قرار رفع الفائدة الأميركي والاتفاق النووي مع إيران يسيطران على الأسواق العالمية

الأسهم الأميركية انتعشت الأسبوع الماضي.. والأوروبية سجلت مستويات قياسية مع صعود النفط

الأسواق العالمية تأثرت كثيرا بأنباء رفع الفائدة الأميركية في الآونة الأخيرة (أ.ب)
الأسواق العالمية تأثرت كثيرا بأنباء رفع الفائدة الأميركية في الآونة الأخيرة (أ.ب)
TT

قرار رفع الفائدة الأميركي والاتفاق النووي مع إيران يسيطران على الأسواق العالمية

الأسواق العالمية تأثرت كثيرا بأنباء رفع الفائدة الأميركية في الآونة الأخيرة (أ.ب)
الأسواق العالمية تأثرت كثيرا بأنباء رفع الفائدة الأميركية في الآونة الأخيرة (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بالتزامن مع انتعاش أسعار النفط العالمية، وصعود الأسهم الأوروبية لأعلى مستوياته على الإطلاق، وسط تباين في أراء أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن رفع أسعار الفائدة، وحالة من عدم اليقين للاتفاق النووي الإيراني مع القوى الغربية، بعد تصريحات إيرانية بعدم التوقيع على الاتفاق النهائي في يونيو (حزيران) المقبل، إذا لم تلب مطالبها برفع جميع العقوبات فور التوصل لهذا الاتفاق.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي، ليصعد مؤشر «النازداك» (+ 109 نقطة) بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 4996 نقطة، كما ارتفع كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.7 في المائة (+ 294 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 18058 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 1.7 في المائة ليربح (+ 35 نقطة) ويصل إلى 2102 نقطة.
وجاء محضر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ليكشف تباين أراء أعضاء المركزي بشأن قرار رفع معدل الفائدة في يونيو المقبل، حيث رأى عددا من الأعضاء أن البنك قادر على رفع سعر الفائدة في غضون شهرين، بينما رأى آخرون أن هذا القرار لن يكون مبررا حتى وقت لاحق هذا العام، طالما استمر انخفاض أسعار النفط.
ورفض عضوان من صناعي السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة عاجلا، حيث يروا الانتظار حتى العام القادم لرفع معدلات الفائدة.
وقال نارايانا كوتشيرلاكوتا رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في مينابوليس، إن رفع أسعار الفائدة هذا العام سيدفع الاقتصاد الأميركي في المسار الخاطئ، ليلحق الضرر بالإنفاق والاقتراض، في الوقت الذي بدأت ثقة المستهلكين في إظهار بعض التعافي.
وارتفعت بالفعل مخزونات الجملة الأميركية خلال شهر فبراير (شباط) بسبب استمرار ضعف المبيعات التي انخفضت بنسبة 0.2 في المائة خلال نفس الفترة.
وخالف كوتشيرلاكوتا رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «نيويورك» «ويليام دادلي» الذي يرى أن البنك المركزي لا يزال يمكنه رفع معدل الفائدة في يونيو، إذا ارتفعت البيانات الاقتصادية في غضون الشهرين المقبلين، رغم البداية الضعيفة للاقتصاد هذا العام.
ويرى محمد العريان كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة اليانز الألمانية للتأمين، أن الفيدرالي سيرفع الفائدة في سبتمبر (أيلول) المقبل رغم تقرير الوظائف الضعيف في الأسبوع الماضي.
ورغم تباطؤ التوظيف إلا أن عدد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأربعة الماضية تراجع لأدنى مستوى في 15 عامًا تقريبًا.
وفي أوروبا، دفع النمو الاقتصادي المتوقع المستثمرين لزيادة تفاؤلهم مما انعكس على أداء الأسهم لتصل إلى مستويات قياسية جديدة خلال تداولات الأسبوع الماضي.
حيث صعد مؤشر «ستوكس يوروب 600»، بأعلى وتيرة أسبوعية منذ يناير (كانون الثاني) (كانون ثاني) الماضي، ليقفز بنسبة 3.8 في المائة ويصل إلى 413 نقطة، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
وأظهر مسح حديث تسارع نشاط الشركات بمنطقة اليورو في مارس (آذار) بأقوى وتيرة في نحو عام حيث سعى العملاء إلى الاستفادة من تخفيضات الأسعار عن طريق تسجيل طلبات شراء جديدة بمعدل غير مسبوق منذ منتصف 2011.
وسادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين حيال النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو بعد شهر من إطلاق البنك المركزي الأوروبي، لبرنامج التيسير الكمي بشراء سندات حكومية وخصوصا بقيمة 60 مليار يورو شهريا، بداية من التاسع من مارس حتى سبتمبر عام 2016.
