«أبيكورب» تؤكد على أهمية تكامل المشروعات الجديدة مع شبكات الكهرباء

 تقرير «أبيكورب» حدد 10 توصيات رئيسية لتكامل الحلول في أسواق الطاقة الكهربائية بالمنطقة العربية منها إنشاء تحالف (الشرق الأوسط)
تقرير «أبيكورب» حدد 10 توصيات رئيسية لتكامل الحلول في أسواق الطاقة الكهربائية بالمنطقة العربية منها إنشاء تحالف (الشرق الأوسط)
TT

«أبيكورب» تؤكد على أهمية تكامل المشروعات الجديدة مع شبكات الكهرباء

 تقرير «أبيكورب» حدد 10 توصيات رئيسية لتكامل الحلول في أسواق الطاقة الكهربائية بالمنطقة العربية منها إنشاء تحالف (الشرق الأوسط)
تقرير «أبيكورب» حدد 10 توصيات رئيسية لتكامل الحلول في أسواق الطاقة الكهربائية بالمنطقة العربية منها إنشاء تحالف (الشرق الأوسط)

أكدت «الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)» على ضرورة الإسراع في زيادة حجم مشروعات الطاقة المتجددة المتغيرة، كمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على البَرّ... وغيرها، مشددة على أهمية تكامل تلك المشروعات مع شبكات الكهرباء لبلوغ أهداف الطاقة المتجددة التي وضعتها دول المنطقة على المدى المتوسط.
وقالت الشركة في تقريرها الأخير الصادر بعنوان: «تفعيل قدرات أنظمة تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إن «حلول تخزين الطاقة تسهم بشكل كبير في زيادة حجم هذا النوع من المشروعات؛ لأنها تعزز ثبات القدرة الكهربائية لمحطات التوليد ومرونة الشبكات، بالإضافة إلى أهمية هذه الحلول في التعامل مع تقطع الطاقة المتجددة المتغيرة والانقطاعات التي قد تطرأ على إمدادات الكهرباء، وغيرها من الخدمات الثانوية».
وحدد التقرير 10 توصيات رئيسية من شأنها تسريع عملية تكامل أنظمة تخزين الطاقة مع شبكات الكهرباء الوطنية، وتشمل «مقترحات لتطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة، والتعاون بين الأطراف المعنية، والاتفاق حول ملكية الأصول في سلاسل قيمة الطاقة الكهربائية»... وغيرها من التوصيات.
واكتسبت أنظمة الطاقة المتجددة زخماً كبيراً في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العقد الماضي. ويأتي هذا الزخم مدفوعاً بالدرجة الأولى بالأهداف الطموحة التي حددتها دول المنطقة في مجال الطاقة المتجددة، وكذلك الانخفاض المستمر في تكلفة التقنيات ذات الصلة، إلى جانب قيام تلك الدول بضخ الاستثمارات في التقنيات منخفضة التكلفة ومنخفضة الكربون في إطار عملية تحول الطاقة وتنويع مصادرها.
وتعكس الأهداف التي حددتها حكومات دول المنطقة لمصادر الطاقة المتجددة على المديين المتوسط والطويل التزام هذه الدول بزيادة حصة هذه المصادر في مزيج الطاقة. فعلى صعيد الطاقة الكهربائية؛ على سبيل المثال، تتراوح هذه الحصة بين 15 و50 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المولّدة.
وأضاف التقرير: «تكمن أهمية حلول تخزين الطاقة؛ سواء أكانت كهربائية أم كهروكيميائية (بطاريات) أم كيميائية أم حرارية، في أنها تعزز ثبات القدرة المولّدة من الكهرباء من جهة؛ وتمكّن مشروعات الطاقة المتجددة من زيادة سعة الإنتاج لتصل إلى عدة غيغاواط من جهة أخرى».
ويشير التقرير إلى أن «وتيرة تكامل حلول تخزين الطاقة في المنطقة العربية مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية؛ هي: ضرورة فنية بحتة ناجمة عن الانتشار السريع لمصادر الطاقة المتجددة، والتطورات التقنية التي جعلت تكلفة هذه الحلول أكثر تنافسية بمرور الوقت، وأخيراً التطور الحاصل في أسواق الكهرباء والسياسات الداعمة والمحفزة للاستثمارات».
إلى ذلك؛ أوضح الدكتور أحمد علي عتيقة، الرئيس التنفيذي لشركة «أبيكورب» أن «ضرورة توفير حلول تخزين طاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعود في المقام الأول إلى الأهداف الطموحة لدول المنطقة في مجال الطاقة المتجددة، والطلب المتنامي على الكهرباء، لا سيما في أوقات الذروة، وذلك نتيجة تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية والتوجه إلى تنويع مصادر الطاقة»، مشيراً إلى أن «دول المنطقة العربية تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة بفضل توافر الأراضي الشاسعة وانخفاض تكلفة توليد الطاقة من الشمس والرياح، مما يتيح لها فرصة أن تكون في طليعة الدول في قطاع تخزين الطاقة وعملية تحول الطاقة عموماً».
ويجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً تطبيق تقنيات عدة لتخزين الطاقة؛ منها تخزين الطاقة الكهربائية بضخ المياه المحتجزة في السدود، وتخزين الطاقة الكهروكيميائية، التي تُستخدم فيها في الغالب بطاريات الصوديوم والكبريت وبطاريات أيونات الليثيوم، «حيث يتركز معظم المشاريع المخطط لها والمشاريع القائمة في دول مجلس التعاون الخليجي المتضمنة السعودية والإمارات وقطر وعُمان، وشمال أفريقيا؛ وهي مصر والمغرب والجزائر وتونس، إلى جانب بعض المشاريع في منطقة بلاد الشام في دول الأردن والعراق ولبنان».
يذكر أنه يوجد في المنطقة حالياً 30 مشروعاً مخططاً له لتخزين الطاقة بين عامي 2021 و2025 تبلغ طاقتها الإجمالية 653 ميغاواط 3382 ميغاوات ساعة؛ منها 24 مشروعاً لتكامل الطاقة المتجددة المتغيرة وتدعيم استقرار الشبكات الكهربائية.
وتوقعت أن تقفز حصة البطاريات من إجمالي سعة تخزين الطاقة في المنطقة من مستواها الحالي عند 7 في المائة إلى 45 في المائة بحلول عام 2025.

