تونس تعلن تقلّص عجز الميزانية 23% في سبتمبر

TT

تونس تعلن تقلّص عجز الميزانية 23% في سبتمبر

أعلنت وزارة المالية التونسية عن تقلص عجز الميزانية إلى نحو 3.8 مليار دينار تونسي (حوالي 1.3 مليار دولار) في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل عجز بقيمة 4.9 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي ما يعادل نسبة تراجع في حدود 23 في المائة.
وأشارت الوزارة إلى نمو موارد الميزانيّة بنسبة 10.3 في المائة في ظل تزايد العائدات الضريبية بنسبة 15 في المائة مقابل ارتفاع لأعباء الميزانيّة في حدود 5.9 في المائة. وشهدت نفقات التأجير تطوّرا بنسبة 6.8 في المائة لترتفع قيمتها من 14.1 مليار دينار إلى 15 مليار دينار تونسي، وهو أحد أبواب الإنفاق المثيرة للجدل مع صندوق النقد الدولي الذي يوصي بضرورة الحد من كتلة الأجور.
وفيما يتعلّق بمجمل الدين العمومي التونسي، فقد تخطى 101 مليار دينار تونسي مع نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مقابل 90.4 مليار دينار خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية وهو ما يعادل نسبة ارتفاع في حدود 12.6 في المائة.
على صعيد متصل، كشفت الهيئة التونسية للاستثمار (حكومية) عن تراجع نيات الاستثمار في المشاريع في مختلف الأنشطة الاقتصادية إلى حدود 1.6 مليار دينار تونسي (نحو 571 مليون دولار) وذلك مع نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفسرت هذا التراجع على مستوى نيات الاستثمار في تونس بعدد من الإجراءات التي أقرتها عدة دول لمنع انتشار الجائحة وهو ما خلف «صدمة ماليّة وتباطؤا لنسق نمو الصناعة العالمي ومناخا متذبذبا لجذب الاستثمارات الجديدة».
وفي هذا الشأن، أكدت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية على تأثر نسق الاستثمارات بالتباطؤ الاقتصادي المسجل ليس في تونس فحسب بل في عدد من دول العالم. وقالت إن تراجع مساهمة القطاع الخاص في تمويل الاقتصاد التونسي من بين أهم العوامل التي أثرت على مختلف الأنشطة.
وفي تونس، قدر عدد المشاريع الاستثمارية بنحو 25 مشروعا وتتوزع عمليات الاستثمار المصرح بها بين 15 مشروعا محدثا، و9 مشاريع توسعة ومشروع تجديد وحيد. ويستحوذ القطاع الفلاحي على حصة الأسد من الاستثمارات المصرح بها خلال الأشهر الـ11 الأولى بحوالي 647 مليون دينار تونسي وهو ما مكن من إحداث 4412 فرصة عمل.
وسجلت الاستثمارات المصرح بها في قطاعات الطاقات المتجددة تراجعا بنسبة 83 في المائة لتبلغ 70 مليون دينار تونسي. أما الاستثمارات الموجهة للقطاع الصناعي، فقد تراجعت بدورها بنسبة 41 في المائة لتبلغ قيمتها 597 مليون دينار تونسي.
وفي مجال الاستثمارات الصناعية المصرح بها، فقد تمكنت الصناعات الكيميائيّة من جذب الاستثمارات بنسبة 27 في المائة أما قطاع الميكانيك والكهرباء فقد نجح في جذب نسبة 23 في المائة من تلك الاستثمارات.



ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.


هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

سجلت أسهم هونغ كونغ أدنى مستوياتها في ستة أشهر يوم الاثنين، بينما محت الأسهم الصينية مكاسبها هذا العام، حيث أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي ارتفع. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية وسط توقعات بأن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي الهش أصلاً.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، للمستثمرين خلال جولة ترويجية: «لقد أدت الحرب إلى انخفاض الإقبال على المخاطرة». وأضاف: «هناك كثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع». وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير البيانات التي تُظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة رأس السنة القمرية، في حين استمر انكماش أسعار المنتجين. وزادت التقارير التي تفيد بأن القمة التي ستُعقد هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح أن تُسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية، من سوء المعنويات. وفي الوقت نفسه، أشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين إلى أن الصين ليست في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز مالي أو نقدي كبيرة. وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الرعاية الصحية وشركات التطوير العقاري من بين أسوأ القطاعات أداءً في هونغ كونغ.

