النفط يتراجع بعد يومين من المكاسب

النفط يتراجع بعد يومين من المكاسب
TT
20

النفط يتراجع بعد يومين من المكاسب

النفط يتراجع بعد يومين من المكاسب

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد يومين من المكاسب إذ ينتظر المستثمرون تقييم التأثير الكامل لمتحور أوميكرون الجديد من فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود بالإضافة إلى فاعلية اللقاحات الحالية.
ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتا بما يعادل 0.3% إلى 75.25 دولار للبرميل عند الساعة 0519 بتوقيت غرينتش بعدما ارتفعت 3.2% عند التسوية في جلسة الثلاثاء. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 23 سنتا أو 0.3% إلى 71.82 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 3.7% خلال الجلسة السابقة.
وانتعشت أسعار النفط في وقت سابق هذا الأسبوع من تراجعها الأسبوع الماضي مع تزايد التفاؤل بأن المتحور أوميكرون لن يسبب أضرارا اقتصادية كبيرة. وقال ساتورو يوشيدا محلل السلع لدى راكوتين سيكيوريترز، وفق رويترز: «أخذ التعافي فترة راحة، إذ سعى المستثمرون للتأكد من التأثير الكامل للمتحور أوميكرون قبل شراء المزيد».
في الأثناء، أبقت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 دون تغير. وفي تقريرها الشهري، أبقت الإدارة أيضا توقعاتها لنمو الطلب على الخام في 2021 دون تغير. ونقلت أمس وزارة النفط العراقية عن وزير النفط إحسان عبد الجبار، قوله إن سياسة بلاده في أوبك «تقوم على التحفظ على الزيادة غير المبررة في الإنتاج».
وأضاف الوزير أن العقد المبرم مع شركة توتال الفرنسية سيدر أرباحا على البلاد تزيد على 85 مليار دولار على مدى 20 عاما. وستقوم توتال ببناء أربعة مشاريع طاقة عملاقة في جنوب العراق بموجب اتفاق قيمته 27 مليار دولار تم توقيعه في بغداد في سبتمبر (أيلول).



مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
TT
20

مخاوف الرسوم الجمركية تربك أسواق النفط

الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)
الشمس تغرب خلف مصفاة نفطية في إلدورادو بولاية كانساس الأميركية (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة، في ظل مخاوف من تأثر الطلب نتيجة للرسوم الجمركية، لكنها تتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث، وسط توقعات بنقص المعروض العالمي، بعد أن وضعت الولايات المتحدة المزيد من الضغوط على تجارة النفط الفنزويلي والإيراني.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 15 سنتاً، أو 0.2 في المائة، إلى 73.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:03 بتوقيت غرينتش، لتهبط لأول مرة بعد مكاسب يومية على مدى 7 جلسات متتالية. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 10 سنتات، أو 0.14 في المائة، إلى 69.82 دولار للبرميل.

وعكس تصحيح الأسعار بالنزول عمليات بيع أكبر يوم الجمعة للأصول التي تنطوي على مخاطر، بعد أن أثارت أحدث جولة من الرسوم الجمركية الأميركية مخاوف المستثمرين من نشوب حرب تجارية شاملة.

غير أن الخامين ارتفعا بنحو اثنين في المائة منذ بداية الأسبوع، وبنحو 7 في المائة منذ أن بلغا في أوائل مارس (آذار) أدنى مستوياتهما في عدة أشهر. وكتب محللون في شركة «بي إم آي» أن المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار هو المشهد المتغير للعقوبات العالمية المتعلقة بالنفط.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25 في المائة على المشترين المحتملين للنفط الخام الفنزويلي، وذلك بعد أيام من عقوبات أميركية استهدفت واردات الصين من إيران.

وأدى ذلك إلى تفاقم حالة عدم اليقين لدى المشترين، وتسبب في توقف تجارة النفط الفنزويلي مع الصين، أكبر مشترٍ لذلك النفط. وقالت جون جو، محللة قطاع النفط لدى «سبارتا كوموديتيز»: «خسارة السوق المحتملة لصادرات النفط الخام الفنزويلية بسبب التعريفات الجمركية الثانوية وإمكانية فرض نفس التعريفات على النفط الإيراني تسببت في نقص واضح للمعروض من النفط الخام».

وتلقى النفط دعماً أيضاً من مؤشرات على تحسُّن الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، مع انخفاض مخزونات الخام في البلاد بأكثر من المتوقَّع.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة 3.3 مليون برميل إلى 433.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 مارس، مقارنةً مع توقعات محللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، بأن تهبط 956 ألف برميل.

غير أن ديناميكيات سوق النفط على مستوى العالم تعكس فترة يزداد فيها عدم اليقين، لأن سلسلة الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على دول شريكة تجارياً أثارت المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي حاد، ووجهت ضربة للطلب على النفط.

وبالتالي، لا يتوقع المحللون زيادة حادة في أسعار النفط في الظروف الحالية... وكتب محللو «بي إم آي»: «بينما تعاني السوق من حالة من الضبابية الشديدة، نتمسك بتوقعاتنا بأن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 76 دولاراً للبرميل في عام 2025 انخفاضاً من 80 دولاراً للبرميل في عام 2024».

وفي سياق منفصل، قال متعاملون إن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، قد تخفض أسعار خاماتها للمشترين الآسيويين في مايو (أيار) إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، مقتفية أثر الانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار الخام القياسية، هذا الشهر.

وقالت 4 مصادر في قطاع التكرير بآسيا، في استطلاع أجرته «رويترز»، إن سعر البيع الرسمي لشهر مايو للخام العربي الخفيف الرئيسي قد ينخفض ​​1.80 دولار إلى دولارين للبرميل مقارنة بشهر أبريل (نيسان). ويعني ذلك أن سعر الخام العربي الخفيف لشهر مايو قد يأتي بعلاوة 1.50 دولار إلى 1.70 دولار للبرميل عن متوسط ​​أسعار خامي عمان ودبي القياسيين، بانخفاض عن 3.50 دولار لشهر أبريل، وهو أدنى مستوى منذ تسعير فبراير (شباط).

وخفضت السعودية أسعار النفط لشهر أبريل بمقدار 40 سنتاً، بعد زيادتها لشهرين متتاليين، إذ قرر تحالف «أوبك بلس» المضي قدماً في زيادة الإنتاج المخطط لها في أبريل بمقدار 138 ألف برميل يومياً، وهي أول زيادة للإنتاج منذ عام 2022.

وذكرت مصادر لـ«رويترز» أن «أوبك بلس»، الذي تضخ دوله أكثر من 40 في المائة من نفط العالم، سيلتزم على الأرجح بخطة زيادة إنتاج النفط للشهر الثاني على التوالي في مايو. وأظهر الاستطلاع أنه من المتوقع أن تنخفض أسعار البيع الرسمية لشهر مايو لخامي السعودية الآخرين، العربي الخفيف جداً والعربي المتوسط، بمقدار 1.85 دولار على الأقل.

وتوقع اثنان من المشاركين في الاستطلاع انخفاض أسعار الخام العربي الثقيل بمقدار 1.80 دولار، مشيرين إلى أن التهديد الأميركي الأحدث بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول المستوردة للنفط الفنزويلي قد يدعم هذا النوع من الخام.