محمد بن سلمان: السعودية والإمارات مستمرتان في التنسيق والتشاور في جميع المجالات

غادر الإمارات متوجهاً إلى قطر ثالث محطات جولته الخليجية

محمد بن زايد خلال وداعه محمد بن سلمان لدى مغادرته الإمارات (واس)
محمد بن زايد خلال وداعه محمد بن سلمان لدى مغادرته الإمارات (واس)
TT

محمد بن سلمان: السعودية والإمارات مستمرتان في التنسيق والتشاور في جميع المجالات

محمد بن زايد خلال وداعه محمد بن سلمان لدى مغادرته الإمارات (واس)
محمد بن زايد خلال وداعه محمد بن سلمان لدى مغادرته الإمارات (واس)

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء اليوم الأربعاء، أن «السعودية والإمارات مستمرتان في التنسيق والتشاور في جميع المجالات». وقال إن «المحادثات التي عقدناها في الإمارات تؤكد المضي قدما بتعزيز العلاقات».
وغادر الأمير محمد بن سلمان، الإمارات، مساء الأربعاء، بعد زيارة مقر إكسبو في إمارة دبي، متوجها إلى قطر ثالثة محطات جولته الخليجية.
وبعد زيارته لسلطنة عُمان في محطته الأولى، استكمل ولي العهد السعودي، جولته الخليجية في محطتها الثانية بأبوظبي، حيث بحث مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي، أمس الثلاثاء، الشراكة على طريق المستقبل، وتناولت مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وتطرق الجانبان إلى أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك، وعدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكل القاعدة الرئيسية المشتركة للتنمية والبناء والتقدم.
وتناولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ولي العهد السعودي، وولي عهد أبوظبي، مختلف جوانب التعاون الاستراتيجي بين البلدين، والذي يرتكز على مقومات راسخة من التفاهم والتعاون والعمل المشترك والمصالح المتبادلة.
* تفعيل العمل الخليجي والعربي
كما تناول الجانبان في جلسة المباحثات التي عقدت في أبوظبي الثلاثاء، أهمية تفعيل العمل الخليجي والعربي المشترك، وعدداً من القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهمّ البلدين، مؤكدين ضرورة العمل على ترسيخ أركان الاستقرار الإقليمي الذي يشكّل القاعدة الرئيسية المشتركة للتنمية والبناء والتقدم.
وكان ولي العهد السعودي قد وصل أمس الثلاثاء إلى الإمارات في زيارة رسمية للبلاد استمرت يومين في إطار جولته الخليجية الرسمية، وكان ولي عهد أبوظبي، في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي.
وشملت المباحثات السعودية - الإماراتية، استعراض العلاقات الراسخة، ومسارات التعاون الثنائي والفرص الواعدة لتنميته في مختلف المجالات في ضوء الشراكة الاستراتيجية الخاصة التي تجمع بين البلدين إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ونيابةً عن رئيس الدولة، قدّم ولي عهد أبوظبي لولي العهد السعودي، وسام زايد من الدرجة الأولى، الذي يُمنح للملوك والرؤساء وقادة الدول، تقديراً وتعبيراً عن الاعتزاز بعمق العلاقات الثنائية الراسخة وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وطيدة.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد اختتم زيارة رسمية لسلطنة عمان استمرت يومين، عقد فيها جولة مباحثات رسمية مع السلطان هيثم بن طارق، في قصر العلم، تناولت استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين، كما بحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
من جانب آخر، تشهد الشراكة الاقتصادية السعودية - الإماراتية، تطورات استثنائية في مختلف المجالات بدعم من القيادتين في البلدين، حيث يشمل التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين جملة قطاعات حيوية واستراتيجية، كالابتكار، والتكنولوجيا، والصناعة، والخدمات واللوجيستية، والأمن الغذائي، والسياحة، والتعدين والنفط والغاز الطبيعي، والقطاع العقاري والبناء والتشييد، إضافةً إلى تجارة الجملة والتجزئة، والقطاع المالي والتأمين، مع توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنوع والفرص التي تصب في نمو الاقتصادين السعودي والإماراتي وتعود بالازدهار على البلدين.
ووفقاً لإحصاءات التجارة لعام 2020 تعد السعودية الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات على مستوى الدول العربية، والثالث على المستوى العالمي، وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين في النصف الأول من عام 2021 نحو 61.7 مليار درهم (16.7 مليار دولار) بنسبة نمو 32.5 في المائة مقارنةً بالنصف الأول من عام 2020، ما يعكس متانة وتنوع العلاقات التجارية ونموها بشكل مستمر. وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري عربي للمملكة، والثالث عالمياً مع السعودية بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية خلال عام 2020.
وحسب معلومات رسمية فإن البلدين قطعا خلال السنوات الماضية خطوات كبيرة في توحيد الطاقات وتعزيز التكامل، وفق رؤية واضحة تشمل مظلة واسعة من القطاعات، من أبرزها الربط بين رواد الأعمال وإطلاق برامج مشتركة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الفرص أمام أنشطتها وتشجيع التبادل السياحي وتطوير القدرات في قطاع السياحة، وهو ما انعكس على حجم أنشطة الشركات في البلدين، حيث يمتلك ويسهم اليوم أكثر من 11 ألف سعودي في رخصة اقتصادية في الإمارات حتى سبتمبر (أيلول) 2021، وفي المقابل تستثمر أكثر من 140 شركة إماراتية في السعودية. ويشمل التعاون التجاري والاستثماري معظم القطاعات الحيوية ضمن اهتمامات البلدين، وتعد السعودية أكبر شريك استثماري للإمارات على المستوى الخليجي والعربي والإقليمي والخامس عالمياً.
ووصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات حتى مطلع العام الماضي 2020 نحو 5 مليارات دولار، بنمو بلغ 4 في المائة مقارنةً بعام 2019، وفي المقابل تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية برصيد تراكمي استثماري تجاوز حاجز 9 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

الخليج نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس) p-circle 00:34

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه…

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».