المعارضة تهزم تحالف إردوغان بأحدث استطلاع للرأي في تركيا

المعارضة تهزم تحالف إردوغان بأحدث استطلاع للرأي في تركيا

الأربعاء - 4 جمادى الأولى 1443 هـ - 08 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15716]
أظهر استطلاع للرأي في تركيا أن التحالف المؤيد للرئيس رجب طيب إردوغان سيخسر الانتخابات المقبلة في مواجهة تحالف أحزاب المعارضة. وهذه الصورة وزعتها الرئاسة التركية لإردوغان خلال زيارته قطر أمس (أ.ف.ب)

فيما تجدد التوتر بين تركيا واليونان على خلفية ما عدّته الأخيرة «استفزازات» ضد قبرص، كشف أحدث استطلاع للرأي في أنقرة أن «تحالف الأمة» المعارض، المؤلف من حزبي «الشعب الجمهوري» و«الجيد»، سيتفوق على «تحالف الشعب»، المؤلف من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «أرا» للبحوث والدراسات الاجتماعية والسياسية في تركيا بشأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، تراجُع شعبية الرئيس رجب طيب إردوغان، وقدرة «تحالف الأمة» المعارض على الفوز على «تحالف الشعب».

وأوضح الاستطلاع أن حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، حصل على تأييد 28.2% من المشاركين في الاستطلاع، كما حصل حليفه حزب «الجيد» على 14% لتبلغ نسبة «تحالف الأمة» المعارض 42.2%، بينما حصل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على 30% وحزب «الحركة القومية» على 9.1%، لتبلغ نسبة «تحالف الشعب» 39.1%. وبالنسبة لأحزاب المعارضة الأخرى، حصل حزب «الشعوب الديمقراطية» (مؤيد للأكراد) على 10% وحزب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان على 4.4%. وتضغط أحزاب المعارضة من أجل التوجه إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة دون الانتظار حتى موعد الانتخابات في يونيو (حزيران) 2023، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بينما يرفض إردوغان، وحليفه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، دولت بهشلي، إجراء الانتخابات قبل موعدها.

على صعيد آخر، وفي محطة جديدة من محطات التوتر بين تركيا واليونان حول قبرص، طالب وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس، الحكومة التركية بالامتناع عن «الأعمال الاستفزازية وغير القانونية» بشأن قبرص. وقال دندياس، الذي كان يتحدث أمام لجنة الدفاع الوطني والشؤون الخارجية بالبرلمان اليوناني ليل الاثنين - الثلاثاء، إن «بوصلتنا دوماً هي الدفاع عن السيادة وحقوقنا... والدفاع عن مصالحنا الوطنية والقيم الإنسانية العالمية». وأكد انفتاح بلاده الدائم على الحوار مع تركيا، لكن في إطار القانون الدولي فقط. وهناك خلافات بين تركيا واليونان في الكثير من الملفات المزمنة مثل النزاع على الجزر في بحر إيجه والقضية القبرصية فضلاً عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، ومسألة المهاجرين.

واتهمت أنقرة، مؤخراً، أثينا بمحاولة إقامة «تحالفات مصطنعة» ضد تركيا وتفضيل التوتر على التعاون، معتبرةً أنها جهود لا طائل من ورائها. وقبل أيام، اتهمت تركيا قبرص بانتهاك الجرف القاري لها من خلال منح ترخيص لشركتي «إكسون موبيل» و«قطر للبترول»، وقالت إنها لن تسمح بالتنقيب غير المصرح به في مياهها. ووصفت وزارة الخارجية التركية الخطوة القبرصية بأنها تعدٍّ على جرفها القاري في شرق البحر المتوسط. وقالت قبرص إن المنطقة التي تتحدث عنها تركيا جزء من الجرف القاري الخاص بها. وأعلنت قبرص رفضها ما وصفته بمزاعم تركية بأنها تعدت على الجرف القاري لها بمنح ترخيص تنقيب في البحر المتوسط للشركتين، قائلة إن الترخيص تم منحه في نطاق حقوقها السيادية، ويتعلق بجزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها، والتي تقع جنوب وجنوب غربي جزيرة قبرص. وحذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أول من أمس، قبرص من أن الهجمات على مساجد بها «لن تمر مرور الكرام» بعد أنباء عن محاولة متعمدة لإضرام النيران في أحد المساجد. وأوردت صحيفة «صباح» التركية، القريبة من حكومة إردوغان، أنه تم القبض على مشتبه به بعد محاولة حرق المسجد الكبير في مدينة لارنكا في 2 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مشيرةً إلى أنه لم يُصَب أحد في الحادث.

وقال إردوغان: «للأسف، كانت هناك محاولة ضد مساجدنا في جنوب قبرص. بالطبع، هذه العملية لن تمر مرور الكرام... هذا ما كنا نقوله لقبرص: لا تقوموا بهذه الأعمال التخريبية ضد دور عبادتنا... الثمن الذي ستضطرون لدفعه بسبب أعمال التخريب هذه سيكون فادحاً»، مشيراً إلى أن تركيا تحقق لمعرفة من يقف خلف محاولة إضرام الحريق.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو