مبتكرة لقاح «أسترازينيكا» تحذّر من الجوائح المقبلة

أستاذة اللقاحات في جامعة «أكسفورد» تطالب باستعداد أفضل

مختبر فحص «كورونا» في فرنسا (أ.ب)
مختبر فحص «كورونا» في فرنسا (أ.ب)
TT

مبتكرة لقاح «أسترازينيكا» تحذّر من الجوائح المقبلة

مختبر فحص «كورونا» في فرنسا (أ.ب)
مختبر فحص «كورونا» في فرنسا (أ.ب)

حذرت واحدة من الخبراء الذين ابتكروا لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا» في بريطانيا من أن الجوائح المقبلة قد تزهق أعدادا أكبر من الأرواح من جائحة (كوفيد - 19) وطالبت بعدم تبديد الدروس المستفادة من الجائحة الحالية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن سارة جيلبرت، أستاذة اللقاحات بجامعة «أكسفورد» الشهيرة، قولها في محاضرة تلفزيونية تذكارية: «هذه المرة لن تكون الأخيرة التي يهدد فيها فيروس أرواحنا وأرزاقنا. والحق أن المرة المقبلة قد تكون أسوأ. فقد تكون أكثر نشراً للعدوى أو أكثر إزهاقاً للأرواح أو كليهما». وقالت جيلبرت إنه يتعين على العالم أن يتأكد من استعداده بشكل أفضل للمرة القادمة.
ويقول خبراء الصحة إن الجهود المبذولة لإنهاء جائحة (كوفيد - 19) كانت متفاوتة ومتفرقة واتسمت بقدرة محدودة على الحصول على اللقاحات في الدول ذات الدخل المنخفضة، في الوقت الذي يحصل فيه الأصحاء الأثرياء في الدول الغنية على جرعات إضافية منشطة.
وقالت جيلبرت إن الزوائد البروتينية التي يحتوي عليها المتحور «أوميكرون» معروف أنها تزيد من انتقال العدوى. وأضافت «هناك تغيرات إضافية قد تعني أن الأجسام المضادة التي يتيحها اللقاح أو الإصابة السابقة بسلالة أخرى قد تكون أقل فاعلية في منع الإصابة بأوميكرون». وتابعت «وحتى نعرف المزيد يتعين علينا الحذر واتخاذ خطوات لإبطاء انتشار هذا المتحور».
ودعت لجنة من خبراء الصحة شكلتها منظمة الصحة العالمية لمراجعة التعامل مع جائحة «سارز - كوف - 2» إلى تمويل دائم وقدرة أكبر على التحقيق في الجوائح من خلال اتفاقية جديدة. وكان من بين المقترحات تمويل قدره عشرة مليارات دولار على الأقل سنويا للاستعداد للجوائح المستقبلية.
وبدأ انتشار (كوفيد - 19) في الصين في أواخر 2019، وأنتجت لقاحات مقاومة للفيروس في وقت قياسي. وتفيد تقديرات جامعة «جونز هوبكينز» بأن جائحة فيروس «كورونا» المستجد أودت بحياة نحو 5.26 مليون شخص، وبددت ما يقدر بتريليونات الدولارات من الناتج الاقتصادي، وقلبت حياة مليارات من البشر رأساً على عقب.
وأوضحت البيانات المجمعة أن إجمالي عدد اللقاحات المضادة لـ«كورونا» التي جرى إعطاؤها في أنحاء العالم تجاوز ثمانية مليارات و172 مليون جرعة. تجدر الإشارة إلى أن هناك عددا من الجهات التي توفر بيانات مجمعة بشأن «كورونا» حول العالم، وقد يكون بينها بعض الاختلافات.
من جهة أخرى، قال سيكوليلي مويو، أول عالم يكتشف سلالة أوميكرون من «كورونا» التي انتشرت سريعا في أنحاء العالم، إن السرعة التي يبدو أن سلالة أوميكرون راكمت بها النمط غير المعتاد لتحوراتها يبعث على القلق، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ للأنباء. وتثير سرعة التحورات أيضا تساؤلات بصدد كيفية تحور السلالة وتزيد الارتباك بشأن معدل انتقال العدوى بالسلالة الجديدة. وذكر مويو، مدير مختبر فيروس نقص المناعة المكتسب في معهد «بوتسوانا هارفارد»، في بيان موجز أن الفيروسات لا تراكم التحورات في خطوة واحدة.
ونظرا للنقص العالمي في معلومات التسلسل الكافية لفيروس «كورونا»، يصعب للغاية فهم تطور سلالة أوميكرون جيدا. وأضاف مويو: «ما زلنا نحاول فهم كيفية حدوث عدد كبير للغاية من التحورات لأوميكرون في فترة قصيرة. إذا نظرت إلى السلالات السابقة، وإذا نظرت إلى ألفا، وإذا نظرت إلى بيتا، فسوف سترى أن التحورات تراكمت على مدار الوقت».
من جانبه، قال باحث تعود أصوله إلى ألمانيا وشارك في اكتشاف السلالة أوميكرون، إنه من المحتمل أن تكون سلائف المتحور أوميكرون من فيروس «كورونا» الذي تم اكتشافه مؤخراً موجودة منذ فترة طويلة جداً. وأوضح فولفجانغ بريسر من جامعة «ستيلينبوش» بالقرب من كيب تاون، وهو عضو في فريق الأبحاث الذي اكتشف السلالة، لوكالة الأنباء الألمانية: «وفقاً لمعرفتنا الحالية، فإن شكلا أوليا من أوميكرون تطور كفيروس منفصل حتى قبل ظهور ألفا ودلتا».
وقال بريسر إن هذا النوع من الفيروس ربما تطور على الأرجح على مدى عدة أشهر دون جذب الانتباه، مستطردا «السؤال هو: لماذا ظل أوميكرون مختفيا لفترة طويلة ولم يبدأ في الظهور إلا الآن؟ هل كان لا تزال هناك طفرة أو طفرتان مفقودتان ليتمكن من الانتشار بسرعة؟» ويرجع أقدم دليل معروف على السلالة حتى الآن إلى النصف الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. يشار إلى أن السلالة، التي تم اكتشافها لأول مرة في جنوب أفريقيا وبوتسوانا.
وطبقا للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها، فإن سلالة «أوميكرون» ربما تكون السلالة المهيمنة في أوروبا، في غضون بضعة أشهر. وأشارت السلطات الصحية مؤخرا إلى أنه بينما لا يزال هناك عدد من حالات أوجه عدم اليقين، فيما يتعلق بقابلية السلالة على الانتقال وخطورة العدوى والتأثير المحتمل على الخلايا المناعية، تشير بيانات أولية إلى أن تلك السلالة، هي السلالة السائدة حاليا في أوروبا. وتصنف منظمة الصحة العالمية أوميكرون بأنه «مثير للقلق».


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».