وفي الصين، ارتفعت أسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والأسمنت، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، صرّح دينغ من شركة «هواجين» للأوراق المالية بأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لسوق الأسهم الصينية لم ينتهِ، مشيراً إلى الدعم الحكومي وتحسن أرباح الشركات.

• اليوان والدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني، الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تُزعزع الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط. كما أسهمت إجراءات السلطات لمنع المضاربات أحادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان، لكنّ المحللين يرون أن إعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شأنها أن تدعم اليوان على المدى الطويل. وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). وبلغ سعر صرفه 6.9217 مقابل الدولار عند منتصف النهار تقريباً. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9158 مقابل الدولار، وهو ما يتماشى تقريباً مع تقديرات «رويترز».

ويمكن لليوان أن يتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف عند هذا المستوى. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأبقى إقبال المستثمرين على السيولة الدولار الأميركي مطلوباً، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل الأعمال، وتعطيل حركة السفر الجوي. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يفيد الدولار. وأشارت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «صدمة الطاقة تُعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان إلى تقلبات ثنائية الاتجاه». وأضافت المذكرة أن «ارتفاع أسعار الطاقة قلل من التوقعات بمزيد من التيسير النقدي، في حين يستفيد الدولار أيضاً من مكانته بوصفه ملاذاً آمناً».وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بأن التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار نتيجةً لحرب الشرق الأوسط تُظهر أن «العوامل المؤثرة على أسعار الصرف معقدة... وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي». وأوضح بان في مؤتمر عُقد يوم الجمعة أن بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد أسعار الصرف، ولكنه سيستخدم أدوات لكبح «سلوك القطيع» في ظروف معينة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إن اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه «سيستفيد على المدى الطويل من إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة». وأعلنت شركة الوساطة أن «فرصة بيع الدولارات بسعر مناسب قد فُتحت»، مقترحةً على المصدرين تسوية مستحقاتهم عند حوالي 6.90 دولار للدولار الواحد.


6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

نجحت ألمانيا في تقليص وارداتها من نفط الشرق الأوسط خلال عام 2025، فيما كان استشرافاً للاضطرابات التي تقودها أميركا وإسرائيل في المنطقة.

وشكل النفط الآتي من الشرق الأوسط لألمانيا خلال العام الماضي 6.1 في المائة من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. وبعده جاء النفط من السعودية والإمارات. ولم تصدّر دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل عمان وقطر والكويت أو إيران، أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025.

وعلى مستوى «الاتحاد الأوروبي» عموماً، جاءت 13 في المائة من وارداته من النفط الخام العام الماضي (429 مليوناً و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خصوصاً من السعودية والعراق.

وتعدّ النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا؛ إذ جاءت منها نسبة 16.6 في المائة من إجمالي الواردات عام 2025، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 13.8 في المائة.

ووفقاً لبيانات «مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني»، فقد خفضت ألمانيا اعتمادها على واردات النفط الخام بشكل ملحوظ خلال الـ20 عاماً الماضية؛ فقد استوردت البلاد العام الماضي 75 مليوناً و700 ألف طن من النفط الخام. وكان ذلك أقل بنسبة 10.6 في المائة مقارنة بعام 2020 الذي بلغت فيه الواردات 84 مليوناً و700 ألف طن. وفي المقارنة طويلة المدى كان التراجع أكبر، حيث أوضح «مكتب الإحصاء» في فيسبادن أن واردات عام 2025 كانت أقل بنسبة 33.9 في المائة مقارنة بعام 2005.