تحديات مالية وتنظيمية وسوقية

وبين التقرير أنه رغم التوقعات القوية بنمو أسواق حلول تخزين الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن هناك تحديات مالية وتنظيمية وسوقية عدّة تعوق تكامل هذه الحلول مع شبكات الطاقة الكهربائية الموجودة حالياً وزيادة الاستثمار فيها، وبالتالي ينبغي إيجاد حلول فعالة للتعامل مع هذه المعوقات من خلال سياسات تؤسس لبناء سوق متطورة ومتكاملة للطاقة.
إلى ذلك؛ قال سهيل شاتيلا، اختصاصي طاقة أول في «أبيكورب» والمؤلف المشارك للتقرير، إن «حلول تخزين الطاقة عنصر أساسي في عملية تحول الطاقة من وجهة نظر (أبيكورب)، فإلى جانب عزم الشركة على تخصيص مليار دولار خلال العامين المقبلين لتمويل مشاريع صديقة للبيئة والمجتمع، ستستعى (أبيكورب) بالتوازي مع ذلك إلى القيام بدور فاعل في بناء الشراكات بين الهيئات الحكومية والمؤسسات المالية وشركات القطاع الخاص، لتذليل العقبات المالية التي تعوق نمو قطاع حلول تخزين الطاقة في المنطقة والاستفادة منه بالشكل الأمثل».
هذا؛ ويحدد التقرير 10 توصيات رئيسية لتكامل هذه الحلول في أسواق الطاقة الكهربائية بالمنطقة العربية، ومن هذه التوصيات «إنشاء تحالف على مستوى الشرق الأوسط - شمال أفريقيا لتخزين الطاقة، وهو منظمة تحظى بتأييد ودعم القطاعين العام والخاص هدفها تطوير حلول تخزين الطاقة في المنطقة من خلال مد جسور الشراكة والتواصل بينهما». كما يقترح التقرير «تصنيف أصول تخزين الطاقة في فئة منفصلة عن سلاسل إنتاج وتوصيل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتحديد أهداف تخزين الطاقة ضمن سياسات الطاقة الوطنية للدول، ووضع حوافز لجذب استثمارات القطاع الخاص، وإدراج حلول تخزين الطاقة ذات السعة الكبيرة في أطر السياسات التي تحكم (التمويل الأخضر)»... وغيرها من التوصيات.


مقالات ذات صلة

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.