«النواب» الأميركي يطلب من الإدارة «استراتيجية سورية»

تتطلب موافقة {الشيوخ} ضمن قانون موازنة وزارة الدفاع للعام 2022

نازحون سوريون في ريف إدلب شمال غربي سوريا أمس (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في ريف إدلب شمال غربي سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

«النواب» الأميركي يطلب من الإدارة «استراتيجية سورية»

نازحون سوريون في ريف إدلب شمال غربي سوريا أمس (أ.ف.ب)
نازحون سوريون في ريف إدلب شمال غربي سوريا أمس (أ.ف.ب)

أقر مجلس النواب الأميركي في مجلس الكونغرس، قانون الكشف عن مصادر ثروة الرئيس السوري بشار الأسد، وعائلته وكذلك الدائرة المقربة منه، وذلك بالطلب من الوكالات الفيدرالية الأميركية بالرفع إلى مجلس النواب تقريراً مفصلاً عن ذلك. كما طلب إعلان استراتيجية الإدارة لسوريا.
وجاء التصويت على هذه الفقرة ضمن قانون الإقرار على موازنة وزارة الدفاع الأميركية للعام 2022، إلا أنها الآن رهن الموافقة عليها في مجلس الشيوخ حتى تصبح قانوناً نافذاً للتطبيق، مما يعتبره البعض انتصاراً تشريعياً أميركياً ضد نظام بشار الأسد، ومن صالح الثورة السورية والمعارضة الشعبية، التي لطالما دفعت المؤسسات الأميركية تشريعية وحكومية إلى اتخاذ طريق أكثر حدة ضد النظام السوري.
ورغم أن الصيغة الأولية للمشروع، تضمنت استراتيجية مشتركة بين الوكالات الأميركية، لتعطيل شبكات المخدرات التابعة لنظام الأسد في سوريا، والتي تم استبعادها من القانون، والإبقاء على قانون تقديم ‎تقرير عن ثروة الأسد وأفراد أسرته بما في ذلك أبناء عمومته، مثل عائلة مخلوف وغيرهم.
ومن ضمن التعديلات التي تمت مناقشتها إلا أنها لم تنجح في الحصول على العدد الكافي من الأصوات لتمريرها، تعديل ‎يتطلب استراتيجية لسوريا بما في ذلك كيفية جعل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مكتفية ذاتياً بما يكفي للسماح لها في نهاية المطاف بالاستغناء عن القوات الأميركية.
وبحسب الصيغة النهائية التي تم التصويت عليها والموافقة عليها برفع القانون إلى مجلس الشيوخ، هو ما رفعت به عضوة الكونغرس النائبة الديمقراطية كلوديا تيني من ولاية نيويورك، بالرفع إلى مجلس الكونغرس تقريراً من وزارة الخارجية عن صافي ثروة الرئيس السوري بشار الأسد وأفراد أسرته، بما في ذلك الزوجة والأطفال، والأشقاء، وكذلك أبناء عمومتهم من الأب والأم.
وتضمن التعديل الموافق عليه، تعديل رقم 6507 الإفصاح عن «الدخل من الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري»، وشدد التعديل القانوني إلى التنسيق بين الوكالات لتطبيق العقوبات الأميركية على الرئيس بشار الأسد في سوريا، ومن المهم «مراقبة الفساد المستشري لضمان عدم توجيه الأموال إلى الجماعات الإرهابية والأنشطة الخبيثة».
كما احتوى مشروع قانون مجلس النواب على بند يتطلب من وزير الدفاع، تقديم تقرير عن وفورات التكلفة المقدرة نتيجة الانسحاب الكامل لموظفي الولايات المتحدة والمتعهدين المحليين في أفغانستان والعراق وسوريا، مقارنة بالتكاليف الفعلية لهؤلاء الأفراد في العام المالي 2021، والتكلفة التقديرية لإعادة توجيه الأفراد والمواد الأميركية، بما في ذلك «زيادة سلطة الميزانية للسفن، والطائرات والأسلحة النووية، والموظفين الرئيسيين، والتكاليف التشغيلية، للمشاركة بفاعلية في منافسة القوى العظمى مع روسيا والصين، ولكبح وردع روسيا والصين عسكرياً بشكل فعال في كل المناطق».
وفي تعديل آخر رقم 1222 تضمنه قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2022 يطلب تقرير في موعد لا يتجاوز 90 يوماً من إقرار القانون من مجلس الشيوخ، بتقديم استراتيجية أميركية تتضمن الدبلوماسية والدفاع عن سوريا، والذي نص التعديل على أنه «بعد تاريخ سن هذا القانون، يجب على الرئيس الأميركي، الذي يعمل من خلال وزير الخارجية وبالتنسيق مع وزير الدفاع، التقديم إلى لجان الكونغرس المناسبة تقريراً يحتوي على وصف للاستراتيجية الأميركية عن الدفاع والدبلوماسية تجاه سوريا».
وحدد التعديل القانوني العناصر المطلوب تضمينها في التقرير، الاستراتيجية الدبلوماسية للولايات المتحدة، بما في ذلك وصف للأهداف الدبلوماسية المرغوبة لتعزيز المصالح الوطنية للولايات المتحدة في سوريا، والأهداف النهائية المرجوة، ووصفاً للدبلوماسية الأميركية المقصودة هناك.
بدوره، أصدر النائب فرينش هيل الجمهوري من ولاية أركانساس، بياناً بعد استبعاد التعديل الذي تقدم به بتفكيك شبكة «الكبتاغون» والمخدرات في سوريا، من القانون النهائي لموازنة الدفاع الوطنية للسنة المالية 2022، أنه يشعر «بخيبة أمل»، من عدم اعتماد التعديل الذي تقدم به، وتم التصويت عليه في البداية ليكون في القانون، إلا أنه استبعد من الصيغة النهائية للموازنة.
وقال: «لم يتم تضمين التعديلات التي اقترحتها متابعة تجارة المخدرات التي تقدر بمليارات الدولارات في سوريا، وكان من دواعي سروري أن أرى المذكرة في تقرير لجنة المؤتمر التي أشارت إلى دعم استراتيجية مشتركة بين الوكالات، لتعطيل وتفكيك إنتاج نظام الأسد غير المشروع وتهريب الكبتاغون في سوريا»، إلا أنه تعهد بـ«اتباع سبل تشريعية أخرى» للمضي قدماً في تطبيق التعديلات التي طالب بتضمينها.
وكان فرينش أصدر مقطع فيديو سابقاً، ونشره على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة به، قائلاً إنه «يجب على إدارة الرئيس بايدن عمل كل ما بوسعها من أجل وقف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة في سوريا»، واصفاً نظام الأسد بأنه «نظام المخدرات».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.