيا، إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، حتى في حال استمرار العقوبات الأميركية.
والتقى قاليباف أمس، عدداً من المستثمرين ورؤساء الشركات القابضة التركية، على هامش حضوره في مؤتمر اتحاد برلمانات منظمة التعاون الإسلامي في إسنطبول. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن قاليباف قوله إن «أولوية الحكومة والبرلمان تنمية العلاقات مع الجيران». وقال: «هذه إرادة راسخة، وصارمة وعلى هذا الأساس نحن عازمون على تقديم الأولوية للتجارة بين البلدين».



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.