وارتفعت الثقة في أنشطة الأعمال لمنطقة العملة الموحدة لأعلى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات، حيث صعد مؤشر «سينتكس» لثقة الأعمال للشهر السادس على التوالي مسجلا أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2007.
أما عن الأسهم الألمانية فقد ارتفع مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 3.4 في المائة خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 12375 نقطة، وذلك بعد مواصلة أكبر اقتصاد أوروبي إصدار البيانات الإيجابية.
حيث تمكنت الصادرات الألمانية من التعافي خلال شهر فبراير، بعد تراجعها في أول شهر من العام الحالي، ليصل فائض الميزان التجاري الألماني المعدل موسميًا نحو 19.7 مليار يورو (21.34 مليار دولار أميركي). كما ارتفاع الناتج الصناعي الألماني خلال شهر فبراير، بدعم إنتاج السلع الرأسمالية، والطاقة.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد صعد مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 3.3 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5240 نقطة، وجاء هذا الصعود مدعوما بإصلاحات هيكلية للاقتصاد الفرنسي، إذ تقوم الحكومة بتخفيضات ضريبية أكبر على استثمارات الشركات، بسبب وقوف الأخيرة عائقا أمام تحسن الآفاق الاقتصادية.
وقد خفضت وزارة المالية الفرنسية توقعاتها لنمو ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو خلال عامي 2016 ليصل إلى 1.5 في المائة خلال العامين المقبلين، بدلاً من 1.7 في 2016، و1.9 في المائة في 2017 كما كان متوقعا في وقت سابق، كما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 3.8 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 7090 نقطة، وسط توقعات بنمو اقتصادي خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ توقعت مؤسسة «ماركت» للأبحاث أن نشاط قطاع الخدمات والصناعة يشير إلى نمو الاقتصاد البريطاني بنحو 0.7 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقابل 0.6 في المائة في الربع الأخير من 2014.
ورغم انخفاض التضخم بشكل كبير في المملكة المتحدة، فإن لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا قررت الأسبوع الماضي تثبيت معدل الفائدة الرئيسية عند مستواه الحالي المتدني والبالغ 0.5 في المائة، مع الإبقاء على برنامج شراء الأصول عند نفس مستواه البالغ 375 مليار جنيه إسترليني.
وفي آسيا، استطاعت الأسهم اليابانية أن تتجاوز مستوى 20 ألف نقطة خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ 15 عاما، إذ ارتفع مؤشرها «نيكي» بنسبة 2.4 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19908 نقاط، ويصل خلال التداولات إلى أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2000، كما صعد مؤشر «توبكس» بنسبة 1.6 في المائة إلى 1590 نقطة.
وصدق البرلمان الياباني الأسبوع الماضي على ميزانية قياسية يبلغ حجمها 801 مليار دولار للسنة المالية التي بدأت في الأول من أبريل، بعد أن تم تأجيلها بسبب الانتخابات العامة التي أجريت في نهاية العام الماضي.
وتعد الميزانية هي الأضخم حتى الآن، إذ قفز الإنفاق على الرعاية الاجتماعية إلى مستوى قياسي بلغ 31.53 تريليون ين، بسبب تكلفة رعاية كبار السن الذين يزداد عددهم بشكل سريع، كما زاد الإنفاق الدفاعي لمستويات قياسية بلغت 4.98 تريليون ين.
أما الأسهم الصينية، فقد استطاع مؤشرها الرئيسي تجاوز مستوى 4 آلاف نقطة، مع استمرار التوقعات بشأن إعلان مزيد من الإجراءات التحفيزية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وارتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 4034 نقطة بنسبة 4.4 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2008. وتضاعفت قيمة مؤشر «شنغهاي» الصيني منذ شهر يناير 2014، مع ارتفاع عمليات شراء الأسهم، بسبب توقع المستثمرين قيام السلطات الصينية بإعلان مزيد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد الذي يشهد حالة من التباطؤ.
ودفع هذا الارتفاع الكبير بالأسهم إلى إضافة 41 مليارديرا جديدا على الأقل في البلاد، أي من تجاوز صافي ثروتهم مليار دولار خلال الشهرين الماضيين، وفقًا لتقديرات مجلة «فوربس».
وعن المعدن النفيس، فقد حقق مكاسب ضعيفة الأسبوع الماضي بسبب قوة الدولار وعدم اليقين بشأن توقيت قرار الفيدرالي الأميركي برفع معدل الفائدة.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.