الفنان التشكيلي المغربي عمر بوركبة يعرض آخر أعماله في الدار البيضاء

الفنان التشكيلي المغربي عمر بوركبة يعرض آخر أعماله في الدار البيضاء

تحت شعار «طين أثيري»
السبت - 29 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 04 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15712]

يعرض الفنان التشكيلي المغربي عمر بوركبة حالياً برواق «سو آرت غالري So Art Gallery» بالدار البيضاء، معرضاً لآخر أعماله الفنية، الذي ينظَّم حتى 8 يناير (كانون الثاني) المقبل، تحت شعار «طين أثيري».

وكشف الفنان بوركبة، المعروف بأسلوبه المتميز الذي يمزج بين التصوير والتجريد، عن أن هذا المعرض يكشف عن مجموعة الأعمال التي أنجزها خلال السنتين الأخيرتين، مباشرةً مع ظهور وباء «كورونا»، والتي تعكس بعض أوجه المعاناة من تداعيات هذا الفيروس الفتاك والإكراهات التي فرضها على الفرد والمجتمع.

وقال بوركبة، الذي فقد زوجته جراء إصابتها بـ«كوفيد - 19»، إن معاناة هذه الأخيرة هي التي كانت وراء استعماله لبعض الألوان في لوحاته الفنية، كي تضفي عليها بعض النور.

وقال الفنان بوركبة في تصريح لوكالة الأنباء المغربية: «على الرغم من حالتها الصحية المتدهورة كانت متفائلة وتحب الحياة، وروحها واكبتني في أعمالي الفنية منذ ذلك الوقت إلى الآن»، مضيفاً أن «هذا المعرض هدية إلى روحها، والذي حرصت على افتتاحه بقصيدة شعرية باللغة الفرنسية».

وكان بوركبة قد بدأ التشكيل في سن 13 سنة، قبل أن تنضج شخصيته الفنية في عقد الستينات من القرن الماضي، واليوم «بدأت شخصيتي تعود إلى طفولتي».

وأشار التشكيلي بوركبة إلى أن السواد الذي يطغى على لوحاته لا يعكس التشاؤم أو الحزن، وإنما فيه «الجلال وروح الغيب الذي يعيشه الإنسان».

وعن شعار المعرض «طين أثيري»، كشف التشكيلي بوركبة أن أعماله تتضمن اتجاهاً صوفياً، موضحاً أن كلمة «الطين» تشير إلى الأشياء التي أصلها من طين، في حين تحيل كلمة «أثيري» إلى الطين عندما تُنفخ فيه الحياة.

من جهتها، كشفت التشكيلية سامية فارس، أن أعمال الفنان بوركبة يطغى عليها الفن التجريدي، وقالت في تصريح مماثل إن رسوم لوحاته مركّبة وخطوطها ورموزها تخفي معاني عميقة تستعصي على الفهم في المرة الأولى، مضيفةً أن بعض اللوحات تعكس صوراً ظلية داخل الصور والخطوط الظاهرة.

جدير بالذكر أن بوركبة وُلد عام 1945 في مراكش، حيث يعمل ويعيش فيها، وهو عضو الجمعية الوطنية للفنون الجميلة 1965، وعضو مؤسس لجمعية الفنانين التشكيليين المغاربة عام 1975، ونائب رئيس الجمعية المغربية للفنون التشكيلية عام 2003 وعضو مؤسس لجمعية «Ambre Maroc» عام 2007.

تأثر الفنان بوركبة كثيراً بشيخ المبدعين المغاربة الفنان التشكيلي المكي مورسيا، كما كانت له لقاءات إبداعية بالفنان التشكيلي التجريدي الجيلالي الغرباوي، والتشكيلي أحمد اليعقوبي، كانت حاسمة في توجهاته كرسام.


المغرب

اختيارات المحرر

فيديو