الصين تحذر الدول المقاطعة للألعاب الأولمبية من أنها «ستدفع الثمن»

الصين تحذر الدول المقاطعة للألعاب الأولمبية من أنها «ستدفع الثمن»

الخميس - 5 جمادى الأولى 1443 هـ - 09 ديسمبر 2021 مـ
امرأة تقف أمام شعار دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين 2022 (رويترز)

نددت الصين، اليوم (الخميس) بقرار أربع دول هي الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا أعلنت مقاطعة دبلوماسية لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المرتقبة في بكين في فبراير (شباط) المقبل محذرة من أنها «ستدفع الثمن».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبن أمام الصحافيين إن تلك الدول التي سترسل رياضيين إلى الألعاب الأولمبية لكن ليس مسؤولين رسميين، «ستدفع ثمن قرارها».
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وبريطانيا وكندا مقاطعات دبلوماسية للأولمبياد الشتوي، وكانت أميركا أعلنت الاثنين الماضي أنّها ستسمح لرياضييها بالمشاركة في الأولمبياد لكنّها لن ترسل إليه أي مسؤول سياسي أو دبلوماسي، في مقاطعة عزت سببها إلى «الإبادة الجماعية» التي تتّهم واشنطن بكين بارتكابها في حقّ أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ (شمال شرقي الصين) وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في هذا البلد.
وردت الصين على الفور بأن «الولايات المتحدة ستدفع ثمن تصرفها هذا».
ووصفت صوفي ريتشاردسون مديرة فرع الصين في منظمة هيومن رايتس ووتش القرار بأنه «مرحلة حيوية للتنديد بالجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها الحكومة الصينية في حق الأويغور والجماعات الأخرى الناطقة بالتركية».
ويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون يحتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضاً بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري.
في المقابل، تؤكد بكين أن هذه المعسكرات هي مراكز للتأهيل المهني الهدف منها إبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف الديني.
وشهدت العلاقات بين أستراليا والصين تدهوراً كبيراً في السنوات الأخيرة. وفرضت الصين سلسلة من العقوبات على منتجات أسترالية في إطار نزاع سياسي أغرق العلاقات الثنائية في أكبر أزمة بين البلدين منذ قضية ساحة تيانانمين عام 1989.
وفرضت الصين عقوبات تجارية واسعة النطاق على أستراليا شملت صادراتها من الشعير والفحم وخام النحاس والقطن والتبن والكركند والسكّر والنبيذ ولحم البقر والحمضيات والحبوب والعنب ومنتجات الألبان وحتى حليب الأطفال.
ومن أبرز الأسباب التي أثارت غضب الصين من أستراليا القوانين التي أقرّتها الأخيرة لمكافحة التدخّل الأجنبي والحظر الذي فرضته على «هواوي» ومنعت بموجبه الشركة الصينية من المشاركة في بناء شبكات الجيل الخامس بالإضافة إلى طلب كانبيرا إجراء تحقيق مستقلّ لكشف منشأ جائحة «كوفيد - 19».
وفي الفترة الأخيرة، زادت حدّة غضب الصين من أستراليا إثر قرار كانبيرا التزوّد بغوّاصات تعمل بالدفع النووي بموجب اتفاقية دفاعية أبرمتها مع بريطانيا والولايات المتحدة.
ويُنظر إلى هذه الاتفاقية الدفاعية على نطاق واسع على أنها محاولة للتصدّي للنفوذ الصيني المتنامي في منطقة المحيط الهادي.


الصين أولمبياد الشتوي

اختيارات المحرر

فيديو